النهاية في غريب الحديث والأثر( وَكَلَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْوَكِيلُ " هُوَ الْقَيِّمُ الْكَفِيلُ بِأَرْزَاقِ الْعِبَادِ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِأَمْرِ الْمَوْكُولِ إِلَيْهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " التَّوَكُّلِ " فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : تَوَكَّلَ بِالْأَمْرِ ، إِذَا ضَمِنَ الْقِيَامَ بِهِ . وَوَكَّلْتُ أَمْرِي إِلَى فُلَانٍ : أَيْ أَلْجَأْتُهُ إِلَيْهِ وَاعْتَمَدْتُ فِيهِ عَلَيْهِ . وَوَكَّلَ فُلَانٌ فُلَانًا ، إِذَا اسْتَكْفَاهُ أَمْرَهُ ثِقَةً بِكِفَايَتِهِ ، أَوْ عَجْزًا عَنِ الْقِيَامِ بِأَمْرِ نَفْسِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ فَأَهْلِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَوَكَلَهَا إِلَى اللَّهِ " أَيْ صَرَفَ أَمْرَهَا إِلَيْهِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " مَنْ تَوَكَّلَ بِمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ " وَقِيلَ : هُوَ بِمَعْنَى تَكَفَّلَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَابْنِ رَبِيعَةَ " أَتَيَاهُ يَسْأَلَانِهِ السِّعَايَةَ فَتَوَاكَلَا الْكَلَامَ " أَيِ اتَّكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ فِيهِ . يُقَالُ : اسْتَعَنْتُ الْقَوْمَ فَتَوَاكَلُوا : أَيْ وَكَلَنِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ يَعْمَرَ " فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ " وَإِذَا كَانَ الشَّأْنُ اتَّكَلَ " أَيْ إِذَا وَقَعَ الْأَمْرُ لَا يَنْهَضُ فِيهِ ، وَيَكِلُه
لسان العرب[ وكل ] وَكَلَ : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْوَكِيلُ : هُوَ الْمُقِيمُ الْكَفِيلُ بِأَرْزَاقِ الْعِبَادِ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِأَمْرِ الْمَوْكُولِ إِلَيْهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أن لا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ; قَالَ الْفَرَّاءُ : يُقَالُ رَبًّا وَيُقَالُ كَافِيًا . ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : وَقِيلَ الْوَكِيلُ الْحَافِظُ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْوَكِيلُ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي تَوَكَّلَ بِالْقِيَامِ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْوَكِيلُ الْكَفِيلُ ، وَنِعْمَ الْكَفِيلُ بِأَرْزَاقِنَا ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِمْ " حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " : كَافِينَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْكَافِي ، كَقَوْلِكَ : رَازِقُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الرَّازِقُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو الْهَيْثَمِ فِي الْوَكِيلِ بِمَعْنَى الرَّبِّ : وَدَاخِلَةٍ غَوْرًا وَبِالْغَوْرِ أُخْرِجَتْ وَبِالْمَاءِ سِيقَتْ حِينَ حَانَ دُخُولُهَا ثَوَتْ فِيهِ حَوْلًا مُظْلِمًا جَارِيًا لَهَا فَسُرَّتْ بِهِ حَقًّا وَسُرَّ وَكِيلُهَا دَاخِلَةٍ غَوْرًا : يَعْنِي جَنِينَ النَّاقَةِ غَارَ فِي رَحِمِ النَّاقَةِ ، وَبِالْغَوْرِ أُخْرِجَتْ : بِالرَّحِمِ أُخْرِجَتْ مِنَ الْبَطْنِ ، بِالْمَاءِ سِيقَتْ إِلَى الرَّحِمِ حِينَ حَمَلَتْهُ ، سُرَّتْ يَعْنِي الْأُمُّ بِالْجَنِينِ ، وَسُرَّ وَكِيلُهَا : يَعْنِي رَبَّ النَّاقَةِ سَرَّهُ خُرُوجُ الْجَنِينِ . وَالْمُتَوَكِّلُ عَلَى اللَّهِ : الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ كَافِلٌ رِزْقَهُ وَأَمْرَهُ فَيَرْكَنُ إِلَيْهِ وَحْدَهُ وَلَا يَتَوَكَّلُ عَلَى غَيْرِهِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَكِلَ بِاللَّهِ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَاتَّكَلَ اسْتَسْلَمَ إِلَ