حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ شَبِيبٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
فِي الْقُلْبِ وَالْفَتْخَةِ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ شَبِيبٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
فِي الْقُلْبِ وَالْفَتْخَةِ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (9 / 281) برقم: (17284)
( بَابُ الْقَافِ مَعَ اللَّامِ ) ( قَلَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَلْيَنُ أَفْئِدَةً ، الْقُلُوبُ : جَمْعُ الْقَلْبِ ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْفُؤَادِ فِي الِاسْتِعْمَالِ . وَقِيلَ : هُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ ، وَكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا لِاخْتِلَافِ لَفْظَيْهِمَا تَأْكِيدًا ، وَقَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ : لُبُّهُ وَخَالِصُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا ، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَاسِينُ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ وَقُلُوبَ الشَّجَرِ " يَعْنِي : الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِهَا غَضًّا طَرِيًّا قَبْلَ أَنْ يَقْوَى وَيَصْلُبَ ، وَاحِدُهَا : قُلْبٌ بِالضَّمِّ ، لِلْفَرْقِ . وَكَذَلِكَ قُلْبُ النَّخْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ عَلِيٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا " أَيْ : خَالِصًا مِنْ صَمِيمِ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ : هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ ؛ أَيْ : خَالِصٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ فَهِمًا فَطِنًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) . * ( س ) وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ السَّفَرِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، أَيِ : الِانْقِلَابِ مِنَ السَّفَرِ ، وَالْعَوْدِ إِلَى الْوَطَنِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَرَى فِيهِ مَا يُحْزِنُهُ . وَالِانْقِلَابُ : الرُّجُوعُ مُطْلَقًا . * وَمِنْهُ
[ قلب ] قلب : الْقَلْبُ : تَحْوِيلُ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ . قَلَبَهُ يَقْلِبُهُ قَلْبًا وَأَقْلَبَهُ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ . وَقَدِ انْقَلَبَ وَقَلَبَ الشَّيْءَ وَقَلَّبَهُ : حَوَّلَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ . وَتَقَلَّبَ الشَّيْءُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، كَالْحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ عَلَى الرَّمْضَاءِ . وَقَلَبْتُ الشَّيْءَ فَانْقَلَبَ أَيِ انْكَبَّ ، وَقَلَّبْتُهُ بِيَدِي تَقْلِيبًا ، وَكَلَامٌ مَقْلُوبٌ ، وَقَدْ قَلَبْتُهُ فَانْقَلَبَ ، وَقَلَّبْتُهُ فَتَقَلَّبَ . وَالْقَلْبُ أَيْضًا : صَرْفُكَ إِنْسَانًا . تَقْلِبُهُ عَنْ وَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُهُ . وَقَلَّبَ الْأُمُورَ : بَحَثَهَا وَنَظَرَ فِي عَوَاقِبِهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ، وَكُلُّهُ مَثَلٌ بِمَا تَقَدَّمَ . وَتَقَلَّبَ فِي الْأُمُورِ وَفِي الْبِلَادِ : تَصَرَّفَ فِيهَا كَيْفَ شَاءَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ ، مَعْنَاهُ : فَلَا يَغْرُرْكَ سَلَامَتُهُمْ فِي تَصَرُّفِهِمْ فِيهَا ، فَإِنَّ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمُ الْهَلَاكُ . وَرَجُلٌ قُلَّبٌ : يَتَقَلَّبُ كَيْفَ شَاءَ . وَتَقَلَّبَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، وَجَنْبًا لِجَنْبٍ : تَحَوَّلَ . وَقَوْلُهُمْ : هُوَ حُوَّلٌ قُلَّبٌ أَيْ مُحْتَالٌ بَصِيرٌ بِتَقْلِيبِ الْأُمُورِ . وَالْقُلَّبُ الْحُوَّلُ : الَّذِي يُقَلِّبُ الْأُمُورَ وَيَحْتَالُ لَهَا . وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ لَمَّا احْتُضِرَ : أَنَّهُ كَانَ يُقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلًا قُلَّبًا ، لَوْ وُقِيَ هَوْلَ الْمُطَّلَعِ </متن
( فَتَخَ ) ( هـ ) وَفِيهِ " كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَفَتَخَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ " أَيْ : نَصَبَهَا وَغَمَزَ مَوْضِعَ الْمَفَاصِلِ مِنْهَا ، وَثَنَاهَا إِلَى بَاطِنِ الرِّجْلِ ، وَأَصْلُ الْفَتْخِ : اللِّينُ . وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعُقَابِ : فَتْخَاءُ ؛ لِأَنَّهَا إِذَا انْحَطَّتْ كَسَرَتْ جَنَاحَيْهَا . ( هـ ) فِيهِ " أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ وَفِي يَدِهَا فُتُخٌ كَثِيرَةٌ " وَفِي رِوَايَةٍ " فُتُوخٌ " هَكَذَا رُوِيَ ، وَإِنَّمَا هُوَ " فَتَخٌ " بِفُتْحَتَيْنِ ، جَمْعُ فَتْخَةٍ ، وَهِيَ خَوَاتِيمُ كِبَارٌ تُلْبَسُ فِي الْأَيْدِي ، وَرُبَّمَا وُضِعَتْ فِي أَصَابِعِ الْأَرْجُلِ . وَقِيلَ : هِيَ خَوَاتِيمُ لَا فُصُوصَ لَهَا ، وَتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى : فَتَخَاتٍ وَفِتَاخٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا قَالَتْ : الْقُلْبُ وَالْفَتَخَةُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا .
[ فتخ ] فتخ : الْفَتْخَةُ وَالْفَتَخَةُ : خَاتَمٌ يَكُونُ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ بِفَصٍّ وَغَيْرِ فَصٍّ ؛ وَقِيلَ : هِيَ الْخَاتَمُ أَيًّا كَانَ ؛ وَقِيلَ : هِيَ حَلْقَةٌ تُلْبَسُ فِي الْإِصْبَعِ كَالْخَاتَمِ ، وَكَانَتْ نِسَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَّخِذْنَهَا فِي عَشْرِهِنَّ ، وَالْجَمْعُ فَتَخٌ وَفُتُوخٌ وَفَتَخَاتٌ ، وَذُكِرَ فِي جَمْعِهِ فِتَاخٌ ؛ وَقِيلَ : الْفَتْخَةُ حَلْقَةٌ مِنْ فِضَّةٍ لَا فَصَّ فِيهَا فَإِذَا كَانَ فِيهَا فَصٌّ فَهِيَ الْخَاتَمُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : تَسْقُطُ مِنْهَا فَتَخِي فِي كُمِّي قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا الشِّعْرُ لِلدَّهْنَاءِ بِنْتِ مِسْحَلٍ زَوْجِ الْعَجَّاجِ ، وَكَانَتْ رَفَعَتْهُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَتْ لَهُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي مِنْهُ بِجُمْعٍ أَيْ لَمْ يَفْتَضَّنِي ، فَقَالَ الْعَجَّاجُ : اللَّهُ يَعْلَمُ يَا مُغِيرَةُ أَنَّنِي قَدْ دُسْتُهَا دَوْسَ الْحِصَانِ الْمُرْسَلِ وَأَخَذْتُهَا أَخْذَ الْمُقَصِّبِ شَاتَهُ عَجْلَانَ يَذْبَحُهَا لِقَوْمٍ نُزَّلِ فَقَالَتِ الدَّهْنَاءُ : وَاللَّهِ لَا تَخْدَعُنِي بِشَمِّ وَلَا بِتَقْبِيلٍ وَلَا بِضَمِّ إِلَّا بِزَعْزَاعٍ يُسَلِّي هَمِّي تَسْقُطُ مِنْهُ فَتَخِي فِي كُمِّي قَالَ : وَحَقِيقَةُ الْفَتْخَةِ أَنْ تَكُونَ فِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ وَفِي يَدِهَا فِتَخٌ كَثِيرَةٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ فُتُوخٌ ، هَكَذَا رُوِيَ ، وَإِنَّمَا هُوَ فَتَخٌ ، بِفَتْحَتَيْنِ ، جَمْعُ فَتْخَةٍ ، وَهِيَ خَوَاتِيمُ تَكَادُ تُلْبَسُ فِي الْأَيْدِي ؛ قَالَ : وَرُبَّمَا وُضِعَتْ فِي أَصَابِعِ الْأَرْجُلِ . وَفِي حَدِيثِ
17284 17287 17171 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ شَبِيبٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : فِي الْقُلْبِ وَالْفَتْخَةِ