حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ :
كَانَ عُمَرُ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا كَتَبَ فِي عَهْدِهِ : اسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَدَلَ فِيكُمْ ، قَالَ : فَلَمَّا اسْتَعْمَلَ حُذَيْفَةَ كَتَبَ فِي عَهْدِهِ [١]: أَنِ اسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَأَعْطُوهُ مَا سَأَلَكُمْ ، قَالَ : فَقَدِمَ حُذَيْفَةُ الْمَدَائِنَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ بِيَدِهِ رَغِيفٌ وَعَرْقَةٌ . قَالَ وَكِيعٌ : قَالَ مَالِكٌ ، عَنْ طَلْحَةَ : سَادِلٌ رِجْلَيْهِ مِنْ جَانِبٍ . قَالَ سَلَّامٌ : فَلَمَّا قَرَأَ عَلَيْهِمْ عَهْدَهُ قَالُوا : سَلْنَا ، قَالَ : أَسْأَلُكُمْ طَعَامًا آكُلُهُ وَعَلَفًا لِحِمَارِي هَذَا ، قَالَ : فَأَقَامَ فِيهِمْ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنِ اقْدَمْ ، فَخَرَجَ فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ قُدُومُهُ ، كَمَنَ لَهُ فِي مَكَانٍ حَيْثُ يَرَاهُ ، فَلَمَّا رَآهُ عَلَى الْحَالِ الَّتِي خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَيْهَا أَتَاهُ عُمَرُ فَالْتَزَمَهُ وَقَالَ : أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ