عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ :
مِائَتَا بَقَرَةٍ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ :
مِائَتَا بَقَرَةٍ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 289) برقم: (17319)
بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْقَافِ ( بَقَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : نَهَى عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ هُوَ الْكَثْرَةُ وَالسَّعَةُ . وَالْبَقْرُ : الشَّقُّ وَالتَّوْسِعَةُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ فِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ تَدَعُ الْحَلِيمَ حَيْرَانَ أَيْ وَاسِعَةٌ عَظِيمَةٌ . ( هـ ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ حِينَ أَقْبَلَتِ الْفِتْنَةُ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ : إِنَّ هَذِهِ لَفِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ كَدَاءِ الْبَطْنِ لَا يُدْرَى أَنَّى يُؤْتَى لَهُ أَيْ أَنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِلدِّينِ مُفَرِّقَةٌ لِلنَّاسِ . وَشَبَّهَهَا بِدَاءِ الْبَطْنِ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى مَا هَاجَهُ وَكَيْفَ يُدَاوَى وَيُتَأَنَّى لَهُ . * وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا أَيْ يَفْتَحُونَهَا وَيُوَسِّعُونَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : فَبَقَرَتْ لَهَا الْحَدِيثَ أَيْ فَتَحَتْهُ وَكَشَفَتْهُ . * وَحَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ : إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بَطْنَهُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ هُدْهُدِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَبَقَرَ الْأَرْضَ أَيْ نَظَرَ مَوْضِعَ الْمَاءِ فَرَآهُ تَحْتَ الْأَرْضِ . ( س ) وَفِيهِ : فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى : الَّذِي يَقَعُ لِي فِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ شَيْئًا مَصُوغًا عَلَى صُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَلَكِنَّهُ رُبَّمَا كَانَتْ قِدْرًا كَبِيرَةً وَاسِعَةً ، فَسَمَّاهَا بَقَرَةً ، مَأْخُوذًا مِنَ التَّبَقُّرِ : التَّوَسُّعِ ، أَوْ كَانَ شَيْئًا يَسَعُ بَقَرَةً تَامَّةً بِتَوَابِلِهَا فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ . * وَفِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : فِي ثَلَاثِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ الْبَاقُورَةُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ الْبَقَرُ ، هَكَذَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَيَكُونُ قَدْ جَعَلَ الْمُمَيِّزَ جَمْعًا .
( بَابُ الْخَاءِ مَعَ الطَّاءِ ) ( خَطَأَ ) ( هـ ) فِيهِ قَتِيلُ الْخَطَأِ دِيَتُهُ كَذَا وَكَذَا قَتْلُ الْخَطَأِ ضِدُّ الْعَمْدِ ، وَهُوَ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا بِفِعْلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقْصِدَ قَتْلَهُ ، أَوْ لَا تَقْصِدَ ضَرْبَهُ بِمَا قَتَلْتَهُ بِهِ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْخَطَأِ وَالْخَطِيئَةِ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : خَطِئَ فِي دِينِهِ خِطْأً : إِذَا أَثِمَ فِيهِ . وَالْخِطْءُ : الذَّنْبُ وَالْإِثْمُ . وَأَخْطَأَ يُخْطِئُ : إِذَا سَلَكَ سَبِيلَ الْخَطَأِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا . وَيُقَالُ : خَطِئَ . بِمَعْنَى أَخَطَأَ أَيْضًا . وَقِيلَ : خَطِئَ : إِذَا تَعَمَّدَ ، وَأَخْطَأَ : إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ . وَيُقَالُ لِمَنْ أَرَادَ شَيْئًا فَفَعَلَ غَيْرَهُ ، أَوْ فَعَلَ غَيْرَ الصَّوَابِ : أَخْطَأَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ إِنَّهُ تَلِدُهُ أُمُّهُ فَيَحْمِلْنَ النِّسَاءُ بِالْخَطَّائِينَ يُقَالُ : رَجُلٌ خَطَّاءٌ إِذَا كَانَ مُلَازِمًا لِلْخَطَايَا غَيْرَ تَارِكٍ لَهَا ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . وَمَعْنَى يَحْمِلْنَ بِالْخَطَّائِينَ : أَيْ بِالْكَفَرَةِ وَالْعُصَاةِ الَّذِينَ يَكُونُونَ تَبَعًا لِلدَّجَّالِ . وَقَوْلُهُ : يَحْمِلْنَ النِّسَاءُ - عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ : أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ . وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَلَكِنْ دِيَافِيٌّ أَبُوهُ وَأُمُّهُ بِحَوْرَانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقَارِبُهُ ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا ، فَقَالَتْ : أَنْتَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، فَقَالَ : خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا ، أَلَا طَلَّقَتْ نَفْسَه
[ خطأ ] خطأ : الْخَطَأُ وَالْخَطَاءُ : ضِدُّ الصَّوَابِ . وَقَدْ أَخْطَأَ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ عَدَّاهُ بِالْبَاءِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى عَثَرْتُمْ أَوْ غَلِطْتُمْ ; وَقَوْلُ رُؤْبَةَ : يَا رَبِّ إِنْ أَخْطَأْتُ ، أَوْ نَسِيتُ فَأَنْتَ لَا تَنْسَى وَلَا تَمُوتُ فَإِنَّهُ اكْتَفَى بِذِكْرِ الْكَمَالِ وَالْفَضْلِ ، وَهُوَ السَّبَبُ مِنَ الْعَفْوِ وَهُوَ الْمُسَبَّبُ ، وَذَلِكَ أَنَّ مِنْ حَقِيقَةِ الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي مُسَبَّبًا عَنِ الْأَوَّلِ ، نَحْوُ قَوْلِكَ : إِنْ زُرْتِنِي أَكْرَمْتُكَ ، فَالْكَرَامَةُ مُسَبَّبَةٌ عَنِ الزِّيَارَةِ ، وَلَيْسَ كَوْنُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَيْرَ نَاسٍ وَلَا مُخْطِئٍ أَمْرًا مُسَبَّبًا عَنْ خَطَإِ رُؤْبَةَ ، وَلَا عَنْ إِصَابَتِهِ ؛ إِنَّمَا تِلْكَ صِفَةٌ لَهُ - عَزَّ اسْمُهُ - مِنْ صِفَاتِ نَفْسِهِ لَكِنَّهُ كَلَامٌ مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَاهُ ، أَيْ : إِنْ أَخْطَأْتُ أَوْ نَسِيتُ ، فَاعْفُ عَنِّي لِنَقْصِي وَفَضْلِكَ ; وَقَدْ يُمِدُّ الْخَطَأُ ، وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً . وَأَخْطَأَ وَتَخَطَّأَ بِمَعْنًى ، وَلَا تَقُلْ : أَخْطَيْتُ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ . وَأَخْطَأَهُ وَتَخَطَّأَ لَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَتَخَاطَأَ كِلَاهُمَا : أَرَاهُ أَنَّهُ مُخْطِئٌ فِيهَا ، الْأَخِيرَةُ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ ، حَكَاهَا فِي الْجُمَلِ . وَأَخْطَأَ الطَّرِيقَ : عَدَلَ عَنْهُ . وَأَخْطَأَ الرَّامِي الْغَرَضَ : لَمْ يُصِبْهُ . وَأَخْطَأَ نَوْؤُهُ إِذَا طَلَبَ حَاجَتَهُ فَلَمْ يَنْجَحْ وَلَمْ يُصِبْ شَيْئًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
17319 17244 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ : مِائَتَا بَقَرَةٍ " قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ : فِي الْخَطَأِ الْجَذَعُ ، وَالثَّنِيُّ ، وَفِي الْمُغَلَّظَةِ خِيَارُ الْمَالِ .
17319 17244 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ : مِائَتَا بَقَرَةٍ " قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ : فِي الْخَطَأِ الْجَذَعُ ، وَالثَّنِيُّ ، وَفِي الْمُغَلَّظَةِ خِيَارُ الْمَالِ .