النهاية في غريب الحديث والأثر( دَمَا ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ الدُّمْيَةُ : الصُّورَةُ الْمُصَوَّرَةُ ، وَجَمْعُهَا دُمًى ; لِأَنَّهَا يُتَنَوَّقُ فِي صَنْعَتِهَا وَيُبَالَغُ فِي تَحْسِينِهَا . * وَفِي حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ يُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُدَمَّى وَفِي رِوَايَةٍ : وَيُسَمَّى كَانَ قَتَادَةُ إِذَا سُئِلَ عَنِ الدَّمِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قَالَ : إِذَا ذُبِحَتِ الْعَقِيقَةُ أُخِذَتْ مِنْهَا صُوفَةٌ وَاسْتُقْبِلَتْ بِهَا أَوْدَاجُهَا ، ثُمَّ تُوضَعُ عَلَى يَافُوخِ الصَّبِيِّ لِيَسِيلَ عَلَى رَأْسِهِ مِثْلُ الْخَيْطِ ، ثُمَّ يُغْسَلُ رَأْسُهُ بَعْدُ وَيُحْلَقُ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ . وَقَالَ : هَذَا وَهْمٌ مِنْ هَمَّامٍ . وَجَاءَ بِتَفْسِيرِهِ فِي الْحَدِيثِ عَنْ قَتَادَةَ وَهُوَ مَنْسُوخٌ . وَكَانَ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ . وَقَالَ : " يُسَمَّى " أَصَحُّ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِذَا كَانَ قَدْ أَمَرَهُمْ بِإِمَاطَةِ الْأَذَى الْيَابِسِ عَنْ رَأْسِ الصَّبِيِّ فَكَيْفَ يَأْمُرُهُمْ بِتَدْمِيَةِ رَأْسِهِ ؟ وَالدَّمُ نَجِسٌ نَجَاسَةً مُغَلَّظَةً . * وَفِيهِ إِنَّ رَجُلًا جَاءَ مَعَهُ أَرْنَبٌ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي وَجَدْتُهَا تَدْمَى أَيْ أَنَّهَا تَرْمِي الدَّمَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَرْنَبَ تَحِيضُ كَمَا تَحِيضُ الْمَرْأَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ قَالَ : رَمَيْتُ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلًا بِسَهْمٍ فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِذَلِكَ السَّهْمِ أَعْرِفُهُ ، حَتَّى فَعَلْتُ ذَلِكَ وَفَعَلُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقُلْتُ : هَذَا سَهْمٌ مُبَارَكٌ <غريب ربط="