أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ
سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ التِّرْيَاقِ ، فَقَالَ : " لَا أَدْرِي مَا هُوَ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ
سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ التِّرْيَاقِ ، فَقَالَ : " لَا أَدْرِي مَا هُوَ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 153) برقم: (20249)
( تَرَقَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ : " يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ " التَّرَاقِي : جَمْعُ تَرْقُوَةٍ ، وَهِيَ الْعَظْمُ الَّذِي بَيْنَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ . وَهَمَّا تَرْقُوَتَانِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ . وَوَزْنُهَا فَعْلُوَةٌ بِالْفَتْحِ . وَالْمَعْنَى أَنَّ قِرَاءَتَهُمْ لَا يَرْفَعُهَا اللَّهُ وَلَا يَقْبَلُهَا ، فَكَأَنَّهَا لَمْ تَتَجَاوَزْ حُلُوقَهُمْ . وَقِيلَ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ لَا يَعْمَلُونَ بِالْقُرْآنِ وَلَا يُثَابُونَ عَلَى قِرَاءَتِهِ ، فَلَا يَحْصُلُ لَهُمْ غَيْرُ الْقِرَاءَةِ . * وَفِيهِ : أَنَّ فِي عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ تِرْيَاقًا التِّرْيَاقُ : مَا يُسْتَعْمَلُ لِدَفْعِ السُّمِّ مِنَ الْأَدْوِيَةِ وَالْمَعَاجِينِ ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ . وَيُقَالُ بِالدَّالِ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ إِنْ شَرِبْتُ تِرْيَاقًا " إِنَّمَا كَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ مَا يَقَعُ فِيهِ مِنْ لُحُومِ الْأَفَاعِي وَالْخَمْرِ وَهِيَ حَرَامٌ نَجِسَةٌ وَالتِّرْيَاقُ : أَنْوَاعٌ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ . وَقِيلَ الْحَدِيثُ مُطْلَقٌ ، فَالْأَوْلَى اجْتِنَابُهُ كُلُّهُ .
[ ترق ] ترق : التِّرَقُ : شَبِيهٌ بِالدُّرْجِ ، قَالَ الْأَعْشَى : وَمَارِدٌ مِنْ غُوَاةِ الْجِنِّ ، يَحْرُسُهَا ذُو نِيقَةٍ مُسْتَعِدٌّ دُونَهَا تَرَقَا . دُونَهَا : يَعْنِي دُونَ الدُّرَّةِ . وَالتَّرْقُوَتَانِ : الْعَظْمَانِ الْمُشْرِفَانِ بَيْنَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ تَكُونُ لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ قَطَاةٍ : قَرَتْ نُطْفَةً بَيْنَ التَّرَاقِي ، كَأَنَّهَا لَدَى سَفَطٍ بَيْنَ الْجَوَانِحِ مُقْفَلِ . وَهِيَ التَّرْقُوَةُ ، فَعْلُوَةٌ ، وَلَا تَقُلْ : تُرْقُوَةٌ ، بِالضَّمِّ ، وَقِيلَ : هِيَ عَظْمٌ وَصَلَ بَيْنَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ ، وَجَمْعُهَا التَّرَاقِي ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ يَعْقُوبُ : هُمُ أَوْرَدُوكَ الْمَوْتَ حِينَ أَتَيْتَهُمْ وَجَاشَتْ إِلَيْكَ النَّفْسُ بَيْنَ التَّرَائِقِ . إِنَّمَا أَرَادَ بَيْنَ التَّرَاقِي فَقَلَبَ . وَتَرْقَاهُ : أَصَابَ تَرْقُوَتَهُ ، وَتَرْقِيْتُهُ أَيْضًا تَرْقَاةً : أَصَبْتُ تَرْقُوَتَهُ . وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ : يَقْرَأونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ وَتَرَاقِيَهَمْ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ قِرَاءَتَهُمْ لَا يَرْفَعُهَا اللَّهُ وَلَا يَقْبَلُهَا فَكَأَنَّهَا لَمْ تُجَاوِزْ حُلُوقَهُمْ ، وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَا يَعْمَلُونَ بِالْقُرْآنِ وَلَا يُثَابُونَ عَلَى قِرَاءَتِهِ وَلَا يَحْصُلُ لَهُمْ غَيْرُ الْقِرَاءَةِ . وَالتِّرْيَاقُ ، بِكَسْرِ التَّاءِ : مَعْرُوفٌ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، هُوَ دَوَاءُ السُّمُومِ لُغَةٌ فِي الدِّرْيَاقِ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْخَمْرَ تِرْيَاقًا وَتِرْيَاقَةً ؛ لِأَنَّهَا تَذْهَبُ بِالْهَمِّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى ، وَقِيلَ الْبَيْتُ لِابْنِ م
20249 20172 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ التِّرْيَاقِ ، فَقَالَ : " لَا أَدْرِي مَا هُوَ " .