أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ :
خَالِطُوا النَّاسَ بِمَا يُحِبُّونَ ، وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ ، وَجِدُّوا مَعَ الْعَامَّةِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ :
خَالِطُوا النَّاسَ بِمَا يُحِبُّونَ ، وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ ، وَجِدُّوا مَعَ الْعَامَّةِ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 144) برقم: (20229)
( زَيَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ذَكَرَ الْمَهْدِيَّ فَقَالَ : إِنَّهُ أَزْيَلُ الْفَخِذَيْنِ أَيْ مُنْفَرِجُهُمَا ، وَهُوَ الزَّيَلُ وَالتَّزَيُّلُ . ( هـ ) وَفِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ خَالِطُوا النَّاسَ وَزَايِلُوهُمْ أَيْ فَارِقُوهُمْ فِي الْأَفْعَالِ الَّتِي لَا تُرْضِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ .
[ زيل ] زيل : زِلْتُ الشَّيْءَ مِنْ مَكَانِهِ أَزِيلُهُ زَيْلًا : لُغَةٌ فِي أَزَلْتُهُ ؛ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ زِلْتُهُ زَيْلًا أَيْ أَزَلْتُهُ . وَزِلْتُهُ زَيْلًا أَيْ مِزْتُهُ . ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ : زَالَ الشَّيْءَ زَيْلًا وأَزَالَهُ إِزَالَةً وإِزَالًا ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَزَيَّلَهُ فَتَزَيَّلَ ، كُلُّ ذَلِكَ : فَرَّقَهُ فَتَفَرَّقَ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ؛ وَهُوَ فَعَّلْتُ لِأَنَّكَ تَقُولُ فِي مَصْدَرِهِ تَزْيِيلًا ، قَالَ : ولَوْ كَانَ فَيْعَلْتُ لَقُلْتَ : زَيْلَةً . وَقَالَ مُرَّةُ : أَزَلْتُ الضَّأْنَ مِنَ الْمَعَزِ وَالْبِيضَ مِنَ السُّودِ إِزَالًا وَإِزَالَةً ، وَكَذَلِكَ زِلْتُهَا أَزِيلُهَا زَيْلًا أَيْ مَيَّزْتُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَمَّا زَالَ يَزِيلُ فَإِنَّ الْفَرَّاءَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ؛ قَالَ : لَيْسَتْ مِنْ زُلْتُ وَإِنَّمَا هِيَ مَنْ زِلْتُ الشَّيْءَ فَأَنَا أَزِيلُهُ إِذَا فَرَّقْتَ ذَا مِنْ ذَا وَأَبَنْتَ ذَا مِنْ ذَا ، وَقَالَ : فَزَيَّلْنَا لِكَثْرَةِ الْفِعْلِ ، وَلَوْ قَلَّ لَقُلْتَ : زِلْ ذَا مِنْ ذَا كَقَوْلِكَ مِزْ ذَا مِنْ ذَا ، قَالَ : وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ فَزَايَلْنَا بَيْنَهُمْ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِكَ لَا تُصَعِّرْ وَلَا تُصَاعِرْ وَعَاقَدَ وَعَقَّدَ . وَقَالَ تَعَالَى : لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِين كَفَرُوا ؛ يَقُولُ : لَوْ تَمَيَّزُوا ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِلْكُمَيْتِ : أَرَادُوا أَنْ تُزَايِلَ خَالِقَاتٌ أَدِيمَهُمُ يَقِسْنَ وَيَفْتَرِينَا وَالزِّيَالُ : الْفِرَاقُ . وَالتَّز
( عَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْغَصْبِ " وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ " أَيْ : تَامَّةٌ فِي طُولِهَا وَالْتِفَافِهَا ، وَاحِدَتُهَا : عَمِيمَةٌ ، وَأَصْلُهَا : عُمُمٌ ، فَسُكِّنَ وَأُدْغِمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ " كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عُمُمِّهِ " . أَرَادَ عَلَى طُولِهِ وَاعْتِدَالِ شَبَابِهِ ، يُقَالُ لِلنَّبْتِ إِذَا طَالَ : قَدِ اعْتَمَّ . وَيَجُوزُ " عُمُمِهِ " بِالتَّخْفِيفِ ، " وَعَمَمِهِ " ، بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ . فَأَمَّا بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ فَهُوَ صِفَةٌ بِمَعْنَى الْعَمِيمِ ، أَوْ جَمْعُ عَمِيمٍ ، كَسَرِيرٍ وَسُرُرٍ . وَالْمَعْنَى : حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى قَدِّهِ التَّامِّ ، أَوْ عَلَى عِظَامِهِ وَأَعْضَائِهِ التَّامَّةِ . وَأَمَّا التَّشْدِيدَةُ الَّتِي فِيهِ عِنْدَ مَنْ شَدَّدَهُ فَإِنَّهَا الَّتِي تُزَادُ فِي الْوَقْفِ ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ : هَذَا عُمَرّْ وَفَرَجّْ ، فَأَجْرَى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ . وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ فَهُوَ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : " مَنْكِبٌ عَمَمٌ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ " يَهَبُ الْبَقَرَةَ الْعَمَمَةَ " أَيِ : التَّامَّةَ الْخَلْقِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الرُّؤْيَا : فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ ، أَيْ : وَافِيَةِ النَّبَاتِ طَوِيلَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ " إِذَا تَوَضَّأْتَ فَلَمْ تَعْمُمْ فَتَيَمَّمْ " أَيْ : إِذَا
[ عمم ] عمم : الْعَمُّ : أَخُو الْأَبِ ، وَالْجَمْعُ أَعْمَامٌ وَعُمُومٌ وَعُمُومَةٌ مِثْلُ بُعُولَةٍ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَدْخَلُوا فِيهِ الْهَاءَ لِتَحْقِيقِ التَّأْنِيثِ ، وَنَظِيرُهُ الْفُحُولَةُ وَالْبُعُولَةُ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ : أَعُمٌّ ، وَأَعْمُمُونَ بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ : جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَكَانَ الْحُكْمُ أَعُمُّونَ لَكِنْ هَكَذَا حَكَاهُ ؛ وَأَنْشَدَ : تَرَوَّحَ بِالْعَشِيِّ بِكُلِّ خِرْقٍ كَرِيمِ الْأَعْمُمِينَ وَكُلِّ خَالِ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : وَقُلْتُ تَجَنَّبَنْ سُخْطَ ابْنِ عَمٍّ وَمَطْلَبَ شُلَّةٍ وَهِيَ الطَّرُوحُ أَرَادَ : ابْنَ عَمِّكَ ، يُرِيدُ ابْنَ عَمِّهِ خَالِدَ بْنَ زُهَيْرٍ ، وَنَكَّرَهُ ؛ لِأَنَّ خَبَرَهُمَا قَدْ عُرِفَ ، وَرَوَاهُ الْأَخْفَشُ بْنُ عَمْرٍو ؛ وَقَالَ : يَعْنِي ابْنَ عُوَيْمِرٍ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ خَالِدٌ : أَلَمْ تَتَنَقَّذْهَا مِنِ ابْنِ عُوَيْمِرٍ وَأَنْتَ صَفِيُّ نَفْسِهِ وَسَجِيرُهَا وَالْأُنْثَى عَمَّةٌ ، وَالْمَصْدَرُ الْعُمُومَةُ . وَمَا كُنْتَ عَمًّا وَلَقَدْ عَمَمْتَ عُمُومَةً . وَرَجُلٌ مُعِمٌّ وَمُعَمٌّ : كَرِيمُ الْأَعْمَامِ . وَاسْتَعَمَّ الرَّجُلُ عَمًّا : اتَّخَذَهُ عَمًّا . وَتَعَمَّمَهُ : دَعَاهُ عَمًّا ، وَمِثْلُهُ تَخَوَّلَ خَالًا . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : رَجُلٌ مُعَمٌّ مُخْوَلٌ إِذَا كَانَ كَرِيمَ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ كَثِيرَهُمْ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : بِجِيدٍ مُعَمٍّ فِي الْعَشِيرَةِ مُخْوَلِ قَالَ اللَّيْثُ : وَيُقَالُ فِيهِ مِعَمٌّ مِخْوَلٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ وَلَكِنْ يُقَالُ : م
20229 20152 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : خَالِطُوا النَّاسَ بِمَا يُحِبُّونَ ، وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ ، وَجِدُّوا مَعَ الْعَامَّةِ " .