حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ جَبَّارٍ الطَّائِيِّ قَالَ :
رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي جِنَازَةِ [أُمِّ مُصْعَبٍ عَلَى أَتَانٍ لَهُ قَمْرَاءَ] [١]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ جَبَّارٍ الطَّائِيِّ قَالَ :
رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي جِنَازَةِ [أُمِّ مُصْعَبٍ عَلَى أَتَانٍ لَهُ قَمْرَاءَ] [١]
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (7 / 216) برقم: (11359) ، (7 / 228) برقم: (11410)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( جَبَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْجَبَّارُ " وَمَعْنَاهُ الَّذِي يَقْهَرُ الْعِبَادَ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ أَمْرٍ وَنَهْيٍ . يُقَالُ : جَبَرَ الْخَلْقَ وَأَجْبَرَهُمْ ، وَأَجْبَرَ أَكْثَرُ . وَقِيلَ هُوَ الْعَالِي فَوْقَ خَلْقِهِ ، وَفَعَّالٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : نَخْلَةٌ جَبَّارَةٌ ، وَهِيَ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَفُوتُ يَدَ الْمُتَنَاوِلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ " إِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَى الْجَبَّارِ دُونَ بَاقِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ; لِاخْتِصَاصِ الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا مِنْ إِظْهَارِ الْعِطْرِ ، وَالْبَخُورِ ، وَالتَّبَاهِي بِهِ ، وَالتَّبَخْتُرِ فِي الْمَشْيِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي ذِكْرِ النَّارِ : " حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ " الْمَشْهُورُ فِي تَأْوِيلِهِ : أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَبَّارِ اللَّهُ تَعَالَى ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : " حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ " وَالْمُرَادُ بِالْقَدَمِ : أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ قَدَّمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا مِنْ شِرَارِ خَلْقِهِ ، كَمَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَدَمُهُ الَّذِينَ قَدَّمَهُمْ لِلْجَنَّةِ : وَقِيلَ أَرَادَ بِالْجَبَّارِ هَاهُنَا الْمُتَمَرِّدَ الْعَاتِيَ ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : " إِنَّ النَّارَ قَالَتْ : وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ : بِمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ، وَبِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، وَبِالْمُصَوِّرِينَ " . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ :
[ جبر ] جبر : الْجَبَّارُ : اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ ، الْقَاهِرُ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ أَمْرٍ وَنَهْيٍ . ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْجَبَّارُ فِي صِفَةِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الَّذِي لَا يُنَالُ ، وَمِنْهُ جَبَّارُ النَّخْلِ . الْفَرَّاءُ : لَمْ أَسْمَعْ فَعَّالًا مِنْ أَفْعَلَ إِلَّا فِي حَرْفَيْنِ ، وَهُوَ جَبَّارٌ مِنْ أَجْبَرْتُ ، وَدَرَّاكٌ مِنْ أَدْرَكْتُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : جَعَلَ جَبَّارًا فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ فِي صِفَةِ الْعِبَادِ مِنَ الْإِجْبَارِ ، وَهُوَ الْقَهْرُ وَالْإِكْرَاهُ ، لَا مِنْ جَبَرَ . ابْنُ الْأَثِيرِ : وَيُقَالُ جَبَرَ الْخَلْقَ وَأَجْبَرَهُمْ ، وَأَجْبَرَ أَكْثَرُ ، وَقِيلَ : الْجَبَّارُ الْعَالِي فَوْقَ خَلْقِهِ ، وَفَعَّالٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : نَخْلَةٌ جَبَّارَةٌ ، وَهِيَ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَفُوتُ يَدَ الْمُتَنَاوِلِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ ! إِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَى الْجَبَّارِ دُونَ بَاقِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى لِاخْتِصَاصِ الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا مِنْ إِظْهَارِ الْعِطْرِ وَالْبَخُورِ وَالتَّبَاهِي وَالتَّبَخْتُرِ فِي الْمَشْيِ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ النَّارِ : حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْمَشْهُورُ فِي تَأْوِيلِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَبَّارِ اللَّهُ تَعَالَى ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ قَدَمَهُ ؛ وَالْمُرَادُ بِالْقَدَمِ أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ قَدَّمَهُمُ اللَّهُ لَهَا مِنْ شِرَارِ خَلْقِهُ ، كَمَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَدَمُهُ الَّذِينَ قَدَّمَهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْجَبَّارِ هَاهُنَا الْمُتَمَرِّ
( أَتَنَ ) ( س هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " جِئْتُ عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ " الْحِمَارُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . وَالْأَتَانُ الْحِمَارَةُ الْأُنْثَى خَاصَّةً ، وَإِنَّمَا اسْتَدْرَكَ الْحِمَارَ بِالْأَتَانِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْأُنْثَى مِنَ الْحُمُرِ لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ ، فَكَذَلِكَ لَا تَقْطَعُهَا الْمَرْأَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . وَلَا يُقَالُ فِيهَا أَتَانَةُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ .
[ أتن ] أتن : الْأَتَانُ : الْحِمَارَةُ ، وَالْجَمْعُ آتُنٌ مِثْلُ عَنَاقٍ وَأَعْنُقٍ وَأُتْنٌ وَأُتُنٌ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَمَا أُبَيِّنُ مِنْهُمُ غَيْرَ أَنَّهُمُ هُمُ الَّذِينَ غَذَتْ مِنْ خَلْفِهَا الْأُتُنُ وَإِنَّمَا قَالَ : " غَذَتْ مِنْ خَلْفِهَا الْأُتُنُ " لِأَنَّ وَلَدَ الْأَتَانِ إِنَّمَا يَرْضَعُ مِنْ خَلْفٍ . وَالْمَأْتُونَاءُ : الْأُتُنُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ مِثْلَ الْمَعْيُورَاءِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : جِئْتُ عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ ؛ الْحِمَارُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَالْأَتَانُ وَالْحِمَارَةُ الْأُنْثَى خَاصَّةً ، وَإِنَّمَا اسْتَدْرَكَ الْحِمَارَ بِالْأَتَانِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْأُنْثَى مِنَ الْحُمُرِ لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ ، فَكَذَلِكَ لَا تَقْطَعُهَا الْمَرْأَةُ ، وَلَا يُقَالُ فِيهَا أَتَانَةٌ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ وَاسْتَأْتَنَ الرَّجُلُ اشْتَرَى أَتَانًا وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : بَسَأْتَ يَا عَمْرُو بِأَمْرٍ مُؤْتِنِ وَاسْتَأْتَنَ النَّاسُ وَلَمْ تَسْتَأْتِنِ وَاسْتَأْتَنَ الْحِمَارُ : صَارَ أَتَانًا . وَقَوْلُهُمْ : كَانَ حِمَارًا فَاسْتَأْتَنَ ؛ أَيْ : صَارَ أَتَانًا ؛ يَضْرِبُ لِلرَّجُلِ يَهُونُ بَعْدَ الْعِزِّ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْأَتَانُ قَاعِدَةُ الْفَوْدَجِ قَالَ أَبُو وَهْبٍ : الْحَمَائِرُ هِيَ الْقَوَاعِدُ وَالْأُتُنُ ، الْوَاحِدَةُ حِمَارَةٌ وَأَتَانٌ . وَالْأَتَانُ : الْمَرْأَةُ الرَّعْنَاءُ ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْأَتَانِ ، وَقِيلَ لِفَقِيهِ الْعَرَبِ : هَلْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَتَانٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ؛ حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ فِي التَّذْكِرَةِ . وَالْأَتَانُ : الصَّخْرَةُ تَكُ
( قَمَرَ ) ( هـ ) فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ : " هِجَانٌ أَقْمَرُ " هُوَ الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ ، وَالْأُنْثَى قَمْرَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ : " وَمَعَهَا أَتَانٌ قَمْرَاءُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْقُمْرَةِ " فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : مَنْ قَالَ : تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ . قِيلَ : يَتَصَدَّقُ بِقَدْرِ مَا أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ خَطَرًا فِي الْقِمَارِ .
[ قمر ] قمر : الْقُمْرَةُ : لَوْنٌ إِلَى الْخُضْرَةِ ، وَقِيلَ : بَيَاضٌ فِيهِ كُدْرَةٌ ، حِمَارٌ أَقْمَرُ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي السَّمَاءِ إِذَا رَأَتْهَا : كَأَنَّهَا بَطْنُ أَتَانٍ قَمْرَاءَ أَمْطَرُ مَا يَكُونُ . وَسَنَمَةٌ قَمْرَاءُ : بَيْضَاءُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَعْنِي بِالسَّنَمَةِ أَطْرَافَ الصِّلِّيَانِ الَّتِي يُنْسِلُهَا أَيْ يُلْقِيهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الدَّجَّالَ ، فَقَالَ : هِجَانٌ أَقْمَرُ ، قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : الْأَقْمَرُ الْأَبْيَضُ الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ ، وَالْأُنْثَى قَمْرَاءُ ، وَيُقَالُ لِلسَّحَابِ الَّذِي يَشْتَدُّ ضَوْءُهُ لِكَثْرَةِ مَائِهِ : سَحَابٌ أَقْمَرُ . وَأَتَانٌ قَمْرَاءُ أَيْ بَيْضَاءُ . وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ : وَمَعَنَا أَتَانٌ قَمْرَاءُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْقُمْرَةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَيُقَالُ : إِذَا رَأَيْتَ السَّحَابَةَ كَأَنَّهَا بَطْنُ أَتَانٍ قَمْرَاءَ فَذَلِكَ الْجَوْدُ . وَلَيْلَةٌ قَمْرَاءُ أَيْ مُضِيئَةٌ . وَأَقْمَرَتْ لَيْلَتُنَا : أَضَاءَتْ . وَأَقْمَرْنَا أَيْ طَلَعَ عَلَيْنَا الْقَمَرُ . وَالْقَمَرُ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْقَمَرُ يَكُونُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الشَّهْرِ ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْقُمْرَةِ ، وَالْجَمْعُ أَقْمَارٌ . وَأَقْمَرَ : صَارَ قَمَرًا ، وَرُبَّمَا قَالُوا : أَقْمَرَ اللَّيْلُ وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي الثَّالِثَةِ ، أَنْشَدَ الْفَارِسِيُّ : يَا حَبَّذَا الْعَرَصَاتُ لَيْـ ـلًا فِي لَيَالٍ مُقْمِرَاتِ أَبُو الْهَيْثَمِ : يُسَمَّى الْقَمَرُ لِلَيْلَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا ، وَلِلَيْلَتَيْنِ مِنْ آخِرِهِ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ هِلَالًا ، وَيُسَمَّى مَا بَ
11359 11361 11352 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ جَبَّارٍ الطَّائِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي جِنَازَةِ [أُمِّ مُصْعَبٍ عَلَى أَتَانٍ لَهُ قَمْرَاءَ] . كذا في طبعة دار القبلة ، وما بين المعقوفين جاء في طبعة دار الرشد بصيغة : فذكر نحوه .