حَدَّثَنَا أَزْهَرُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
أَنَّهُ سَارَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي ثَلَاثٍ حِينَ اسْتُصْرِخَ عَلَى صَفِيَّةَ
حَدَّثَنَا أَزْهَرُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
أَنَّهُ سَارَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي ثَلَاثٍ حِينَ اسْتُصْرِخَ عَلَى صَفِيَّةَ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (8 / 273) برقم: (13876)
( زَهَرَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ الْأَزْهَرُ : الْأَبْيَضُ الْمُسْتَنِيرُ : وَالزَّهْرُ وَالزَّهْرَةُ : الْبَيَاضُ النَّيِّرُ وَهُوَ أَحْسَنُ الْأَلْوَانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ أَعْوَرُ جَعْدٌ أَزْهَرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَأَلُوهُ عَنْ جَدِّ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ فَقَالَ : جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ الزَّهْرَاوَانِ أَيِ الْمُنِيرَتَانِ ، وَاحِدَتُهُمَا زَهْرَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ فِي اللَّيْلَةِ الْغَرَّاءِ وَالْيَوْمِ الْأَزْهَرِ أَيْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِهَا ، هَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا أَيْ حُسْنِهَا وَبَهْجَتِهَا وَكَثْرَةِ خَيْرِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ مِنْهُ : ازْدَهِرْ بِهِ فَإِنَّ لَهُ شَأْنًا أَيِ احْتَفِظْ بِهِ وَاجْعَلْهُ فِي بَالِكَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَضَيْتُ مِنْهُ زَهْرَتِي : أَيْ وَطَرِي . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ ازْدَهَرَ إِذَا فَرِحَ : أَيْ لِيُسْفِرَ وَجْهُكَ وَلْيُزْهِرَ . وَإِذَا أَمَرْتَ صَاحِبَكَ أَنْ يَجِدَ فِيمَا أَمَرْتَهُ بِهِ قُلْتَ ل
[ زهر ] زهر : الزَّهْرَةُ : نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْأَبْيَضَ . وَزَهْرُ النَّبْتِ : نَوْرُهُ ، وَكَذَلِكَ الزَّهَرَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ . قَالَ : وَالزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ ؛ عَنْ يَعْقُوبَ . يُقَالُ : أَزْهَرُ بَيِّنُ الزُّهْرَةِ ، وَهُوَ بَيَاضُ عِتْقٍ . قَالَ شَمِرٌ : الْأَزْهَرُ مِنَ الرِّجَالِ الْأَبْيَضُ الْعَتِيقُ الْبَيَاضِ النَّيِّرُ الْحَسَنُ ، وَهُوَ أَحْسَنُ الْبَيَاضِ كَأَنَّ لَهُ بَرِيقًا وَنُورًا ، يُزْهِرُ كَمَا يُزْهِرُ النَّجْمُ وَالسِّرَاجُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّوْرُ الْأَبْيَضُ وَالزَّهْرُ الْأَصْفَرُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَبْيَضُّ ثُمَّ يَصْفَرُّ ، وَالْجَمْعُ أَزْهَارٌ ، وَأَزَاهِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ ؛ وَقَدْ أَزْهَرَ الشَّجَرُ وَالنَّبَاتُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَزْهَرَ النَّبْتُ ، بِالْأَلِفِ إِذَا نَوَّرَ وَظَهَرَ زَهْرُهُ ، وَزَهُرَ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، إِذَا حَسُنَ . وَازْهَارَّ النَّبْتُ : كَازْهَرَّ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَجَعَلَهُ ابْنُ جِنِّي رُبَاعِيًّا ؛ وَشَجَرَةٌ مُزْهِرَةٌ وَنَبَاتٌ مُزْهِرٌ ، وَالزَّاهِرُ : الْحَسَنُ مِنَ النَّبَاتِ ، وَالزَّاهِرُ : الْمُشْرِقُ مِنْ أَلْوَانِ الرِّجَالِ . أَبُو عَمْرٍو : الْأَزْهَرُ الْمُشْرِقُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ . وَالْأَزْهَرُ : اللَّبَنُ سَاعَةَ يُحْلَبُ ، وَهُوَ الْوَضِحُ وَهُوَ النَّاهِصُ وَالصَّرِيحُ . وَالْإِزْهَارُ : إِزْهَارُ النَّبَاتِ ، وَهُوَ طُلُوعُ زَهَرِهِ . وَالزَّهَرَةُ : النَّبَاتُ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ إِنَّمَا يُرِيدُ النَّوْرَ . وَزَهْرَةُ الدُّنْيَا وزَهَرَتُهَا : حُسْنُهَا وَبَهْجَتُهَا وَغَضَارَتُهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : زَهَرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، بِالْفَ
( صَرَخَ ) ( هـ ) فِيهِ : كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الصَّارِخِ . يَعْنِي : الدِّيكَ ; لِأَنَّهُ كَثِيرُ الصِّيَاحِ فِي اللَّيْلِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أَنَّهُ اسْتُصْرِخَ عَلَى امْرَأَتِهِ صَفِيَّةَ " . اسْتُصْرِخَ الْإِنْسَانُ وَبِهِ إِذَا أَتَاهُ الصَّارِخُ ، وَهُوَ الْمُصَوِّتُ يُعْلِمُهُ بِأَمْرٍ حَادِثٍ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَيْهِ ، أَوْ يَنْعَى لَهُ مَيِّتًا . وَالِاسْتِصْرَاخُ : الِاسْتِغَاثَةُ . وَاسْتَصْرَخْتُهُ : إِذَا حَمَلْتَهُ عَلَى الصُّرَاخِ .
[ صرخ ] صرخ : الصَّرْخَةُ : الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ عِنْدَ الْفَزَعِ أَوِ الْمُصِيبَةِ ، وَقِيلَ : الصُّرَاخُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مَا كَانَ ، صَرَخَ يَصْرُخُ صُرَاخًا . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : كَانَتْ كَصَرْخَةِ الْحُبْلَى لِلْأَمْرِ يَفْجَؤُكَ . وَالصَّارِخُ وَالصَّرِيخُ : الْمُسْتَغِيثُ . وَفِي الْمَثَلِ : عَبْدٌ صَرِيخُهُ أَمَةٌ أَيْ نَاصِرُهُ أَذَلُّ مِنْهُ وَأَضْعَفُ ، وَقِيلَ : الصَّارِخُ الْمُسْتَغِيثُ وَالْمُصْرِخُ الْمُغِيثُ ، وَقِيلَ : الصَّارِخُ الْمُسْتَغِيثُ ، وَالصَّارِخُ الْمُغِيثُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَمْ أَسْمَعْ لِغَيْرِ الْأَصْمَعِيِّ فِي الصَّارِخِ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْمُغِيثِ . قَالَ : وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ الصَّارِخَ الْمُسْتَغِيثُ ، وَالْمُصْرِخَ الْمُغِيثُ ، وَالْمُسْتَصْرِخَ الْمُسْتَغِيثُ أَيْضًا . وَرَوَى شَمِرٌ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ : الِاسْتِصْرَاخُ الِاسْتِغَاثَةُ ، وَالِاسْتِضْرَاخُ الْإِغَاثَةُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ اسْتَصْرَخَ عَلَى امْرَأَتِهِ صَفِيَّةَ اسْتِصْرَاخَ الْحَيِّ عَلَى الْمَيِّتِ أَيِ اسْتَعَانَ بِهِ لِيَقُومَ بِشَأْنِ الْمَيِّتِ فَيُعِينَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَالصُّرَاخُ صَوْتُ اسْتِغَاثَتِهِمْ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : اسْتُصْرِخَ الْإِنْسَانُ إِذَا أَتَاهُ الصَّارِخُ ، وَهُوَ الصَّوْتُ يُعْلِمُهُ بِأَمْرٍ حَادِثٍ لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَيْهِ ، أَوْ يَنْعَى لَهُ مَيْتًا . وَاسْتَصْرَخْتُهُ إِذَا حَمَلْتَهُ عَلَى الصُّرَاخِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ . وَالصَّرِيخُ : الْمُغِيثُ ، وَالصَّرِيخُ الْمُسْتَغِيثُ أَيْضًا ، مِنَ الْأَضْدَادِ ؛ قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : مَعْنَاهُ مَا أَنَّا بِمُغِيثِكُمْ . قَالَ : وَالصَّرِيخُ الصَّارِخُ ، وَهُوَ الْمُغِيثُ مِثْلُ قَدِيرٍ وَقَادِ
13876 13879 13863 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَارَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي ثَلَاثٍ حِينَ اسْتُصْرِخَ عَلَى صَفِيَّةَ .