حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ : أَحَدَّثَكُمْ أَبُو رَوْقٍ ؟ وَاسْمُهُ : عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي طَرِيفٍ قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : يُخْرِجُ اللهُ نَاسًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ ، وَبَعْدَمَا يَأْخُذُ نِقْمَتَهُ مِنْهُمْ . وَقَالَ : " لَمَّا أَدْخَلَهُمُ اللهُ النَّارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ : تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ اللهِ فِي الدُّنْيَا ، فَمَا بَالُكُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ ؟ فَإِذَا سَمِعَ اللهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ لَهُمْ ، فَيَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ ، وَيَشْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى يَخْرُجُوا بِإِذْنِ اللهِ ، فَإِذَا رَأَى الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ ، قَالُوا : لَيْتَنَا كُنَّا مِثْلَهُمْ فَتُدْرِكَنَا الشَّفَاعَةُ ، فَنَخْرُجَ مَعَهُمْ " . قَالَ : " فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ : رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ فَيُسَمَّوْنَ فِي الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ مِنْ أَجْلِ سَوَادٍ فِي وُجُوهِهِمْ ، فَيَقُولُونَ : يَا رَبِّ ، أَذْهِبْ عَنَّا هَذَا الِاسْمَ ، فَيَأْمُرُهُمْ فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهَرِ الْجَنَّةِ ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الِاسْمُ عَنْهُمْ