حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ :
إِنْ أَدْرَبَ رَجُلٌ بِأَفْرَاسٍ كَانَ لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمٌ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ :
إِنْ أَدْرَبَ رَجُلٌ بِأَفْرَاسٍ كَانَ لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمٌ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (5 / 186) برقم: (9415) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (18 / 42) برقم: (33881)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( دَرَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا تَزَالُونَ تَهْزِمُونَ الرُّومَ ، فَإِذَا صَارُوا إِلَى التَّدْرِيبِ وَقَفَتِ الْحَرْبُ التَّدْرِيبُ : الصَّبْرُ فِي الْحَرْبِ وَقْتَ الْفِرَارِ . وَأَصْلُهُ مِنَ الدُّرْبَةِ : التَّجْرِبَةُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الدُّرُوبِ وَهِيَ الطُّرُقُ ، كَالتَّبْوِيبِ مِنَ الْأَبْوَابِ : يَعْنِي أَنَّ الْمَسَالِكَ تَضِيقُ فَتَقِفُ الْحَرْبُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو وَأَدْرَبْنَا أَيْ دَخَلْنَا الدَّرْبَ ، وَكُلُّ مَدْخَلٍ إِلَى الرُّومِ دَرْبٌ . وَقِيلَ : هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ لِلنَّافِذِ مِنْهُ ، وَبِالسُّكُونِ لِغَيْرِ النَّافِذِ . * وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَكَانَتْ نَاقَةً مُدَرَّبَةً أَيْ مُخَرَّجَةً مُؤَدَّبَةً قَدْ أَلِفَتِ الرُّكُونَ وَالسَّيْرَ : أَيْ عُوِّدَتِ الْمَشْيَ فِي الدُّرُوبِ فَصَارَتْ تَأْلَفُهَا وَتَعْرِفُهَا فَلَا تَنْفِرُ .
[ درب ] درب : الدَّرْبُ : مَعْرُوفٌ . قَالُوا : الدَّرْبُ بَابُ السِّكَّةِ الْوَاسِعُ ; وَفِي التَّهْذِيبِ : الْوَاسِعَةُ ، وَهُوَ أَيْضًا الْبَابُ الْأَكْبَرُ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، وَالْجَمْعُ دَارِبٌ . أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : مِثْلُ الْكِلَابِ تَهِرُّ عِنْدَ دِرَابِهَا وَرِمَتْ لَهَازِمُهَا مِنَ الْخِزْبَازِ وَكُلُّ مَدْخَلٍ إِلَى الرُّومِ : دَرْبٌ مِنْ دُرُوبِهَا . وَقِيلَ : هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ ، لِلنَّافِذِ مِنْهُ ، وَبِالسُّكُونِ لِغَيْرِ النَّافِذِ . وَأَصْلُ الدَّرْبِ : الْمَضِيقُ فِي الْجِبَالِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : أَدْرَبَ الْقَوْمُ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ . وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو : وَأَدْرَبْنَا أَيْ دَخَلْنَا الدَّرْبَ . وَالدَّرْبُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ التَّمْرُ لِيَقِبَّ . وَدَرِبَ بِالْأَمْرِ دَرَبًا وَدُرْبَةً ، وَتَدَرَّبَ : ضَرِيَ ; وَدَرَّبَهُ بِهِ وَعَلَيْهِ وَفِيهِ : ضَرَّاهُ . وَالْمُدَرَّبُ مِنَ الرِّجَالِ : الْمُنَجَّذُ . وَالْمُدَرَّبُ : الْمُجَرَّبُ . وَكُلُّ مَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا جَاءَ عَلَى بِنَاءِ مُفَعَّلٍ ، فَالْكَسْرُ وَالْفَتْحُ فِيهِ جَائِزٌ فِي عَيْنِهِ ، كَالْمُجَرَّبِ وَالْمُجَرَّسِ وَنَحْوِهِ ، إِلَّا الْمُدَرَّبَ . وَشَيْخٌ مُدَرَّبٌ أَيْ مُجَرَّبٌ . وَالْمُدَرَّبُ أَيْضًا : الَّذِي قَدْ أَصَابَتْهُ الْبَلَايَا ، وَدَرَّبَتْهُ الشَّدَائِدُ ، حَتَّى قَوِيَ وَمَرِنَ عَلَيْهَا ; عَنِ اللِّحْيَانِيُّ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَالدُّرَّابَةُ : الدُّرْبَةُ وَالْعَادَةُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : وَالْحِلْمُ دُرَّابَةٌ أَوْ قُلْتَ مَكْرُمَةٌ مَا لَمْ يُوَاجِهْكَ يَوْمًا فِيهِ تَشْمِيرُ </شطر_ب
( سَهَمَ ) * فِيهِ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمٌ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَهِدَ أَوْ غَابَ السَّهْمُ فِي الْأَصْلِ وَاحِدُ السِّهَامِ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا فِي الْمَيْسِرِ ، وَهِيَ الْقِدَاحُ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ مَا يَفُوزُ بِهِ الْفَالِجُ سَهْمُهُ ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ كُلُّ نَصِيبٍ سَهْمًا . وَيُجْمَعُ السَّهْمُ عَلَى أَسْهُمٍ ، وَسِهَامٍ ، وَسُهْمَانٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا أَدْرِي مَا السُّهْمَانُ . * وَحَدِيثُ عُمَرَ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ خَرَجَ سَهْمُكَ أَيْ بِالْفَلْجِ وَالظَّفَرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا أَيِ اقْتَرِعَا . يَعْنِي لِيَظْهَرَ سَهْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا . * وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَقَعَ فِي سَهْمِي جَارِيَةٌ يَعْنِي مِنَ الْمَغْنَمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا وَمُصَرَّفًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي بُرْدٍ مُسَهَّمٍ أَخْضَرَ أَيْ مُخَطَّطٍ فِيهِ وَشْيٌ كَالسِّهَامِ . ( هـ ) وَفِيهِ فَدَخَلَ عَلَيَّ سَاهِمَ الْوَجْهِ أَيْ مُتَغَيِّرَهُ . يُقَالُ : سَهَمَ لَوْنُهُ يُسْهَمُ : إِذَا تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ لِعَارِضٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا ل
[ سهم ] سهم : السَّهْمُ : وَاحِدُ السِّهَامِ ، وَالسَّهْمُ : النَّصِيبُ ، الْمُحْكَمُ : السَّهْمُ الْحَظُّ ، وَالْجَمْعُ سُهْمَانُ ، وسُهْمَةٌ ، الْأَخِيرَةُ كَأُخْوَةٌ ، وَفِي هَذَا الْأَمْرِ سُهْمَةٌ : أَيْ نَصِيبٌ وَحَظٌّ ، مِنْ أَثَرٍ كَانَ لِي فِيهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمٌ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَهِدَ أَوْ غَابَ ؛ السَّهْمُ فِي الْأَصْلِ : وَاحِدُ السِّهَامِ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا فِي الْمَيْسِرِ ، وَهِيَ الْقِدَاحُ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ مَا يَفُوزُ بِهِ الْفَالِجُ سَهْمُهُ ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ كُلُّ نَصِيبٍ سَهْمًا ، وَتُجْمَعُ عَلَى أَسْهُمٍ وَسِهَامٍ وَسُهْمَانٍ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا أَدْرِي مَا السُّهْمَانُ ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهَا ، وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ : خَرَجَ سَهْمُكَ أَيْ بِالْفَلْجِ وَالظَّفَرِ . وَالسَّهْمُ : الْقَدَحُ الَّذِي يُقَارَعُ بِهِ . وَالْجَمْعُ سِهَامٌ ، وَاسْتَهَمَ الرَّجُلَانِ تَقَارَعَا ، وَسَاهَمَ الْقَوْمَ فَسَهَمَهُمْ سَهْمًا : قَارَعَهُمْ فَقَرَعَهُمْ ، وَسَاهَمْتُهُ أَيْ قَارَعْتُهُ ، فَسَمَهْتُهُ أَسْهَمُهُ ، بِالْفَتْحِ ، وأَسْهَمَ بَيْنَهُمْ أَيْ أَقْرَعَ ، وَاسْتَهَمُوا أَيِ اقْتَرَعُوا وَتَسَاهَمُوا أَيْ تَقَارَعُوا ، وَفِي التَّنْزِيلِ : فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ؛ يَقُولُ : قَارَعَ أَهْلَ السَّفِينَةِ فَقُرِعَ ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلَيْنِ احْتَكَمَا إِلَيْهِ فِي مَوَارِيثَ قَدْ دَرَسَتْ " اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ لْيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مَا تُخْرِجُه
33881 33880 33756 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ : إِنْ أَدْرَبَ رَجُلٌ بِأَفْرَاسٍ كَانَ لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمٌ .