حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ :
أَرَدْتُ الْجُمُعَةَ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ ، فَتَهَيَّأْتُ لِلذَّهَابِ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَيْنَ أَذْهَبُ أُصَلِّي خَلْفَ هَذَا ؟! قَالَ : فَقُلْتُ مَرَّةً : أَذْهَبُ ، وَمَرَّةً : لَا أَذْهَبُ ، قَالَ : فَأَجْمَعَ رَأْيِي عَلَى الذَّهَابِ ، قَالَ : فَنَادَانِي مُنَادٍ مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ . قَالَ : وَجَلَسْتُ مَرَّةً أَكْتُبُ كِتَابًا ، فَعَرَضَ لِي شَيْءٌ إِنْ أَنَا كَتَبْتُهُ فِي كِتَابِي زَيَّنَ كِتَابِي ، وَكُنْتُ قَدْ كَذَبْتُ ، وَإِنْ أَنَا تَرَكْتُهُ كَانَ فِي كِتَابِي بَعْضُ الْقُبْحِ ، وَكُنْتُ قَدْ صَدَقْتُ ، فَقُلْتُ مَرَّةً : أَكْتُبُهُ ، وَقُلْتُ مَرَّةً : لَا أَكْتُبُهُ ، قَالَ : فَاجْتَمَعَ [١]رَأْيِي عَلَى تَرْكِهِ ، فَتَرَكْتُهُ ، قَالَ : فَنَادَانِي مُنَادٍ مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ : يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ