أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، قَالَ :
أَغَارَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَرِيَّةٍ انَهَزَمَتْ ، فَغَشَى رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَهُوَ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْلُوهُ بِالسَّيْفِ ، قَالَ الرَّجُلُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَلَمْ يَتَنَاهَ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَهُ ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَتْلِهِ ، فَذَكَرَ حَدِيثَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَهَلَّا ثَقَبْتَ عَنْ قَلْبِهِ ؟ ج١٠ / ص١٧٤فَإِنَّمَا يُعَبِّرُ عَنِ الْقَلْبِ اللِّسَانُ ، فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلًا ، حَتَّى تُوُفِّيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْقَاتِلُ فَدُفِنَ ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَجَاءَ أَهْلُهُ فَحَدَّثُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " ادْفِنُوهُ " ، فَدُفِنَ أَيْضًا ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَأَخْبَرَ أَهْلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْأَرْضَ أَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ ، فَاطْرَحُوهُ فِي غَارٍ مِنَ الْغِيرِانِ