199 - ( 3 ) - قَوْلُهُ : الْمَرَضُ مُبِيحٌ لِلتَّيَمُّمِ فِي الْجُمْلَةِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ ) نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمَعْنَى : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى فَتَيَمَّمُوا . لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( رُخِّصَ لِلْمَرِيضِ التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ ) . قَالَ : وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، وَعَنْ عَطَاءٍ مَرْفُوعًا ، وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ : أَخْطَأَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ . قَوْلُهُ : نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ : إذَا كَانَتْ بِالرَّجُلِ جِرَاحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ قُرُوحٌ أَوْ جُدَرِيٌّ ، فَيَجْنُبُ وَيَخَافُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَيَمُوتَ ، يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ ) قَالَ : إذَا كَانَتْ بِالرَّجُلِ الْجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالْقُرُوحُ ، وَالْجُدَرِيُّ ، فَيَجْنُبُ فَيَخَافُ أَنْ يَمُوتَ إنْ اغْتَسَلَ تَيَمَّمَ . وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ مَرْفُوعًا ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُ رَفْعَهُ عَنْ عَطَاءٍ مِنْ الثِّقَاتِ إلَّا جَرِيرًا ، وَذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ ابْنِ مَعِينٍ : أَنَّ جَرِيرًا سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 258 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فائتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم · ص 670 الْأَثر الثَّانِي : قَالَ الرَّافِعِيّ : الْمَرَض مُبِيح فِي الْجُمْلَة قَالَ تَعَالَى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ )إِلَى قَوْله : ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ) نقل عَن ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهما - أَن الْمَعْنى : وَإِن كُنْتُم مرضى فَتَيَمَّمُوا أَو كُنْتُم عَلَى سفر فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا . وَنقل عَنهُ أَيْضا فِي تَفْسِير الْآيَة : إِذا كَانَت بِالرجلِ جِرَاحَة فِي سَبِيل الله أَو قُرُوح جدري فيجنب وَيخَاف أَن يغْتَسل فَيَمُوت فيتيمم بالصعيد . أما الْأَثر الأول : فَرَوَاهُ بِدُونِ السّفر الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا من حَدِيث عَاصِم الْأَحول ، عَن عَطاء بن السَّائِب ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : رخص للْمَرِيض التَّيَمُّم بالصعيد . وَأما الثَّانِي : فروياه أَيْضا وَابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث جرير ، عَن عَطاء بن السَّائِب ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس يرفعهُ فِي قَوْله تَعَالَى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ ) قَالَ : إِذا كَانَت بِالرجلِ الْجراحَة فِي سَبِيل الله أَو القروح أَو الجدري فأجنب فخاف أَن يَمُوت إِن اغْتسل فليتيمم هَكَذَا رَوَوْهُ مَرْفُوعا إِلَّا الدَّارَقُطْنِيّ فَإِنَّهُ وَقفه عَلَيْهِ ، وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث جرير بِهِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : وَرَوَاهُ عَلّي بن عَاصِم ، عَن عَطاء وَرَفعه إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ، وَوَقفه وَرْقَاء وَأَبُو عوَانَة وَغَيرهمَا وَهُوَ الصَّوَاب . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا بعد أَن رَوَاهُ مَرْفُوعا رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن طهْمَان وَغَيره أَيْضا عَن عَطاء مَوْقُوفا وكَذَلِك رَوَاهُ عزْرَة عَن سعيد بن جُبَير مَوْقُوفا . قلت : وَعَطَاء قد أسلفنا فِي الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين من بَاب الْأَحْدَاث أَنه من الثِّقَات وَأَنه اخْتَلَط ، فَمن رَوَى عَنهُ قبله كَانَ صَحِيحا ، وَمن رَوَى عَنهُ بعده فَلَا ، وأسلفنا هُنَاكَ أَن جَرِيرًا رَوَى عَنهُ بعد الِاخْتِلَاط . قَالَ يَحْيَى بن معِين - فِيمَا ذكره ابْن عدي - : لم يرو جرير عَن عَطاء إِلَّا بعد اخْتِلَاطه . وَقد رَفعه عَن عَطاء هُنَا وَقد اخْتلف عَلَيْهِ - أَعنِي عَلَى عَطاء - فَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن طهْمَان وَغَيره عَنهُ مَوْقُوفا كَمَا سلف . وَأما عَلّي بن عَاصِم الَّذِي رَفعه أَيْضا فقد أسلفنا هُنَاكَ عَن الإِمَام أَحْمد أَنه قَالَ : سمع من عَطاء قَدِيما شُعْبَة وَالثَّوْري ، وَسمع مِنْهُ جرير ، وخَالِد بن عبد الله ، وَإِسْمَاعِيل ، وَعلي بن عَاصِم ، وَكَانَ يرفع عَن سعيد بن جُبَير أَشْيَاء لم يكن يرفعها . قلت : لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا . قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن حَدِيث رَوَاهُ عَلّي بن عَاصِم عَن عَطاء بن السَّائِب ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي المجدور وَالْمَرِيض إِذا خَافَ عَلَى نَفسه تيَمّم قَالَ أَبُو زرْعَة : وَرَوَاهُ جرير أَيْضا فَقَالَ : عَن عَطاء ، عَن سعيد ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه فِي المجدور ، قَالَ : إِن هَذَا خطأ أَخطَأ فِيهِ عَلّي بن عَاصِم ، وَرَوَاهُ أَبُو عوَانَة وورقاء وَغَيرهمَا ، عَن عَطاء بن السَّائِب ، عَن سعيد ، عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوف وَهُوَ الصَّحِيح . وَرَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي كتاب الصَّلَاة عَن سُفْيَان ، عَن عَاصِم الْأَحول ، عَن قَتَادَة ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : رخص للْمَرِيض التَّيَمُّم أَرَأَيْت إِن كَانَ مجدورًا كَأَنَّهُ صمعه كَيفَ يصنع . فَائِدَة : القروح : الجروح وَنَحْوهَا ، وَاحِدهَا قرح - بِفَتْح الْقَاف وَضمّهَا وَبِفَتْحِهَا مَعَ الرَّاء وَضمّهَا - وَقَالَ الرَّاغِب فِي مفرداته : الْقرح : الْأَثر من الْجراح من شَيْء يُصِيبهُ من خَارج ، والقرح : أَثَرهَا من دَاخل كالبثرة وَنَحْوهَا . والجدري بِضَم الْجِيم وَفتحهَا لُغَتَانِ فصيحتان وَالدَّال مَفْتُوحَة فيهمَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فائتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم · ص 670 الْأَثر الثَّانِي : قَالَ الرَّافِعِيّ : الْمَرَض مُبِيح فِي الْجُمْلَة قَالَ تَعَالَى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ )إِلَى قَوْله : ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ) نقل عَن ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهما - أَن الْمَعْنى : وَإِن كُنْتُم مرضى فَتَيَمَّمُوا أَو كُنْتُم عَلَى سفر فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا . وَنقل عَنهُ أَيْضا فِي تَفْسِير الْآيَة : إِذا كَانَت بِالرجلِ جِرَاحَة فِي سَبِيل الله أَو قُرُوح جدري فيجنب وَيخَاف أَن يغْتَسل فَيَمُوت فيتيمم بالصعيد . أما الْأَثر الأول : فَرَوَاهُ بِدُونِ السّفر الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا من حَدِيث عَاصِم الْأَحول ، عَن عَطاء بن السَّائِب ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : رخص للْمَرِيض التَّيَمُّم بالصعيد . وَأما الثَّانِي : فروياه أَيْضا وَابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث جرير ، عَن عَطاء بن السَّائِب ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس يرفعهُ فِي قَوْله تَعَالَى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ ) قَالَ : إِذا كَانَت بِالرجلِ الْجراحَة فِي سَبِيل الله أَو القروح أَو الجدري فأجنب فخاف أَن يَمُوت إِن اغْتسل فليتيمم هَكَذَا رَوَوْهُ مَرْفُوعا إِلَّا الدَّارَقُطْنِيّ فَإِنَّهُ وَقفه عَلَيْهِ ، وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث جرير بِهِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : وَرَوَاهُ عَلّي بن عَاصِم ، عَن عَطاء وَرَفعه إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ، وَوَقفه وَرْقَاء وَأَبُو عوَانَة وَغَيرهمَا وَهُوَ الصَّوَاب . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا بعد أَن رَوَاهُ مَرْفُوعا رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن طهْمَان وَغَيره أَيْضا عَن عَطاء مَوْقُوفا وكَذَلِك رَوَاهُ عزْرَة عَن سعيد بن جُبَير مَوْقُوفا . قلت : وَعَطَاء قد أسلفنا فِي الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين من بَاب الْأَحْدَاث أَنه من الثِّقَات وَأَنه اخْتَلَط ، فَمن رَوَى عَنهُ قبله كَانَ صَحِيحا ، وَمن رَوَى عَنهُ بعده فَلَا ، وأسلفنا هُنَاكَ أَن جَرِيرًا رَوَى عَنهُ بعد الِاخْتِلَاط . قَالَ يَحْيَى بن معِين - فِيمَا ذكره ابْن عدي - : لم يرو جرير عَن عَطاء إِلَّا بعد اخْتِلَاطه . وَقد رَفعه عَن عَطاء هُنَا وَقد اخْتلف عَلَيْهِ - أَعنِي عَلَى عَطاء - فَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن طهْمَان وَغَيره عَنهُ مَوْقُوفا كَمَا سلف . وَأما عَلّي بن عَاصِم الَّذِي رَفعه أَيْضا فقد أسلفنا هُنَاكَ عَن الإِمَام أَحْمد أَنه قَالَ : سمع من عَطاء قَدِيما شُعْبَة وَالثَّوْري ، وَسمع مِنْهُ جرير ، وخَالِد بن عبد الله ، وَإِسْمَاعِيل ، وَعلي بن عَاصِم ، وَكَانَ يرفع عَن سعيد بن جُبَير أَشْيَاء لم يكن يرفعها . قلت : لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا . قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن حَدِيث رَوَاهُ عَلّي بن عَاصِم عَن عَطاء بن السَّائِب ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي المجدور وَالْمَرِيض إِذا خَافَ عَلَى نَفسه تيَمّم قَالَ أَبُو زرْعَة : وَرَوَاهُ جرير أَيْضا فَقَالَ : عَن عَطاء ، عَن سعيد ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه فِي المجدور ، قَالَ : إِن هَذَا خطأ أَخطَأ فِيهِ عَلّي بن عَاصِم ، وَرَوَاهُ أَبُو عوَانَة وورقاء وَغَيرهمَا ، عَن عَطاء بن السَّائِب ، عَن سعيد ، عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوف وَهُوَ الصَّحِيح . وَرَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي كتاب الصَّلَاة عَن سُفْيَان ، عَن عَاصِم الْأَحول ، عَن قَتَادَة ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : رخص للْمَرِيض التَّيَمُّم أَرَأَيْت إِن كَانَ مجدورًا كَأَنَّهُ صمعه كَيفَ يصنع . فَائِدَة : القروح : الجروح وَنَحْوهَا ، وَاحِدهَا قرح - بِفَتْح الْقَاف وَضمّهَا وَبِفَتْحِهَا مَعَ الرَّاء وَضمّهَا - وَقَالَ الرَّاغِب فِي مفرداته : الْقرح : الْأَثر من الْجراح من شَيْء يُصِيبهُ من خَارج ، والقرح : أَثَرهَا من دَاخل كالبثرة وَنَحْوهَا . والجدري بِضَم الْجِيم وَفتحهَا لُغَتَانِ فصيحتان وَالدَّال مَفْتُوحَة فيهمَا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ · ص 70