حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ [عَنْ إِبْرَاهِيمَ] [١]قَالَ :
لَا يُمَضْمَضُ الْمَيِّتُ وَلَا يُنَشَّقُ [٢]، وَلَكِنْ يُؤْخَذُ خِرْقَةٌ نَظِيفَةٌ فَيُمْسَحُ بِهَا فَمُهُ وَمَنْخِرَاهُ
حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ [عَنْ إِبْرَاهِيمَ] [١]قَالَ :
لَا يُمَضْمَضُ الْمَيِّتُ وَلَا يُنَشَّقُ [٢]، وَلَكِنْ يُؤْخَذُ خِرْقَةٌ نَظِيفَةٌ فَيُمْسَحُ بِهَا فَمُهُ وَمَنْخِرَاهُ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (7 / 130) برقم: (11014)
( خَرَقَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِشَرْقَاءَ أَوْ خَرْقَاءَ الْخَرْقَاءُ الَّتِي فِي أُذُنِهَا ثَقْبٌ مُسْتَدِيرٌ . وَالْخَرْقُ : الشَّقُّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ كَأَنَّهُمَا خِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ هَكَذَا جَاءَ فِي حَدِيثِ النَّوَّاسِ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا بِالْفَتْحِ فَهُوَ مِنَ الْخَرْقِ : أَيْ مَا انْخَرَقَ مِنَ الشَّيْءِ وَبَانَ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ بِالْكَسْرِ فَهُوَ مِنَ الْخِرْقَةِ : الْقِطْعَةِ مِنَ الْجَرَادِ . وَقِيلَ الصَّوَابُ " خِزْقَانِ " بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ ، مِنَ الْحِزْقَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالطَّيْرِ وَغَيْرِهِمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَجَاءَتْ خِرْقَةٌ مِنْ جَرَادٍ فَاصْطَادَتْ وَشَوَتْهُ . * وَفِيهِ الرِّفْقُ يُمْنٌ وَالْخُرْقُ شُؤْمٌ الْخُرْقُ بِالضَّمِّ : الْجَهْلُ وَالْحُمْقُ . وَقَدْ خَرِقَ يَخْرَقُ خَرَقًا فَهُوَ أَخْرَقُ . وَالِاسْمُ الْخُرْقُ بِالضَّمِّ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ أَيْ جَاهِلٍ بِمَا يَجِبُ أَنْ يَعْمَلَهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدَيْهِ صَنْعَةٌ يَكْتَسِبُ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِخَرْقَاءَ مِثْلِهِنَّ أَيْ حَمْقَاءَ جَاهِلَةٍ ، وَهِيَ تَأْنِيثُ الْأَخْرَقِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَاهَا فَجَاءَت
[ خرق ] خرق : الْخَرْقُ : الْفُرْجَةُ ، وَجَمْعُهُ خُرُوقٌ ; خَرَقَهُ يَخْرِقُهُ خَرْقًا وَخَرَّقَهُ وَاخْتَرَقَهُ فَتَخَرَّقَ وَانْخَرَقَ وَاخْرَوْرَقَ ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ . التَّهْذِيبُ : الْخَرْقُ الشَّقُّ فِي الْحَائِطِ وَالثَّوْبِ وَنَحْوِهِ . يُقَالُ : فِي ثَوْبِهِ خَرَقٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ . وَالْخِرْقَةُ : الْقِطْعَةُ مِنْ خِرَقِ الثَّوْبِ ، وَالْخِرْقَةُ الْمِزْقَةُ مِنْهُ . وَخَرَقْتُ الثَّوْبَ إِذَا شَقَقْتَهُ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمُتَمَزِّقِ الثِّيَابِ : مُنْخَرِقُ السِّرْبَالِ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ : ( كَأَنَّهُمَا خرفانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ ) ; هَكَذَا جَاءَ فِي حَدِيثِ النَّوَّاسِ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا بِالْفَتْحِ فَهُوَ مِنَ الْخَرْقِ أَيْ مَا انْخَرَقَ مِنَ الشَّيْءِ وَبَانَ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ بِالْكَسْرِ فَهُوَ مِنَ الْخِرْقَةِ الْقِطْعَةُ مِنَ الْجَرَادِ ، وَقِيلَ : الصَّوَابُ حِزْقَانِ ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ ، مِنَ الْحِزْقَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالطَّيْرِ وَغَيْرِهِمَا ; وَمِنْهُ حَدِيثُ مَرْيَمَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - : ( فَجَاءَتْ خِرْقَةٌ مِنْ جَرَادٍ فَاصْطَادَتْ وَشَوَتْ ) ; وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ بَنِي سَلْمَى شُيُوخٌ جِلَّهْ بِيضُ الْوُجُوهِ خُرُقُ الْأَخِلَّهْ فَزَعَمَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ عَنَى أَنَّ سُيُوفَهُمْ تَأْكُلُ أَغْمَادَهَا مِنْ حِدَّتِهَا ، فَخُرُقٌ عَلَى هَذَا جَمْعُ خَارِقٍ أَوْ خَرُوقٍ أَيْ خُرُقُ السُّيُوفِ لِلْأَخِلَّةِ . وَانْخَرَقَتِ الرِّيحُ : هَبَّتْ عَلَى غَيْرِ اسْتِقَامَةٍ . وَرِيحٌ خَرِيقٌ : شَدِيدَةٌ ، وَقِيلَ : لَيِّنَةٌ سَهْلَةٌ ، فَهُوَ ضِدٌّ ، وَقِيلَ : رَاجِعَةٌ غَيْرُ مُسْتَمِرَّةِ السَّيْرِ ،
( نَشَقَ ) ( س هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْشِقُ فِي وُضُوئِهِ ثَلَاثًا ، أَيْ يَبْلُغُ الْمَاءُ خَيَاشِيمَهُ وَهُوَ مِنَ اسْتِنْشَاقِ الرِّيحِ ، إِذَا شَمَمْتَهَا مَعَ قُوَّةٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ لِلشَّيْطَانِ نَشُوقًا وَلَعُوقًا وَدِسَامًا النَّشُوقُ بِالْفَتْحِ : اسْمٌ لِكُلِ دَوَاءٍ يُصَبُّ فِي الْأَنْفِ ، وَقَدْ أَنْشَقْتُهُ الدَّوَاءَ إِنْشَاقًا . يَعْنِي أَنَّ لَهُ وَسَاوِسَ ، مَهْمَا وَجَدَتْ مَنْفَذًا دَخَلَتْ فِيهِ .
[ نشق ] نشق : النَّشْقُ : صَبُّ سَعُوطٍ فِي الْأَنْفِ . ابْنُ سِيدَهْ : النَّشُوقُ سَعُوطٌ يُجْعَلُ أَوْ يُصَبُّ فِي الْمُنْخُرَيْنِ ، تَقُولُ : أَنْشَقْتُهُ إِنْشَاقًا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لِلشَّيْطَانِ نَشُوقًا وَلَعُوقًا وَدَسَامًا ، يَعْنِي أَنَّ لَهُ وَسَاوِسَ مَهْمَا وَجَدَتْ مَنْفَذًا دَخَلَتْ فِيهِ . وَأَنْشَقْتُهُ الدَّوَاءَ فِي أَنْفِهِ : صَبَبْتُهُ فِيهِ . اللَّيْثُ : النَّشُوقُ اسْمٌ لِكُلِّ دَوَاءٍ يُنْشَقُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْأَغْلَبِ : وَافْتَرَّ صَابًا وَنَشُوقًا مَالِحًا وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْشِقُ فِي وُضُوئِهِ ثَلَاثًا فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَسْتَنْثِرُ أَيْ يُبْلِغُ الْمَاءَ خَيَاشِيمَهُ وَهُوَ مِنَ اسْتِنْشَاقِ الرِّيحِ إِذَا شَمِمْتَهَا مَعَ قُوَّةٍ ، وَقِيلَ : أَنْشَقَهُ الشَّيْءَ فَانْتَشَقَ وَتَنَشَّقَ . وَانْتَشَقَ الْمَاءَ فِي أَنْفِهِ وَاسْتَنْشَقَهُ : صَبَّهُ فِيهِ . وَاسْتَنْشَقْتُ الرِّيحَ : شَمِمْتُهَا . وَاسْتَنْشَقْتُ الْمَاءَ وَغَيْرَهُ إِذَا أَدْخَلْتَهُ فِي الْأَنْفِ . وَالنِّشَاقُ : الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ ، وَقَدْ نَشِقَهَا نَشَقًا وَنَشْقًا وَانْتَشَقَ وَتَنَشَّقَ . أَبُو زَيْدٍ : نَشِقْتُ مِنَ الرَّجُلِ رِيحًا طَيِّبَةً أَنْشَقُ نَشَقًا أَيْ شَمِمْتُ وَنَشِيتُ أَنْشَى نِشْوَةً مِثْلُهُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ كَانَ الْمَشْمُومُ مِمَّا تُدْخِلُهُ أَنْفَكَ ، قُلْتَ تَنَشَّقْتُهُ وَاسْتَنْشَقْتُهُ . وَأَنْشَقَهُ الْقُطْنَةَ الْمُحْرِقَةَ إِذَا أَدْنَاهَا إِلَى أَنْفِهِ لِيَدْخُلَ رِيحُهَا خَيَاشِيمَهُ . وَرَائِحَةٌ مَكْرُوهَةُ النَّشْقِ أَيِ الشَّمِّ ، وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ : حَرًّا مِنَ الْخَرْدَلِ مَكْرُوهَ النَّشَقْ وَالنُّشْقَةُ : الْحَلْقَةُ تُشَدُّ بِهَا الْغَنَمُ . وَقِيلَ : النُّشْقَةُ ، بِال
11014 11016 11007 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ [عَنْ إِبْرَاهِيمَ] قَالَ : لَا يُمَضْمَضُ الْمَيِّتُ وَلَا يُنَشَّقُ ، وَلَكِنْ يُؤْخَذُ خِرْقَةٌ نَظِيفَةٌ فَيُمْسَحُ بِهَا فَمُهُ وَمَنْخِرَاهُ . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ولا يستنشق .