حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ فَدَارَتْ يَقُولُ : شُدُّوا التَّكْبِيرَ فَإِنَّهَا مُذْهِبَتُهُ
حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ فَدَارَتْ يَقُولُ : شُدُّوا التَّكْبِيرَ فَإِنَّهَا مُذْهِبَتُهُ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (15 / 115) برقم: (29831)
( عَصَفَ ) * فِيهِ كَانَ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ أَيِ : اشْتَدَّ هُبُوبُهَا . وَرِيحٌ عَاصِفٌ : شَدِيدَةُ الْهُبُوبِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[ عصف ] عصف : الْعَصْفُ وَالْعَصْفَةُ وَالْعَصِيفَةُ وَالْعُصَافَةُ - عَنِ اللِّحْيَانِيِّ - : مَا كَانَ عَلَى سَاقِ الزَّرْعِ مِنَ الْوَرَقِ الَّذِي يَيْبَسُ فَيَتَفَتَّتُ ، وَقِيلَ : هُوَ وَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَيَّنَ بِيُبْسٍ وَلَا غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : وَرَقُهُ وَمَا لَا يُؤْكَلُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ، يَعْنِي بِالْعَصْفِ وَرَقَ الزَّرْعِ وَمَا لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ ، وَأَمَّا الرَّيْحَانُ فَالرِّزْقُ وَمَا أُكِلَ مِنْهُ ، وَقِيلَ : الْعَصْفُ وَالْعَصِيفَةُ وَالْعُصَافَةُ التِّبْنُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا عَلَى حَبِّ الْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ قُشُورِ التِّبْنِ . وَقَالَ النَّضِرُ : الْعَصْفُ الْقَصِيلُ ، وَقِيلَ : الْعَصْفُ بَقْلُ الزَّرْعِ ; لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ خَرُجْنَا نَعْصِفُ الزَّرْعَ إِذَا قَطَعُوا مِنْهُ شَيْئًا قَبْلَ إِدْرَاكِهِ ، فَذَلِكَ الْعَصْفُ . وَالْعَصْفُ وَالْعَصِيفَةُ : وَرَقُ السُّنْبُلِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : ذُو الْعَصْفِ يُرِيدُ الْمَأْكُولَ مِنَ الْحَبِّ ، وَالرَّيْحَانُ الصَّحِيحُ الَّذِي يُؤْكَلُ ، وَالْعَصْفُ وَالْعَصِيفُ : مَا قُطِعَ مِنْهُ ، وَقِيلَ : هُمَا وَرَقُ الزَّرْعِ الَّذِي يَمِيلُ فِي أَسْفَلِهِ فَتَجُزُّهُ لِيَكُونَ أَخَفَّ لَهُ ، وَقِيلَ : الْعَصْفُ مَا جُزَّ مِنْ وَرَقِ الزَّرْعِ وَهُوَ رَطْبٌ فَأُكِلَ . وَالْعَصِيفَةُ : الْوَرَقُ الْمُجْتَمِعُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ السُّنْبُلُ . وَالْعَصْفُ : السُّنْبُلُ ، وَجَمْعُهُ عُصُوفٌ . وَأَعْصَفَ الزَّرْعُ : طَالَ عَصْفُهُ . وَالْعَصِيفَةُ : رُءُوسُ سُنْبُلِ الْحِنْطَةِ . وَالْعَصْفُ وَالْعَصِيفَةُ : الْوَرَقُ الَّذِي يَنْفَتِحُ عَنِ الثَّمَرَةِ . وَالْعُصَافَةُ : مَا سَقَطَ مِنَ السُّنْبُلِ كَالتِّبْنِ وَنَحْوِهِ . أَبُو الْعَبَّاسِ : الْعَصْفَانُ التِّبْنَانِ ، وَالْعُصُوفُ ال
( رَوَحَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرُّوحِ فِي الْحَدِيثِ ، كَمَا تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ ، وَوَرَدَتْ فِيهِ عَلَى مَعَانٍ ، وَالْغَالِبُ مِنْهَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالرُّوحِ الَّذِي يَقُومُ بِهِ الْجَسَدُ وَتَكُونُ بِهِ الْحَيَاةُ ، وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى الْقُرْآنِ ، وَالْوَحْيِ ، وَالرَّحْمَةِ ، وَعَلَى جِبْرِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : الرُّوحُ الْأَمِينُ وَرُوحُ الْقُدُسِ . وَالرُّوحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . ( هـ ) وَفِيهِ تَحَابُّوا بِذِكْرِ اللَّهِ وَرُوحِهِ أَرَادَ مَا يَحْيَا بِهِ الْخَلْقُ وَيَهْتَدُونَ ، فَيَكُونُ حَيَاةً لَهُمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَمْرَ النُّبُوَّةِ . وَقِيلَ : هُوَ الْقُرْآنُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَلَائِكَةُ الرُّوحَانِيُّونَ يُرْوَى بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا ، كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلَى الرُّوحِ أَوِ الرَّوَحِ ، وَهُوَ نَسِيمُ الرِّيحِ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ مِنْ زِيَادَاتِ النَّسَبِ ، وَيُرِيدُ بِهِ أَنَّهُمْ أَجْسَامٌ لَطِيفَةٌ لَا يُدْرِكُهَا الْبَصَرُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ضِمَادٍ إِنَّى أُعَالِجُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ الْأَرْوَاحُ هَاهُنَا كِنَايَةٌ عَنِ الْجِنِّ ، سُمُّوا أَرْوَاحًا لِكَوْنِهِمْ لَا يُرَوْنَ ، فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْوَاحِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ أَيْ لَمْ يَشُمَّ رِيحَهَا . يُقَالُ : رَاحَ يَرِيحُ ، وَرَاحَ يَرَاحُ ، وَأَرَاحَ يُرِيحُ : إِذَا وَجَدَ رَائِحَةَ الشَّيْءِ ، وَالثَّلَاثَةُ قَدْ رُوِيَ بِهَا الْحَ
[ روح ] روح : الرِّيحُ : نَسِيمُ الْهَوَاءِ ، وَكَذَلِكَ نَسِيمُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ فِعْلٌ وَفُعْلٌ . وَالرِّيحَةُ : طَائِفَةٌ مِنَ الرِّيحِ عَنْ سِيبَوَيْهِ قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَدُلَّ الْوَاحِدُ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْجَمْعُ ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ : رِيحٌ وَرِيحَةٌ مَعَ كَوْكَبٍ وَكَوْكَبَةٍ وَأَشْعَرَ أَنَّهُمَا لُغَتَانِ ، وَجَمْعُ الرِّيحِ أَرْوَاحٌ ، وَأَرَاوِيحُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَقَدْ حُكِيَتْ أَرْيَاحٌ وَأَرَايِحُ ، وَكِلَاهُمَا شَاذٌّ ، وَأَنْكَرَ أَبُو حَاتِمٍ عَلَى عُمَارَةَ بْنِ عَقِيلٍ جَمْعَهُ الرِّيحَ عَلَى أَرْيَاحٍ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ فِيهِ : إِنَّمَا هُوَ أَرْوَاحٌ ، فَقَالَ : قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ وَإِنَّمَا الْأَرْوَاحُ جَمْعُ رُوحٍ ، قَالَ : فَعَلِمْتُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ يُؤْخَذُ عَنْهُ . التَّهْذِيبُ : الرِّيحُ يَاؤُهَا وَاوٌ صُيِّرَتْ يَاءً ; لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَتَصْغِيرُهَا رُوَيْحَةٌ ، وَجَمْعُهَا رِيَاحٌ وَأَرْوَاحٌ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الرِّيحُ وَاحِدَةُ الرِّيَاحِ ، وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى أَرْوَاحٍ ; لِأَنَّ أَصْلَهَا الْوَاوُ ، وَإِنَّمَا جَاءَتْ بِالْيَاءِ ; لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَإِذَا رَجَعُوا إِلَى الْفَتْحِ عَادَتْ إِلَى الْوَاوِ ، كَقَوْلِكَ : أَرْوَحَ الْمَاءُ وَتَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ ، وَيُقَالُ : رِيحٌ وَرِيحَةٌ كَمَا قَالُوا : دَارٌ وَدَارَ
29831 29831 29709 - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ فَدَارَتْ يَقُولُ : شُدُّوا التَّكْبِيرَ فَإِنَّهَا مُذْهِبَتُهُ .