حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ :
دَخَلْتُ أَنَا وَرَجُلٌ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ نَعُودُهُ ، فَجَعَلَ يَقُولُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ : سَلْنِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي ، قَالَ : مَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ شَيْئًا ، يُعَافِيكَ اللهُ ، قَالَ : فَقَامَ فَدَخَلَ الْكَنِيفَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ : مَا خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ حَتَّى لَفَظْتُ طَائِفَةً مِنْ كَبِدِي أُقَلِّبُهَا بِهَذَا الْعُودِ ، وَلَقَدْ سُقِيتُ السُّمَّ مِرَارًا مَا شَيْءٌ أَشَدَّ ، مِنْ هَذِهِ الْمَرَّةِ ، قَالَ : فَغَدَوْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا هُوَ فِي السُّوقِ . قَالَ : وَجَاءَ الْحُسَيْنُ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ : يَا أَخِي ! مَنْ صَاحِبُكَ ؟ قَالَ : تُرِيدُ قَتْلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لَئِنْ كَانَ الَّذِي أَظُنُّ : لَلَّهُ أَشَدُّ نِقْمَةً ، وَإِنْ كَانَ بَرِيئًا فَمَا أُحِبُّ أَنْ يُقْتَلَ بَرِيءٌ .