حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَشْعَثِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ :
كَتَبَ هِشَامُ بْنُ هُبَيْرَةَ إِلَى شُرَيْحٍ يَسْأَلُهُ عَنْ مِيرَاثِ وَلَدِ الزِّنَى ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : ارْفَعْهُ إِلَى السُّلْطَانِ فَلْيَلِ [١]حُزُونَتَهُ وَسُهُولَتَهُ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَشْعَثِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ :
كَتَبَ هِشَامُ بْنُ هُبَيْرَةَ إِلَى شُرَيْحٍ يَسْأَلُهُ عَنْ مِيرَاثِ وَلَدِ الزِّنَى ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : ارْفَعْهُ إِلَى السُّلْطَانِ فَلْيَلِ [١]حُزُونَتَهُ وَسُهُولَتَهُ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (16 / 312) برقم: (32013)
( حَزَنَ ) * فِيهِ : كَانَ إِذَا حَزَنَهُ أَمْرٌ صَلَّى أَيْ أَوْقَعَهُ فِي الْحُزْنِ . يُقَالُ حَزَنَنِي الْأَمْرُ وَأَحْزَنَنِي ، فَأَنَا مَحْزُونٌ . وَلَا يُقَالُ مُحْزَوْنٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَذِكْرُ مَنْ يَغْزُو وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَقَالَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يُحَزِّنُهُ " أَيْ يُوَسْوِسُ إِلَيْهِ وَيُنَدِّمُهُ ، وَيَقُولُ لَهُ لِمَ تَرَكْتَ أَهْلَكَ وَمَالَكَ ؟ فَيَقَعُ فِي الْحُزْنِ وَيَبْطُلُ أَجْرُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَنْ يُغِيِّرَ اسْمَ جَدِّهِ حَزْنٍ وَيُسَمِّيهِ سَهْلًا ، فَأَبَى وَقَالَ : لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِي بِهِ أَبِي ، قَالَ سَعِيدٌ : فَمَا زَالَتْ فِينَا تِلْكَ الْحُزُونَةُ بَعْدُ . الْحَزْنِ : الْمَكَانُ الْغَلِيظُ الْخَشِنُ . وَالْحُزُونَةُ : الْخُشُونَةُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : " مَحْزُونُ اللِّهْزِمَةِ " أَيْ خَشِنُهَا ، أَوْ أَنَّ لِهْزِمَتَهُ تَدَلَّتْ مِنَ الْكَآبَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : " أَحْزَنَ بِنَا الْمَنْزِلُ " أَيْ صَارَ ذَا حُزُونَةٍ ، كَأَخْصَبَ وَأَجْدَبَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَحْزَنَ الرَّجُلَ وَأَسْهَلَ : إِذَا رَكِبَ الْحَزْنَ وَالسَّهْلَ ، كَأَنَّ الْمَنْزِلَ أَرْكَبَهُمُ الْحُزُونَةَ حَيْثُ نَزَلُوا فِيهِ .
[ حزن ] حزن : الْحُزْنُ وَالْحَزَنُ : نَقِيضُ الْفَرَحِ ، وَهُوَ خِلَافُ السُّرُورِ . قَالَ الْأَخْفَشُ : وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبَانِ هَذَا الضَّرْبَ بِاطِّرَادٍ ، وَالْجَمْعُ أَحْزَانٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَقَدْ حَزِنَ ، بِالْكَسْرِ ، حَزَنًا وَتَحَازَنَ وَتَحَزَّنَ . وَرَجُلٌ حَزْنَانٌ وَمِحْزَانٌ : شَدِيدُ الْحُزْنِ . وَحَزَنَهُ الْأَمْرُ يَحْزُنُهُ حُزْنًا وَأَحْزَنَهُ ، فَهُوَ مَحْزُونٌ وَمُحْزَنٌ وَحَزِينٌ وَحَزِنٌ ؛ الْأَخِيرَةُ عَلَى النَّسَبِ ، مِنْ قَوْمٍ حِزَانٍ وَحُزَنَاءَ . الْجَوْهَرِيُّ : حَزَنَهُ لُغَةُ قُرَيْشٍ ، وَأَحْزَنَهُ لُغَةُ تَمِيمٍ ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَزَنَهُ أَمْرٌ صَلَّى ؛ أَيْ أَوْقَعَهُ فِي الْحُزْنِ ، وَيُرْوَى بِالْبَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ ، وَاحْتَزَنَ وَتَحَزَّنَ بِمَعْنًى ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : بَكَيْتُ وَالْمُحْتَزَنُ الْبَكِيُّ وَإِنَّمَا يَأْتِي الصِّبَا الصَّبِيُّ وَفُلَانٌ يَقْرَأُ بِالتَّحْزِينِ إِذَا أَرَقَّ صَوْتَهُ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : أَحْزَنَهُ جَعَلَهُ حَزِينًا ، وَحَزَنَهُ جَعَلَ فِيهِ حُزْنًا ، كَأَفْتَنَهُ جَعَلَهُ فَاتِنًا ، وَفَتَنَهُ جَعَلَ فِيهِ فِتْنَةً . وَعَامُ الْحُزْنِ : الْعَامُ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ خَدِيجَةُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَ أَبُو طَالِبٍ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَامَ الْحُزْنِ ؛ حَكَى ذَلِكَ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : وَمَاتَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ . اللَّيْثُ : لِلْعَرَبِ فِي الْحُزْنِ لُغَتَانِ ، إِذَا فَتَحُوا ثَقَّلُوا ، وَإِذَا ضَمُّوا خَفَّفُوا ؛ يُقَالُ : أَصَابَهُ حَزْنٌ شَدِيدٌ وَحُزْنٌ شَدِيدٌ ؛ أَبُو عَمْرٍو : إِذَا جَاءَ الْحَزْنُ مَنْصُوبًا
32013 32012 31887 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَشْعَثِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : كَتَبَ هِشَامُ بْنُ هُبَيْرَةَ إِلَى شُرَيْحٍ يَسْأَلُهُ عَنْ مِيرَاثِ وَلَدِ الزِّنَى ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : ارْفَعْهُ إِلَى السُّلْطَانِ فَلْيَلِ حُزُونَتَهُ وَسُهُولَتَهُ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: قليل .