أَحَادِيثُ مُخَالِفَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ حَشْرَجِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ : أَنَّهَا خَرَجَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ ، سَادِسَ سِتِّ نِسْوَةٍ ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ إلَيْنَا ، فَجِئْنَا ، فَرَأَيْنَا فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ ، فَقَالَ : مَعَ مَنْ خَرَجْتُنَّ ؟ وَبِإِذْنِ مَنْ خَرَجْتُنَّ ؟ فَقُلْنَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْنَا نَغْزِلُ الشِّعْرَ ، وَنُعِينُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَعَنَا دَوَاءٌ لَلْجَرْحَى ، وَنُنَاوِلُ السِّهَامَ ، وَنَسْقِي السَّوِيقَ ، فَقَالَ : قُمْنَ ، حَتَّى إذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ أَسْهَمَ لَنَا ، كَمَا أَسْهَمَ لِلرِّجَالِ ، قَالَ : فَقُلْت لَهَا : يَا جَدَّةُ ، وَمَا كَانَ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : تَمْرًا انْتَهَى . وَجَدَّةُ حَشْرَجٍ هِيَ أُمُّ زِيَادٍ الْأَشْجَعِيَّةُ وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ ، قَالَ : يُسْهَمُ لَهُنَّ ، قَالَ : وَأَحْسَبُهُ ذَهَبَ إلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ، فَالْجَوَابُ مَا قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَطَابَ أَنْفُسَ أَهْلِ الْغَنِيمَةِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّمَا أَعْطَاهُن مِنْ الْخُمُسِ الَّذِي هُوَ حَقُّهُ ، دُونَ حُقُوقِ مَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : وَيُسْهَمُ لِلْمَرْأَةِ ، وَالصَّبِيِّ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَسْهَمَ لِلصِّبْيَانِ بِخَيْبَرَ ، وَأَسْهَمَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ بِكُلِّ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ ، وَأَسْهَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلنِّسَاءِ بِخَيْبَرَ ، وَأَخَذَ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ حَشْرَجٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ بِهَذَا ، انْتَهَى . وَلَمَّا ذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ حَدِيثَ حَشْرَجِ بْنِ زِيَادٍ أَتْبَعَهُ ، أَنْ قَالَ : وَحَشْرَجٌ لَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إلَّا رَافِعَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَحَالُ رَافِعِ بْنِ سَلَمَةَ لَا يُعْرَفُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ : كَزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، وَمُسْلِمِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، وَسَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ : وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ هَذَا الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ : وَرَافِعٌ وَحَشْرَجٌ مَجْهُولَانِ ، وَأَصَابَ فِي ذَلِكَ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : فِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَاجِرٍ الشُّعَيْثِيِّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لِلنِّسَاءِ ، وَالصِّبْيَانِ ، وَالْخَيْلِ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَمَعَ إرْسَالِهِ فَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَاجِرٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، قَالَ دُحَيْمٌ : كَانَ ثِقَةً ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَقَالَ : لَا يُحْتَجُّ به ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث مخالفة لما تقدم والجواب عنها · ص 421 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 222 1474 - ( 15 ) - حَدِيثُ ( ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ النِّسَاءِ هَلْ كُنَّ يَشْهَدْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَهَلْ كَانَ يُضْرَبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ فَقَالَ : كُنَّ يَشْهَدْنَ الْحَرْبَ ، فَأَمَّا أَنْ يُضْرَبَ لَهُنَّ بِسَهْمٍ فَلَا ). مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد ، مِنْ حَدِيثِهِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ : ( وَيُحْذَيْنَ مِنْ الْغَنِيمَةِ ) . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد : ( قَدْ كَانَ يُرْضَخُ لَهُنَّ ) وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ حَشْرَجِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَدَّتِهِ ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لَهُنَّ كَمَا أَسْهَمَ لِلرِّجَالِ ). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ فِي حَدِيثٍ ، وَحَشْرَجٌ مَجْهُولٌ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لِلنِّسَاءِ ، وَالصِّبْيَانِ وَالْخَيْلِ ). وَهَذَا مُرْسَلٌ
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس عشر كُنَّ يشهدن الْحَرْب · ص 335 الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه سُئل عَن النِّسَاء هَل كُنَّ يشهدن الْحَرْب مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَهل كَانَ يُضرب لَهُنَّ سهم ؟ فَقَالَ : كُنَّ يشهدن الْحَرْب ، وَأما أنْ يُضْرب لَهُنَّ سهمٌ فَلَا . هَذَا الحَدِيث أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه من هَذَا الْوَجْه مطولا بِلَفْظ : ([ كتبت ] تَسْألني - يَعْنِي : [ نجدة ] بن عَامر الحروري التَّابِعِيّ - هَل كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَغْزُو بِالنسَاء ؟ وَقد كَانَ يَغْزُو بهنَّ ؛ فيداوين الجَرْحَى ، ويُحْذَيْنَ من الْغَنِيمَة ، وأمَّا بِسَهْم فَلم يضْرب لَهُنَّ . وَفِي رِوَايَة لَهُ : لَيْسَ لَهما - يَعْنِي : العَبْد وَالْمَرْأَة - شَيْء إِلَّا أَن يُحْذيَا . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : فَأَما أَن يضْرب لَهُنَّ بِسَهْم فَلَا ، وَقد كَانَ يُرْضَخُ لَهُنَّ . مَعْنَى يُحْذَيْن : يُعْطَيْن . وَادَّعى الرافعيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ لم يتْرك الرَّضْخَ قَط ، وَلنَا بِهِ أُسْوَة حَسَنَة . فَائِدَة : حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا دالٌّ عَلَى ضَعْف حَدِيث حشرج بن زِيَاد عَن جدَّته أُمِّ أَبِيه : أَنَّهَا غزت مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ستَّة نسْوَة ، قَالَ : فَأَسْهم لَهَا عَلَيْهِ السَّلَام كَمَا أسْهم [ للرِّجَال ] . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وحشرج مَجْهُول .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند أم زياد الأشجعية جدة حشرج بن زياد · ص 80 ومن مسند أم زياد الأشجعية - جدة حشرج بن زياد - عن النبي صلى الله عليه وسلم 18319 - [ د س ] حديث : أنها خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر سادسة ست نسوة ...... الحديث . د في الجهاد (152: 3) عن إبراهيم بن سعيد وغيره، جميعا عن زيد بن الحباب - س في السير (الكبرى185) عن أبي علي محمد بن يحيى المروزي، عن علي بن الحكم المروزي - كلاهما عن رافع بن سلمة بن زياد، قال: حدثني حشرج بن زياد، عن جدته أم أبيه ...... فذكره.