588 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان منه في قبر أبي رغال ، وفي إخباره الناس أنه من ثمود ، وأن الحرم منعه من ما نزل بسائر ثمود سواه حتى خرج منه فأدركته النقمة فأهلك . 4309 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا أمية بن بسطام ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم ، عن إسماعيل بن أمية ، عن بجير بن أبي بجير ، عن عبد الله بن عمرو أنه سمعه يقول : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فمروا بقبر أبي رغال ، فقال : هذا قبر أبي رغال وهو أبو ثقيف ، وكان امرءا من ثمود ، وكان منزله بالحرم ، فلما أهلك الله عز وجل قومه بما أهلكهم به ، منعه لمكانه من الحرم ، وأنه خرج حتى إذا بلغ هاهنا مات ، فدفن معه غصن من ذهب فابتدرناه فاستخرجناه . قال أبو جعفر : وقد كنت أنا بعد سماعي هذا الحديث من ابن أبي داود نظرت في كتابي ، فلم أجد فيه لإسماعيل بن أمية ذكرا ، فدخل قلبي منه شيء ، فذكرته لأحمد بن شعيب النسائي ، فقال لي : هو كما حفظت ، فقلت له : فعن من أخذته أنت ؟ فقال : عن أبي حفص - يعني : عمرو بن علي - ، عن الرياحي ، قلت له : عمرو بن عبد الوهاب ، فقال : نعم ، عن يزيد . 4310 - حدثنا عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة المديني أبو الحسن ، ومحمد بن علي بن زيد المكي ، قالا : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا أبي ، قال : سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن إسماعيل بن أمية ، عن بجير بن أبي بجير ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : حين خرجنا إلى الطائف فمررنا بقبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا قبر أبي رغال ، وهو أبو ثقيف ، وكان من ثمود ، وكان بهذا الحرم يدفع عنه ، فلما خرج أصابته النقمة بهذا المكان ، ودفن فيه ، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب إن أنتم نبشتم عنه ، أصبتموه معه . فابتدره الناس ، فاستخرجوا معه الغصن . قال أبو جعفر : فتأملنا هذا الحديث فوجدنا فيه إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بأن أبا رغال كان من ثمود ، وأنه ممن منعه حرم الله عز وجل مما أصاب به غيره من ثمود من النقمة ، وقد عقلنا أن منازل ثمود لم تكن في الحرم ، وأنها كانت فيما سواه من ما ذكر في البابين اللذين ذكرناهما قبل هذا الباب ، واحتمل أن يكون لجأ إلى الحرم ، فدخله ، فمنعه مما نزل بغيره من ثمود . فقال قائل : ففي حديث ابن أبي داود من الحديثين اللذين رويناهما في هذا الباب أن مسكنه كان في الحرم . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه : أنه يحتمل أن يك
شرح مشكل الآثار
588 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان منه في قبر أبي رغال ، وفي إخباره الناس أنه من ثمود ، وأن الحرم منعه من ما نزل بسائر ثمود سواه حتى خرج منه فأدركته النقمة فأهلك . 4309 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا أمية بن بسطام ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم ، عن إسماعيل بن أمية ، عن بجير بن أبي بجير ، عن عبد الله بن عمرو أنه سمعه يقول : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فمروا بقبر أبي رغال ، فقال : هذا قبر أبي رغال وهو أبو ثقيف ، وكان امرءا من ثمود ، وكان منزله بالحرم ، فلما أهلك الله عز وجل قومه بما أهلكهم به ، منعه لمكانه من الحرم ، وأنه خرج حتى إذا بلغ هاهنا مات ، فدفن معه غصن من ذهب فابتدرناه فاستخرجناه . قال أبو جعفر : وقد كنت أنا بعد سماعي هذا الحديث من ابن أبي داود نظرت في كتابي ، فلم أجد فيه لإسماعيل بن أمية ذكرا ، فدخل قلبي منه شيء ، فذكرته لأحمد بن شعيب النسائي ، فقال لي : هو كما حفظت ، فقلت له : فعن من أخذته أنت ؟ فقال : عن أبي حفص - يعني : عمرو بن علي - ، عن الرياحي ، قلت له : عمرو بن عبد الوهاب ، فقال : نعم ، عن يزيد . 4310 - حدثنا عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة المديني أبو الحسن ، ومحمد بن علي بن زيد المكي ، قالا : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا أبي ، قال : سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن إسماعيل بن أمية ، عن بجير بن أبي بجير ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : حين خرجنا إلى الطائف فمررنا بقبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا قبر أبي رغال ، وهو أبو ثقيف ، وكان من ثمود ، وكان بهذا الحرم يدفع عنه ، فلما خرج أصابته النقمة بهذا المكان ، ودفن فيه ، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب إن أنتم نبشتم عنه ، أصبتموه معه . فابتدره الناس ، فاستخرجوا معه الغصن . قال أبو جعفر : فتأملنا هذا الحديث فوجدنا فيه إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بأن أبا رغال كان من ثمود ، وأنه ممن منعه حرم الله عز وجل مما أصاب به غيره من ثمود من النقمة ، وقد عقلنا أن منازل ثمود لم تكن في الحرم ، وأنها كانت فيما سواه من ما ذكر في البابين اللذين ذكرناهما قبل هذا الباب ، واحتمل أن يكون لجأ إلى الحرم ، فدخله ، فمنعه مما نزل بغيره من ثمود . فقال قائل : ففي حديث ابن أبي داود من الحديثين اللذين رويناهما في هذا الباب أن مسكنه كان في الحرم . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه : أنه يحتمل أن يك