حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زِيَادٍ الْأَبْزَارِيُّ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَّقَاشِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ :
خَطَبَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ : ج٢ / ص١٠٠لَيَعْتَذِرَنَّ [ لَيَعْذُرَنَّ ] اللهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى آدَمَ ثَلَاثَ مَعَاذِيرَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى : يَا آدَمُ ، لَوْلَا أَنِّي لَعَنْتُ الْكَذَّابِينَ ، وَأَبْغَضْتُ الْكَذِبَ وَالْخُلْفَ ، وَأُعَذِّبُ عَلَيْهِ لَرَحِمْتُ الْيَوْمَ وَلَدَكَ أَجْمَعِينَ مِنْ شِدَّةِ مَا أَعْدَدْتُ لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ ، وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَئِنْ كُذِّبَتْ رُسُلِي وَعُصِيَ أَمْرِي [ رُسُلِي ] ، لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، وَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا آدَمُ ، اعْلَمْ أَنِّي لَا أُدْخِلُ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ النَّارَ أَحَدًا ، وَلَا أُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا مَنْ قَدْ عَلِمْتُ بِعِلْمِي أَنِّي لَوْ رَدَدْتُهُ إِلَى الدُّنْيَا لَعَادَ إِلَى شَرِّ مَا كَانَ مِنْهُ [ فِيهِ ] ، وَلَمْ يَرْجِعْ ، وَلَمْ يَعْتِبْ ، وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى : يَا آدَمُ ، قَدْ جَعَلْتُكَ حَكَمًا بَيْنِي وَبَيْنَ ذُرِّيَّتِكَ ، قُمْ عِنْدَ الْمِيزَانِ ، فَانْظُرْ مَا يُرْفَعُ إِلَيْكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، فَمَنْ رَجَحَ مِنْهُمْ خَيْرُهُ عَلَى شَرِّهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَلَهُ الْجَنَّةُ حَتَّى تَعْلَمَ أَنِّي لَا أُدْخِلُ مِنْهُمُ النَّارَ إِلَّا ظَالِمًا