عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا ، ثُمَّ قَتَلَ آخَرَ خَطَأً قَالَ : " يُقْتَلُ بِهِ ، وَتَكُونُ الدِّيَةُ لِلْأَوَّلِينَ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اسْتَقَادُوا مِنْ صَاحِبِهِمْ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا ، ثُمَّ قَتَلَ آخَرَ خَطَأً قَالَ : " يُقْتَلُ بِهِ ، وَتَكُونُ الدِّيَةُ لِلْأَوَّلِينَ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اسْتَقَادُوا مِنْ صَاحِبِهِمْ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 416) برقم: (17914) ، (9 / 417) برقم: (17919) ، (9 / 417) برقم: (17920) ، (9 / 417) برقم: (17917)
( بَابُ الْخَاءِ مَعَ الطَّاءِ ) ( خَطَأَ ) ( هـ ) فِيهِ قَتِيلُ الْخَطَأِ دِيَتُهُ كَذَا وَكَذَا قَتْلُ الْخَطَأِ ضِدُّ الْعَمْدِ ، وَهُوَ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا بِفِعْلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقْصِدَ قَتْلَهُ ، أَوْ لَا تَقْصِدَ ضَرْبَهُ بِمَا قَتَلْتَهُ بِهِ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْخَطَأِ وَالْخَطِيئَةِ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : خَطِئَ فِي دِينِهِ خِطْأً : إِذَا أَثِمَ فِيهِ . وَالْخِطْءُ : الذَّنْبُ وَالْإِثْمُ . وَأَخْطَأَ يُخْطِئُ : إِذَا سَلَكَ سَبِيلَ الْخَطَأِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا . وَيُقَالُ : خَطِئَ . بِمَعْنَى أَخَطَأَ أَيْضًا . وَقِيلَ : خَطِئَ : إِذَا تَعَمَّدَ ، وَأَخْطَأَ : إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ . وَيُقَالُ لِمَنْ أَرَادَ شَيْئًا فَفَعَلَ غَيْرَهُ ، أَوْ فَعَلَ غَيْرَ الصَّوَابِ : أَخْطَأَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ إِنَّهُ تَلِدُهُ أُمُّهُ فَيَحْمِلْنَ النِّسَاءُ بِالْخَطَّائِينَ يُقَالُ : رَجُلٌ خَطَّاءٌ إِذَا كَانَ مُلَازِمًا لِلْخَطَايَا غَيْرَ تَارِكٍ لَهَا ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . وَمَعْنَى يَحْمِلْنَ بِالْخَطَّائِينَ : أَيْ بِالْكَفَرَةِ وَالْعُصَاةِ الَّذِينَ يَكُونُونَ تَبَعًا لِلدَّجَّالِ . وَقَوْلُهُ : يَحْمِلْنَ النِّسَاءُ - عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ : أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ . وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَلَكِنْ دِيَافِيٌّ أَبُوهُ وَأُمُّهُ بِحَوْرَانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقَارِبُهُ ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا ، فَقَالَتْ : أَنْتَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، فَقَالَ : خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا ، أَلَا طَلَّقَتْ نَفْسَه
[ خطأ ] خطأ : الْخَطَأُ وَالْخَطَاءُ : ضِدُّ الصَّوَابِ . وَقَدْ أَخْطَأَ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ عَدَّاهُ بِالْبَاءِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى عَثَرْتُمْ أَوْ غَلِطْتُمْ ; وَقَوْلُ رُؤْبَةَ : يَا رَبِّ إِنْ أَخْطَأْتُ ، أَوْ نَسِيتُ فَأَنْتَ لَا تَنْسَى وَلَا تَمُوتُ فَإِنَّهُ اكْتَفَى بِذِكْرِ الْكَمَالِ وَالْفَضْلِ ، وَهُوَ السَّبَبُ مِنَ الْعَفْوِ وَهُوَ الْمُسَبَّبُ ، وَذَلِكَ أَنَّ مِنْ حَقِيقَةِ الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي مُسَبَّبًا عَنِ الْأَوَّلِ ، نَحْوُ قَوْلِكَ : إِنْ زُرْتِنِي أَكْرَمْتُكَ ، فَالْكَرَامَةُ مُسَبَّبَةٌ عَنِ الزِّيَارَةِ ، وَلَيْسَ كَوْنُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَيْرَ نَاسٍ وَلَا مُخْطِئٍ أَمْرًا مُسَبَّبًا عَنْ خَطَإِ رُؤْبَةَ ، وَلَا عَنْ إِصَابَتِهِ ؛ إِنَّمَا تِلْكَ صِفَةٌ لَهُ - عَزَّ اسْمُهُ - مِنْ صِفَاتِ نَفْسِهِ لَكِنَّهُ كَلَامٌ مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَاهُ ، أَيْ : إِنْ أَخْطَأْتُ أَوْ نَسِيتُ ، فَاعْفُ عَنِّي لِنَقْصِي وَفَضْلِكَ ; وَقَدْ يُمِدُّ الْخَطَأُ ، وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً . وَأَخْطَأَ وَتَخَطَّأَ بِمَعْنًى ، وَلَا تَقُلْ : أَخْطَيْتُ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ . وَأَخْطَأَهُ وَتَخَطَّأَ لَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَتَخَاطَأَ كِلَاهُمَا : أَرَاهُ أَنَّهُ مُخْطِئٌ فِيهَا ، الْأَخِيرَةُ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ ، حَكَاهَا فِي الْجُمَلِ . وَأَخْطَأَ الطَّرِيقَ : عَدَلَ عَنْهُ . وَأَخْطَأَ الرَّامِي الْغَرَضَ : لَمْ يُصِبْهُ . وَأَخْطَأَ نَوْؤُهُ إِذَا طَلَبَ حَاجَتَهُ فَلَمْ يَنْجَحْ وَلَمْ يُصِبْ شَيْئًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
( قَوَدَ ) ( س ) فِيهِ : مَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ ، الْقَوَدُ : الْقِصَاصُ وَقَتْلُ الْقَاتِلِ بَدَلَ الْقَتِيلِ ، وَقَدْ أَقَدْتُهُ بِهِ أُقِيدُهُ إِقَادَةً ، وَاسْتَقَدْتُ الْحَاكِمَ : سَأَلْتُهُ أَنْ يُقِيدَنِي ، وَاقْتَدْتُ مِنْهُ أَقْتَادُ ، فَأَمَّا قَادَ الْبَعِيرَ وَاقْتَادَهُ فَبِمَعْنَى جَرَّهُ خَلْفَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ : " اقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ " . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " قُرَيْشٌ قَادَةٌ ذَادَةٌ " أَيْ : يَقُودُونَ الْجُيُوشَ ، وَهُوَ جَمْعُ : قَائِدٍ . وَرُوِيَ أَنَّ قُصَيًّا قَسَمَ مَكَارِمَهُ ، فَأَعْطَى قَوْدَ الْجُيُوشِ عَبْدَ مَنَافٍ ، ثُمَّ وَلِيَهَا عَبْدُ شَمْسٍ ، ثُمَّ أُمَيَّةُ ، ثُمَّ حَرْبٌ ، ثُمَّ أَبُو سُفْيَانَ . * وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ : " فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ حَتَّى أَتَوْهُمْ " أَيْ : يَذْهَبَانِ مُسْرِعَيْنِ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُودُ الْآخَرَ لِسُرْعَتِهِ . وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ * الْقَوْدَاءُ : الطَّوِيلَةُ . * وَمِنْهُ : " رَمْلٌ مُنْقَادٌ " أَيْ : مُسْتَطِيلٌ .
[ قود ] قود : الْقَوْدُ : نَقِيضُ السَّوْقِ ، يَقُودُ الدَّابَّةَ مِنْ أَمَامِهَا ، وَيَسُوقُهَا مِنْ خَلْفِهَا ، فَالْقَوْدُ مِنْ أَمَامِ وَالسَّوْقُ مِنْ خَلْفٍ . قُدْتُ الْفَرَسَ وَغَيْرَهَ أَقُودُهُ قَوْدًا وَمَقَادَةً وَقَيْدُودَةً وَقَادَ الْبَعِيرَ وَاقْتَادَهُ : مَعْنَاهُ جَرَّهُ خَلْفَهُ . وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : اقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ ، قَادَ الدَّابَّةَ قَوْدًا فَهِيَ مَقُودَةٌ وَمَقْوُودَةٌ ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، وَهِيَ تَمِيمِيَّةٌ ، وَاقْتَادَهَا ، وَالِاقْتِيَادُ وَالْقَوْدُ وَاحِدٌ وَاقْتَادَهُ وَقَادَهُ بِمَعْنًى ، وَقَوَّدَهُ : شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . وَالْقَوْدُ : الْخَيْلُ ، يُقَالُ : مَرَّ بِنَا قَوْدٌ . الْكِسَائِيُّ : فَرَسٌ قَوُودٌ ، بِلَا هَمْزٍ ، الَّذِي يَنْقَادُ ، وَالْبَعِيرُ مِثْلُهُ ، وَالْقَوْدُ مِنَ الْخَيْلِ الَّتِي تُقَادُ بِمَقَاوِدِهَا وَلَا تُرْكَبُ وَتَكُونُ مُودَعَةً مُعَدَّةً لِوَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا . يُقَالُ : هَذِهِ الْخَيْلُ قَوْدُ فُلَانٍ الْقَائِدِ ، وَجَمْعُ قَائِدِ الْخَيْلِ قَادَةٌ وَقُوَّادٌ ، وَهُوَ قَائِدٌ بَيِّنُ الْقِيَادَةِ ، وَالْقَائِدُ وَاحِدُ الْقُوَّادِ وَالْقَادَةِ ، وَرَجُلٌ قَائِدٌ مِنْ قَوْمٍ قُوَّدٍ وَقُوَّادٍ وَقَادَةٍ ، وَأَقَادَهُ خَيْلًا : أَعْطَاهُ إِيَّاهَا يَقُودُهَا ، وَأَقَدْتُكَ خَيْلًا تَقُودُهَا . وَالْمِقْوَدُ وَالْقِيَادُ : الْحَبْلُ الَّذِي تَقُودُ بِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمِقْوَدُ الْحَبْلُ يُشَدُّ فِي الزِّمَامِ أَوِ اللِّجَامِ تُقَادُ بِهِ الدَّابَّةُ . وَالْمِقْوَدُ : خَيْطٌ أَوْ سَيْرٌ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْكَلْبِ أَوِ الدَّابَّةِ يُقَادُ بِهِ . وَفُلَانٌ سَلِسُ الْقِيَادِ وَصَعْبُهُ ، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : فَمَنِ اللَّهِجُ بِاللَّذَّةِ السَّلِسُ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ ، وَاسْتَعْمَلَ أَب
17919 17844 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا ، ثُمَّ قَتَلَ آخَرَ خَطَأً قَالَ : " يُقْتَلُ بِهِ ، وَتَكُونُ الدِّيَةُ لِلْأَوَّلِينَ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اسْتَقَادُوا مِنْ صَاحِبِهِمْ " ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ الْحَسَنُ : لَا قَوَدَ ، وَلَا دِيَةَ .
17919 17844 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا ، ثُمَّ قَتَلَ آخَرَ خَطَأً قَالَ : " يُقْتَلُ بِهِ ، وَتَكُونُ الدِّيَةُ لِلْأَوَّلِينَ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اسْتَقَادُوا مِنْ صَاحِبِهِمْ " ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ الْحَسَنُ : لَا قَوَدَ ، وَلَا دِيَةَ .