حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ :
أَنَّهُ انْقَطَعَ شِسْعُهُ فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ : كُلُّ مَا سَاءَكَ : مُصِيبَةٌ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ :
أَنَّهُ انْقَطَعَ شِسْعُهُ فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ : كُلُّ مَا سَاءَكَ : مُصِيبَةٌ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (13 / 565) برقم: (27183)
( بَابُ الشِّينِ مَعَ السِّينِ ) ( شَسَعَ ) ( س ) فِيهِ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ الشِّسْعُ : أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ ، وَهُوَ الَّذِي يُدْخَلُ بَيْنَ الْأُصْبُعَيْنِ ، وَيُدْخَلُ طَرَفُهُ فِي الثُّقْبِ الَّذِي فِي صَدْرِ النَّعْلِ الْمَشْدُودِ فِي الزِّمَامِ . وَالزِّمَامُ السَّيْرُ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الشِّسْعُ . وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِئَلَّا تَكُونَ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ أَرْفَعَ مِنَ الْأُخْرَى ، وَيَكُونَ سَبَبًا لِلْعِثَارِ ، وَيَقْبُحُ فِي الْمَنْظَرِ ، وَيُعَابُ فَاعِلُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ إِنِّي رَجُلٌ شَاسِعُ الدَّارِ أَيْ بَعِيدُهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّسْعِ وَالشُّسُوعُ فِي الْحَدِيثِ .
[ شسع ] شسع : شِسْعُ النَّعْلِ : قِبَالُهَا الَّذِي يُشَدُّ إِلَى زِمَامِهَا ، وَالزِّمَامُ : السَّيْرُ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الشِّسْعُ ، وَالْجَمْعُ شُسُوعٌ ، لَا يُكَسَّرُ إِلَّا عَلَى هَذَا الْبِنَاءِ . وَشَسِعَتِ النَّعْلُ وَقَبِلَتْ وَشَرِكَتْ إِذَا انْقَطَعَ ذَلِكَ مِنْهَا . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمُنْقَطِعِ الشِّسْعِ : شَاسِعٌ ; وَأَنْشَدَ : مِنْ آلِ أَخْنَسَ شَاسِعِ النَّعْلِ يَقُولُ : مُنْقَطِعُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ . الشِّسْعُ : أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ وَهُوَ الَّذِي يُدْخَلُ بَيْنَ الْإِصْبَعَيْنِ وَيُدْخَلُ طَرَفُهُ فِي الثَّقْبِ الَّذِي فِي صَدْرِ النَّعْلِ الْمَشْدُودِ فِي الزِّمَامِ ، وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ; لِئَلَّا تَكُونَ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ أَرْفَعَ مِنَ الْأُخْرَى وَيَكُونَ سَبَبًا لِلْعِثَارِ وَيَقْبُحَ فِي الْمَنْظَرِ وَيُعَابَ فَاعِلُهُ . وَشَسَعَ النَّعْلَ يَشْسَعُهَا شَسْعًا وَأَشْسَعَهَا : جَعَلَ لَهَا شِسْعًا . وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ : شَسَّعْتُ بِالتَّشْدِيدِ ، وَرُبَّمَا زَادُوا فِي الشِّسْعِ نُونًا ; وَأَنْشَدَ : وَيْلٌ لِأَجْمَالِ الْكَرِيِّ مِنِّي إِذَا غَدَوْتُ وَغَدَوْنَ إِنِّي أَحْدُو بِهَا مُنْقَطِعًا شِسْعَنِّي فَأَدْخَلَ النُّونَ . وَلَهُ شِسْعُ مَالٍ أَيْ قَلِيلٌ ، وَقِيلَ : هُوَ قِطْعَةٌ مِنْ إِبِلٍ وَغَنَمٍ ، وَكُلُّهُ إِلَى الْقِلَّةِ يُشَبَّهُ بِشِسْعِ النَّعْلِ . وَقَالَ الْمُفَضَّلُ : الشِّسْعُ جُلُّ مَالِ الرَّجُلِ . يُقَالُ : ذَهَبَ شِسْعُ مَالِهِ أَيْ أَكْثَرُهُ ; وَأَنْشَدَ لِلْمَرَّارِ : عَدَانِي عَنْ بَنِيَّ وَشِسْعِ مَالِي حِفَاظٌ شَفَّنِي وَدَمٌ ثَقِيلُ ، وَيُقَ
( رَجَعَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ التَّرَاجُعُ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ : أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا مَثَلًا أَرْبَعُونَ بَقَرَةً ، وَلِلْآخَرِ ثَلَاثُونَ وَمَالُهُمَا مُشْتَرَكٌ ، فَيَأْخُذُ الْعَامِلُ عَنِ الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَعَنِ الثَلَاثِينَ تَبِيعًا ، فَيَرْجِعُ بَاذِلُ الْمُسِنَّةِ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهَا عَلَى خَلِيطِهِ ، وَبَاذِلُ التَّبِيعِ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهِ عَلَى خَلِيطِهِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ السِّنَّيْنِ وَاجِبٌ عَلَى الشُّيُوعِ ، كَأَنَّ الْمَالَ مِلْكُ وَاحِدٍ . وَفِي قَوْلِهِ : بِالسَّوِيَّةِ - دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّاعِيَ إِذَا ظَلَمَ أَحَدَهُمَا فَأَخَذَ مِنْهُ زِيَادَةً عَلَى فَرْضِهِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى شَرِيكِهِ ، وَإِنَّمَا يَغْرَمُ لَهُ قِيمَةَ مَا يَخُصُّهُ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ دُونَ الزِّيَادَةِ . وَمِنْ أَنْوَاعِ التَّرَاجُعِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِشْرُونَ ، ثُمَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَعْرِفُ عَيْنَ مَالِهِ ، فَيَأْخُذُ الْعَامِلُ مِنْ غَنَمِ أَحَدِهِمَا شَاةً ، فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِقِيمَةِ نِصْفِ شَاةٍ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخُلْطَةَ تَصِحُّ مَعَ تَمْيِيزِ أَعْيَانِ الْأَمْوَالِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ . ( هـ ) * وَفِيهِ أَنَّهُ رَأَى فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ نَاقَةً كَوْمَاءَ ، فَسَأَلَ عَنْهَا الْمُصَدِّقَ فَقَالَ : إِنِّي ارْتَجَعْتُهَا بِإِبِلٍ . فَسَكَتَ الِارْتِجَاعُ : أَنْ يَقْدَمَ الرَّجُلُ بِإِبِلِهِ الْمِصْرَ فَيَبِيعَهَا ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا غَيْرَهَا فَهِيَ الرِّجْعَةُ بِالْكَسْرِ ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الصَّدَقَةِ إِذَا وَجَبَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ سِنٌّ مِنَ الْإِب
[ رجع ] رجع : رَجَعَ يَرْجِعُ رَجْعًا وَرُجُوعًا وَرُجْعَى وَرُجْعَانًا وَمَرْجِعًا وَمَرْجِعَةً : انْصَرَفَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى أَيِ : الرُّجُوعَ وَالْمَرْجِعَ ، مَصْدَرٌ عَلَى فُعْلَى ، وَفِيهِ : إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا أَيْ : رُجُوعُكُمْ ; حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِيمَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي مِنْ فَعَلَ يَفْعِلُ عَلَى مَفْعِلٍ ، بِالْكَسْرِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَاهُنَا اسْمَ الْمَكَانِ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَدَّى بِإِلَى ، وَانْتَصَبَتْ عَنْهُ الْحَالُ ، وَاسْمُ الْمَكَانِ لَا يَتَعَدَّى بِحَرْفٍ وَلَا تَنْتَصِبُ عَنْهُ الْحَالُ إِلَّا أَنَّ جُمْلَةَ الْبَابِ فِي فَعَلَ يَفْعِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَصْدَرُ عَلَى مَفْعَلٍ ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ . وَرَاجَعَ الشَّيْءَ وَرَجَعَ إِلَيْهِ ، عَنِ ابْنِ جِنِّي ، وَرَجَعْتُهُ أَرْجِعُهُ رَجْعًا وَمَرْجِعًا وَمَرْجَعًا وَأَرْجَعْتُهُ ، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ ، قَالَ : وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ عَنِ الضَّبِّيِّينَ أَنَّهُمْ قَرَؤُوا : أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ، وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا يَعْنِي الْعَبْدَ إِذَا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَبْصَرَ وَعَرَفَ مَا كَانَ يُنْكِرُهُ فِي الدُّنْيَا يَقُولُ لِرَبِّهِ : ارْجِعُونِ أَيْ : رُدُّونِي إِلَى الدُّنْيَا ، وَقَوْلُهُ ارْجِعُونِ وَاقِعٌ هَاهُنَا وَيَكُونُ لَازِمًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَ
27183 27184 27063 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : أَنَّهُ انْقَطَعَ شِسْعُهُ فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ : كُلُّ مَا سَاءَكَ : مُصِيبَةٌ .