النهاية في غريب الحديث والأثر( سَمَدَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ خَرَجَ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَهُ لِلصَّلَاةِ قِيَامًا ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ سَامِدِينَ ؟ السَّامِدُ : الْمُنْتَصِبُ إِذَا كَانَ رَافِعًا رَأْسَهُ نَاصِبًا صَدْرَهُ ، أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ قِيَامَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرَوْا إِمَامَهُمْ . وَقِيلَ السَّامِدُ : الْقَائِمُ فِي تَحَيُّرٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ مَا هَذَا السُّمُودُ هُوَ مِنَ الْأَوَّلِ . وَقِيلَ هُوَ الْغَفْلَةُ وَالذَّهَابُ عَنِ الشَّيْءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ قَالَ : مُسْتَكْبِرُونَ . وَحَكَى الزَّمَخْشَرِيُّ : أَنَّهُ الْغِنَاءُ فِي لُغَةِ حِمْيَرَ . يُقَالُ : اسْمُدِي لَنَا أَيْ غَنِّي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ إِنَّ رَجُلًا كَانَ يُسَمِّدُ أَرْضَهُ بِعَذِرَةِ النَّاسِ ، فَقَالَ : أَمَا يَرْضَى أَحَدُكُمْ حَتَّى يُطْعِمَ النَّاسَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ السِّمَادُ : مَا يُطْرَحُ فِي أُصُولِ الزَّرْعِ وَالْخُضَرِ مِنَ الْعَذِرَةِ وَالزِّبْلِ لِيَجُودَ نَبَاتُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمُ اسْمَادَّتْ رِجْلُهَا أَيِ انْتَفَخَتْ وَوَرِمَتْ ، وَكُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ أَوْ هَلَكَ فَقَدِ اسْمَدَّ وَاسْمَادَّ .
لسان العرب[ سمد ] سمد : سَمَدَ يَسْمُدُ سُمُودًا : عَلَا . وَسَمَدَتِ الْإِبِلَ تَسْمُدُ سُمُودًا : لَمْ تَعْرِفِ الْإِعْيَاءَ . وَيُقَالُ لِلْفَحْلِ إِذَا اغْتَلَمَ : قَدْ سَمَدَ . وَالسَّمْدُ مِنَ السَّيْرِ : الدَّأْبُ . وَالسَّمْدُ : السَّيْرُ الدَّائِمُ . وَسَمَدَتِ الْإِبِلُ في سَيْرِهَا : جَدَّتْ . وَسَمَدَ : ثَبَتَ فِي الْأَرْضِ وَدَامَ عَلَيْهِ . وَهُوَ لَكَ أَبَدًا سَمْدًا سَرْمَدًا ; عَنْ ثَعْلَبٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَلَا أَفْعَلُ ذَلِكَ أَبَدًا سَمْدًا سَرْمَدًا . وَالسُّمُودُ : اللَّهْوُ . وَسَمَدَ سُمُودًا : لَهَا . وَسَمَّدَهُ : أَلْهَاهُ . وَسَمَدَ سُمُودًا : غَنَّى ; قَالَ ثَعْلَبٌ : وَهِيَ قَلِيلَةٌ ; وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ ; فُسِّرَ بِاللَّهْوِ وَفُسِّرَ بِالْغِنَاءِ ; وَقِيلَ : سَامِدُونَ لَاهُونَ ; وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سَامِدُونَ مُسْتَكْبِرُونَ ; وَقَالَ اللَّيْثُ : سَامِدُونَ سَاهُونَ . وَالسُّمُودُ فِي النَّاسِ : الْغَفْلَةُ وَالسَّهْوُ عَنِ الشَّيْءِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : السُّمُودُ الْغِنَاءُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ ; يُقَالُ : اسْمُدِي لَنَا أَيْ غَنِّي لَنَا . وَيُقَالُ لِلْقَيْنَةِ : أَسْمِدِينَا أَيْ أَلْهِينَا بِالْغِنَاءِ ; وَقِيلَ : السُّمُودُ يَكُونُ سُرُورًا وَحُزْنًا ; وَأَنْشَدَ : رَمَى الْحِدْثَانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ بِأَمْرٍ قَدْ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَا فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضًا وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ الْبِيضَ سُودَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّامِدُ اللَّاهِي ، والسَّامِدُ الْغَافِلُ ، والسَّامِدُ السَّاهِي ، والسَّامِدُ الْمُتَكَبِّرُ ، والسَّامِدُ الْقَائِمُ ، والسَّامِدُ الْمُتَحَيّ