الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ فِي الْمَنِيِّ : فَاغْسِلِيهِ إنْ كَانَ رَطْبًا وَافْرُكِيهِ إنْ كَانَ يَابِسًا قُلْتُ : غَرِيبٌ* . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْت أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إذَا كَانَ يَابِسًا وَأَغْسِلُهُ إذَا كَانَ رَطْبًا انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وقَالَ : لَا نعْلَمُ أَسْنَدَهُ عَنْ عَائِشَةَ إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ هَذَا ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ عَمْرَةَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : وَالْحَنَفِيَّةُ يَحْتَجُّونَ عَلَى نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ بِحَدِيثٍ رَوَوْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ : اغْسِلِيهِ إنْ كَانَ رَطْبًا وَافْرُكِيهِ إنْ كَانَ يَابِسًا قَالَ : وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يُعْرَفُ ، وَإِنَّمَا رُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الدَّارَقُطْنِيِّ الْمَذْكُورَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَمِنْ النَّاسِ مَنْ حَمَلَ فَرْكَ الثَّوْبِ عَلَى غَيْرِ الثَّوْبِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ ، وَهَذَا يَنْتَقِضُ بِمَا وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ كُنْت أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَيُصَلِّي فِيهِ . وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد : ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ ، وَالْفَاءُ تَرْفَعُ احْتِمَالَ غَسْلِهِ بَعْدَ الْفَرْكِ ، وَحَمَلَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْفَرْكِ بِالْمَاءِ ، وَهَذَا يَنْتَقِضُ بِمَا فِي مُسْلِمٍ أَيْضًا لَقَدْ رَأَيْتنِي وَإِنِّي لَأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَابِسًا بِظُفْرِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( أَحَادِيثُ الْبَابِ ) : رَوَى الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، فَيَخْرُجُ ، فَيُصَلِّي ، وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى بُقَعِ الْمَاءِ فِي ثَوْبِهِ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهَذَا لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهَا : كُنْت أَفْرُكُه مِنْ ثَوْبِهِ ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ ، كَمَا لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ غَسْلِهِ قَدَمَيْهِ وَمَسْحِهِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ ; لِأَنَّ غَسْلَهُ كَانَ لِلِاسْتِقْذَارِ لَا لِلنَّجَاسَةِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ خَمْسٍ : سَيَأْتِي قَرِيبًا . الْآثَارُ : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عَزَّةَ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : إنِّي احْتَلَمْتُ عَلَى طُنْفُسَةٍ ، فَقَالَ : إنْ كَانَ رَطْبًا فَاغْسِلْهُ ، وَإِنْ كَانَ يَابِسًا فَاحْكُكْهُ ، وَإِنْ خَفِيَ عَلَيْك فَارْشُشْهُ بِالْمَاءِ ، انْتَهَى . ( أَحَادِيثُ الْخُصُومِ ) : رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْلُتُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ بِعِرْقِ الْإِذْخِرِ ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ ، وَيَحُتُّهُ يَابِسًا ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ عَنْ شَرِيكٍ الْقَاضِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ ، قَالَ : إنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ أَوْ الْبُزَاقِ ، وَقَالَ : إنَّمَا يَكْفِيك أَنْ تَمْسَحَهُ بِخِرْقَةٍ أَوْ بِإِذْخِرَةٍ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ ، عَنْ شَرِيكٍ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : وَإِسْحَاقُ إمَامٌ مُخَرَّجٌ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَرَفْعُهُ زِيَادَةٌ ، وَهِيَ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ، وَمَنْ وَقَفَهُ لَمْ يَحْفَظْ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ . ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا ، وَقَالَ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ مَرْفُوعًا ، وَلَا يَثْبُتُ ، انْتَهَى . ( الْحَدِيثُ الرَّابِعُ ) : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ خَمْسٍ وَذَكَرَ مِنْهَا الْمَنِيَّ ، قُلْت : رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَمَّارٍ ، قَالَ : مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَسْقِي رَاحِلَةً لِي فِي رَكْوَةٍ ، إذْ تَنَخَّمْتُ فَأَصَابَتْ نُخَامَتِي ثَوْبِي ، فَأَقْبَلْت أَغْسِلُهَا ، فَقَالَ : يَا عَمَّارُ ، مَا نُخَامَتُك وَلَا دُمُوعُك إلَّا بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الَّذِي فِي رَكْوَتِك ، إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ خَمْسٍ : مِنْ الْبَوْلِ ، وَالْغَائِطِ ، وَالْمَنِيِّ ، وَالدَّمِ ، وَالْقَيْءِ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ ثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، انْتَهَى ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ غَيْرُ ثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ ، وَلَهُ أَحَادِيثُ فِي أَسَانِيدِهَا الثِّقَاتُ ، يُخَالَفُ فِيهَا وَهِيَ مَنَاكِيرُ وَمَقْلُوبَاتٌ ، انْتَهَى . قُلْت : وَجَدَتْ لَهُ مُتَابِعًا* عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ ، رَوَاهُ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا ، وَبَقِيَّةُ الْإِسْنَادِ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعِجْلِيّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ . وَاعْلَمْ أَنِّي وَجَدْت الْحَدِيثَ فِي نُسْخَتَيْنِ صَحِيحَتَيْنِ مِنْ مُسْنَدِ الْبَزَّارِ : مِنْ رِوَايَةِ ثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ ، وَلَيْسَ فِيهِ الْمَنِيُّ ، وَإِنَّمَا قَالَ : إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ الْغَائِطِ ، وَالْبَوْلِ ، وَالْقَيْءِ ، وَالدَّمِ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَزَّارُ : وَثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ كَانَ ثِقَةً ، وَلَا يُعْرَفُ أَنَّهُ رَوَى غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . نَقَلَ الْبَزَّارُ ذَلِكَ عَنْ شَيْخِ شَيْخِهِ إبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى فِي بَابِ التَّطْهِيرِ بِالْمَاءِ دُونَ الْمَائِعَاتِ : وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : يَا عَمَّارُ مَا نُخَامَتُك إلَى آخِرِهِ ، فَهُوَ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ ، إنَّمَا رَوَاهُ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَمَّارٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ ، انْتَهَى . وَكَأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ تَشْبِيهَ النُّخَامَةِ فِي الْحَدِيثِ بِالْمَاءِ فِي الطَّهُورِيَّةِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، إنَّمَا التَّشْبِيهُ فِي الطَّهَارَةِ ، أَيْ : النُّخَامَةُ طَاهِرَةٌ لَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْهَا ، وَإِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ كَذَا وَكَذَا ، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَشِبِّيهِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ اسْتِوَاؤُهُمَا مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ ، فَصَحَّ أَنَّ مَا قَالَهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونَا بِغَيْرِهِ . وَقَالَ الْعِجْلِيّ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ : يَكْتُبُ حَدِيثَهُ ، وَرَوَى لَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : صَدُوقٌ ، وَثَابِتٌ هَذَا ، قَالَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ : مَا رَأَيْت أَحَدًا بَعْدَ الْكَشْفِ التَّامِّ جَعَلَهُ مُتَّهَمًا بِالْوَضْعِ غَيْرَ الْبَيْهَقِيّ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَنْسِبْهُ إلَى الْوَضْعِ ، وَإِنَّمَا حَكَى فِيهِ قَوْلَ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَقَوْلَ ابْنِ عَدِيٍّ الْمُتَقَدِّمَيْنِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث غسل المني · ص 209 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ بَيَانِ النَّجَاسَاتِ وَالْمَاءِ النَّجِسِ · ص 48 ( فَائِدَةٌ ) مِنْ صَرِيحِ الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْآتِي . 22 - ( 13 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ الْبَوْلِ ، وَالْمَذْيِ وَالْمَنِيِّ ) الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ ، مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِعَمَّارٍ فَذَكَرَ قِصَّةً ، وَفِيهَا : إنَّمَا تَغْسِلُ ثَوْبَك مِنْ الْغَائِطِ ، وَالْبَوْلِ ، وَالْمَنِيِّ ، وَالدَّمِ ، وَالْقَيْءِ ، يَا عَمَّارُ مَا نُخَامَتُك ، وَدُمُوعُ عَيْنَيْك وَالْمَاءُ الَّذِي فِي رَكْوَتِك ; إلَّا سَوَاءٌ ) وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، وَضَعَّفَهُ الْجَمَاعَةُ الْمَذْكُورُونَ كُلُّهُمْ إلَّا أَبَا يَعْلَى ، بِثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ وَاتَّهَمَهُ بَعْضُهُمْ بِالْوَضْعِ ، وَقَالَ اللَّالَكَائِيُّ : أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ . وَقَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُ لِثَابِتِ إلَّا هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ ، وَلَا يُرْوَى عَنْ عَمَّار إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، إنَّمَا رَوَاهُ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ . قُلْت : رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمِ بْنِ زَكَرِيَّا الْعِجْلِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، وَلَكِنَّ إبْرَاهِيمَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ ، إنَّمَا يَرْوِيه ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ . ( فَائِدَةٌ ) : رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ( سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ ، قَالَ : إنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ وَالْبُصَاقِ ، وَقَالَ : إنَّمَا يَكْفِيك أَنْ تَمْسَحَهُ بِخِرْقَةِ أَوْ إذْخِرَةٍ )وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ هُوَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الْمَوْقُوفُ هُوَ الصَّحِيحُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ بَيَانِ النَّجَاسَاتِ وَالْمَاءِ النَّجِسِ · ص 48 ( فَائِدَةٌ ) مِنْ صَرِيحِ الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْآتِي . 22 - ( 13 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ الْبَوْلِ ، وَالْمَذْيِ وَالْمَنِيِّ ) الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ ، مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِعَمَّارٍ فَذَكَرَ قِصَّةً ، وَفِيهَا : إنَّمَا تَغْسِلُ ثَوْبَك مِنْ الْغَائِطِ ، وَالْبَوْلِ ، وَالْمَنِيِّ ، وَالدَّمِ ، وَالْقَيْءِ ، يَا عَمَّارُ مَا نُخَامَتُك ، وَدُمُوعُ عَيْنَيْك وَالْمَاءُ الَّذِي فِي رَكْوَتِك ; إلَّا سَوَاءٌ ) وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، وَضَعَّفَهُ الْجَمَاعَةُ الْمَذْكُورُونَ كُلُّهُمْ إلَّا أَبَا يَعْلَى ، بِثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ وَاتَّهَمَهُ بَعْضُهُمْ بِالْوَضْعِ ، وَقَالَ اللَّالَكَائِيُّ : أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ . وَقَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُ لِثَابِتِ إلَّا هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ ، وَلَا يُرْوَى عَنْ عَمَّار إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، إنَّمَا رَوَاهُ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ . قُلْت : رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمِ بْنِ زَكَرِيَّا الْعِجْلِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، وَلَكِنَّ إبْرَاهِيمَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ ، إنَّمَا يَرْوِيه ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ . ( فَائِدَةٌ ) : رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ( سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ ، قَالَ : إنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ وَالْبُصَاقِ ، وَقَالَ : إنَّمَا يَكْفِيك أَنْ تَمْسَحَهُ بِخِرْقَةِ أَوْ إذْخِرَةٍ )وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ هُوَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الْمَوْقُوفُ هُوَ الصَّحِيحُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ بَيَانِ النَّجَاسَاتِ وَالْمَاءِ النَّجِسِ · ص 48 ( فَائِدَةٌ ) مِنْ صَرِيحِ الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْآتِي . 22 - ( 13 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ الْبَوْلِ ، وَالْمَذْيِ وَالْمَنِيِّ ) الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ ، مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِعَمَّارٍ فَذَكَرَ قِصَّةً ، وَفِيهَا : إنَّمَا تَغْسِلُ ثَوْبَك مِنْ الْغَائِطِ ، وَالْبَوْلِ ، وَالْمَنِيِّ ، وَالدَّمِ ، وَالْقَيْءِ ، يَا عَمَّارُ مَا نُخَامَتُك ، وَدُمُوعُ عَيْنَيْك وَالْمَاءُ الَّذِي فِي رَكْوَتِك ; إلَّا سَوَاءٌ ) وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، وَضَعَّفَهُ الْجَمَاعَةُ الْمَذْكُورُونَ كُلُّهُمْ إلَّا أَبَا يَعْلَى ، بِثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ وَاتَّهَمَهُ بَعْضُهُمْ بِالْوَضْعِ ، وَقَالَ اللَّالَكَائِيُّ : أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ . وَقَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُ لِثَابِتِ إلَّا هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ ، وَلَا يُرْوَى عَنْ عَمَّار إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، إنَّمَا رَوَاهُ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ . قُلْت : رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمِ بْنِ زَكَرِيَّا الْعِجْلِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، وَلَكِنَّ إبْرَاهِيمَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ ، إنَّمَا يَرْوِيه ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ . ( فَائِدَةٌ ) : رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ( سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ ، قَالَ : إنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ وَالْبُصَاقِ ، وَقَالَ : إنَّمَا يَكْفِيك أَنْ تَمْسَحَهُ بِخِرْقَةِ أَوْ إذْخِرَةٍ )وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ هُوَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الْمَوْقُوفُ هُوَ الصَّحِيحُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من الْبَوْل والمذي والمني · ص 493 الحَدِيث الْحَادِي عشر رُوي أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من الْبَوْل ، والمذي ، والمني . هَذَا الحَدِيث بَاطِل ، لَا يحلّ الِاحْتِجَاج بِهِ ، وَلَيْسَ هُوَ عَلَى هَذَا الْوَجْه الَّذِي ذكره الإِمام الرَّافِعِيّ ، وَالْمَوْجُود : أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ ، مَرَّ بعمَّار وَهُوَ يسْقِي (رَاحِلَته) فِي رَكْوَة ، إذْ تَنَخَّم ، فأصابت نخامته ثَوْبه ، فَأقبل عمَّار يغسلهَا ، فَقَالَ : يَا عمَّار ، مَا نخامتك وَلَا دموعك إلاَّ بِمَنْزِلَة المَاء الَّذِي فِي رَكْوَتك ، إنَّما تَغْسِلُ (ثَوْبك) من الغائطِ ، والبولِ ، والمني ، وَالدَّم ، والقيء . رَوَاهُ كَذَلِك : أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده ، وَأَبُو نعيم فِي مَعْرفَته ، وَابْن عدي فِي كَامِله ، والعقيلي فِي ضُعَفَائِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَمْ يَرْوِه غير ثَابت بن حَمَّاد ، وَهُوَ ضَعِيف جدًّا . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ : (لَا) يرويهِ عَن سعيد بن الْمسيب ، (عَن) عَمَّار ، غير عَلّي بن زيد ، تَفَرَّد بِهِ ثَابت بن حَمَّاد ، وَلَا يُروى عَن (عمَّار) إلاَّ بِهَذَا الإِسناد . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ، و خلافياته : هَذَا الحَدِيث بَاطِل ، لَا أصل لَهُ ، إنَّما رَوَاهُ ثَابت بن حَمَّاد ، عَن عَلّي بن زيد ، [ عَن ابْن الْمسيب ] ، عَن عمار ، وَعلي بن زيد غير مُحْتَج بِهِ ، وثابت مُتَّهم بِالْوَضْعِ . وضَعَّفه فِي الْمعرفَة بِسَبَب ثَابت . قلت : أما ثَابت بن حَمَّاد ، فَهُوَ كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي حَقه ، وَتَركه الْأَزْدِيّ أَيْضا ، وَقَالَ ابْن عدي : لَهُ أَحَادِيث يُخَالف فِيهَا وَفِي أسانيدها الثِّقَات ، وَهِي مَنَاكِير . وَقَالَ الْعقيلِيّ : حَدِيثه غير مَحْفُوظ ، وَهُوَ مَجْهُول بِالنَّقْلِ . ثمَّ ذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث ، وقولة الْبَيْهَقِيّ المتقدِّمة ، لَا نعلم (لَهُ) مُوَافقا عَلَيْهَا ، وَقَالَ هبة الله الطَّبَرِيّ : هَذَا الْخَبَر يرويهِ ثَابت بن حَمَّاد ، وأنَّ أهل النَّقْل أَجمعُوا عَلَى ترك حَدِيثه . قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار : وَلَا نعلم ثَابتا رَوَى إلاَّ هَذَا الحَدِيث . وَأما عَلّي بن زيد بن جُدعان : فقد تَقَدَّم أَقْوَال الْأَئِمَّة فِيهِ ، فِي الحَدِيث الرَّابِع من هَذَا الْبَاب . و (ذكره) ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله ، و (ضَعَّفه) بِهَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ ، وبيَّض لَهُ الشَّيْخ زكي الدَّين ، وَهُوَ فِي هَذِه الْكتب .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من الْبَوْل والمذي والمني · ص 493 الحَدِيث الْحَادِي عشر رُوي أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من الْبَوْل ، والمذي ، والمني . هَذَا الحَدِيث بَاطِل ، لَا يحلّ الِاحْتِجَاج بِهِ ، وَلَيْسَ هُوَ عَلَى هَذَا الْوَجْه الَّذِي ذكره الإِمام الرَّافِعِيّ ، وَالْمَوْجُود : أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ ، مَرَّ بعمَّار وَهُوَ يسْقِي (رَاحِلَته) فِي رَكْوَة ، إذْ تَنَخَّم ، فأصابت نخامته ثَوْبه ، فَأقبل عمَّار يغسلهَا ، فَقَالَ : يَا عمَّار ، مَا نخامتك وَلَا دموعك إلاَّ بِمَنْزِلَة المَاء الَّذِي فِي رَكْوَتك ، إنَّما تَغْسِلُ (ثَوْبك) من الغائطِ ، والبولِ ، والمني ، وَالدَّم ، والقيء . رَوَاهُ كَذَلِك : أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده ، وَأَبُو نعيم فِي مَعْرفَته ، وَابْن عدي فِي كَامِله ، والعقيلي فِي ضُعَفَائِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَمْ يَرْوِه غير ثَابت بن حَمَّاد ، وَهُوَ ضَعِيف جدًّا . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ : (لَا) يرويهِ عَن سعيد بن الْمسيب ، (عَن) عَمَّار ، غير عَلّي بن زيد ، تَفَرَّد بِهِ ثَابت بن حَمَّاد ، وَلَا يُروى عَن (عمَّار) إلاَّ بِهَذَا الإِسناد . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ، و خلافياته : هَذَا الحَدِيث بَاطِل ، لَا أصل لَهُ ، إنَّما رَوَاهُ ثَابت بن حَمَّاد ، عَن عَلّي بن زيد ، [ عَن ابْن الْمسيب ] ، عَن عمار ، وَعلي بن زيد غير مُحْتَج بِهِ ، وثابت مُتَّهم بِالْوَضْعِ . وضَعَّفه فِي الْمعرفَة بِسَبَب ثَابت . قلت : أما ثَابت بن حَمَّاد ، فَهُوَ كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي حَقه ، وَتَركه الْأَزْدِيّ أَيْضا ، وَقَالَ ابْن عدي : لَهُ أَحَادِيث يُخَالف فِيهَا وَفِي أسانيدها الثِّقَات ، وَهِي مَنَاكِير . وَقَالَ الْعقيلِيّ : حَدِيثه غير مَحْفُوظ ، وَهُوَ مَجْهُول بِالنَّقْلِ . ثمَّ ذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث ، وقولة الْبَيْهَقِيّ المتقدِّمة ، لَا نعلم (لَهُ) مُوَافقا عَلَيْهَا ، وَقَالَ هبة الله الطَّبَرِيّ : هَذَا الْخَبَر يرويهِ ثَابت بن حَمَّاد ، وأنَّ أهل النَّقْل أَجمعُوا عَلَى ترك حَدِيثه . قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار : وَلَا نعلم ثَابتا رَوَى إلاَّ هَذَا الحَدِيث . وَأما عَلّي بن زيد بن جُدعان : فقد تَقَدَّم أَقْوَال الْأَئِمَّة فِيهِ ، فِي الحَدِيث الرَّابِع من هَذَا الْبَاب . و (ذكره) ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله ، و (ضَعَّفه) بِهَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ ، وبيَّض لَهُ الشَّيْخ زكي الدَّين ، وَهُوَ فِي هَذِه الْكتب .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من الْبَوْل والمذي والمني · ص 493 الحَدِيث الْحَادِي عشر رُوي أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من الْبَوْل ، والمذي ، والمني . هَذَا الحَدِيث بَاطِل ، لَا يحلّ الِاحْتِجَاج بِهِ ، وَلَيْسَ هُوَ عَلَى هَذَا الْوَجْه الَّذِي ذكره الإِمام الرَّافِعِيّ ، وَالْمَوْجُود : أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ ، مَرَّ بعمَّار وَهُوَ يسْقِي (رَاحِلَته) فِي رَكْوَة ، إذْ تَنَخَّم ، فأصابت نخامته ثَوْبه ، فَأقبل عمَّار يغسلهَا ، فَقَالَ : يَا عمَّار ، مَا نخامتك وَلَا دموعك إلاَّ بِمَنْزِلَة المَاء الَّذِي فِي رَكْوَتك ، إنَّما تَغْسِلُ (ثَوْبك) من الغائطِ ، والبولِ ، والمني ، وَالدَّم ، والقيء . رَوَاهُ كَذَلِك : أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده ، وَأَبُو نعيم فِي مَعْرفَته ، وَابْن عدي فِي كَامِله ، والعقيلي فِي ضُعَفَائِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَمْ يَرْوِه غير ثَابت بن حَمَّاد ، وَهُوَ ضَعِيف جدًّا . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ : (لَا) يرويهِ عَن سعيد بن الْمسيب ، (عَن) عَمَّار ، غير عَلّي بن زيد ، تَفَرَّد بِهِ ثَابت بن حَمَّاد ، وَلَا يُروى عَن (عمَّار) إلاَّ بِهَذَا الإِسناد . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ، و خلافياته : هَذَا الحَدِيث بَاطِل ، لَا أصل لَهُ ، إنَّما رَوَاهُ ثَابت بن حَمَّاد ، عَن عَلّي بن زيد ، [ عَن ابْن الْمسيب ] ، عَن عمار ، وَعلي بن زيد غير مُحْتَج بِهِ ، وثابت مُتَّهم بِالْوَضْعِ . وضَعَّفه فِي الْمعرفَة بِسَبَب ثَابت . قلت : أما ثَابت بن حَمَّاد ، فَهُوَ كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي حَقه ، وَتَركه الْأَزْدِيّ أَيْضا ، وَقَالَ ابْن عدي : لَهُ أَحَادِيث يُخَالف فِيهَا وَفِي أسانيدها الثِّقَات ، وَهِي مَنَاكِير . وَقَالَ الْعقيلِيّ : حَدِيثه غير مَحْفُوظ ، وَهُوَ مَجْهُول بِالنَّقْلِ . ثمَّ ذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث ، وقولة الْبَيْهَقِيّ المتقدِّمة ، لَا نعلم (لَهُ) مُوَافقا عَلَيْهَا ، وَقَالَ هبة الله الطَّبَرِيّ : هَذَا الْخَبَر يرويهِ ثَابت بن حَمَّاد ، وأنَّ أهل النَّقْل أَجمعُوا عَلَى ترك حَدِيثه . قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار : وَلَا نعلم ثَابتا رَوَى إلاَّ هَذَا الحَدِيث . وَأما عَلّي بن زيد بن جُدعان : فقد تَقَدَّم أَقْوَال الْأَئِمَّة فِيهِ ، فِي الحَدِيث الرَّابِع من هَذَا الْبَاب . و (ذكره) ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله ، و (ضَعَّفه) بِهَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ ، وبيَّض لَهُ الشَّيْخ زكي الدَّين ، وَهُوَ فِي هَذِه الْكتب .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا يُغْسَلُ مِنَ النَّجَاسَةِ · ص 283 3 - 103 - ( بَابُ مَا يُغْسَلُ مِنَ النَّجَاسَةِ ) . 1564 عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَسْقِي رَجُلَيْنِ مِنْ رَكْوَةٍ بَيْنَ يَدَيَّ ، فَتَنَخَّمْتُ ، فَأَصَابَتْ نُخَامَتَيْ ثَوْبِي ، فَأَقْبَلْتُ أَغْسِلُ ثَوْبِي مِنَ الرَّكْوَةِ الَّتِي بَيْنَ يَدَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عَمَّارُ ، مَا نُخَامَتُكَ وَدُمُوعُ عَيْنَيْكَ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الَّذِي فِي رَكْوَتِكَ ، إِنَّمَا تَغْسِلُ ثَوْبَكَ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَنِيِّ مِنَ الْمَاءِ الْأَعْظَمِ وَالدَّمِ وَالْقَيْءِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ وَأَبُو يَعْلَى . 1565 وَلَهُ عِنْدُ الْبَزَّارِ قَالَ : رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا عَلَى بِئْرٍ أَدْلُوُ مَاءً فِي رَكْوَةٍ لِي ، فَقَالَ : مَا تَصْنَعُ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَغْسِلُ ثَوْبِي مِنْ جَنَابَةٍ أَصَابَتْهُ ، فَقَالَ : يَا عَمَّارُ ، إِنَّمَا يُغْتَسَلُ الثَّوْبُ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالْقَيْءِ وَالدَّمِ . وَمَدَارُ طُرُقِهِ عِنْدَ الْجَمِيعِ عَلَى ثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 717