حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْرَى الْخَيْلَ وَجَعَلَ بَيْنَهَا سَبَقًا : أَوَاقِيَّ مِنْ وَرِقٍ ، وَأَجْرَى الْإِبِلَ وَلَمْ يَذْكُرِ السَّبَقَ
حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْرَى الْخَيْلَ وَجَعَلَ بَيْنَهَا سَبَقًا : أَوَاقِيَّ مِنْ وَرِقٍ ، وَأَجْرَى الْإِبِلَ وَلَمْ يَذْكُرِ السَّبَقَ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (18 / 175) برقم: (34247) ، (18 / 188) برقم: (34273)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( سَبَقَ ) ( س ) فِيهِ لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ السَّبَقُ بِفَتْحِ الْبَاءِ : مَا يُجْعَلُ مِنَ الْمَالِ رَهْنًا عَلَى الْمُسَابَقَةِ . وَبِالسُّكُونِ : مَصْدَرُ سَبَقْتُ أَسْبِقُ سَبْقًا . الْمَعْنَى لَا يَحِلُّ أَخْذُ الْمَالِ بِالْمُسَابَقَةِ إِلَّا فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْخَيْلُ وَالسِّهَامُ ، وَقَدْ أَلْحَقَ بِهَا الْفُقَهَاءُ مَا كَانَ بِمَعْنَاهَا ، وَلَهُ تَفْصِيلٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِجْرَاءِ الْخَيْلِ ، وَسَبَّقَهَا ثَلَاثَةَ أَعْذُقٍ مِنْ ثَلَاثِ نَخْلَاتٍ سَبَّقَ هَاهُنَا بِمَعْنَى أَعْطَى السَّبَقَ . وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى أَخَذَ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، أَوْ يَكُونُ مُخَفَّفًا وَهُوَ الْمَالُ الْمُعَيَّنُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اسْتَقِيمُوا فَقَدَ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا يُرْوَى بِفَتْحِ السِّينِ وَبِضَمِّهَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ؛ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ : وَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا فَقَدْ ضَلَلْتُمْ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ أَيْ مَرَّ سَرِيعًا فِي الرَّمِيَّةِ وَخَرَجَ مِنْهَا لَمْ يَعْلَقْ مِنْهَا بِشَيْءٍ مِنْ فَرْثِهَا وَدَمِهَا لِسُرْعَتِهِ ، شَبَّهَ بِهِ خُرُوجَهُمْ مِنَ الدِّينِ وَلَمْ يَعْلَقُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ .
[ سبق ] سبق : السَّبْقُ : الْقُدْمَةُ فِي الْجَرْيِ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ ؛ تَقُولُ : لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقَةٌ وَسَابِقَةٌ وَسَبْقٌ ، وَالْجَمْعُ الْأَسْبَاقُ وَالسَّوَابِقُ . وَالسَّبْقُ : مَصْدَرُ سَبَقَ ، وَقَدْ سَبَقَهُ يَسْبُقُهُ وَيَسْبِقُهُ سَبْقًا : تَقَدَّمَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ ، يَعْنِي إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ ، وَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ . وَاسْتَبَقْنَا فِي الْعَدْوِ أَيْ تَسَابَقْنَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ؛ رُوِيَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : سَابِقُنَا سَابِقٌ ، وَمُقْتَصِدُنَا نَاجٍ ، وَظَالِمُنَا مَغْفُورٌ لَهُ ، فَدَلَّكَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ مَغْفُورٌ لِمُقْتَصِدِهِمْ وَلِلظَّالِمِ لِنَفْسِهِ مِنْهُمْ . وَيُقَالُ : لَهُ سَابِقَةٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِذَا سَبَقَ النَّاسَ إِلَيْهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : هِيَ الْخَيْلُ ، وَقِيلَ : السَّابِقَاتُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ تَخْرُجُ بِسُهُولَةٍ ، وَقِيلَ : السَّابِقَاتُ النُّجُومُ ، وَقِيلَ : الْمَلَائِكَةُ تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالْوَحْيِ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : تَسْبِقُ الْجِنَّ بِاسْتِمَاعِ الْوَحْيِ : وَلَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ
( وَرِقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا " الْأَوْرَقُ : الْأَسْمَرُ . وَالْوُرْقَةُ : السُّمْرَةُ . يُقَالُ : جَمَلٌ أَوَرَقُ ، وَنَاقَةٌ وَرْقَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ " خَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ " . * وَحَدِيثُ قُسٍّ " عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ " . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّارٍ : أَنْتَ طَيِّبُ الْوَرَقِ " أَرَادَ بِالْوَرَقِ نَسْلَهُ ، تَشْبِيهًا بِوَرَقِ الشَّجَرِ ، لِخُرُوجِهَا مِنْهَا . وَوَرَقُ الْقَوْمِ : أَحْدَاثُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ " لَمَّا قُطِعَ أَنْفُهُ ( يَوْمَ الْكُلَابِ ) اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ " الْوَرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ : الْفِضَّةُ . وَقَدْ تُسَكَّنُ . وَحَكَى الْقُتَيْبِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرَقٍ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، أَرَادَ الرَّقَّ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ ، لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ . قَالَ : وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ صَحِيحًا ، حَتَّى أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَنَّ الذَّهَبَ لَا يُبْلِيهِ الثَّرَى ، وَلَا يُصْدِئُهُ النَّدَى ، وَلَا تَنْقُصُهُ الْأَرْضُ ، وَلَا تَأْكُلُهُ النَّارُ . فَأَمَّا الْفِضَّةُ فَإِنَّهَا تَبْلَى ، وَتَصْدَأُ ، وَيَعْلُوهَا السَّوَادُ ، وَتُنْتِنُ . ( هـ ) وَفِيهِ " ضِرْسُ الْك
[ ورق ] ورق : الْوَرَقُ : وَرَقُ الشَّجَرَةِ وَالشَّوْكِ . وَالْوَرَقُ : مِنْ أَوْرَاقِ الشَّجَرِ وَالْكِتَابِ ، الْوَاحِدَةُ وَرَقَةٌ . ابْنُ سِيدَهْ : الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ مَعْرُوفٌ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْوَرَقُ كُلُّ مَا تَبَسَّطَ تَبَسُّطًا وَكَانَ لَهُ عَيْرٌ فِي وَسَطِهِ تَنْتَشِرُ عَنْهُ حَاشِيَتَاهُ ، وَاحِدَتُهُ وَرَقَةٌ . وَقَدْ وَرَّقَتِ الشَّجَرَةُ تَوْرِيقًا وَأَوْرَقَتْ إِيرَاقًا : أَخْرَجَتْ وَرَقَهَا . وَأَوْرَقَ الشَّجَرُ أَيْ خَرَجَ وَرَقُهُ . وَشَجَرَةٌ وَارِقَةٌ وَوَرِيقَةٌ وَوَرِقَةٌ : خَضْرَاءُ الْوَرَقِ حَسَنَةٌ - الْأَخِيرَةُ عَلَى النَّسَبِ لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ . وَالْوَارِقَةُ : الشَّجَرَةُ الْخَضْرَاءُ الْوَرَقِ الْحَسَنَةُ ، وَقِيلَ كَثِيرَةُ الْأَوْرَاقِ . وَشَجَرَةٌ وَرِقَةٌ وَوَرِيقَةٌ : كَثِيرَةُ الْوَرَقِ . وَوَرَقَ الشَّجَرَةَ يَرِقُهَا وَرْقًا : أَخَذَ وَرَقَهَا ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَرَقَتِ الشَّجَرَةُ - خَفِيفَةً - أَلْقَتْ وَرَقَهَا . وَيُقَالُ : رِقْ لِي هَذِهِ الشَّجَرَةَ وَرْقًا أَيْ خُذْ وَرَقَهَا ، وَقَدْ وَرَقْتُهَا أَرِقُهَا وَرْقًا فَهِيَ مَوْرُوقَةٌ . النَّضْرُ : يُقَالُ اوْرَاقَّ الْعِنَبُ يَوْرَاقُّ ايرِيقَاقًا إِذَا لَوَّنَ فَهُوَ مُورَاقٌّ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ وَرَقَ الشَّجَرُ وَأَوْرَقَ ، وَبِالْأَلِفِ أَكْثَرُ ، وَوَرَّقَ تَوْرِيقًا مِثْلُهُ . وَالْوِرَاقُ - بِالْكَسْرِ : الْوَقْتُ الَّذِي يُورِقُ فِيهِ الشَّجَرُ ، وَالْوَرَاقُ - بِالْفَتْحِ : خُضْرَةُ الْأَرْضِ مِنَ الْحَشِيشِ وَلَيْسَ مِنَ الْوَرَقِ ; قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ أَنْ تَطَّرِدَ الْخُضْرَةُ لِعَيْنِكَ ، قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَصِفُ جَيْشًا بِالْكَثْرَةِ - وَنَسَبَهُ الْأَزْهَرِيُّ لِأَوْسِ بْنِ زُهَيْرٍ : كَأَنَّ جِيَادَهُنَّ بِرَعْنِ زُمٍّ جَرَادٌ قَ
34247 34246 34121 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْرَى الْخَيْلَ وَجَعَلَ بَيْنَهَا سَبَقًا : أَوَاقِيَّ مِنْ وَرِقٍ ، وَأَجْرَى الْإِبِلَ وَلَمْ يَذْكُرِ السَّبَقَ .