بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالسِّتُّونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، وَلْيَتَوَضَّأْ ، وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ قُلْت : تَقَدَّمَ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ ، وَالْخُدْرِيِّ . فَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ ، أَوْ مَذْيٌ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، فَلْيَتَوَضَّأْ ، ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ . انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَقَالَ : وَأَصْحَابُ ابْنِ جُرَيْجٍ الْحُفَّاظُ عَنْهُ يَرْوُونَهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ مُرْسَلًا ، وَقَالَ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ . وَغَيْرُهُمْ ، كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَقَدْ تَابَعَ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ مُسْنَدًا ، قَالَ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمْ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ غَيْرِ ابْنِ جُرَيْجٍ مُسْنَدًا أَيْضًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ ، قَالَ : وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ ضَعِيفَانِ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ ، فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رِيَاحٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ تَوَضَّأَ ، ثُمَّ بَنَى عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ مَتْرُوكٌ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : عُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ ، هُوَ عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ مَوْلَى ابْنِ طَاوُسٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ البواطيل لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا ، وَأَسْنَدَ إلَى الْبُخَارِيِّ ، وَإِلَى عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ ، أَنَّهُمَا قَالَا فِيهِ : دَجَّالٌ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَسَلْمَانَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَمِنْ التَّابِعِينَ : عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَطَاوُسٍ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، وَعَطَاءٍ ، وَمَكْحُولٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي الطَّهَارَةِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الرَّضَاعِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ وَالسَّبْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ وَسَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ : لَا أَعْرِفُ لِعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّ مُسْلِمَ بْنَ سَلَّامٍ الْحَنَفِيَّ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ مَجْهُولُ الْحَالِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةً ، عَنْ ابْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا رَعَفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ الدَّمَ ، ثُمَّ لِيُعِدْ وُضُوءَهُ ، وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلَاتَهُ . انْتَهَى . وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ ، وَضُعِّفَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، عَنْ أَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَالْبُخَارِيِّ ، وَقَالُوا كُلُّهُمْ : إنَّهُ مَتْرُوك . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَقَاءَ أَوْ رَعَفَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ ، وَلْيُقَدِّمْ مَنْ لَمْ يُسْبَقْ بِشَيْءٍ قُلْت : غَرِيبٌ ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَأَحْدَثَ ، فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ، ثُمَّ لِيَنْصَرِفَ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَالْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا : إذَا أَمَّ الْقَوْمَ فَوَجَدَ فِي بَطْنِهِ رزا ، أَوْ رُعَافًا أَوْ قَيْئًا ، فَلْيَضَعْ ثَوْبَهُ عَلَى أَنْفِهِ ، وَلْيَأْخُذْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْ الْقَوْمِ ، فَلْيُقَدِّمْهُ انْتَهَى . وَهُوَ ضَعِيفٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الحنفية وغيرهم في هذا الباب · ص 60 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الحنفية وغيرهم في هذا الباب · ص 60 بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالسِّتُّونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، وَلْيَتَوَضَّأْ ، وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ قُلْت : تَقَدَّمَ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ ، وَالْخُدْرِيِّ . فَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ ، أَوْ مَذْيٌ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، فَلْيَتَوَضَّأْ ، ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ . انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَقَالَ : وَأَصْحَابُ ابْنِ جُرَيْجٍ الْحُفَّاظُ عَنْهُ يَرْوُونَهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ مُرْسَلًا ، وَقَالَ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ . وَغَيْرُهُمْ ، كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَقَدْ تَابَعَ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ مُسْنَدًا ، قَالَ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمْ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ غَيْرِ ابْنِ جُرَيْجٍ مُسْنَدًا أَيْضًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ ، قَالَ : وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ ضَعِيفَانِ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ ، فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رِيَاحٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ تَوَضَّأَ ، ثُمَّ بَنَى عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ مَتْرُوكٌ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : عُمَرُ بْنُ رِيَاحٍ ، هُوَ عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ مَوْلَى ابْنِ طَاوُسٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ البواطيل لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا ، وَأَسْنَدَ إلَى الْبُخَارِيِّ ، وَإِلَى عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ ، أَنَّهُمَا قَالَا فِيهِ : دَجَّالٌ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَسَلْمَانَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَمِنْ التَّابِعِينَ : عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَطَاوُسٍ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، وَعَطَاءٍ ، وَمَكْحُولٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي الطَّهَارَةِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الرَّضَاعِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ ، فَلْيَنْصَرِفْ ، فَلْيَتَوَضَّأْ ، وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ وَالسَّبْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ وَسَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ : لَا أَعْرِفُ لِعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّ مُسْلِمَ بْنَ سَلَّامٍ الْحَنَفِيَّ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ مَجْهُولُ الْحَالِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةً ، عَنْ ابْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا رَعَفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ الدَّمَ ، ثُمَّ لِيُعِدْ وُضُوءَهُ ، وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلَاتَهُ . انْتَهَى . وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ ، وَضُعِّفَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، عَنْ أَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَالْبُخَارِيِّ ، وَقَالُوا كُلُّهُمْ : إنَّهُ مَتْرُوك . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَقَاءَ أَوْ رَعَفَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ ، وَلْيُقَدِّمْ مَنْ لَمْ يُسْبَقْ بِشَيْءٍ قُلْت : غَرِيبٌ ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَأَحْدَثَ ، فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ، ثُمَّ لِيَنْصَرِفَ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَالْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا : إذَا أَمَّ الْقَوْمَ فَوَجَدَ فِي بَطْنِهِ رزا ، أَوْ رُعَافًا أَوْ قَيْئًا ، فَلْيَضَعْ ثَوْبَهُ عَلَى أَنْفِهِ ، وَلْيَأْخُذْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْ الْقَوْمِ ، فَلْيُقَدِّمْهُ انْتَهَى . وَهُوَ ضَعِيفٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي إِذا فسا أحدكُم فِي الصَّلَاة فلينصرف · ص 97 الحَدِيث الثَّانِي عَن عَلّي بن طلق اليمامي رَضِي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُول الله عَنهُ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذا فسا أحدكُم فِي الصَّلَاة ، فلينصرف وليتوضأ وليعد الصَّلَاة . هَذَا الحَدِيث جيد الْإِسْنَاد ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو دَاوُد كَذَلِك وَالتِّرْمِذِيّ فِي الرَّضَاع ، وَالنَّسَائِيّ فِي عشرَة النِّسَاء ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الطَّهَارَة فِي (سُنَنهمْ) . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . قلت : وصحيح ؛ فقد أخرجه أَبُو حَاتِم فِي صَحِيحه ، وَقَالَ : لم يقل فِيهِ : وليعد صلَاته إِلَّا جرير بن عبد الحميد . قلت : قد نسبه الْبَيْهَقِيّ وَغَيره إِلَى سوء الْحِفْظ فِي آخر عمره ، لكنه من رجال الصَّحِيحَيْنِ ، وَأعله ابْن الْقطَّان بِأَن قَالَ : رَوَاهُ عَن عَلّي بن طلق مُسلم بن سَلام الْحَنَفِيّ أَبُو عبد الْملك وَهُوَ مَجْهُول الْحَال . قَالَ : فَالْحَدِيث إِذن لَا يَصح . قلت : بل هُوَ صَحِيح . وَمُسلم هَذَا رَوَى عَنهُ ابْنه عبد الْملك وَعِيسَى بن حطَّان . وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وَأخرج عَنهُ الحَدِيث فِي صَحِيحه فَزَالَتْ عَنهُ الْجَهَالَة العينية والحالية . فَائِدَة : نقل التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ : لَا أعلم لعَلي بن طلق عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد ، وَلَا أعرف هَذَا من حَدِيث طلق بن عَلّي السحيمي . فَكَأَنَّهُ رَأَى أَن هَذَا (رجل) آخر من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَخَالف الإِمَام أَحْمد فَقَالَ فِيمَا حَكَاهُ مهنا عَنهُ : (عَاصِم يُخطئ فِي هَذَا الحَدِيث يَقُول : عَلّي بن طلق ، وَإِنَّمَا هُوَ طلق بن عَلّي . وَقَالَ أَبُو عبيد ) فِي كتاب الطّهُور : إِنَّمَا هُوَ عندنَا عَلّي بن طلق ؛ لِأَنَّهُ حَدِيثه الْمَعْرُوف ، وَكَانَ رجلا من بني حنيفَة ، وَأَحْسبهُ وَالِد طلق بن عَلّي الَّذِي سَأَلَ عَن مس الذّكر . وَقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار : بعض النَّاس (يرَى) أَنه طلق بن عَلّي . قلت : وَمِمَّنْ ذكره فِي مُسْند عَلّي بن طلق ، أَحْمد بن منيع فِي مُسْنده ، وَابْن قَانِع وَغَيرهمَا . تَنْبِيه : وَقع فِي بعض نسخ الرَّافِعِيّ بدل عَلّي بن طلق : عَلّي بن أبي طَالب وَهُوَ من النَّاسِخ فاجتنبه . فَائِدَة : قَوْله : فسا هُوَ - بِفَتْح الْفَاء ثمَّ سين مُهْملَة ثمَّ ألف - أَي : أخرج الرّيح مِنْهُ . نقُول مِنْهُ : فسا فسوًا ، وَالِاسْم الفساء بِالْمدِّ . فَائِدَة (جليلة) أَحْبَبْت أَن أذكرهَا (هُنَا) ؛ لينْتَفع بهَا من يَقع مِنْهُ حدث : رَوَى ابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحه ، عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا أحدث أحدكُم وَهُوَ فِي الصَّلَاة ، فليأخذ عَلَى أَنفه ثمَّ لينصرف . قَالَ ابْن حبَان : من زعم أَن هَذَا الْخَبَر مَا رَفعه عَن هِشَام بن عُرْوَة إِلَّا الْمقدمِي فَهُوَ مدحوض القَوْل ، ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث (الْفضل) بن مُوسَى عَن هِشَام أَيْضا . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . قَالَ : وَسمعت عَلّي بن عمر الْحَافِظ يَقُول : سَمِعت أَبَا بكر الشَّافِعِي الصَّيْرَفِي يَقُول : كل من أفتَى من أَئِمَّة الْمُسلمين بالحيل إِنَّمَا أَخذه من هَذَا الحَدِيث .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 712