حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِسُؤْرِ الْمَرْأَةِ بَأْسًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا
حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِسُؤْرِ الْمَرْأَةِ بَأْسًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (1 / 350) برقم: (349)
( سَأَرَ ) * فِيهِ إِذَا شَرِبْتُمْ فَأَسْئِرُوا أَيْ أَبْقُوا مِنْهُ بَقِيَّةً . وَالِاسْمُ السُّؤْرُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَا أُوثِرُ بِسُؤْرِكَ أَحَدًا أَيْ لَا أَتْرُكُهُ لِأَحَدٍ غَيْرِي . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَمَا أَسْأَرُوا مِنْهُ شَيْئًا وَيُسْتَعْمَلُ فِي الطَّعَامِ وَالشُّرْبِ وَغَيْرِهِمَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ أَيْ بَاقِيهِ . وَالسَّائِرُ مَهْمُوزٌ : الْبَاقِي . وَالنَّاسُ يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي مَعْنَى الْجَمِيعِ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ ، وَكُلُّهَا بِمَعْنَى بَاقِي الشَّيْءِ .
[ سأر ] سأر : السُّؤْرُ : بَقِيَّةُ الشَّيْءِ وَجَمْعُهُ أَسْآرٌ ، وَسُؤْرُ الْفَأْرَةِ وَغَيْرِهَا ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ يَعْقُوبُ فِي الْمَقْلُوبِ : إِنَّا لَنَضْرِبُ جَعْفَرًا بِسُيُوفِنَا ضَرْبَ الْغَرِيبَةِ تَرْكَبُ الْآسَارَا أَرَادَ الْأَسْآرَ فَقَلَبَ ، وَنَظِيرُهُ الْآبَارُ وَالْآرَامُ فِي جَمْعِ بِئْرٍ وَرِئْمٍ . وَأَسْأَرَ مِنْهُ شَيْئًا : أَبْقَى . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا شَرِبْتُمْ فَأَسْئِرُوا ؛ أَيْ أَبْقُوا شَيْئًا مِنَ الشَّرَابِ فِي قَعْرِ الْإِنَاءِ ، وَالنَّعْتُ مِنْهُ سَأْآرٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ لِأَنَّ قِيَاسَهُ مُسْئِرٌ ، الْجَوْهَرِيُّ : وَنَظِيرُهُ أَجْبَرَهُ فَهُوَ جَبَّارٌ . وَفِي حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ : لَا أُوثِرُ بُسُؤْرِكَ أَحَدًا أَيْ لَا أَتْرُكُهُ لِأَحَدٍ غَيْرِي ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَمَا أَسْأَرُوا مِنْهُ شَيْئًا ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَغَيْرِهِمَا . وَرَجُلٌ سَأْآرٌ يُسْئِرُ فِي الْإِنَاءِ مِنَ الشَّرَابِ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنْ أَفْعَلَ عَلَى فَعَّالٍ ؛ وَرَوَى بَعْضُهُمْ بَيْتَ الْأَخْطَلِ : وَشَارِبٍ مُرْبِحٍ بِالْكَأْسِ نَادَمَنِي لَا بِالْحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسَأْآرِ بِوَزْنِ سَعَّارٍ ، بِالْهَمْزِ . مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُسْئِرُ فِي الْإِنَاءِ سُؤْرًا بَلْ يَشْتَفُّهُ كُلَّهُ ، وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ : بِسَوَّارٍ أَيْ بِمُعَرْبِدٍ وَثَّابٍ ، مِنْ سَارَ إِذَا وَثَبَ وَثْبَ الْمُعَرْبِدِ عَلَى مَنْ يُشَارِبُهُ ؛ الْجَوْهَرِيُّ : وَإِنَّمَا أَدْخَلَ الْبَاءَ فِي الْخَبَرِ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِلَا مَذْهَبٍ لَيْسَ لِمُضَارَعَتِهِ لَهُ فِي النَّفْيِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَأْآرٌ مِنْ سَأَرْت
( جُنُبٌ ) ( س ) فِيهِ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٌ " الْجُنُبُ : الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِالْجِمَاعِ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ . وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ ، وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ ، وَالْمُؤَنَّثِ ، بِلَفْظٍ وَاحِدٍ . وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَجْنَابٍ وَجُنُبِينَ . وَأَجْنَبَ يُجْنِبُ إِجْنَابًا ، وَالْجَنَابَةُ الِاسْمُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ : الْبُعْدُ . وَسُمِّيَ الْإِنْسَانُ جُنُبًا لِأَنَّهُ نُهِيَ أَنْ يَقْرَبَ مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَتَطَهَّرْ . وَقِيلَ لِمُجَانَبَتِهِ النَّاسَ حَتَّى يَغْتَسِلَ . وَأَرَادَ بِالْجُنُبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الَّذِي يَتْرُكُ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ عَادَةً ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ أَوْقَاتِهِ جُنُبًا ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ دِينِهِ وَخُبْثِ بَاطِنِهِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْمَلَائِكَةِ هَاهُنَا غَيْرَ الْحَفَظَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ لَا تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ بِخَيْرٍ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ كَذَلِكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " الْإِنْسَانُ لَا يُجْنِبُ وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ وَالْمَاءُ وَالْأَرْضُ " يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا يَصِيرُ شَيْءٌ مِنْهَا جُنُبًا يَحْتَاجُ إِلَى الْغُسْلِ لِمُلَامَسَةِ الْجُنُبِ إِيَّاهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجُنُبِ وَالْجَنَابَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ وَالسِّبَاقِ : " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ " الْجَنَبُ بِالتَّحْرِيكِ فِي السِّبَاقِ : أَنْ يَجْنُبَ فَرَسًا إِلَى فَرَسِهِ الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فَتَرَ الْمَرْكُوبُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَ
[ جنب ] جنب : الْجَنْبُ وَالْجَنَبَةُ وَالْجَانِبُ : شِقُّ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ . تَقُولُ : قَعَدْتُ إِلَى جَنْبِ فُلَانٍ وَإِلَى جَانِبِهِ ، بِمَعْنًى ، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وَجَوَانِبُ وَجَنَائِبُ ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْفَاقَةُ : فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ ، فَدَعَا ، فَإِذَا الرَّحَى تَطْحَنُ ، وَالتَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جُنُوبَ شِوَاءٍ ; هِيَ جَمْعُ جَنْبٍ ، يُرِيدُ جَنْبَ الشَّاةِ ؛ أَيْ : إِنَّهُ كَانَ فِي التَّنُّورِ جُنُوبٌ كَثِيرَةٌ لَا جَنْبٌ وَاحِدٌ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُ لَمُنْتَفِخُ الْجَوَانِبِ . قَالَ : وَهُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فَجُعِلَ جَمْعًا . وَجُنِبَ الرَّجُلُ : شَكَا جَانِبَهُ . وَضَرَبَهُ فَجَنَّبَهُ ؛ أَيْ : كَسَرَ جَنْبَهُ أَوْ أَصَابَ جَنْبَهُ . وَرَجُلٌ جَنِيبٌ كَأَنَّهُ يَمْشِي فِي جَانِبٍ مُتَعَقِّفًا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : رَبَا الْجُوعُ فِي أَوْنِيهِ حَتَّى كَأَنَّهُ جَنِيبٌ بِهِ إِنَّ الْجَنِيبَ جَنِيبُ ؛ أَيْ : جَاعَ حَتَّى كَأَنَّهُ يَمْشِي فِي جَانِبٍ مُتَعَقِّفًا . وَقَالُوا : الْحَرُّ جَانِبَيْ سُهَيْلٍ ؛ أَيْ : فِي نَاحِيَتَيْهِ ، وَهُوَ أَشَدُّ الْحَرِّ . وَجَانَبَهُ مُجَانَبَةً وَجِنَابًا : صَارَ إِلَى جَنْبِهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : الْجَنْبُ : الْقُرْبُ . وَقَوْلُهُ : عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ؛ أَيْ : فِي قُرْبِ اللَّهِ وَج
349 349 349 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِسُؤْرِ الْمَرْأَةِ بَأْسًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا .