أَحَادِيثُ الْخُصُومِ الْمَرْفُوعَةِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ ، فِي الْأُولَى بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِخَمْسٍ ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، سِوَى تَكْبِيرَتَيْ الرُّكُوعِ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَقَدْ اسْتَشْهَدَ بِهِ مُسْلِمٌ فِي مَوْضِعَيْنِ ، قَالَ : وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو ، وَالطُّرُقُ إلَيْهِمْ فَاسِدَةٌ . انْتَهَى كَلَامُه . وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ أَنَّ فِيهِ اضْطِرَابًا ، فَقِيلَ : عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَالِاضْطِرَابُ فِيهِ مِنْ ابْنِ لَهِيعَةَ . انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكُبْرَى : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَضَعَّفَهُ ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ ، سَبْعٌ فِي الْأُولَى ، وَخَمْسٌ فِي الثَّانِيَةِ ، وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا . انْتَهَى . زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيهِ : وَخَمْسٌ فِي الثَّانِيَةِ ، سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلَاةِ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَالطَّائِفِيُّ هَذَا ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ : مِنْهُمْ ابْنُ مَعِينٍ انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْت الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ : هُوَ صَحِيحٌ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ ، فِي الْأُولَى سَبْعًا ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ . انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ . انْتَهَى . وَقَالَ فِي عِلَلِهِ الْكُبْرَى : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : لَيْسَ شَيْءٌ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ ، وَبِهِ أَقُولُ ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ أَيْضًا صَحِيحٌ . وَالطَّائِفِيُّ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ هَذَا لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي التَّصْحِيحِ ، فَقَوْلُهُ : هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ يَعْنِي أَشْبَهَ مَا فِي الْبَابِ وَأَقَلَّ ضَعْفًا ، وَقَوْلُهُ : وَبِهِ أَقُولُ ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ ، أَيْ ، وَأَنَا أَقُولُ : إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَشْبَهُ مَا فِي الْبَاب . وَكَذَا قَوْلُهُ : وَحَدِيثُ الطَّائِفِيِّ أَيْضًا صَحِيحٌ ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ ، وَقَدْ عُهِدَ مِنْهُ تَصْحِيحُ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، فَظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ الْبُخَارِيِّ : أَصَحُّ شَيْءٍ ، لَيْسَ مَعْنَاهُ صَحِيحًا ، قَالَ : وَنَحْنُ ، وَإِنْ خَرَجْنَا عَنْ ظَاهِرِ اللَّفْظِ ، وَلَكِنْ أَوْجَبَهُ ، أَنَّ كَثِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَهُمْ مَتْرُوكٌ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَا يُسَاوِي شَيْئًا ، وَضَرَبَ عَلَى حَدِيثِهِ فِي الْمُسْنَدِ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِه . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءِ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيث . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : وَاهِ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً ، لَا يَحِلُّ ذِكْره فِي الْكُتُبِ ، إلَّا عَلَى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ . وَالطَّائِفِيُّ ضَعَّفَهُ نَاسٌ : مِنْهُمْ ابْنُ مَعِينٍ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ فِي الْعِلْمِ الْمَشْهُورِ : وَكَمْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ مِنْ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ ، وَأَسَانِيدَ وَاهِيَةٍ : مِنْهَا هَذَا الْحَدِيثُ ، فَإِنَّ الْحَسَنَ عِنْدَهُمْ مَا نَزَلَ عَنْ دَرَجَةِ الصَّحِيحِ ، وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ إلَّا مِنْ كَلَامِهِ ، قَالَ فِي عِلَلِهِ الَّتِي فِي آخِرِ كِتَابِهِ الْجَامِعِ : وَالْحَدِيثُ الْحَسَنُ عِنْدَنَا مَا رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ شَاذًّا ، وَلَا فِي إسْنَادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ . وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٌ : لَيْسَ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَإِنَّمَا أَخَذَ مَالِكٌ فِيهَا بِفِعْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ . انْتَهَى كَلَامُه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ ، مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ ، فِي الْأُولَى سَبْعًا ، قَبْلَ الْقِرَاءَة ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ ، فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتِ ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا . انْتَهَى . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْء . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ ، فِي الْأُولَى سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتِ . انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكُبْرَى : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنْ الْحُفَّاظِ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ من فَعَلَهُ . انْتَهَى . وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْبُخَارِيُّ ، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : شَهِدْت الْأَضْحَى وَالْفِطْرَ ، مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَكَبَّرَ فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ وَالِاسْتِسْقَاءِ ، سَبْعًا فِي الْأُولَى وَخَمْسًا فِي الْأُخْرَى ، وَيُصَلِّي قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ . انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : حَدِيثُ لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ ، وَذَكَرَ مِنْهَا تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ قُلْت : تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ ، وَلَيْسَ فِيهِ تَكْبِيرَاتُ الْعِيدَيْنِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةالأحاديث المرفوعة لغير الحنفية في هذا الباب · ص 216 نصب الراية لأحاديث الهدايةالأحاديث المرفوعة لغير الحنفية في هذا الباب · ص 216 أَحَادِيثُ الْخُصُومِ الْمَرْفُوعَةِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ ، فِي الْأُولَى بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِخَمْسٍ ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، سِوَى تَكْبِيرَتَيْ الرُّكُوعِ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَقَدْ اسْتَشْهَدَ بِهِ مُسْلِمٌ فِي مَوْضِعَيْنِ ، قَالَ : وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو ، وَالطُّرُقُ إلَيْهِمْ فَاسِدَةٌ . انْتَهَى كَلَامُه . وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ أَنَّ فِيهِ اضْطِرَابًا ، فَقِيلَ : عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَالِاضْطِرَابُ فِيهِ مِنْ ابْنِ لَهِيعَةَ . انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكُبْرَى : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَضَعَّفَهُ ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ ، سَبْعٌ فِي الْأُولَى ، وَخَمْسٌ فِي الثَّانِيَةِ ، وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا . انْتَهَى . زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيهِ : وَخَمْسٌ فِي الثَّانِيَةِ ، سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلَاةِ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَالطَّائِفِيُّ هَذَا ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ : مِنْهُمْ ابْنُ مَعِينٍ انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْت الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ : هُوَ صَحِيحٌ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ ، فِي الْأُولَى سَبْعًا ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ . انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ . انْتَهَى . وَقَالَ فِي عِلَلِهِ الْكُبْرَى : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : لَيْسَ شَيْءٌ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ ، وَبِهِ أَقُولُ ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ أَيْضًا صَحِيحٌ . وَالطَّائِفِيُّ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ هَذَا لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي التَّصْحِيحِ ، فَقَوْلُهُ : هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ يَعْنِي أَشْبَهَ مَا فِي الْبَابِ وَأَقَلَّ ضَعْفًا ، وَقَوْلُهُ : وَبِهِ أَقُولُ ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ ، أَيْ ، وَأَنَا أَقُولُ : إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَشْبَهُ مَا فِي الْبَاب . وَكَذَا قَوْلُهُ : وَحَدِيثُ الطَّائِفِيِّ أَيْضًا صَحِيحٌ ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ ، وَقَدْ عُهِدَ مِنْهُ تَصْحِيحُ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، فَظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ الْبُخَارِيِّ : أَصَحُّ شَيْءٍ ، لَيْسَ مَعْنَاهُ صَحِيحًا ، قَالَ : وَنَحْنُ ، وَإِنْ خَرَجْنَا عَنْ ظَاهِرِ اللَّفْظِ ، وَلَكِنْ أَوْجَبَهُ ، أَنَّ كَثِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَهُمْ مَتْرُوكٌ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَا يُسَاوِي شَيْئًا ، وَضَرَبَ عَلَى حَدِيثِهِ فِي الْمُسْنَدِ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِه . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءِ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيث . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : وَاهِ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً ، لَا يَحِلُّ ذِكْره فِي الْكُتُبِ ، إلَّا عَلَى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ . وَالطَّائِفِيُّ ضَعَّفَهُ نَاسٌ : مِنْهُمْ ابْنُ مَعِينٍ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ فِي الْعِلْمِ الْمَشْهُورِ : وَكَمْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ مِنْ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ ، وَأَسَانِيدَ وَاهِيَةٍ : مِنْهَا هَذَا الْحَدِيثُ ، فَإِنَّ الْحَسَنَ عِنْدَهُمْ مَا نَزَلَ عَنْ دَرَجَةِ الصَّحِيحِ ، وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ إلَّا مِنْ كَلَامِهِ ، قَالَ فِي عِلَلِهِ الَّتِي فِي آخِرِ كِتَابِهِ الْجَامِعِ : وَالْحَدِيثُ الْحَسَنُ عِنْدَنَا مَا رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ شَاذًّا ، وَلَا فِي إسْنَادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ . وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٌ : لَيْسَ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَإِنَّمَا أَخَذَ مَالِكٌ فِيهَا بِفِعْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ . انْتَهَى كَلَامُه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ ، مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ ، فِي الْأُولَى سَبْعًا ، قَبْلَ الْقِرَاءَة ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ ، فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتِ ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا . انْتَهَى . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْء . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ ، فِي الْأُولَى سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتِ . انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكُبْرَى : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنْ الْحُفَّاظِ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ من فَعَلَهُ . انْتَهَى . وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْبُخَارِيُّ ، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : شَهِدْت الْأَضْحَى وَالْفِطْرَ ، مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَكَبَّرَ فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ وَالِاسْتِسْقَاءِ ، سَبْعًا فِي الْأُولَى وَخَمْسًا فِي الْأُخْرَى ، وَيُصَلِّي قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ . انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : حَدِيثُ لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ ، وَذَكَرَ مِنْهَا تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ قُلْت : تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ ، وَلَيْسَ فِيهِ تَكْبِيرَاتُ الْعِيدَيْنِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 170 692 - ( 18 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فِي الْأُولَى سَبْعًا ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا ). التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ كثير بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَكَثِيرٌ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ : إنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَأَنْكَرَ جَمَاعَةٌ تَحْسِينَهُ عَلَى التِّرْمِذِيِّ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدَ ، وَعَلِيٌّ ، وَالْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْهَا ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ الْبُخَارِيَّ ضَعَّفَهُ ، وَفِيهِ اضْطِرَابٌ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ مَعَ ضَعْفِهِ ، قَالَ مَرَّةً : عَنْ عُقَيْلٍ ، وَمَرَّةً : عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، وَهُوَ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، وَمَرَّةً : عَنْ يُونُسَ ، وَهُوَ فِي الْأَوْسَطِ ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ الثَّلَاثَةِ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ الْقُرَظِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ، وَقَالَ عَنْ أَبِيهِ : إنَّهُ بَاطِلٌ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إرْسَالَهُ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ ، وَفِيهِ فرج ابْنُ فَضَالَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هُوَ خَطَأٌ . وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ يُرْوَى فِي التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَرْفُوعٌ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : الطُّرُقُ إلَى عَائِشَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَاسِدَةٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . ( تَنْبِيهٌ ) : رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو عَائِشَةَ جَلِيسٌ لِأَبِي هُرَيْرَة ( أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ سَأَلَ أَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى : كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ . فَقَالَ حُذَيْفَةُ : صَدَقَ . فَقَالَ أَبُو مُوسَى : وَكَذَلِكَ كُنْت أُكَبِّرُ فِي الْبَصْرَةِ حَيْثُ كُنْت عَلَيْهِمْ ). وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : خُولِفَ رُوَاتُهُ فِي مَوْضِعَيْنِ : فِي رَفْعِهِ ، وَفِي جَوَابِ أَبِي مُوسَى ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُمْ أَسْنَدُوهُ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَفْتَاهُمْ بِذَلِكَ ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( * ** ) قَوْلُهُ : وَيُرْوَى ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ ). أَبُو دَاوُد ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَمَدَارُهُ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر أَن الزبير وَعبد الرَّحْمَن شكيا الْقمل فِي بعض الْأَسْفَار فَرخص لَهما · ص 54 الحَدِيث السَّادِس عشر قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيجوز لبس الْحَرِير لدفع الْقمل أَيْضا ؛ لِأَن فِي بعض الرِّوَايَات أَن الزبير وَعبد الرَّحْمَن شكيا الْقمل فِي بعض الْأَسْفَار فَرخص لَهما . هُوَ كَمَا قَالَ ، وَقد أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث أنس أَيْضا (وَفِي رِوَايَة) أَحْمد (وَابْن حبَان) فَرَأَيْت عَلَى كل (وَاحِد) مِنْهُمَا قَمِيصًا من حَرِير . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه أَيْضا بِلَفْظ : إِن نَبِي الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : التَّكْبِير فِي الْفطر سبع فِي الأولَى وَخمْس فِي (الْآخِرَة) ، وَالْقِرَاءَة بعدهمَا كلتيهما . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا بِلَفْظ : (إِن نَبِي الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) كبر فِي (صَلَاة) (الْعِيدَيْنِ) سبعا وخمسًا . ومدار الحَدِيث عَلَى عبد الله الطرائفي م د ت ق الْمَذْكُور (وَنسب) بالطرائفي لاستطرافهم طرائف يَأْتِيهم بهَا . (قَالَه) ابْن الْقطَّان فِي علله . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ : الطَّائِفِي . وَتَبعهُ الذَّهَبِيّ وَهُوَ (من) فرسَان مُسلم ، كَمَا أطلقهُ الْمزي والذهبي (بِالْأولِ فِيهِ) . وَقَالَ صَاحب الْكَمَال : أخرج لَهُ فِي المتابعات وَأخرج لَهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الْأَدَب . وَقَالَ ابْن معِين فِي حَقه : صَالح . وَقَالَ أَبُو حَاتِم وَغَيره : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَغَيره : قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي علله : سَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : هُوَ حَدِيث صَحِيح . وَقَالَ الإِمَام أَحْمد : أَنا ذَاهِب إِلَى هَذَا . نَقله عَنهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه ، (ثمَّ قَالَ) : هَذَا (أصلح) أَحَادِيث الْبَاب . وَقَالَ عبد الْحق : صحّح البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث . وَأنكر ابْن الْقطَّان هَذَا عَلَى عبد الْحق ، وَقَالَ : البُخَارِيّ لم يُصَحِّحهُ ؛ فَإِن الْمَنْقُول عَنهُ فِي ذَلِك مَا ذكره ( التِّرْمِذِيّ ) عَنهُ فِي كتاب الْعِلَل : سَأَلت مُحَمَّدًا عَن (كثير السالف) فَقَالَ : لَيْسَ فِي الْبَاب أصح من هَذَا ، وَبِه أَقُول ، وَحَدِيث عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الطرائفي ، عَن (عَمْرو) بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده فِي هَذَا الْبَاب هُوَ صَحِيح أَيْضا . هَذَا نَص مَا ذكره وَلَيْسَ فِيهِ تَصْحِيح البُخَارِيّ لوَاحِد مِنْهُمَا . قَالَ : وَلَعَلَّ قَوْله : وَحَدِيث [ عبد الله بن ] عبد الرَّحْمَن ... إِلَى آخِره من كَلَام التِّرْمِذِيّ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي عهد فصحح هَذِه النُّسْخَة . وَأما (أَبُو مُحَمَّد) بن حزم فَذكره فِي محلاه بِلَفْظ أبي دَاوُد ، وَقَالَ : هَذَا لَا يَصح . فَدفعهُ بِالْقُوَّةِ ، وَجَاء فِي رِوَايَة غَرِيبَة لأبي دَاوُد فِي هَذَا الحَدِيث كبر فِي الأولَى سبعا وَفِي (الثَّانِيَة) أَرْبعا وَحكم الْبَيْهَقِيّ بخطئها . (الطَّرِيق الثَّالِث) عَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يكبر فِي الْعِيدَيْنِ سبعا وخمسًا قبل الْقِرَاءَة . رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، عَن أبي سعيد مولَى بني (هَاشم) ، نَا ابْن لَهِيعَة ، عَن عقيل ، عَن ابْن شهَاب ، عَن عُرْوَة ، عَنْهَا بِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه بِلَفْظ : كَانَ يكبر فِي الْفطر والأضحى فِي الأولَى سبع تَكْبِيرَات ، وَفِي الثَّانِيَة خمس تَكْبِيرَات وَابْن لَهِيعَة قد عرفت حَاله فِيمَا مَضَى ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَإِسْنَاده مُضْطَرب ، وَالِاضْطِرَاب فِيهَا من ابْن لَهِيعَة . (الطَّرِيق الرَّابِع) عَن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن (عمار) بن سعد مُؤذن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، نَا أبي ، عَن أَبِيه ، عَن جده قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يكبر فِي الْعِيدَيْنِ : فِي الأولَى سبعا قبل الْقِرَاءَة ، وَفِي (الْآخِرَة) خمْسا قبل الْقِرَاءَة . رَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك ، وَعبد الرَّحْمَن هَذَا مُنكر الحَدِيث . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن سعد بن عمار ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عمار ، عَن أَبِيه ، عَن جده قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يكبر فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأولَى سبعا وَفِي (الْأُخْرَى) خمْسا وَعبد الله هَذَا ضعفه ابْن معِين . قَالَ الْعقيلِيّ فِي تَارِيخه : قَالَ عُثْمَان بن سعيد : قلت ليحيى بن معِين : عبد الله بن مُحَمَّد بن عمار بن سعد ، وعمار وَعمر (ابْني) حَفْص بن عمر بن سعد ، عَن آبَائِهِم عَن أجدادهم ، كَيفَ حَال هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : لَيْسُوا بِشَيْء . (الطَّرِيق الْخَامِس) عَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ قَالَ : شهِدت (الْعِيد) مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَكبر فِي الأولَى سبعا وَفِي الثَّانِيَة خمْسا) . ذكره ابْن أبي حَاتِم فِي علله وَقَالَ : سَأَلت أبي عَنهُ . فَقَالَ : بَاطِل . (الطَّرِيق السَّادِس) عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن ، عَن أَبِيه : (أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) كَانَ يكبر فِي الْعِيدَيْنِ ثِنْتَيْ عشرَة تَكْبِيرَة . سُئِلَ عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ ؛ فَأجَاب فِي علله (بِأَنَّهُ) رُوِيَ مَوْصُولا هَكَذَا ، ومرسلاً بِإِسْقَاط (أَبِيه) وَأَن الْمُرْسل (أصح ) . (وَرَوَاهُ) الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث الْحسن البَجلِيّ ، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم ، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن ، عَن أَبِيه قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تخرج لَهُ العنزة (فِي الْعِيدَيْنِ) ، وَكَانَ يكبر ثَلَاث عشرَة تَكْبِيرَة ، وَكَانَ أَبُو بكر وَعمر يفْعَلَانِ ذَلِك . ثمَّ قَالَ : وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف إِلَّا من هَذَا الْوَجْه (بِهَذَا الْإِسْنَاد) ، قَالَ : وَالْحسن هَذَا [ فلين ] الحَدِيث ، وَقد (سكت النَّاس) عَن حَدِيثه وَأَحْسبهُ الْحسن بن (عمَارَة) . (الطَّرِيق السَّابِع) عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يكبر فِي الْعِيدَيْنِ ثِنْتَيْ عشرَة : فِي الأولَى سبعا ، وَفِي الْآخِرَة (خمْسا) وَيذْهب فِي طَرِيق وَيرجع (من) آخر . فِيهِ سُلَيْمَان بن أَرقم وَقد تَرَكُوهُ ، وَسَيَأْتِي كَلَام الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته فِيهِ قَرِيبا . (الطَّرِيق الثَّامِن) عَن ابْن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - . رَوَاهُ الْبَزَّار كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبا . فَهَذِهِ (طرق) الحَدِيث مَجْمُوعَة وأقواها - عِنْدِي - الطَّرِيق الثَّانِي ، وَالْبَاقِي شَوَاهِد (لَهُ) ، وَقد ورد أَيْضا من قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام . رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة وَابْن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما . أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده قَالَ : أَنا يَحْيَى ، نَا ابْن لَهِيعَة ، نَا الْأَعْرَج ، عَن أبي هُرَيْرَة . قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : التَّكْبِير فِي الْعِيدَيْنِ سبع قبل الْقِرَاءَة ، (وَخمْس قبل الْقِرَاءَة) . وَابْن لَهِيعَة قد عرفت حَاله فِيمَا مَضَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : لَا شكّ فِي صِحَّته مَوْقُوفا عَلَى ( أبي) هُرَيْرَة . (قَالَ) : وَعَن ابْن عَبَّاس مثله ، و(رُوَاته) ثِقَات . وَكَذَا قَالَ ( الدَّارَقُطْنِيّ ) فِي علله فِيهِ - أَعنِي فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة - فَإِنَّهُ (قَالَ) لما سُئِلَ عَنهُ : رُوِيَ مَرْفُوعا (وموقوفًا) وَالصَّحِيح الْمَوْقُوف . وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث فرج بن فضَالة ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، (عَن نَافِع) ، عَن ابْن عمر قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : التَّكْبِير فِي الْعِيدَيْنِ ، فِي الرَّكْعَة الأولَى سبع تَكْبِيرَات ، وَفِي الْآخِرَة خمس تَكْبِيرَات . وَفرج (د ت ق) هَذَا ضَعَّفُوهُ ، قَالَ البُخَارِيّ : مُنكر الحَدِيث . وَفِي علل (ابْن) أبي حَاتِم : سَألَتْ أبي عَن حَدِيث ابْن عمر أَنه كَانَ يكبر فِي الْعِيدَيْنِ : سبعا فِي الأولَى ، وخمسًا فِي الثَّانِيَة . فَقَالَ : هَذَا خطأ ، يرْوَى هَذَا الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يكبر . وَاعْلَم أَن عبد الْحق عزا فِي أَحْكَامه حَدِيث ابْن عمر إِلَى الْبَزَّار ، وَأعله بفرج بن فضَالة ، وَتعقبه ابْن الْقطَّان فَقَالَ : (إِنِّي) قد جهدت أَن أجد هَذَا الحَدِيث فِي مُسْند (ابْن) عمر عِنْد الْبَزَّار ، فَمَا [ قدرت عَلَيْهِ ] وَقد (رَجَوْت) أَن يكون فِي بعض أَمَالِيهِ وَالَّذِي فِي مُسْند الْبَزَّار إِنَّمَا هُوَ الْفِعْل دون القَوْل ، وَمن غير رِوَايَة فرج بن فضَالة (وَهَذَا هُوَ) : (نَا) عَبدة بن عبد الله ، نَا عمر بن حبيب ، نَا عبد الله بن [ عَامر ] ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يكبر فِي (صَلَاة) الْعِيدَيْنِ ثِنْتَيْ عشرَة (تَكْبِيرَة) : سبعا فِي الأولَى ، وخمسًا فِي الْآخِرَة . قلت : (وَفِي الْجُمْلَة) فأحاديث الْبَاب كلهَا مُتَكَلم فِيهَا . قَالَ الإِمَام أَحْمد : لَيْسَ يرْوَى فِي التَّكْبِير فِي الْعِيدَيْنِ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَدِيث صَحِيح . نَقله الْعقيلِيّ وَابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه عَنهُ . وَقَالَ ابْن رشد : إِنَّمَا (صَارُوا) إِلَى الْأَخْذ بأقاويل الصَّحَابَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة ؛ لِأَنَّهُ لم يثبت فِيهَا عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - شَيْء . وَنقل ذَلِك عَن أَحْمد ، وَقَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : فِي الْبَاب عَن عَائِشَة وَابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة وَعبد الله بن (عَمْرو) و(الطَّرِيق) إِلَيْهِم فَاسِدَة . قَالَ (ابْن) الْجَوْزِيّ فِي إِعْلَامه بناسخ الحَدِيث ومنسوخه : وَفِي الْبَاب عَن جَابر أَيْضا . قَالَ : وَأما حَدِيث أبي مُوسَى وَحُذَيْفَة أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يكبر فِي الْعِيدَيْنِ أَرْبعا فَلَا يثبت ؛ فِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن ثَابت (د ت ق) قَالَ أَحْمد : أَحَادِيثه مَنَاكِير . قلت : هُوَ فِي سنَن أبي دَاوُد وَأعله ابْن حزم بِعَبْد الرَّحْمَن هَذَا وَهُوَ ابْن ثَوْبَان - وَقَالَ أَحْمد وَغَيره : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . ووثق أَيْضا - وبأبي عَائِشَة ، وَقَالَ : هُوَ مَجْهُول لَا نَدْرِي من هُوَ وَلَا يعرفهُ أحد .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث عُرْوة عَن عَائِشَة · ص 110 3458 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عُروَة ، عَن عائِشَة ، أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم كان يُكَبر فِي العِيدَينِ سَبعًا فِي الأُولَى ، وخَمسًا فِي الثّانِيَةِ . فَقال : يَروِيهِ الزُّهْرِي وأبو الأَسوَد ، واختُلِف فِيهِ: فَأَمّا الزُّهْرِيُّ ، فَرَوَى حَدِيثَهُ عَبد الله بنِ لَهِيعَة ، واختُلِف عَنهُ : فَرَواهُ يَحيَى بن إِسحاق السّالَحينِيُّ ، عَنِ ابنِ لَهِيعَة ، عَن خالِدِ بنِ يَزِيد ، قال : بَلَغَنا عَنِ الزُّهْرِيِّ . وَرَواهُ ابن وهبٍ ، وأَسَد بن مُوسَى ، ومُحَمد بن مُعاوِيَة ، عَنِ ابنِ لَهِيعَة ، عَن يَزِيد بن أَبِي حَبِيبٍ ، ويُونُس عَنِ الزُّهْرِيِّ . وقِيل : عَنِ ابنِ لَهِيعَة ، عَن عَقِيلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وقال إِسحاقُ بن الفُراتِ ، وسَعِيد بن عُفَيرٍ ، عَنِ ابنِ لَهِيعَة ، عَنِ أبي الأَسوَدِ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ، وأبي واقِد اللَّيثِي ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . والاضطِرابُ فيهِ مِنِ ابنِ لَهِيعَة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ · ص 172 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافخالد بن يزيد المصري عن الزهري عن عروة عن عائشة · ص 33 خالد بن يزيد المصري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة 16425 - [ د ق ] حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات . د في الصلاة (251: 1) عن قتيبة، عن ابن لهيعة، عن عقيل - و (252: 2) عن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد - كلاهما عن الزهري به. ق فيه (الصلاة 195: 4) عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد وعقيل (ح 16548) به.