حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ج١٢ / ص٥١٣عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
كَانَ أَبُو مُوسَى إِذَا نَامَ لَبِسَ تُبَّانًا ؛ مَخَافَةَ أَنْ تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ج١٢ / ص٥١٣عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
كَانَ أَبُو مُوسَى إِذَا نَامَ لَبِسَ تُبَّانًا ؛ مَخَافَةَ أَنْ تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (12 / 512) برقم: (25364)
( تَبَنَ ) فِيهِ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يُتَبِّنُ فِيهَا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ هُوَ إِغْمَاضُ الْكَلَامِ وَالْجَدَلِ فِي الدِّينِ . يُقَالُ قَدْ تَبَّنَ يُتَبِّنُ تَتْبِينًا إِذَا أَدَقَّ النَّظَرَ . وَالتَّبَّانَةُ : الْفِطْنَةُ وَالذَّكَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَالِمٍ : " كُنَّا نَقُولُ : الْحَامِلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ حَتَّى تَبَّنْتُمْ " أَيْ دَقَّقْتُمُ النَّظَرَ فَقُلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " صَلَّى رَجُلٌ فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ " التُّبَّانُ سَرَاوِيلُ صَغِيرٌ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ فَقَطْ ، وَيُكْثِرُ لُبْسَهُ الْمَلَّاحُونَ ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا السَّرَاوِيلَ الصَّغِيرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ : " أَنَّهُ صَلَّى فِي تُبَّانٍ وَقَالَ إِنِّي مَمْثُونٌ " أَيْ يَشْتَكِي مَثَانَتَهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ : " وَأَشْرَبُ التِّبْنَ مِنَ اللَّبَنِ " التِّبْنُ - بِكَسْرِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ - أَعْظَمُ الْأَقْدَاحِ يَكَادُ يَرْوِي الْعِشْرِينَ ، ثُمَّ الصَّحْنُ يَرْوِي الْعَشَرَةَ ، ثُمَّ الْعُسُّ يَرْوِي الثَّلَاثَةَ ، وَالْأَرْبَعَةَ ، ثُمَّ الْقَدَحُ يَرْوِي الرَّجُلَيْنِ ، ثُمَّ الْقَعْبُ يَرْوِي الرَّجُلَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ رِدَاءً مُتَبَّنًا بِالزَّعْفَرَانِ " أَيْ يُشْبِهُ لَوْنُهُ لَوْنَ التِّبْنِ .
[ تبن ] تبن : التِّبْنُ : عَصِيفَةُ الزَّرْعِ مِنَ الْبُرِّ وَنَحْوِهِ مَعْرُوفٌ ، وَاحِدَتُهُ تِبْنَةٌ ، وَالتِّبْنُ : لُغَةٌ فِيهِ . وَالتَّبْنُ ، بِالْفَتْحِ : مَصْدَرُ تَبَنَ الدَّابَّةَ يَتْبِنُهَا تَبْنًا عَلَفَهَا التِّبْنَ . وَرَجُلٌ تَبَّانٌ : يَبِيعُ التِّبْنَ ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ التَّبِّ لَمْ تَصْرِفْهُ . وَالتِّبْنُ ، بِكَسْرِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ : أَعْظَمُ الْأَقْدَاحِ يَكَادُ يُرْوِي الْعِشْرِينَ ، وَقِيلَ : هُوَ الْغَلِيظُ الَّذِي لَمْ يُتَنَوَّقْ فِي صَنْعَتِهِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَغَيْرُهُ : تَرْتِيبُ الْأَقْدَاحِ الْغُمَرُ ، ثُمَّ الْقَعْبُ يُرْوِي الرَّجُلَ ، ثُمَّ الْقَدَحُ يُرْوِي الرَّجُلَيْنِ ، ثُمَّ الْعُسُّ يُرْوِي الثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ ، ثُمَّ الرَّفْدُ ، ثُمَّ الصَّحْنُ مُقَارِبُ التِّبْنِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَذَكَرَ حَمْزَةُ الْأَصْفَهَانِيُّ بَعْدَ الصَّحْنِ ثُمَّ الْمَعْلَقُ ، ثُمَّ الْعُلْبَةُ ، ثُمَّ الْجَنْبَةُ ، ثُمَّ الْحَوْأَبَةُ ; قَالَ : وَهِيَ أَنْكَرُهَا ; قَالَ : وَنَسَبَ هَذِهِ الْفُرُوقَ إِلَى الْأَصْمَعِيِّ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعَدِيكَرِبَ : أَشْرَبُ التِّبْنَ مِنَ اللَّبَنِ . وَالتَّبَانَةُ : الطَّبَانَةُ وَالْفِطْنَةُ وَالذَّكَاءُ . وَتَبِنَ لَهُ تَبَنًا وَتَبَانَةً وَتَبَانِيَةً : طَبِنَ ، وَقِيلَ : التَّبَانَةُ فِي الشَّرِّ وَالطَّبَانَةُ فِي الْخَيْرِ . وَفِي حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا : إِنَّهُ يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ حَتَّى تَبَّنْتُمْ مَا تَبَّنْتُمْ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أُرَّاهَا خَلَّطْتُمْ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : هُوَ مِنَ التَّبَانَةِ وَالطَّبَانَةِ ، وَمَعْنَاهُمَا شِدَّةُ الْفِطْنَةِ وَدِقَّةُ النَّ
( عَوَرَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ الْعَوَارُ بِالْفَتْحِ : الْعَيْبُ ، وَقَدْ يُضَمُّ . ( هـ ) وَفِيهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرَ ؟ الْعَوْرَاتُ : جَمْعُ عَوْرَةٍ ، وَهِيَ كُلُّ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ إِذَا ظَهَرَ ، وَهِيَ مِنَ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ، وَمِنَ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ جَمِيعُ جَسَدِهَا إِلَّا الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ ، وَفِي أَخْمَصِهَا خِلَافٌ ، وَمِنَ الْأَمَةِ مِثْلُ الرَّجُلِ ، وَمَا يَبْدُو مِنْهَا فِي حَالِ الْخِدْمَةِ ، كَالرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ وَالسَّاعِدِ فَلَيْسَ بِعَوْرَةٍ . وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ الصَّلَاةِ وَاجِبٌ ، وَفِيهِ عِنْدَ الْخَلْوَةِ خِلَافٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ ، جَعَلَهَا نَفْسَهَا عَوْرَةً ؛ لِأَنَّهَا إِذَا ظَهَرَتْ يُسْتَحْيَا مِنْهَا كَمَا يُسْتَحْيَا مِنَ الْعَوْرَةِ إِذَا ظَهَرَتْ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " قَالَ مَسْعُودُ بْنُ هُنَيْدَةَ : رَأَيْتُهُ وَقَدْ طَلَعَ فِي طَرِيقٍ مُعْوِرَةٍ " أَيْ : ذَاتِ عَوْرَةٍ يُخَافُ فِيهَا الضَّلَالُ وَالِانْقِطَاعُ . وَكُلُّ عَيْبٍ وَخَلَلٍ فِي شَيْءٍ فَهُوَ عَوْرَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَلَا تُصِيبُوا مُعْوِرًا " أَعْوَرَ الْفَارِسُ : إِذَا بَدَا فِيهِ مَوْضِعُ خَلَلٍ لِلضَّرْبِ . [ هـ ] وَفِيهِ : لَمَّا اعْتَرَضَ أَبُو لَهَبٍ
[ عور ] عور : الْعَوَرُ : ذَهَابُ حِسِّ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ ، وَقَدْ عَوِرَ عَوَرًا وَعَارَ يَعَارُ وَاعْوَرَّ ، وَهُوَ أَعْوَرُ ، صَحَّتِ الْعَيْنُ فِي عَوِرَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى مَا لَا بُدَّ مِنْ صِحَّتِهِ ، وَهُوَ أَعْوَرُ بَيِّنُ الْعَوَرِ ، وَالْجَمْعُ عُورٌ وَعُورَانُ ؛ وَأَعْوَرَ اللَّهُ عَيْنَ فُلَانٍ وَعَوَّرَهَا ، وَرُبَّمَا قَالُوا : عُرْتُ عَيْنَهُ . وَعَوِرَتْ عَيْنُهُ وَاعْوَرَّتْ إِذَا ذَهَبَ بَصَرُهَا ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّمَا صَحَّتِ الْوَاوُ فِي عَوِرَتْ عَيْنُهُ لِصِحَّتِهَا فِي أَصْلِهِ ، وَهُوَ اعْوَرَّتْ ، لِسُكُونِ مَا قَبْلَهَا ثُمَّ حُذِفَتِ الزَّوَائِدُ الْأَلِفُ وَالتَّشْدِيدُ فَبَقِيَ عَوِرَ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ أَصْلُهُ مَجِيءُ أَخَوَاتِهِ عَلَى هَذَا : اسْوَدَّ يَسْوَدُّ وَاحْمَرَّ يَحْمَرُّ ، وَلَا يُقَالُ فِي الْأَلْوَانِ غَيْرُهُ ؛ قَالَ : وَكَذَلِكَ قِيَاسُهُ فِي الْعُيُوبِ اعْرَجَّ وَاعْمَيَّ فِي عَرِجَ وَعَمِيَ ، وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ ، وَالْعَرَبُ تُصَغِّرُ الْأَعْوَرَ عُوَيْرًا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : كُسَيْرٌ وَعُوَيْرٌ وَكُلٌّ غَيْرُ خَيْرٍ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ فِي الْخَصْلَتَيْنِ الْمَكْرُوهَتَيْنِ : كُسَيْرٌ وَعُوَيْرٌ وَكُلٌّ غَيْرُ خَيْرٍ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ أَعْوَرَ مُرَخَّمًا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : عَارَتْ عَيْنُهُ تَعَارُ وَعَوِرَتْ تَعْوَرُ وَاعْوَرَّتْ تَعْوَرُّ وَاعْوَارَّتْ تَعْوَارُّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَيُقَالُ : عَارَ عَيْنَهُ يَعُورُهَا إِذَا عَوَّرَهَا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : فَجَاءَ إِلَيْهَا كَاسِرًا جَفْنَ عَيْنِهِ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ عَارَ عَيْنَكَ عَنْتَرَهْ يَقُولُ : مَنْ أَصَابَهَا بِعُوَّارٍ ؟ وَيُقَالُ : عُرْتُ عَيْنَهُ أَعُورُهَا وَأَعَارُهَ
25364 25365 25246 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ أَبُو مُوسَى إِذَا نَامَ لَبِسَ تُبَّانًا ؛ مَخَافَةَ أَنْ تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ .