الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : خَيْرُ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ ، قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ خَيْرِ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَقَالَ : مُجَالِدٌ غَيْرُهُ أَثْبَتُ مِنْهُ ، انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : مِنْهَا حَدِيثُ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ عَمَّمَ كُلَّ صَلَاةٍ ، فَيَدْخُلُ فِيهَا صَلَوَاتُ رَمَضَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ ، وَلَوْ اسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ بِعُمُومِ هَذَا الْحَدِيثِ لَكَانَ أَوْلَى مِنْ اسْتِدْلَالِهِ بِالْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ ، فَإِنَّهُ اسْتَدَلَّ بِإِطْلَاقِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ ، مَا لَا أَعُدُّ وَلَا أُحْصِي انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ إلَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، كَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَابْنِ سَعْدٍ ، وَأَبِي حَاتِمٍ ، وَالْجُوزَجَانِيِّ ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ ، وَهُوَ مُغَفَّلٌ ، وَقَالَ الْعِجْلِيّ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْإِمَامِ : وَعَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ هَذَا ، قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَا نَعْلَمُ مَالِكًا رَوَى عَنْ إنْسَانٍ ضَعِيفٍ مَشْهُورٍ بِالضَّعْفِ إلَّا عَاصِمَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ حَدِيثا ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، وَهُوَ أَصْلُحُ مِنْ عَاصِمٍ ، وَعَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، وَهُوَ أَصْلَحُ مِنْ عَمْرٍو ، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَ عَنْ أَحَدٍ يُتْرَكُ حَدِيثُهُ إلَّا عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ أَبِي الْمُخَارِقِ البصري ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيّ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ ، أخبرنا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، قَالَ : سَأَلَتْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَتَسَوَّكُ وَأَنَا صَائِمٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْت : أَيَّ النَّهَارِ أَتَسَوَّكُ ؟ قَالَ : أَيَّ النَّهَارِ شِئْت ، غَدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً ، قُلْت : إنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّةً ، وَيَقُولُونَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَخُلُوفُ فم الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! لَقَدْ أَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِفِي الصَّائِمِ خُلُوفٌ ، وَإِنْ اسْتَاكَ ، وَمَا كَانَ بِاَلَّذِي يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُنْتِنُوا أَفْوَاهَهُمْ عَمْدًا ، مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْءٌ ، بَلْ فِيهِ شَرٌّ ، إلَّا مَنْ اُبْتُلِيَ بِبَلَاءٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا ، قَالَ : وَكَذَا الْغُبَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ انْتَهَى . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ عَنْ أَبِي عَبْسٍ إنَّمَا يُؤْجَرُ فِيهِ مَنْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ ، وَلَمْ يَجِدْ عَنْهُ مَحِيصًا ، فَأَمَّا مَنْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَلَاءِ عَمْدًا فَمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْأَجْرِ شَيْءٌ ، انْتَهَى . قُلْت : وَيَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا مَنْ تَكَلَّفَ الدَّوَرَانَ ، وَكَثْرَةَ الْمَشْيِ إلَى الْمَسَاجِدِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَكَثْرَةُ الْخُطَى إلَى الْمَسَاجِدِ ، وَمَنْ تصْنَعُ فِي طُلُوعِ الشَّيْبِ فِي شَعْرِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ إنَّمَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِمَا مَنْ بُلِيَ بِهِمَا . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أبي إِسْحَاقَ الْخُوَارِزْمِيَّ ، قَالَ : سَأَلَتْ عَاصِمًا الْأَحْوَلَ ، أَيَسْتَاكُ الصَّائِمُ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَتَرَاهُ أَشَدَّ رُطُوبَةً مِنْ الْمَاءِ ، قُلْت : أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْت : عَمَّنْ رَحِمَك اللَّهُ ؟ قَالَ : عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ انْتَهَى . وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُوَارِزْمِيَّ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ عَاصِمٍ بِالْمَنَاكِيرِ ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ كَذَلِك . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ميسْرَةَ الْحَرَّانِيِّ ، عَنْ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ بِابْنِ مَيْسَرَةَ ، وَقَالَ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَرَفْعُهُ بَاطِلٌ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ فِعْلِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث السواك للصائم للحنفية · ص 458 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرفصل فِي السِّوَاك للصَّائِم · ص 32 فصل : فِي السِّوَاك للصَّائِم عَن عَامر بن ربيعَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : رَأَيتُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا لاَ أُحْصِي يَتَسَّوَكُ وَهوَ صَائِمٌ . رَوَاهُ أَحْمد والتِّرْمِذِيّ ، وَكَذَلِكَ أَبُو دَاوُد وَلَفظه : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستاك وَهُوَ صَائِم مَا لَا أعد وَلَا أحصي . وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بلفظين : أَحدهمَا : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستاك وَهُوَ صَائِم مَا لَا أحصي . وَالثَّانِي : مَا أحصي ، وَقَالَ : أَكثر مَا رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستاك وَهُوَ صَائِم . قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن . قُلْتُ : إنَّما لم يُصَحِّحهُ ؛ لأنَّ فِي إِسْنَاده عَاصِم بن عبيد الله ابن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب ضَعَّفَه النَّاس ، قَالَ البُخَارِيّ وَأَبُو زرْعَة ، وَأَبُو حَاتِم : مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ يَحْيَى : ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ سيئ الْحِفْظ كثير الْوَهم فَاحش الْخَطَأ مَتْرُوك . وَقَالَ س : لَا نعلم مَالِكًا رَوَى عَن إِنْسَان ضَعِيف مَشْهُور بالضعف إلاَّ عَاصِم بن عبيد الله هَذَا ، وَجَمَاعَة أخر فَذكرهمْ ، وَنقل ابْن الْجَوْزِيّ عَن مَالك : أنَّه ضعفه . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : عَاصِم غير قوي . وَخَالف الْعجلِيّ ، فَقَالَ : لَا بَأْس بِهِ . وَالتِّرْمِذِيّ فصحح حَدِيث الْأَذَان فِي أذن الْحُسَيْن . وَأخرجه - أَعنِي ابْن خُزَيْمَة - فِي صَحِيحه ، وَقَالَ : أَنا بَرِيء من عُهْدَة عَاصِم ، سَمِعت مُحَمَّد بن يَحْيَى يَقُول : عَاصِم هَذَا لَيْسَ عَلَيْهِ قِيَاس ، وَسمعت مُسلم بن الْحجَّاج يَقُول : سَأَلنَا يَحْيَى بن معِين فَقُلْنَا عبد الله بن عقيل أحب إِلَيْك أم عَاصِم هَذَا ؟ قَالَ : لست أحب وَاحِدًا مِنْهُمَا . قَالَ ابْن خُزَيْمَة : كنت لَا أخرج حَدِيث عَاصِم هَذَا فِي هَذَا الْكتاب - يَعْنِي صَحِيحه - ثمَّ نظرت فَإِذا شُعْبَة وَالثَّوْري قد رويا عَنهُ ، وَيَحْيَى بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي - وهما إِمَامًا أهل زمانهما - رويا عَن الثَّوْريّ عَنهُ . وَقد رَوَى عَنهُ مَالك خَبرا فِي غير الْمُوَطَّأ . انْتَهَى كَلَام ابْن خُزَيْمَة . وَقَالَ عَفَّان : كَانَ شُعْبَة يَقُول : عَاصِم بن عبيد الله لَو قُلْتُ لَهُ : من بنى مَسْجِد الْبَصْرَة ؟ فَقَالَ : ثَنَا فلَان عَن فلَان أنَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بناه . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : هُوَ مغفَّل . وَأخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه تَعْلِيقا ، فَقَالَ : ويُذْكَر عَن عَامر بن ربيعَة ، قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستاك وَهُوَ صَائِم مَا لَا أعد وَلَا أحصي . وَعَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من خير خِصَال الصَّائِم السِّوَاك . رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ ، وَفِي إِسْنَاده مجَالد ، وَفِيه مقَال ، وَأخرج لَهُ مُسلم ، وقَالَ الْبَيْهَقِيّ : غَيره أثبت مِنْهُ . كَذَا قَالَ فِي الصَّوْم من سنَنه . وَقَالَ فِي بَاب الْغَنِيمَة لمن شهد الْوَقْعَة : ضعف . قُلْتُ : وَيروَى بِدُونِهِ من طَرِيق مَسْرُوق عَنْهَا ، قُلْتُ : يَا رَسُول الله ، السِّوَاك للصَّائِم ؟ قَالَ : إِنَّه مِنْ أَحَبِّ خِصَالِهِ إِلَيَّ . لَكِن فِي إِسْنَاده السّري بن إِسْمَاعِيل قَالَ خَ : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . وَقَالَ أَحْمد : ترك الناسُ حَدِيثه . وَفِي رِوَايَة لأبي نعيم عَن عَائِشَة قُلْتُ : يَا رَسُول الله ، إنَّك تديم السِّوَاك . قَالَ : يَا عَائِشَة ، لَو اِسْتَطَعْتُ أَنْ أَسْتَاكَ مَعَ كُلِّ شَفْعٍ لَفَعَلْت ، وإِنَّ خَيرَ خِصَالِ الصائِمِ السِّواكَ . وَعَن إِبْرَاهِيم بن بيطار الْخَوَارِزْمِيّ ، عَن عَاصِم الْأَحول قَالَ : سَأَلت أنس بن مَالك : أيستاك الصَّائِم ؟ قَالَ : نعم . قُلْتُ : برطب السِّوَاك ويابسه ؟ قَالَ : نعم . قُلْتُ : فِي أوَّل النَّهَار وَآخره ؟ قَالَ : نعم . قُلْتُ لَهُ : عمَّن ؟ قَالَ : عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الكنى ، وَقَالَ : إِبْرَاهِيم هَذَا مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء - بعد أَن أوردهُ - : هَذَا حَدِيث غير مَحْفُوظ وَإِبْرَاهِيم هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُور بِالنَّقْلِ . وَقَالَ ابْن عدي : إِبْرَاهِيم هَذَا لَهُ أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث انْفَرد بِهِ إِبْرَاهِيم بن بيطار وَيُقَال : إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن - قَاضِي خوارزم - حَدَّث ببلخ عَن عَاصِم الْأَحول بِالْمَنَاكِيرِ ، لَا يحْتَج بِهِ ، قَالَ : وَرُوِيَ من طَرِيق آخر عَنهُ فَذكرهَا وضَعَّفَها . قُلْتُ : جَعلهمَا رجلا وَاحِدًا ، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ جَعلهمَا رجلَيْنِ ، وَكَذَلِكَ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء ، و الْمِيزَان ، لكنَّه فِي الْمِيزَان قَالَ فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن : إنَّه هُوَ الأوَّل . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي التَّحْقِيق : هَذَا حَدِيث لَا يَصح . ثمَّ غلا فَذكره فِي الموضوعات ، وكأنَّه تبع ابْن حبَان فإنَّه قَالَ : لَا أصل لهَذَا من حَدِيث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلَا من حَدِيث أنس ، وَإِبْرَاهِيم بن بيطار يروي عَن عَاصِم الْمَنَاكِير الَّتِي لَا يجوز الِاحْتِجَاج بهَا ، وَجزم بمقالة ابْن حبَان ابْن طَاهِر فِي التَّذْكِرَة كعادته . وَعَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تسوك وَهُوَ صَائِم . رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن مَنْدَه الْحَافِظ فِي بعض أَمَالِيهِ ، عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن سعيد ، ثَنَا عبيد الله بن يَعْقُوب ، حَدَّثَنَي جدي ، حَدَّثَنَا أَحْمد بن منيع ، ثَنَا الْهَيْثَم بن خَارِجَة ، ثَنَا يَحْيَى بن حَمْزَة ، عَن النُّعْمَان بن الْمُنْذر ، عَن عَطاء ، وَطَاوُس وَمُجاهد عَن ابْن عَبَّاس بِهِ . وَعَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ : لَك السِّوَاك إِلَى الْعَصْر ، فَإِذا صليت الْعَصْر فألقه فإنِّي سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ الله أَطيبُ مِنْ رِيحِ المِسْكِ . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ ، وَفِي سَنَده عمر بن قيس سندل الْمَكِّيّ ، وَهُوَ واه . قَالَ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا : مَتْرُوك . زَاد أَحْمد : أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ لَا تَسَاوِي شَيْئا . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي بَاب : من بنى أَو غرس فِي غير أرضه : ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ . وَسكت عَنهُ هُنَا وَلَعَلَّه لأجل أنَّه من فَضَائِل الْأَعْمَال . وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة خلاف هَذَا ، قَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف : ثَنَا وَكِيع ، عَن سعيد بن بشير ، عَن قَتَادَة ، عَن أبي هُرَيْرَة سُئِلَ عَن السِّوَاك للصَّائِم ، فَقَالَ : أدميت فمي الْيَوْم مرَّتَيْنِ . وَهَذَا سَنَد حسن إلاَّ أنَّه مُرْسل . وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق ، عَن معمر ، عَن قَتَادَة . وَتقدم فِي طرق حَدِيث السِّوَاك مطهرة للفم مرضاة للرب من حَدِيث أنس : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يستاك وَهُوَ صَائِم . وَسَيَأْتِي فِي كتاب الصّيام - إِن شَاءَ الله تَعَالَى - حَدِيث خباب وَابْن عمر فِي الْبَاب حَيْثُ ذكرهمَا المصنِّف وهما جَمِيعًا ضعيفان . وَفِي المعجم الْكَبِير للطبراني ، عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم ، قَالَ : سَأَلت معَاذ بن جبل أتسوك وَأَنت صَائِم ؟ قَالَ : نعم ، قُلْتُ : أَي النَّهَار أتسوك ؟ قَالَ : أَي النَّهَار شِئْت إِن شِئْت غدْوَة وَإِن شِئْت عَشِيَّة . قُلْتُ : فَإِن النَّاس يكرهونه عَشِيَّة . قَالَ : ولِمَ ؟ قُلْتُ : يَقُولُونَ : إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ الله أَطيبُ مِنْ رِيحِ المِسْكِ . فَقَالَ : سُبْحَانَ الله لقد أَمرهم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِالسِّوَاكِ حِين أَمرهم وَهُوَ يعلم أنَّه لابد أَن يكون بفي الصَّائِم خلوف وإنْ استاك ، وَمَا كَانَ بِالَّذِي يَأْمُرهُم أَن ينتنوا أَفْوَاههم عمدا . مَا فِي ذَلِكَ من الْخَيْر شَيْء . بل فِيهِ شَرّ إلاَّ من ابْتُلِيَ ببلاء لَا يجد مِنْهُ بُدًّا . وَفِي سَنَده بكر بن خُنَيْس ، وَهُوَ واهٍ . قَالَ ابْن معِين : لَيْسَ بِشَيْء . وَسُئِلَ ابْن الْمَدِينِيّ عَنهُ فَقَالَ : للْحَدِيث رجال . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : مَتْرُوك .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ · ص 548 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعامر بن شراحيل الشعبي عن مسروق عن عائشة · ص 316 17630 - [ ق ] حديث : خير خصال الصائم السواك ...... ق في الصوم (17: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي إسماعيل المؤدب، عن مجالد، عن الشعبي به.