نصب الراية لأحاديث الهداية الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ فِي الْمَنِيِّ : فَاغْسِلِيهِ إنْ كَانَ رَطْبًا وَافْرُكِيهِ إنْ كَانَ يَابِسًا قُلْتُ : غَرِيبٌ* . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْت أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إذَا كَانَ يَابِسًا وَأَغْسِلُهُ إذَا كَانَ رَطْبًا انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدِهِ " وقَالَ : لَا نعْلَمُ أَسْنَدَهُ عَنْ عَائِشَةَ إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ هَذَا ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ عَمْرَةَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " التَّحْقِيقِ " : وَالْحَنَفِيَّةُ يَحْتَجُّونَ عَلَى نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ بِحَدِيثٍ رَوَوْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ : اغْسِلِيهِ إنْ كَانَ رَطْبًا وَافْرُكِيهِ إنْ كَانَ يَابِسًا قَالَ : وَهَذَ
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ( فَائِدَةٌ ) مِنْ صَرِيحِ الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْآتِي . 22 - ( 13 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ الْبَوْلِ ، وَالْمَذْيِ وَالْمَنِيِّ ) الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ ، مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِعَمَّارٍ فَذَكَرَ قِصَّةً ، وَفِيهَا : إنَّمَا تَغْسِلُ ثَوْبَك مِنْ الْغَائِطِ ، وَالْبَوْلِ ، وَالْمَنِيِّ ، وَالدَّمِ ، وَالْقَيْءِ ، يَا عَمَّارُ مَا نُخَامَتُك ، وَدُمُوعُ عَيْنَيْك وَالْمَاءُ الَّذِي فِي رَكْوَتِك ; إلَّا سَوَاءٌ
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير الحَدِيث الْحَادِي عشر رُوي أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من الْبَوْل ، والمذي ، والمني " . هَذَا الحَدِيث بَاطِل ، لَا يحلّ الِاحْتِجَاج بِهِ ، وَلَيْسَ هُوَ عَلَى هَذَا الْوَجْه الَّذِي ذكره الإِمام الرَّافِعِيّ ، وَالْمَوْجُود : " أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ ، مَرَّ بعمَّار وَهُوَ يسْقِي (رَاحِلَته) فِي رَكْوَة ، إذْ تَنَخَّم ، فأصابت نخامته ثَوْبه ، فَأقبل عمَّار يغسلهَا ، فَقَالَ : يَا عمَّار ، مَا نخامتك وَلَا دموعك إلاَّ بِمَنْزِلَة المَاء الَّذِي فِي رَكْوَتك ، إنَّما تَغْسِلُ (ثَوْبك) من الغائطِ ، والبولِ ، والمني ، وَالدَّم ، والقيء " . رَوَاهُ كَذَلِك : أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي "مُسْنده" ، وَأَبُو نعيم فِي "مَعْرفَته" ، وَابْن عدي فِي "كَامِله" ، والعقيلي فِي "ضُعَفَائِهِ" ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي "سُنَنهمَا" . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : <قول
اعرض الكلَّ (5) ←