عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ
فِي رَجُلٍ قَالَ لِأَمَتِهِ : إِنْ وَلَدْتِ غُلَامًا فَهُوَ حُرٌّ ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، ثُمَّ مَكَثَتْ سَاعَةً فَوَلَدَتْ آخَرَ ، قَالَ : " يُعْتَقُ الْأَوَّلُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ
فِي رَجُلٍ قَالَ لِأَمَتِهِ : إِنْ وَلَدْتِ غُلَامًا فَهُوَ حُرٌّ ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، ثُمَّ مَكَثَتْ سَاعَةً فَوَلَدَتْ آخَرَ ، قَالَ : " يُعْتَقُ الْأَوَّلُ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 170) برقم: (16867)
( لَأَمَ ) * فِيهِ " لَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ لَأْمَتَهُ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ " اللَّأْمَةُ مَهْمُوزَةٌ : الدِّرْعُ . وَقِيلَ : السِّلَاحُ . وَلَأْمَةُ الْحَرْبِ : أَدَاتُهُ . وَقَدْ يُتْرَكُ الْهَمْزُ تَخْفِيفًا . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " كَانَ يُحَرِّضُ أَصْحَابَهُ وَيَقُولُ : تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ ، وَأَكْمِلُوا اللُّؤْمَ " هُوَ جَمْعُ لَأْمَةٍ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . فَكَأَنَّ وَاحِدَهُ لُؤْمَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ " أَنَّهُ أَمَرَ الشَّجَرَتَيْنِ فَجَاءَتَا ، فَلَمَّا كَانَتَا بِالْمَنْصَفِ لَأَمَ بَيْنَهُمَا " . يُقَالُ : لَأَمَ وَلَاءَمَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَوَافَقَ ، وَتَلَاءَمَ الشَّيْئَانِ وَالْتَأَمَا ، بِمَعْنًى . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ " لِي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي " أَيْ : يُوَافِقُنِي وَيُسَاعِدُنِي . وَقَدْ تُخَفَّفُ الْهَمْزَةُ فَتَصِيرُ يَاءً . وَيُرْوَى " يُلَاوِمُنِي " بِالْوَاوِ ، وَلَا أَصْلَ لَهُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ مِنَ الرُّوَاةِ ، لِأَنَّ الْمُلَاوَمَةَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ اللَّوْمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ " مَنْ لَايَمَكُمْ مِنْ مَمْلُوكِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُ مِمَّا تَأْكُلُونَ " هَكَذَا يُرْوَى بِالْيَاءِ مُنْقَلِبَةً عَنِ الْهَمْزَةِ . وَالْأَصْلُ : لَاءَمَكُمْ .
[ لأم ] لأم : اللُّؤْمُ : ضِدُّ الْعِتْقِ وَالْكَرَمِ . وَاللَّئِيمُ : الدَّنِيءُ الْأَصْلِ الشَّحِيحُ النَّفْسِ ، وَقَدْ لَؤُمَ الرَّجُلُ ، بِالضَّمِّ ، يَلْؤُمُ لُؤْمًا ، عَلَى فُعْلٍ ، وَمَلْأَمَةً عَلَى مَفْعَلَةٍ ، وَلَآمَةً عَلَى فَعَالَةٍ ، فَهُوَ لَئِيمٌ مِنْ قَوْمٍ لِئَامٍ وَلُؤَمَاءَ وَمَلْأَمَانُ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ أَلَائِمُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ; قَالَ : إِذَا زَالَ عَنْكُمْ أَسْوَدُ الْعَيْنِ كُنْتُمُ كِرَامًا وَأَنْتُمْ مَا أَقَامَ أَلَائِمُ ، وَأَسْوَدُ الْعَيْنِ : جَبَلٌ مَعْرُوفٌ ، وَالْأُنْثَى مَلْأَمَانَةٌ . وَقَالُوا فِي النِّدَاءِ : يَا مَلْأَمَانُ ، خِلَافَ قَوْلِكَ : يَا مَكْرَمَانُ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا سُبَّ : يَا لُؤْمَانُ وَيَا مَلْأَمَانُ وَيَا مَلْأَمُ . وَأَلْأَمَ : أَظْهَرَ خِصَالَ اللُّؤْمِ . وَيُقَالُ : قَدْ أَلْأَمَ الرَّجُلُ إِلَآمَا ، إِذَا صَنَعَ مَا يَدْعُوهُ النَّاسُ عَلَيْهِ لَئِيمًا ، فَهُوَ مُلْئِمٌ . وَأَلْأَمَ : وَلَدَ اللِّئَامَ ; هَذِهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَاسْتَلْأَمَ أَصْهَارًا لِئَامًا ، وَاسْتَلْأَمَ أَبًا إِذَا كَانَ لَهُ أَبٌ سُوءٌ لَئِيمٌ . وَلَأَّمَهُ : نَسَبَهُ إِلَى اللُّؤْمِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يَرُومُ أَذَى الْأَحْرَارِ كُلُّ مُلَأَّمٍ وَيَنْطِقُ بِالْعَوْرَاءِ مَنْ كَانَ مُعْوِرَا وَالْمِلْأَمُ وَالْمِلَآمُ : الَّذِي يُعْذِرُ اللِّئَامَ . وَالْمُلْئِمُ : الَّذِي يَأْتِي اللِّئَامَ . وَالْمُلْئِمُ : الرَّجُلُ اللَّئِيمُ . وَالْمِلْأَمُ وَالْمِلْآمُ عَلَى مِفْعَلٍ وَمِفْعَالٍ : الَّذِي يَقُومُ يُعْذِرُ اللِّئَامَ . وَالَّلَأْمُ : الِاتِّفَاقُ . وَقَدْ تَلَاءَمَ الْقَوْمُ وَالْتَأَمُوا : اجْتَمَعُوا وَاتَّفَقُوا . وَتَلَاءَمَ الشَّيْئَانِ إِذَا اجْتَمَعَا وَاتَّ
( وَلَدَ ) ( س ) فِيهِ " وَاقِيَةً كَوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ " يَعْنِي الطِّفْلَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . أَيْ كَلَاءَةً وَحِفْظًا ، كَمَا يُكْلَأُ الطِّفْلُ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْوَلِيدِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا أَيْ كَمَا وَقَيْتَ مُوسَى شَرَّ فِرْعَوْنَ وَهُوَ فِي حِجْرِهِ فَقِنِي شَرَّ قَوْمِي وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْوَلِيدُ فِي الْجَنَّةِ " أَيِ الَّذِي مَاتَ وَهُوَ طِفْلٌ أَوْ سِقْطٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا يَعْنِي فِي الْغَزْوِ ، وَالْجَمْعُ : وِلْدَانٌ ، وَالْأُنْثَى وَلِيدَةٌ . وَالْجَمْعُ : الْوَلَائِدُ . وَقَدْ تُطْلَقُ الْوَلِيدَةُ عَلَى الْجَارِيَةِ وَالْأَمَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِوَلِيدَةٍ " يَعْنِي جَارِيَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِعَاذَةِ " وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ " يَعْنِي إِبْلِيسَ وَالشَّيَاطِينَ . هَكَذَا فُسِّرَ . * وَفِيهِ " فَأَعْطَى شَاةً وَالِدًا " ، أَيْ عُرِفَ مِنْهَا كَثْرَةَ النِّتَاجِ . وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ : شَاةٌ وَالِدٌ : أَيْ حَامِلٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ لَقِيطٍ <متن ربط="1004758" نوع
[ ولد ] وَلَد : الْوَلِيدُ : الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : تُدْعَى الصَّبِيَّةُ أَيْضًا وَلِيدًا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ هُوَ لِلذَّكَرِ دُونَ الْأُنْثَى ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ غُلَامٌ مَوْلُودٌ وَجَارِيَةٌ مَوْلُودَةٌ ، أَيْ حِينَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَالْوَلَدُ اسْمٌ يَجْمَعُ الْوَاحِدَ وَالْكَثِيرَ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى . ابْنُ سِيدَهْ : وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وِلَادَةً وَإِلَادَةً - عَلَى الْبَدَلِ ، فَهِيَ وَالِدَةٌ عَلَى الْفِعْلِ وَوَالِدٌ عَلَى النَّسَبِ ; حَكَاهُ ثَعْلَبٌ فِي الْمَرْأَةِ وَكُلِّ حَامِلٍ تَلِدُ . وَيُقَالُ لِأُمِّ الرَّجُلِ : هَذِهِ وَالِدَةٌ . وَوَلَدَتِ الْمَرْأَةُ وِلَادًا وَوِلَادَةً وَأَوْلَدَتْ : حَانَ وِلَادُهَا . وَالْوَالِدُ : الْأَبُ . وَالْوَالِدَةُ : الْأُمُّ - وَهُمَا الْوَلَدَانِ ; وَالْوَلَدُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا . ابْنُ سِيدَهْ : الْوَلَدُ وَالْوُلْدُ - بِالضَّمِّ - مَا وُلِدَ أَيًّا كَانَ ، وَهُوَ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَقَدْ جَمَعُوا فَقَالُوا أَوْلَادٌ وَوِلْدَةٌ وَإِلْدَةٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوُلْدُ جَمْعَ وَلَدٍ كَوُثْنٍ وَوَثَنٍ ، فَإِنَّ هَذَا مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ لِاعْتِقَابِ الْمِثَالَيْنِ عَلَى الْكَلِمَةِ . وَالْوِلْدُ - بِالْكَسْرِ : كَالْوُلْدِ لُغَةٌ ، وَلَيْسَ بِجَمْعٍ لِأَنَّ فَعَلًا لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَى فِعْلٍ . وَالْوَلَدُ أَيْضًا : الرَّهْطُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِوَلَدِ الظَّهْرِ . وَوَلَدُ الرَّجُلِ : وَلَدَهُ فِي مَعْنًى . وَوَلَدُهُ : رَهْطُهُ فِي مَعْنَى . وَتَوَالَدُوا أَيْ كَثُرُوا وَوَلَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيُقَالُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا : أَيْ رَهْطُ
16867 16792 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِأَمَتِهِ : إِنْ وَلَدْتِ غُلَامًا فَهُوَ حُرٌّ ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، ثُمَّ مَكَثَتْ سَاعَةً فَوَلَدَتْ آخَرَ ، قَالَ : " يُعْتَقُ الْأَوَّلُ " .