حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :
كَانَ يُقَالُ : فِي كُرٍّ مِنْ بُرٍّ بِمِائَةِ مِيزَانٍ مِنْ عَلَفٍ نَسِيئَةً : لَا بَأْسَ بِهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :
كَانَ يُقَالُ : فِي كُرٍّ مِنْ بُرٍّ بِمِائَةِ مِيزَانٍ مِنْ عَلَفٍ نَسِيئَةً : لَا بَأْسَ بِهِ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (11 / 640) برقم: (23553)
( عَلَفَ ) ( هـ ) فِيهِ : وَيَأْكُلُونَ عِلَافَهَا ، هِيَ جَمْعُ عَلَفٍ ، وَهُوَ مَا تَأْكُلُهُ الْمَاشِيَةُ ، مِثْلُ جَمَلٍ وَجِمَالٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَنِي نَاجِيَةَ " أَنَّهُمْ أَهْدَوْا إِلَى ابْنِ عَوْفٍ رِحَالًا عِلَافِيَّةً " الْعِلَافِيَّةُ : أَعْظَمُ الرِّحَالِ ، أَوَّلُ مَنْ عَمِلَهَا عِلَافٌ ، وَهُوَ زَبَّانُ أَبُو جَرْمٍ . وَمِنْهُ شِعْرُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ : تَرَى الْعُلَيْفِيَّ عَلَيْهَا مُوكَدَا الْعُلَيْفِيُّ : تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ لِلْعِلَافِيِّ ، وَهُوَ الرَّحْلُ الْمَنْسُوبُ إِلَى عِلَافٍ .
[ علف ] عَلَفَ : الْعَلَفُ لِلدَّوَابِّ ، وَالْجَمْعُ عِلَافٌ مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَتَأْكُلُونَ عِلَافَهَا ; هُوَ جَمْعُ عَلَفٍ ، وَهُوَ مَا تَأْكُلُهُ الْمَاشِيَةُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْعَلَفُ قَضِيمُ الدَّابَّةِ ، عَلَفَهَا يَعْلِفُهَا عَلْفًا ، فَهِيَ مَعْلُوفَةٌ وَعَلِيفٌ ; وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ : عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا حَتَّى شَتَتْ هَمَّالَةً عَيْنَاهَا أَيْ : وَسَقَيْتُهَا مَاءً ; وَقَوْلُهُ : يَعْلِفُهَا اللَّحْمَ إِذَا عَزَّ الشجَرْ وَالْخَيْلُ فِي إِطْعَامِهَا اللَّحْمَ ضَرَرْ إِنَّمَا يَعْنِي أَنَّهُمْ يَسْقُونَ الْخَيْلَ الْأَلْبَانَ إِذَا أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ فَيُقِيمُهَا مُقَامَ الْعَلَفِ . وَالْمِعْلَفُ : مَوْضِعُ الْعَلَفِ . وَالدَّابَّةُ تَعْتَلِفُ : تَأْكُلُ ، وَتَسْتَعْلِفُ : تَطْلُبُ الْعَلَفَ بِالْحَمْحَمَةِ . وَالْعَلُوفَةُ : مَا يَعْلِفُونَ ، وَجَمْعُهَا عُلُفٌ وَعَلَائِفُ ; قَالَ : فَأْفَأَتْ أُدْمًا كَالْهِضَابِ وَجَامِلًا قَدْ عُدْنَ مِثْلَ عَلَائِفِ الْمِقْضَابِ وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ : كَبْشٌ عَلِيفٌ فِي كِبَاشِ عَلَائِفَ ; قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هِيَ مَا رُبِطَ فَعُلِفَ وَلَمْ يُسَرَّحْ وَلَا رُعِيَ ، قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ الْهَاءَ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ فَعُولَةٍ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْأَسْمَاءِ ، إِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ مِنْهُ الْهَاءَ ، نَحْوَ الرَّكُوبَةِ وَالْحَلُوبَةِ وَالْجَزُوزَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . وَالْعَلُوفَةُ وَالْعَلِيفَةُ وَالْمُعَلَّفَةُ ، جَمِيعًا : النَّاقَةُ أَوِ الشَّاةُ تُعْلَفُ لِلسِّمَنِ ، وَلَا تُرْسَلُ لِلرَّعْيِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : تُسَمَّنُ بِمَا يُجْمَعُ مِنَ الْعَلَفِ ، وَ
( بَابُ النُّونِ مَعَ السِّينِ ) ( نَسَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَأُ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ . النَّسْءُ : التَّأْخِيرُ . يُقَالُ : نَسَأْتُ الشَّيْءَ نَسْأً ، وَأَنْسَأْتُهُ إِنْسَاءً ، إِذَا أَخَّرْتَهُ . وَالنَّسَاءُ : الِاسْمُ ، وَيَكُونُ فِي الْعُمْرِ وَالدِّينِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : صِلَةُ الرَّحِمِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ . هِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْهُ : أَيْ مَظِنَّةٌ لَهُ وَمَوْضِعٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ : وَكَانَ قَدْ أُنْسِئَ لَهُ فِي الْعُمُرِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ : " مَنْ سَرَّهُ النَّسَاءُ وَلَا نَسَاءَ " أَيْ تَأْخِيرُ الْعُمْرِ وَالْبَقَاءُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَسْتَنْسِئُوا الشَّيْطَانَ ، أَيْ إِذَا أَرَدْتُمْ عَمَلًا صَالِحًا فَلَا تُؤَخِّرُوهُ إِلَى غَدٍ ، وَلَا تَسْتَمْهِلُوا الشَّيْطَانَ . يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ مُهْلَةٌ مُسَوِّلَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . * وَفِيهِ : إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ . هِيَ الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ . يُرِيدُ أَنَّ بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ بِالتَّأْخِيرِ مِنْ غَيْرِ تَقَابُضٍ هُوَ الرِّبَا ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ . وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَانَ يَرَى بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ مُتَفَاضِلَةً مَعَ التَّقَابُضِ جَائِزًا ، وَأَنَّ الرِّبَا مَخْصُوصٌ بِالنَّسِيئَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " ارْمُوا فَإِنَّ الرَّمْيَ جَلَادَةٌ ، وَإِذَا رَمَيْ
[ نسأ ] نسأ : نُسِئَتِ الْمَرْأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً : تَأَخَّرَ حَيْضُهَا عَنْ وَقْتِهِ ، وَبَدَأَ حَمْلُهَا ، فَهِيَ نَسْءٌ وَنَسِيءٌ ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ وَنُسُوءٌ ، وَقَدْ يُقَالُ : نِسَاءٌ نَسْءٌ ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ . يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ أَوَّلَ مَا تَحْمِلُ : قَدْ نُسِئَتْ . وَنَسَأَ الشَّيْءَ يَنْسَؤُهُ نَسْأً وَأَنْسَأَهُ : أَخَّرَهُ ، فَعَلَ وَأَفْعَلَ بِمَعْنًى ، وَالِاسْمُ النَّسِيئَةُ وَالنَّسِيءُ . وَنَسَأَ اللَّهُ فِي أَجَلِهِ ، وَأَنْسَأَ أَجَلَهُ : أَخَّرَهُ . وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ : مَدَّ لَهُ فِي الْأَجَلِ أَنْسَأَهُ فِيهِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا ، وَالِاسْمُ النَّسَاءُ . وَأَنْسَأَهُ اللَّهُ أَجَلَهُ وَنَسَأَهُ فِي أَجَلِهِ ، بِمَعْنًى . وَفِي الصِّحَاحِ : وَنَسَأَ فِي أَجَلِهِ ، بِمَعْنًى . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ " . النَّسْءُ : التَّأْخِيرُ يَكُونُ فِي الْعُمُرِ وَالدَّيْنِ . وَقَوْلُهُ يُنْسَأُ أَيْ يُؤَخَّرُ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " صِلَةُ الرَّحِمِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ " ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْهُ أَيْ مَظِنَّةٌ لَهُ وَمَوْضِعٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ : وَكَانَ قَدْ أُنْسِئ لَهُ فِي الْعُمُرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " لَا تَسْتَنْسِئُوا الشَّيْطَانَ " ، أَيْ إِذَا أَرَدْتُمْ عَمَلًا صَالِحًا ، فَلَا تُؤَخِّرُوهُ إِلَى غَدٍ ، وَلَا تَسْتَمْهِلُوا الشَّيْطَانَ ; يُرِيدُ : أَنَّ ذَلِكَ مُهْلَةٌ مُسَوَّلَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . وَالنُّسْأَةُ ، بِالضَّمِّ مِثْلَ الْكُلْأَةِ : التَّأْخِيرُ . وَقَالَ فَقِيهُ الْعَرَبِ : مَنْ سَرَّهُ الن
491 - فِي كُرٍّ مِنْ بُرٍّ بِمِائَةِ مِيزَانٍ مِنْ عَلَفٍ 23553 23555 23436 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ يُقَالُ : فِي كُرٍّ مِنْ بُرٍّ بِمِائَةِ مِيزَانٍ مِنْ عَلَفٍ نَسِيئَةً : لَا بَأْسَ بِهِ .