حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أَسْمَاءَ قَبْلَ قَتْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِعَشْرِ لَيَالٍ ، وَأَسْمَاءُ وَجِعَةٌ ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللهِ : كَيْفَ تَجِدِينَكِ ؟ قَالَتْ : وَجِعَةٌ ، قَالَ : إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَعَافِيَةً ، قَالَتْ : لَعَلَّكَ تَشْتَهِي مَوْتِي ، فَلِذَلِكَ تَمَنَّاهُ ؟ فَوَاللهِ مَا أَشْتَهِي أَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ ، إِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَظْهَرَ فَتَقَرَّ عَيْنِي ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْكَ خُطَّةٌ لَا تُوَافِقُكَ ، فَتَقْبَلَهَا كَرَاهَةَ الْمَوْتِ ، وَإِنَّمَا عَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ لِيُقْتَلَ فَيُحْزِنَهَا ذَلِكَ [١].