87 - ( 18 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ ، وَيُدَلِّكُ عَارِضَيْهِ بَعْضَ الدَّلْكِ ) . ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ; قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ عَرَكَ عَارِضَيْهِ بَعْضَ الْعَرْكِ ، ثُمَّ شَبَكَ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ مِنْ تَحْتِهَا ) . وَعَبْدُ الْوَاحِدِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، فَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ هَكَذَا ، وَخَالَفَهُ أَبُو الْمُغِيرَةِ ، فَرَوَاهُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ بِهَذَا السَّنَدِ مَوْقُوفًا ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَخَالَفَهُمَا الْوَلِيدُ ، فَقَالَ : عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَقَتَادَةَ مُرْسَلًا . حَكَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ . ( تَنْبِيهٌ ) وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّافِعِيِّ ، عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ ، وَيُدَلِّكُ عَارِضَهُ ). وَوَقَعَ فِي بَعْضهَا حَدِيثُ عُثْمَانَ مُفْرَدًا ، وَبَعْدَهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا ، وَالصَّوَابُ : أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ ذِكْرُ الدَّلْكِ ، وَلَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ذَكَرَ التَّخْلِيلَ صَرِيحًا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( فَائِدَة ) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ : لَيْسَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ شَيْءٌ صَحِيحٌ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ : لَا يَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ شَيْءٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ سُنَنِ الْوُضُوءِ · ص 152 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ أنَّ النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يخلّل لحيته · ص 185 الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ عَن عُثْمَان - رَضي اللهُ عَنهُ - : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يخلّل لحيته . هَذَا الحَدِيث حسن . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ ، وَابْن مَاجَه بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيث إِسْرَائِيل ، عَن عَامر بن شَقِيق ، عَن أبي وَائِل ، عَن عُثْمَان . وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من هَذِه الطَّرِيق ، وَلَفظه : عَن أبي وَائِل قَالَ : رَأَيْت عُثْمَان - رَضي اللهُ عَنهُ - تَوَضَّأ فخلل لحيته ثَلَاثًا ، وَقَالَ : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فعله . وَرَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده وَلَفظه : عَن شَقِيق بن سَلمَة قَالَ : رَأَيْت عُثْمَان تَوَضَّأ فخلل لحيته ، وَقَالَ : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ . وَرَوَاهُ أَحْمد ، وَالْبَزَّار ، والدَّارقطني ، وَصَححهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من رِوَايَة إِسْرَائِيل ، عَن عَامر بن شَقِيق ، عَن شَقِيق بن سَلمَة قَالَ : رَأَيْت عُثْمَان تَوَضَّأ فَغسل وَجهه واستنشق ومضمض ثَلَاثًا وَمسح بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما ، وخلل لحيته ثَلَاثًا حِين غسل وَجهه قبل أَن يغسل قَدَمَيْهِ ، ثمَّ قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل الَّذِي رَأَيْتُمُونِي . وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة أَيْضا فِي صَحِيحه وَلَفظه كَمَا تقدم فِي طرق الحَدِيث الَّذِي قبله ، قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . قَالَ : وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل - يَعْنِي : البُخَارِيّ - : أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب هَذَا الحَدِيث . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : بَلغنِي عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ أنَّه سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَ : هُوَ حسن . وَقَالَ الْبَزَّار : هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى عَن عُثْمَان إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الإِسناد . وَقَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك : قد اتّفق الشَّيْخَانِ - يَعْنِي : البُخَارِيّ ومُسلما - عَلَى إِخْرَاج طرق حَدِيث عُثْمَان فِي ذكر وضوئِهِ ، وَلم يذكرَا فِي روايتهما تَخْلِيل اللِّحْيَة ثَلَاثًا وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح قد احتجا بِجَمِيعِ رُوَاته غير عَامر بن شَقِيق ، وَلَا أعلم فِي عَامر بن شَقِيق طَعنا بِوَجْه من الْوُجُوه . قَالَ : وَله فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة شَاهد صَحِيح عَن عمار بن يَاسر ، وَأنس بن مَالك ، وَعَائِشَة . أمَّا حَدِيث عمار ، فَرَوَاهُ عبد الْكَرِيم الْجَزرِي ، عَن حسان بن بِلَال أنَّه رَأَى عمار بن يَاسر يتَوَضَّأ فخلل لحيته ، وَقَالَ : وَمَا يَمْنعنِي وَقد رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يخلل لحيته . قلت : عبد الْكَرِيم هَذَا هُوَ أَبُو أُميَّة بن أبي الْمخَارِق ، كَمَا أخرجه التِّرْمِذِيّ ، وَهُوَ أحد الضُّعَفَاء ، وَلم يسمعهُ من حسان . قَالَه ابْن عُيَيْنَة وَالْبُخَارِيّ ، فَأَيْنَ الصِّحَّة ؟ نعم أخرجه ابْن مَاجَه ، وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن حسان . وَادَّعَى ابْن حزم جَهَالَة حسان هَذَا ، وَقد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ : ثِقَة . ثمَّ قَالَ ابْن حزم : لَا يعرف لحسان لِقَاء لعمَّار . قلت : هَذَا عَجِيب ؛ فَفِي التِّرْمِذِيّ عَن حسان قَالَ : رَأَيْت عمار بن يَاسر ... فَذكر الحَدِيث ، وَفِي الطَّبَرَانِيّ نَحوه فاستفده . وأمَّا حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَنهُ قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ وخلل لحيته بأصابعه من تحتهَا وَإِسْنَاده صَحِيح كَمَا قَالَه ابْن الْقطَّان فِي علله . وَرَوَاهُ مُوسَى بن أبي عَائِشَة ، عَن أنس قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يتَوَضَّأ وخلل لحيته وَقَالَ : بِهَذَا أَمرنِي ربّي . وأمَّا حَدِيث عَائِشَة ؛ فَرَوَاهُ طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز عَنْهَا قَالَت : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا تَوَضَّأ خلل لحيته . قلت : وَله أَيْضا شَاهد من حَدِيث أمّ سَلمَة ، وَأبي أَيُّوب ، وَأبي أُمَامَة ، وَابْن عمر ، وَجَابِر ، وَعلي بن أبي طَالب ، وَابْن عَبَّاس ، وَجَرِير ، وَابْن أبي أَوْفَى وَغَيرهم - رَضي اللهُ عَنهم - . أمَّا حَدِيث أمِّ سَلمَة ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَلم يذكرَا لَفظه . وأمَّا حَدِيث أبي أَيُّوب ؛ فَرَوَاهُ ابْن مَاجَه ، والعقيلي من حَدِيث أبي سُورَة عَنهُ قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فخلل لحيته . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالتِّرْمِذِيّ فِي علله وَلَفْظهمَا : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا تَوَضَّأ ، تمضمض ومسَّ لحيته بِالْمَاءِ من تحتهَا ، ثمَّ قَالَ : سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : لَا شَيْء . فَقلت : أَبُو سُورَة مَا اسْمه ؟ فَقَالَ : لَا أَدْرِي مَا يصنع بِهِ ، عِنْده مَنَاكِير ، لَا يعرف لَهُ سَماع من أبي أَيُّوب . انْتَهَى . وَأَبُو سُورَة هَذَا هُوَ ابْن أخي أبي أَيُّوب . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : مَجْهُول . وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان . وأمَّا حَدِيث أبي أُمَامَة ؛ فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ، نَا زيد بن الْحباب ، عَن عمر بن سليم الْبَاهِلِيّ ، قَالَ : حَدَّثَني أَبُو غَالب قَالَ : قلت لأبي أُمَامَة : أخبرنَا عَن وضوء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَتَوَضَّأ ثَلَاثًا وخلل لحيته ، وَقَالَ : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل . زيد بن الْحباب احْتج بِهِ مُسلم ووثق ، وَعمر بن سليم الْبَاهِلِيّ سُئِلَ أَبُو زرْعَة عَنهُ ؟ فَقَالَ : صَدُوق . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : شيخ . وَأَبُو غَالب اخْتلف فِي اسْمه ؛ فَقيل : حَزَوَّر - بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي الْمُعْجَمَة مَعًا ، وَتَشْديد الْوَاو الْمَفْتُوحَة وَآخره رَاء مُهْملَة - وَقيل : سعيد . وَهُوَ صَالح الحَدِيث . وَقد صحّح التِّرْمِذِيّ حَدِيثه . فإسناد هَذَا الطَّرِيق حسن . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي أكبر معاجمه عَن عبيد بن غَنَّام ، نَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة . وعَن مُحَمَّد بن يَحْيَى الْمروزِي ، نَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْهَرَوِيّ ، قَالَا : نَا زيد بن الْحباب فَذكره . وأمَّا حَدِيث ابْن عمر ؛ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه من حَدِيث مؤمَّل بن إِسْمَاعِيل ، نَا عبد الله بن عمر الْعمريّ ، عَن نَافِع ، عَنهُ أنَّه كَانَ إِذا تَوَضَّأ خلل لحيته وأصابع رجلَيْهِ ، وَيَزْعُم أنَّه رَأَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل ذَلِكَ ثمَّ قَالَ : لم يرو هَذَا الحَدِيث عَن عبد الله بن عمر إِلَّا مُؤَمل . قلت : قَالَ أَبُو حَاتِم فِي مُؤَمل : إنَّه صَدُوق ، شَدِيد فِي السّنة ، كثير الْخَطَأ . وَرَوَاهُ الْخلال مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر أنَّه كَانَ إِذا تَوَضَّأ خلل لحيته قَالَ جَعْفَر بن مُحَمَّد المخرمي : قَالَ أَحْمد : لَيْسَ فِي التَّخْلِيل أصحّ من هَذَا . وَسَيَأْتِي لحَدِيث ابْن عمر طَريقَة أُخْرَى بعد هَذَا - إِن شَاءَ الله . وأمَّا حَدِيث جَابر ؛ فَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام من رِوَايَة الْحسن عَنهُ ، وَمن طَرِيق لَا يعول عَلَيْهَا : قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يتَوَضَّأ فخلل لحيته كأنَّها أَنْيَاب مشط . وأمَّا حَدِيث عَلّي ؛ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ - فِيمَا انتقاه أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه عَلَيْهِ ، فِيمَا انتقاه هُوَ عَن أهل الْبَصْرَة - من حَدِيث أبي البخْترِي الطَّائِي قَالَ : رَأَيْت عليًّا يخلل لحيته إِذا تَوَضَّأ وَيَقُول : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل . وأمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس ؛ فَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة نَافِع مولَى يُوسُف السّلمِيّ قَالَ : رُوِيَ عَن ابْن سِيرِين ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يتَطَهَّر ثمَّ يخلل لحيته وَيَقُول : بِهَذَا أَمرنِي ربّي . قَالَ : وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ بِهَذَا الإِسناد . وَالرِّوَايَة فِي هَذَا الْبَاب فِيهَا لين . قَالَ البُخَارِيّ : وَنَافِع مُنكر الحَدِيث . وأمَّا حَدِيث جرير ؛ فَرَوَاهُ ابْن عدي فِي كَامِله من طَرِيق ياسين الزيات ، عَن ربعي بن حِراش ، عَنهُ ، مَرْفُوعا ، ثمَّ قَالَ : ياسين مَتْرُوك . وَأما حَدِيث ابْن أبي أَوْفَى ؛ فَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ وَهُوَ مَوْجُود فِي نُسْخَة أبي أَيُّوب سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن التَّيْمِيّ ، عَن مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ ، نَا فائد عَنهُ أَنه رَأَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ وَفِيه : فَمسح رَأسه وَاحِدَة ، ويخلل لحيته بأصابعه ثَلَاثًا . وَرَوَاهُ أَبُو عبيد فِي كتاب الطّهُور عَن مَرْوَان أَيْضا ، عَن أبي الورقاء الْعَبْدي ، عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى أَنه تَوَضَّأ فخلل لحيته فِي غسل وَجهه ثمَّ قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل هَكَذَا . فَهَذَا اثْنَا عشر شَاهدا لحَدِيث عُثْمَان - رَضِي اللهُ عَنْهُ - فَكيف لَا يكون صَحِيحا وَالْأَئِمَّة قد صححوه : التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه ، وَإِمَام الْأَئِمَّة مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة ، وأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالدَّارَقُطْنِيّ كَمَا تقدم عَنهُ ، وَالْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي مُسْتَدْركه ، وَالشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح ، وَشهد لَهُ إِمَام هَذَا الْفَنّ أَبُو عبد الله البُخَارِيّ بأنَّه حَدِيث حسن وبأنَّه أصحّ حَدِيث فِي الْبَاب ، فلعلَّ مَا نَقله ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه من قَوْله : إنَّه لَا يثبت عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة حَدِيث . وَمن قَول الإِمام أَحْمد حَيْثُ سَأَلَهُ ابْنه : لَا يَصح عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة شَيْء أَن يكون المُرَاد بذلك غير حَدِيث عُثْمَان . وَقد قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : ذكر عَن أبي دَاوُد أنَّه قَالَ : قَالَ أَحْمد : تَخْلِيل اللِّحْيَة قد رُوِيَ فِيهِ أَحَادِيث لَيْسَ يثبت فِيهِ حَدِيث وَأحسن شَيْء فِيهِ حَدِيث شَقِيق ، عَن عُثْمَان أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فخلل لحيته وَقد قَالَ ابْن الْقطَّان - وَهُوَ الإِمام المدقق فِي النّظر فِي علل الحَدِيث - : إِسْنَاد حَدِيث أنس عِنْدِي صَحِيح . ثمَّ أوضح ذَلِكَ ، وَفِي كل هَذَا رد عَلَى مَا قَالَه ابْن حزم فِي الْمُحَلَّى : أنَّ حَدِيث عُثْمَان هَذَا رَوَاهُ إِسْرَائِيل ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عَن عَامر بن شَقِيق ، وَلَيْسَ مَشْهُورا بِقُوَّة النَّقْل . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهُ : عَامر بن شَقِيق ضَعِيف . قَالَ ابْن عبد الحقّ فِي الرَّد عَلَى المحلَّى : هَذَا من أعجب مَا يسمع ؛ يُقَال فِي إِسْرَائِيل بن يُونُس : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقد خرج عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم . وَقَالَ فِيهِ أَحْمد بن حَنْبَل : شيخ ثِقَة . وَعجب من حفظه ، وفَضَّله عَلَى شريك وَعَلَى يُونُس فِي أبي إِسْحَاق ، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : ثِقَة متقن من أتقن أَصْحَاب أبي إِسْحَاق . وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل أَيْضا : مَا أثبت حَدِيث إِسْرَائِيل وأصحَّه . وَوَثَّقَهُ ابْن نمير وَغَيره ، قَالَ : وَلَا يحفظ عَن أحد فِيهِ تجريح إِلَّا مَا ذكر عَن يَحْيَى بن سعيد ، وَلم يعرج عَلَيْهِ أحد ! قلت : وعامر بن شَقِيق وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم كَمَا تقدم قَرِيبا ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَعَن ابْن معِين تَضْعِيفه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ كَانَ يخلل لحيته ويدلك عارضيه بعض الدَّلك · ص 193 الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يخلل لحيته ويدلك عارضيه بعض الدَّلك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ من حَدِيث عبد الحميد بن حبيب ، نَا الْأَوْزَاعِيّ ، نَا عبد الْوَاحِد بن قيس ، حَدَّثَني نَافِع ، عَن ابْن عمر قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا تَوَضَّأ عَرك عارضيه بعض العرك ، ثمَّ شَبكَ لحيته بأصابعه من تحتهَا . وأعل بِثَلَاث علل : أَحدهَا : عبد الحميد بن حبيب هَذَا هُوَ ابْن أبي الْعشْرين ، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : لم يكن صَاحب حَدِيث ، وَضَعفه دُحَيْم . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَعَن أَحْمد توثيقه . الثَّانِيَة : قَالَ الْبَيْهَقِيّ : اخْتلفُوا فِي عَدَالَة عبد الْوَاحِد بن قيس ؛ فوثقه يَحْيَى بن معِين . وأَبَاهُ يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان ، وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ . انْتَهَى كَلَامه . وَقَالَ النَّسَائِيّ فِيهِ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يحتجّ بِهِ . وَنقل ابْن الْجَوْزِيّ ، عَن يَحْيَى بن معِين أنَّه مرّة ضعفه وَمرَّة وَثَّقَهُ . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ ابْن عدي : أَرْجُو أنَّه لَا بَأْس بِهِ . وَتَركه البرقاني . وَقَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم : مُنكر الحَدِيث . الْعلَّة الثَّالِثَة : التَّعْلِيل بالإِرسال وَالْوَقْف . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : قَالَ ابْن أبي حَاتِم : - ورأيته أَنا بعد ذَلِكَ فِي علله - قَالَ أبي : رَوَى هَذَا الحَدِيث الْوَلِيد ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عبد الْوَاحِد ، عَن يزِيد الرقاشِي ، وَقَتَادَة قَالَا : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ... مُرْسلا وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : وَرَوَاهُ أَبُو الْمُغيرَة ، عَن الْأَوْزَاعِيّ مَوْقُوفا . ثمَّ أسْندهُ عَن ابْن عمر من غير طَرِيق ابْن أبي الْعشْرين . وصَوَّب الدَّارَقُطْنِيّ الْمَوْقُوف ، وَأخرج هَذَا الحَدِيث عبد الحقّ فِي أَحْكَامه الصُّغْرَى . قَالَ : وَالصَّحِيح أنَّه فعل ابْن عمر غير مَرْفُوع إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن الْقطَّان : هَذَا نَص كَمَا ذكر وَلم يبين علته ، وَقد يظنّ أنَّ تَعْلِيله إِيَّاه هُوَ مَا ذكر من وَقفه وَرَفعه ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيح ، فإنَّه إنَّما يَصح أَن يكون هَذَا عِلّة لَو كَانَ رافعه ضَعِيفا وواقفه ثِقَة ، فَفِي مثل هَذَا الْحَال كَانَ يصدق قَوْله : الصَّحِيح مَوْقُوف من فعل ابْن عمر أمَّا إِذا كَانَ رافعه ثِقَة وواقفه ثِقَة فَهَذَا لَا يضرّهُ ، وَلَا هُوَ عِلّة فِيهِ ، وَهَذَا حَال هَذَا الحَدِيث ، فإنَّ رافعه عَن الْأَوْزَاعِيّ هُوَ عبد الحميد بن حبيب بن أبي الْعشْرين كَاتبه ، وواقفه عَنهُ هُوَ أَبُو الْمُغيرَة ، وَكِلَاهُمَا ثِقَة ، فالقضاء للْوَاقِف عَلَى الرافع يكون خطأ ، وَبعد هَذَا فعلة الْخَبَر هِيَ غير ذَلِكَ ، وَهِي : ضعف عبد الْوَاحِد بن قيس رَاوِيه عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، وَعنهُ رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيّ فِي الْوَجْهَيْنِ ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : عبد الْوَاحِد بن قيس الَّذِي رَوَى عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ : شبه لَا شَيْء . وَإِذا الْمَوْقُوف الَّذِي صحّح لابدَّ فِيهِ من عبد الْوَاحِد بن قيس فَلَيْسَ إِذا بِصَحِيح ، وَالدَّارَقُطْنِيّ لم يقل فِي الْمَوْقُوف : صَحِيح وَلَا أصحّ ، إنَّما قَالَ : إنَّ رِوَايَة أبي الْمُغيرَة بوقفه هُوَ الصَّوَاب ؛ فَاعْلَم ذَلِكَ . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : عبد الحقّ تبع الدَّارَقُطْنِيّ فِيمَا قَالَ . وَقَول ابْن الْقطَّان : إنَّما كَانَ يَصح أَن يكون هَذَا عِلّة ، لَو كَانَ رافعه ضَعِيفا وَوَافَقَهُ ثِقَة فِي هَذَا الْحصْر نظر ، فقد يَأْخُذُونَ ذَلِكَ من كَثْرَة الواقفين ، أَو تَقْدِيم مرتبَة الْوَاقِف عَلَى الرافع ، ولعلَّ هَذَا مِنْهُ عِنْد من قَالَ ذَلِكَ ، فإنَّ أَبَا الْمُغيرَة عبد القدوس بن الْحجَّاج احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ ، وَعبد الحميد رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيّ ، وَابْن مَاجَه ، وَوَثَّقَهُ الرَّازِيّ ، وَقَالَ ابْن معِين : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَقَالَ الْعجلِيّ قَرِيبا مِنْهُ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ البُخَارِيّ : شَامي رُبمَا يُخَالف فِي حَدِيثه . وقَدَّمه هِشَام بن عمار عَلَى أَصْحَاب الْأَوْزَاعِيّ فَقَالَ فِي حِكَايَة : أوثق أَصْحَابه كَاتبه عبد الحميد قَالَ الشَّيْخ : وَلَعَلَّ أَبَا الْحسن بن الْقطَّان أَرَادَ إنَّما يَصح ذَلِكَ فِي النّظر الصَّحِيح عِنْده . وَقَالَ شَيخنَا أَبُو الْفَتْح الْيَعْمرِي : أمَّا مَا ذكره ابْن الْقطَّان فَلَيْسَ بَعيدا من حَيْثُ النّظر ، إِذا اسْتَويَا فِي مرتبَة الثِّقَة وَالْعَدَالَة أَو تقاربا ، كَمَا هُوَ هَا هُنَا ؛ لأنَّ الرّفْع زِيَادَة عَلَى الْوَقْف ، وَقد جَاءَ عَن ثِقَة فسبيله الْقبُول ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي زَعمه ابْن الصّلاح ، فَإِن كَانَ نظرا مِنْهُ فَهُوَ نظر صَحِيح ، وَإِن كَانَ نقلا عَمَّن تقدمه فَلَيْسَ للنَّاس فِي ذَلِكَ عمل مطرد ، وَأَبُو الْمُغيرَة احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ ، وَابْن أبي الْعشْرين رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ، وَقَالَ ابْن معِين : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَقَالَ الْعجلِيّ قَرِيبا من ذَلِكَ . وَذكر مقَالَة النَّسَائِيّ وَالْبُخَارِيّ الْمُتَقَدّمَة ، ثمَّ قَالَ : فَإِن كَانَ عبد القدوس مرجحًا عَلَى عبد الحميد فإنَّ لعبد الحميد اختصاصًا بالأوزاعي يُوجب لَهُ مزية فِيمَا يروي عَنهُ - كَانَ كَاتبه - وقَدَّمه هِشَام بن عمار عَلَى أَصْحَاب الْأَوْزَاعِيّ ، فَقَالَ فِي حِكَايَة : أوثق أَصْحَابه كَاتبه عبد الحميد وَعرف عَن يَحْيَى بن معِين أنَّ قَوْله : لَيْسَ بِهِ بَأْس يَعْنِي بِهِ الثِّقَة ، فَلَيْسَ يقصر فِي الْأَوْزَاعِيّ عَن دَرَجَة أبي الْمُغيرَة وَإِن احْتمل أَن يقصر عَنهُ فِي غَيره . قَالَ : وأمَّا رد ابْن الْقطَّان الْخَبَر بِعَبْد الْوَاحِد بن قيس فَلَيْسَ فِي عبد الْوَاحِد كَبِير أَمر ، عبد الْوَاحِد مُخْتَلف فِي حَاله ، وَثَّقَهُ ابْن معِين ، وأباه البُخَارِيّ ، وَيَحْيَى الْقطَّان ، وَقَالَ ابْن عدي : ضَعِيف ، وَإِذا رَوَى عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ فَهُوَ صَالح . وَهَذَا من رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ عَنهُ ، وأمَّا أَبُو مُحَمَّد عبد الْحق فإنَّه قد صحّح ذَلِكَ عَن ابْن عمر من فعله ، وَلَيْسَ إِلَّا الِاعْتِمَاد عَلَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي تَرْجِيح مَوْقُوف هَذَا الْخَبَر عَلَى مرفوعه ، وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي تَصْحِيح الْمَوْقُوف مُطلقًا . فتلخص أَن للحفاظ فِي هَذَا الحَدِيث اضْطِرَاب تَرْجِيح ، وَأَرْجُو أَن يكون حسنا ، وَذكره ابْن السكن فِي صحاحه وتنبه لأمر آخر يتعلَّق بِالْكِتَابَةِ ، وَهُوَ أَن الحَدِيث الَّذِي أوردته مَوْجُود كَذَلِك فِي عدَّة نسخ من الرَّافِعِيّ ، وَفِي بَعْضهَا ضرب عَلَى قَوْله : كَانَ يخلل لحيته ، وَوصل الثَّانِي بِحَدِيث عُثْمَان الْمُتَقَدّم . وَهُوَ هَكَذَا فِي هَذِه النُّسْخَة ، وَعَن عُثْمَان : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يخلل لحيته ويدلك عارضيه وَهَذِه النُّسْخَة معتنى بهَا ؛ فَإِن صَحَّ ذَلِكَ فَلم أر هَذِه الْجُمْلَة فى حَدِيث عُثْمَان ، فَاعْلَم ذَلِكَ .
علل الحديثص 484 58 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، [عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ] بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ ، عَرَكَ عَارِضَيْهِ وَشَبَّكَ بَيْنَ لَحْيَيْهِ ؟ . قال أَبِي : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْوَلِيدُ ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ يَزِيدَ الرِّقَاشِيِّ ، وَقَتَادَةَ ؛ قَالا : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ... وَهُوَ أَشْبَهُ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةالشيوخ عن نافع · ص 361 2785 - وسُئِل عَن حَديث نافع ، عن ابن عُمَر : أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم كان إذا توضأ عرك عارضيه . فقال : يرويه الأوزاعيّ ، واختُلِفَ عنه : فرواه ابن أبي العشرين ، عن الأوزاعي ، عن عبد الواحد بن قيس ، عن نافع ، عن ابن عُمَر . ورواه أبو المغيرة ، عن الأوزاعيّ ، عن عبد الواحد بن قيس ، عن نافع . من فعل ابن عمر . لم يرفعه . وهو الصواب . ورُوي عن الأوزاعيّ ، عن عبد الواحد بن قيس ، عن يزيد الرقاشي ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم مرسلاًً .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةالشيوخ عن ابن عمر · ص 4 2895 - وسُئِل عَن حَديث نافع ، عن ابن عُمَر : أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم كان إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك . فقال : يرويه الأوزاعي واختُلِفَ عنه ؛ فرواه عبد الحميد بن أبي العشرين ، عن الأوزاعي ، عن عبد الواحد بن قيس ، عن نافع ، عن ابن عُمَر : أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . تفرد به هِشام بن عمار ، وتابعه ابن مصفى ، عن الوليد ، عن الأوزاعي . وخالفهما بقية بن الوليد ، وأبو المغيرة البابلتي ، فرووه عن الأوزاعي ، عن عبد الواحد بن قيس ، عن نافع ، عن ابن عُمَر ، فعله غير مرفوع ، وهُو الصَّحيح . وعند الأوزاعي فيه إسناد آخر ، عن عبد الواحد بن قيس . اختلف عنه فيه أيضًا : فرواه عبد الله بن كثير القارئ الدمشقي - وهو الصغير ، والكبير تابعي ، سمع من ابن الزبير ، عن الأوزاعي ، عن عبد الواحد بن قيس ، عن قتادة ، ويزيد الرقاشي ، عن أنس ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وخالفه إسماعيل بن عبد الله بن سماعه ، فرواه عن الأوزاعي ، عن عبد الواحد بن قيس ، عن قتادة ، ويزيد الرقاشي ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم مرسلًا . وتابعه يحيى بن عبد الله البابلتي ، عن الأوزاعي ، فأرسله أيضًا . وقد روى هذا الحديث عن يزيد الرقاشي جماعة من البصريين والكوفيين . فأسندوه عنه ، عن أنس بن مالك ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . منهم : موسى بن سروان ، والهيثم بن حسان ، وهشام بن سليمان . ومن الكوفيين : الرحيل بن معاوية ، وأبو إسحاق الخميسي . وروى هذا الحديث موسى بن أبي عائشة ، واختُلِفَ عنه ؛ فرواه أبو إسحاق الفزاري ، عن موسى بن أبي عائشة ، قال : سمعتُ أنسًا . وتابعه عبد الله بن عمر النخعي ، سُئِل عنه ، فقال : لا أعرفه . وخالفهما الحسن بن صالح ، وسلمة بن العيار ، فرواه عن موسى بن أبي عائشة ، عن يزيد الرقاشي . ورواه عن أنس . ورواه السَّيِّد بن عيسى ، فقال : عن موسى الجهني - وإنما أراد : موسى بن أبي عائشة - وقال : عن يزيد الرقاشي ، عن أنس . والقول عندنا قول أبي الأشهب ، عن موسى . والله أعلم .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ · ص 158 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الواحد بن قيس السلمي الدمشقي والد عمر بن عبد الواحد عن نافع عن ابن عمر · ص 119 عبد الواحد بن قيس السلمي الدمشقي - والد عمر بن عبد الواحد -، عن نافع، عن ابن عمر 7789 - [ ق ] حديث : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك، ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها . ق في الطهارة (50: 4) عن هشام بن عمار، عن عبد الحميد بن حبيب، عن الأوزاعي، عنه به.