حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ اللِّحْيَانِيُّ الْعَكَّاوِيُّ ، بِمَدِينَةِ عَكَّاءَ سَنَةَ 275 خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ الْيَشْكُرِيُّ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَاصِمٍ امْرَأَةُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ السُّلَمِيِّ قَالَتْ :
كُنَّا عِنْدَ عُتْبَةَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ ، مَا مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا وَهِيَ تَجْتَهِدُ فِي الطِّيبِ . لِتَكُونَ أَطْيَبَ مِنْ صَاحِبَتِهَا ، وَمَا يَمَسُّ عُتْبَةُ الطِّيبَ إِلَّا يَمَسُّ دُهْنًا يَمْسَحُ بِهِ لِحْيَتَهُ ، وَهُوَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنَّا ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى النَّاسِ قَالُوا : مَا شَمِمْنَا رِيحًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ عُتْبَةَ ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا : إِنَّا لَنَجْتَهِدُ فِي الطِّيبِ ، وَلَأَنْتَ أَطْيَبُ مِنَّا رِيحًا ، فَمِمَّ ذَاكَ ؟ فَقَالَ : أَخَذَنِي الشَّرَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَتَجَرَّدَ ، فَتَجَرَّدْتُ ، وَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَلْقَيْتُ ثَوْبِي عَلَى فَرْجِي ، فَنَفَثَ فِي يَدِهِ عَلَى ظَهْرِي وَبَطْنِي ، فَعَقَبَ بِي هَذَا الطِّيبُ مِنْ يَوْمِئِذٍ