حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، نَا سَلَامَةُ بْنُ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ :
كَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُعَلِّمُ النَّاسَ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّ اللهِ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ ، وَبَارِئَ الْمَسْمُوكَاتِ ، وَجَبَّارَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَاتِهَا شَقِيِّهَا وَسَعِيدِهَا ، اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَنَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ وَرَافِعَ تَحِيَّتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ ، وَالْفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ ، وَالْمَعْلُومِ الْحَقَّ بِالْحَقِّ ، وَالدَّامِغِ جَيْشَاتِ الْأَبَاطِيلِ كَمَا كَمُلَ فَاضْطَلَعَ بِأَمْرِكَ لِطَاعَتِكَ مُسْتَوْفِرًا فِي مَرْضَاتِكَ بِغَيْرِ مُلْكٍ فِي قَدَمٍ ، وَلَا وَهَنٍ فِي عَزْمٍ ، دَاعِيًا لِوَحْيِكَ ، حَافِظًا لِعَهْدِكَ ، مَاضِيًا عَلَى نَفَادِ أَمْرِكَ حَتَّى أَوْرَى تَبَسُّمًا لِقَابِسٍ ، بِهِ هُدِيَتِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَرْصَاتِ الْفِتَنِ وَالْإِثْمِ بِمُوضِحَاتِ الْأَعْلَامِ ، وَمَسَرَّاتِ الْإِسْلَامِ وَمَاثَرَاتِ الْأَحْكَامِ ، فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ ، وَخَازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ ، وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ ، وَمَبْعُوثُكَ نِعْمَةً ، وَرَسُولُكَ بِالْحَقِّ رَحْمَةً ، اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ مُتَفَسَّحًا فِي عَدْلِكَ ، وَاجْزِهِ مُضَاعَفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ لَهُ مُهَنَّيَاتٍ غَيْرَ مُكَدَّرَاتٍ مِنْ فَوْزِ ثَوَابِكَ الْمَعْلُومِ وَجَزِيلِ عَطَائِكَ الْمَجْلُولِ ، اللَّهُمَّ أَعْلِ عَلَى ج٩ / ص٤٤بِنَاءِ الْبَاقِينَ [١]بِنَاءَهُ ، وَأَكْرِمْ مَثْوَاهُ لَدَيْكَ وَنُزُلَهُ ، وَأَتْمِمْ لَهُ نُورَهُ وَأَجْرَهُ ، مِنِ ابْتِعَائِكَ [٢]لَهُ ، مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ مَرْضِيَّ الْمَقَالَةِ ، ذَا مَنْطِقٍ عَدْلٍ ، وَكَلَامٍ فَصْلٍ ، وَحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ عَظِيمٍ