الْحَدِيثُ الثَّانِي : رَوَى الْمُغِيرَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ وَمَدَّهُمَا مِنْ الْأَصَابِعِ إلَى أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْمَسْحِ عَلَى خُفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ قُلْت : غَرِيبٌ ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا الْحَنَفِيُّ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى أَنْظُرَ إلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ الْحَسَنِ بِهِ ، وَلَمْ يَعْزُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) يَقْرُب مِنْهُ ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ، وَيَغْسِلُ خُفَّيْهِ ، فَقَالَ : بِيَدِهِ كَأَنَّهُ دَفَعَهُ إنَّمَا أَمَرْت بِالْمَسْحِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ هَكَذَا : مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ وَخَطَّطَ بِالْأَصَابِعِ انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَجَرِيرٌ هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُورٍ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ بَقِيَّةَ ، وَمُنْذِرٌ هَذَا كَأَنَّهُ ابْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ ، وَقَدْ كَذَّبَهُ الْفَلَّاسُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ ابْنُ مَاجَهْ لِجَرِيرٍ ، وَمُنْذِرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ ، إذْ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَطْرَافِهِ وَكَأَنَّهُ لَيْسَ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ ، وَأَنَا وَجَدْته فِي نُسْخَةٍ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي أُخْرَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ، وَهُوَ يَغْسِلُ خُفَّيْهِ ، فَنَخَسَهُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : إنَّمَا أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا ، وَأَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ انْتَهَى . قَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ . حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَابِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ عَنْ أَعْلَاهُ ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالْمَرْجِعُ فِيهِ إلَى عَبْدِ خَيْرٍ ، وَهُوَ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفَّيْنِ إذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً انْتَهَى . لَمْ يَذْكُرْ الطَّهَارَةَ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَهْمِ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ : عَلَى الْخُفَّيْنِ ، لَمْ يَذْكُرْ الطُّهْرَ ، قَالَ : وَخَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : وَضَّأْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَمَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ انْتَهَى . فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : بَلَغَنِي أَنَّ ثَوْرًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رَجَاءٍ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ ، وَسَأَلْت مُحَمَّدًا ، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَا : لَيْسَ بِصَحِيحٍ ; لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَجَاءٍ قَالَ : حَدَّثْت ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ ; لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَهَذَا الَّذِي أَشَارُوا إلَيْهِ ذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ ابْنِ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ : سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، فَذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، قَالَ : حَدَّثْت عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، فَأَفْسَدَهُ مِنْ وَجْهِين حِينَ قَالَ : حَدَّثْت عَنْ رَجَاءٍ ، وَحِينَ أَرْسَلَ ، فَلَمْ يُسْنِدْهُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ فِيهِ : حَدَّثَنَا رَجَاءٌ ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ عَدَمِ التَّوْقِيتِ والبحث عنها · ص 180 نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ عَدَمِ التَّوْقِيتِ والبحث عنها · ص 180 الْحَدِيثُ الثَّانِي : رَوَى الْمُغِيرَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ وَمَدَّهُمَا مِنْ الْأَصَابِعِ إلَى أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْمَسْحِ عَلَى خُفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ قُلْت : غَرِيبٌ ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا الْحَنَفِيُّ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى أَنْظُرَ إلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ الْحَسَنِ بِهِ ، وَلَمْ يَعْزُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) يَقْرُب مِنْهُ ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ، وَيَغْسِلُ خُفَّيْهِ ، فَقَالَ : بِيَدِهِ كَأَنَّهُ دَفَعَهُ إنَّمَا أَمَرْت بِالْمَسْحِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ هَكَذَا : مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ وَخَطَّطَ بِالْأَصَابِعِ انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَجَرِيرٌ هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُورٍ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ بَقِيَّةَ ، وَمُنْذِرٌ هَذَا كَأَنَّهُ ابْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ ، وَقَدْ كَذَّبَهُ الْفَلَّاسُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ ابْنُ مَاجَهْ لِجَرِيرٍ ، وَمُنْذِرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ ، إذْ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَطْرَافِهِ وَكَأَنَّهُ لَيْسَ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ ، وَأَنَا وَجَدْته فِي نُسْخَةٍ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي أُخْرَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ، وَهُوَ يَغْسِلُ خُفَّيْهِ ، فَنَخَسَهُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : إنَّمَا أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا ، وَأَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ انْتَهَى . قَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ . حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَابِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ عَنْ أَعْلَاهُ ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالْمَرْجِعُ فِيهِ إلَى عَبْدِ خَيْرٍ ، وَهُوَ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفَّيْنِ إذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً انْتَهَى . لَمْ يَذْكُرْ الطَّهَارَةَ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَهْمِ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ : عَلَى الْخُفَّيْنِ ، لَمْ يَذْكُرْ الطُّهْرَ ، قَالَ : وَخَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : وَضَّأْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَمَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ انْتَهَى . فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : بَلَغَنِي أَنَّ ثَوْرًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رَجَاءٍ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ ، وَسَأَلْت مُحَمَّدًا ، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَا : لَيْسَ بِصَحِيحٍ ; لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَجَاءٍ قَالَ : حَدَّثْت ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ ; لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَهَذَا الَّذِي أَشَارُوا إلَيْهِ ذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ ابْنِ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ : سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، فَذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، قَالَ : حَدَّثْت عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، فَأَفْسَدَهُ مِنْ وَجْهِين حِينَ قَالَ : حَدَّثْت عَنْ رَجَاءٍ ، وَحِينَ أَرْسَلَ ، فَلَمْ يُسْنِدْهُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ فِيهِ : حَدَّثَنَا رَجَاءٌ ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ عَدَمِ التَّوْقِيتِ والبحث عنها · ص 180 الْحَدِيثُ الثَّانِي : رَوَى الْمُغِيرَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ وَمَدَّهُمَا مِنْ الْأَصَابِعِ إلَى أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْمَسْحِ عَلَى خُفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ قُلْت : غَرِيبٌ ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا الْحَنَفِيُّ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى أَنْظُرَ إلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ الْحَسَنِ بِهِ ، وَلَمْ يَعْزُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) يَقْرُب مِنْهُ ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ، وَيَغْسِلُ خُفَّيْهِ ، فَقَالَ : بِيَدِهِ كَأَنَّهُ دَفَعَهُ إنَّمَا أَمَرْت بِالْمَسْحِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ هَكَذَا : مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ وَخَطَّطَ بِالْأَصَابِعِ انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَجَرِيرٌ هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُورٍ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ بَقِيَّةَ ، وَمُنْذِرٌ هَذَا كَأَنَّهُ ابْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ ، وَقَدْ كَذَّبَهُ الْفَلَّاسُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ ابْنُ مَاجَهْ لِجَرِيرٍ ، وَمُنْذِرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ ، إذْ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَطْرَافِهِ وَكَأَنَّهُ لَيْسَ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ ، وَأَنَا وَجَدْته فِي نُسْخَةٍ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي أُخْرَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ، وَهُوَ يَغْسِلُ خُفَّيْهِ ، فَنَخَسَهُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : إنَّمَا أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا ، وَأَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ انْتَهَى . قَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ . حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَابِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ عَنْ أَعْلَاهُ ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالْمَرْجِعُ فِيهِ إلَى عَبْدِ خَيْرٍ ، وَهُوَ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفَّيْنِ إذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً انْتَهَى . لَمْ يَذْكُرْ الطَّهَارَةَ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَهْمِ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ : عَلَى الْخُفَّيْنِ ، لَمْ يَذْكُرْ الطُّهْرَ ، قَالَ : وَخَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : وَضَّأْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَمَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ انْتَهَى . فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : بَلَغَنِي أَنَّ ثَوْرًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رَجَاءٍ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ ، وَسَأَلْت مُحَمَّدًا ، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَا : لَيْسَ بِصَحِيحٍ ; لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَجَاءٍ قَالَ : حَدَّثْت ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ ; لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَهَذَا الَّذِي أَشَارُوا إلَيْهِ ذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ ابْنِ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ : سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، فَذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، قَالَ : حَدَّثْت عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، فَأَفْسَدَهُ مِنْ وَجْهِين حِينَ قَالَ : حَدَّثْت عَنْ رَجَاءٍ ، وَحِينَ أَرْسَلَ ، فَلَمْ يُسْنِدْهُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ فِيهِ : حَدَّثَنَا رَجَاءٌ ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ عَدَمِ التَّوْقِيتِ والبحث عنها · ص 180 الْحَدِيثُ الثَّانِي : رَوَى الْمُغِيرَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ وَمَدَّهُمَا مِنْ الْأَصَابِعِ إلَى أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْمَسْحِ عَلَى خُفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ قُلْت : غَرِيبٌ ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا الْحَنَفِيُّ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى أَنْظُرَ إلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ الْحَسَنِ بِهِ ، وَلَمْ يَعْزُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) يَقْرُب مِنْهُ ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ، وَيَغْسِلُ خُفَّيْهِ ، فَقَالَ : بِيَدِهِ كَأَنَّهُ دَفَعَهُ إنَّمَا أَمَرْت بِالْمَسْحِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ هَكَذَا : مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ وَخَطَّطَ بِالْأَصَابِعِ انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَجَرِيرٌ هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُورٍ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ بَقِيَّةَ ، وَمُنْذِرٌ هَذَا كَأَنَّهُ ابْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ ، وَقَدْ كَذَّبَهُ الْفَلَّاسُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ ابْنُ مَاجَهْ لِجَرِيرٍ ، وَمُنْذِرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ ، إذْ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَطْرَافِهِ وَكَأَنَّهُ لَيْسَ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ ، وَأَنَا وَجَدْته فِي نُسْخَةٍ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي أُخْرَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ، وَهُوَ يَغْسِلُ خُفَّيْهِ ، فَنَخَسَهُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : إنَّمَا أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا ، وَأَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ انْتَهَى . قَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ . حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَابِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ عَنْ أَعْلَاهُ ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالْمَرْجِعُ فِيهِ إلَى عَبْدِ خَيْرٍ ، وَهُوَ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفَّيْنِ إذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً انْتَهَى . لَمْ يَذْكُرْ الطَّهَارَةَ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَهْمِ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ : عَلَى الْخُفَّيْنِ ، لَمْ يَذْكُرْ الطُّهْرَ ، قَالَ : وَخَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : وَضَّأْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَمَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ انْتَهَى . فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : بَلَغَنِي أَنَّ ثَوْرًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رَجَاءٍ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ ، وَسَأَلْت مُحَمَّدًا ، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَا : لَيْسَ بِصَحِيحٍ ; لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَجَاءٍ قَالَ : حَدَّثْت ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ ; لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَهَذَا الَّذِي أَشَارُوا إلَيْهِ ذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ ابْنِ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ : سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، فَذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، قَالَ : حَدَّثْت عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، فَأَفْسَدَهُ مِنْ وَجْهِين حِينَ قَالَ : حَدَّثْت عَنْ رَجَاءٍ ، وَحِينَ أَرْسَلَ ، فَلَمْ يُسْنِدْهُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ فِيهِ : حَدَّثَنَا رَجَاءٌ ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ عَدَمِ التَّوْقِيتِ والبحث عنها · ص 180 الْحَدِيثُ الثَّانِي : رَوَى الْمُغِيرَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ وَمَدَّهُمَا مِنْ الْأَصَابِعِ إلَى أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْمَسْحِ عَلَى خُفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ قُلْت : غَرِيبٌ ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا الْحَنَفِيُّ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى أَنْظُرَ إلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ الْحَسَنِ بِهِ ، وَلَمْ يَعْزُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) يَقْرُب مِنْهُ ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ، وَيَغْسِلُ خُفَّيْهِ ، فَقَالَ : بِيَدِهِ كَأَنَّهُ دَفَعَهُ إنَّمَا أَمَرْت بِالْمَسْحِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ هَكَذَا : مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ وَخَطَّطَ بِالْأَصَابِعِ انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَجَرِيرٌ هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُورٍ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ بَقِيَّةَ ، وَمُنْذِرٌ هَذَا كَأَنَّهُ ابْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ ، وَقَدْ كَذَّبَهُ الْفَلَّاسُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ ابْنُ مَاجَهْ لِجَرِيرٍ ، وَمُنْذِرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ ، إذْ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَطْرَافِهِ وَكَأَنَّهُ لَيْسَ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ ، وَأَنَا وَجَدْته فِي نُسْخَةٍ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي أُخْرَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ، وَهُوَ يَغْسِلُ خُفَّيْهِ ، فَنَخَسَهُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : إنَّمَا أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا ، وَأَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ انْتَهَى . قَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ . حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَابِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ عَنْ أَعْلَاهُ ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالْمَرْجِعُ فِيهِ إلَى عَبْدِ خَيْرٍ ، وَهُوَ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفَّيْنِ إذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً انْتَهَى . لَمْ يَذْكُرْ الطَّهَارَةَ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَهْمِ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ : عَلَى الْخُفَّيْنِ ، لَمْ يَذْكُرْ الطُّهْرَ ، قَالَ : وَخَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : وَضَّأْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَمَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ انْتَهَى . فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : بَلَغَنِي أَنَّ ثَوْرًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رَجَاءٍ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ ، وَسَأَلْت مُحَمَّدًا ، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَا : لَيْسَ بِصَحِيحٍ ; لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَجَاءٍ قَالَ : حَدَّثْت ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ ; لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَهَذَا الَّذِي أَشَارُوا إلَيْهِ ذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ ابْنِ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ : سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، فَذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، قَالَ : حَدَّثْت عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، فَأَفْسَدَهُ مِنْ وَجْهِين حِينَ قَالَ : حَدَّثْت عَنْ رَجَاءٍ ، وَحِينَ أَرْسَلَ ، فَلَمْ يُسْنِدْهُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ فِيهِ : حَدَّثَنَا رَجَاءٌ ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ عَدَمِ التَّوْقِيتِ والبحث عنها · ص 180 الْحَدِيثُ الثَّانِي : رَوَى الْمُغِيرَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ وَمَدَّهُمَا مِنْ الْأَصَابِعِ إلَى أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْمَسْحِ عَلَى خُفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ قُلْت : غَرِيبٌ ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا الْحَنَفِيُّ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى أَنْظُرَ إلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ الْحَسَنِ بِهِ ، وَلَمْ يَعْزُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) يَقْرُب مِنْهُ ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ، وَيَغْسِلُ خُفَّيْهِ ، فَقَالَ : بِيَدِهِ كَأَنَّهُ دَفَعَهُ إنَّمَا أَمَرْت بِالْمَسْحِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ هَكَذَا : مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ وَخَطَّطَ بِالْأَصَابِعِ انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَجَرِيرٌ هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُورٍ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ بَقِيَّةَ ، وَمُنْذِرٌ هَذَا كَأَنَّهُ ابْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ ، وَقَدْ كَذَّبَهُ الْفَلَّاسُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ ابْنُ مَاجَهْ لِجَرِيرٍ ، وَمُنْذِرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ ، إذْ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَطْرَافِهِ وَكَأَنَّهُ لَيْسَ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ ، وَأَنَا وَجَدْته فِي نُسْخَةٍ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي أُخْرَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ، وَهُوَ يَغْسِلُ خُفَّيْهِ ، فَنَخَسَهُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : إنَّمَا أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا ، وَأَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ انْتَهَى . قَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ . حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَابِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ عَنْ أَعْلَاهُ ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالْمَرْجِعُ فِيهِ إلَى عَبْدِ خَيْرٍ ، وَهُوَ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفَّيْنِ إذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً انْتَهَى . لَمْ يَذْكُرْ الطَّهَارَةَ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَهْمِ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ : عَلَى الْخُفَّيْنِ ، لَمْ يَذْكُرْ الطُّهْرَ ، قَالَ : وَخَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : وَضَّأْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَمَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ انْتَهَى . فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : بَلَغَنِي أَنَّ ثَوْرًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رَجَاءٍ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ ، وَسَأَلْت مُحَمَّدًا ، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَا : لَيْسَ بِصَحِيحٍ ; لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَجَاءٍ قَالَ : حَدَّثْت ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ ; لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَهَذَا الَّذِي أَشَارُوا إلَيْهِ ذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ ابْنِ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ : سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، فَذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، قَالَ : حَدَّثْت عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، فَأَفْسَدَهُ مِنْ وَجْهِين حِينَ قَالَ : حَدَّثْت عَنْ رَجَاءٍ ، وَحِينَ أَرْسَلَ ، فَلَمْ يُسْنِدْهُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ فِيهِ : حَدَّثَنَا رَجَاءٌ ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ عَدَمِ التَّوْقِيتِ والبحث عنها · ص 180 الْحَدِيثُ الثَّانِي : رَوَى الْمُغِيرَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ وَمَدَّهُمَا مِنْ الْأَصَابِعِ إلَى أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْمَسْحِ عَلَى خُفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ قُلْت : غَرِيبٌ ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا الْحَنَفِيُّ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى أَنْظُرَ إلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ الْحَسَنِ بِهِ ، وَلَمْ يَعْزُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) يَقْرُب مِنْهُ ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ، وَيَغْسِلُ خُفَّيْهِ ، فَقَالَ : بِيَدِهِ كَأَنَّهُ دَفَعَهُ إنَّمَا أَمَرْت بِالْمَسْحِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ هَكَذَا : مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ وَخَطَّطَ بِالْأَصَابِعِ انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَجَرِيرٌ هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُورٍ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ بَقِيَّةَ ، وَمُنْذِرٌ هَذَا كَأَنَّهُ ابْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ ، وَقَدْ كَذَّبَهُ الْفَلَّاسُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ ابْنُ مَاجَهْ لِجَرِيرٍ ، وَمُنْذِرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ ، إذْ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَطْرَافِهِ وَكَأَنَّهُ لَيْسَ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ ، وَأَنَا وَجَدْته فِي نُسْخَةٍ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي أُخْرَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ، وَهُوَ يَغْسِلُ خُفَّيْهِ ، فَنَخَسَهُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : إنَّمَا أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا ، وَأَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ انْتَهَى . قَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ . حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَابِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ عَنْ أَعْلَاهُ ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالْمَرْجِعُ فِيهِ إلَى عَبْدِ خَيْرٍ ، وَهُوَ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفَّيْنِ إذَا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً انْتَهَى . لَمْ يَذْكُرْ الطَّهَارَةَ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَهْمِ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ : عَلَى الْخُفَّيْنِ ، لَمْ يَذْكُرْ الطُّهْرَ ، قَالَ : وَخَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : وَضَّأْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَمَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ انْتَهَى . فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : بَلَغَنِي أَنَّ ثَوْرًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رَجَاءٍ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ ، وَسَأَلْت مُحَمَّدًا ، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَا : لَيْسَ بِصَحِيحٍ ; لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَجَاءٍ قَالَ : حَدَّثْت ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ ; لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَهَذَا الَّذِي أَشَارُوا إلَيْهِ ذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ ابْنِ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ : سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، فَذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، قَالَ : حَدَّثْت عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، فَأَفْسَدَهُ مِنْ وَجْهِين حِينَ قَالَ : حَدَّثْت عَنْ رَجَاءٍ ، وَحِينَ أَرْسَلَ ، فَلَمْ يُسْنِدْهُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ فِيهِ : حَدَّثَنَا رَجَاءٌ ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ · ص 280 219 - ( 4 ) - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ ) أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ الْجَارُودِ ، مِنْ طَرِيقِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ رَوَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ الْأَثْرَمُ : عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يُضَعِّفُهُ ، وَيَقُولُ : ذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فَقَالَ : عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ثَوْرٍ حَدَّثْتُ ، عَنْ رَجَاءٍ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُغِيرَةَ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَقَدْ كَانَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنِي بِهِ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ كَمَا حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ بِهِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : إنَّمَا يَقُولُ هَذَا : الْوَلِيدُ ، فَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَيَقُولُ : حَدَّثْتُ عَنْ رَجَاءٍ ، وَلَا يَذْكُرُ الْمُغِيرَةَ فَقَالَ لِي نُعَيْمٌ : هَذَا حَدِيثِي الَّذِي أَسْأَلُ عَنْهُ ، فَأَخْرَجَ إلَيَّ كِتَابَهُ الْقَدِيمَ بِخَطٍّ عَتِيقٍ ، فَإِذَا فِيهِ مُلْحَقٌ بَيْنَ السَّطْرَيْنِ بِخَطٍّ لَيْسَ بِالْقَدِيمِ عَنْ الْمُغِيرَةِ ، فَأَوْقَفْتُهُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ هَذِهِ زِيَادَةٌ فِي الْإِسْنَادِ لَا أَصْلَ لَهَا ، فَجَعَلَ يَقُولُ لِلنَّاسِ بَعْدُ وَأَنَا أَسْمَعُ : اضْرِبُوا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَأَبِي زُرْعَةَ : حَدِيثُ الْوَلِيدِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَأَبُو دَاوُد : لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ ، حَكَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْهُ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْأَوْسَطِ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ( : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ظَاهِرِهِمَا ) . قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ رَجَاءٍ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ . وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ فَقَالَ : عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ . ( قُلْت ) : رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ ثَوْرٍ مثل الْوَلِيدَ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ ، رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ كَذَلِكَ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدًا يَقُولَانِ : لَيْسَ بِصَحِيحٍ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَسْفَلَ الْخُفِّ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : أَخْطَأَ فِيهِ الْوَلِيدُ فِي مَوْضِعَيْنِ فَذَكَرَهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ . ( قُلْت ) : وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ مَا يُوهِمُ رَفْعَ الْعِلَّةِ وَهِيَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثِنَا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ فَذَكَرَهُ ، فَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّ ثَوْرًا سَمِعَهُ مِنْ رَجَاءٍ فَتَزُولُ الْعِلَّةُ ، وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ دَاوُد بْنِ رَشِيدٍ ، فَقَالَ : عَنْ رَجَاءٍ ، وَلَمْ يَقُلْ : حَدَّثَنَا رَجَاءٌ ; فَهَذَا اخْتِلَافٌ عَلَى دَاوُد يَمْنَعُ مِنْ الْقَوْلِ بِصِحَّةِ وَصْلِهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ . ( فَائِدَةٌ ) رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْإِمْلَاءِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ( عَلِيٍّ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ ، لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى مِنْ أَعْلَاهُ ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ ) ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . ( قَوْلُهُ ) : وَالْأَوْلَى أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى تَحْتَ الْعَقِبِ ، وَالْيُمْنَى عَلَى ظُهُورِ الْأَصَابِعِ ، وَيُمِرَّ الْيُسْرَى عَلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ مِنْ أَسْفَلِ ، وَالْيُمْنَى إلَى السَّاقِ ، وَيَرْوِي هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَذَا قَالَ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ . كَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ . ( قَوْلُهُ ) : وَاسْتِيعَابُ الْكُلِّ لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، ( مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُفَّيْهِ خُطُوطًا مِنْ الْمَاءِ ). قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : تَبِعَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ الْإِمَامَ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : إنَّهُ صَحِيحٌ ، فَكَذَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ ، فَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : ( مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ خُفَّيْهِ ، فَنَخَسَهُ بِرِجْلَيْهِ ، وَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا السُّنَّةُ ، أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا ، وَأَمَرَّ بِيَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ ). وَفِي لَفْظٍ لَهُ : ( ثُمَّ أَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ )قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَعَزَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ إلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى ، عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُنْذِرٍ ، عَنْ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ ، وَلَمْ أَرَهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ، قُلْتُ : هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ ، وَقَدْ اسْتَدْرَكَهُ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ فِي الْأَطْرَافِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَأَمَّا قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ الْمَذْكُورُ فَكَأَنَّهُ تَبِعَ الْقَاضِيَ الْحُسَيْنَ فَإِنَّهُ قَالَ : رُوِيَ حَدِيثُ ( عَلِيٍّ : كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا قَالَ : فَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِ الْخُفِّ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ ). وَتَبِعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ إمَامَهُ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا ، وَعَنْ الْحَسَنِ يَعْنِي الْبَصْرِيَّ قَالَ : مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ خُطُوطًا . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ : إنَّهُ صَحِيحٌ غَلَطٌ فَاحِشٌ ، لَمْ نَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، لَكِنْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَثَرَ الْحَسَنِ الْمَذْكُورَ ، وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَصَابِعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ )وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بِنَحْوِهِ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ · ص 280 219 - ( 4 ) - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ ) أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ الْجَارُودِ ، مِنْ طَرِيقِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ رَوَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ الْأَثْرَمُ : عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يُضَعِّفُهُ ، وَيَقُولُ : ذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فَقَالَ : عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ثَوْرٍ حَدَّثْتُ ، عَنْ رَجَاءٍ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُغِيرَةَ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَقَدْ كَانَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنِي بِهِ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ كَمَا حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ بِهِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : إنَّمَا يَقُولُ هَذَا : الْوَلِيدُ ، فَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَيَقُولُ : حَدَّثْتُ عَنْ رَجَاءٍ ، وَلَا يَذْكُرُ الْمُغِيرَةَ فَقَالَ لِي نُعَيْمٌ : هَذَا حَدِيثِي الَّذِي أَسْأَلُ عَنْهُ ، فَأَخْرَجَ إلَيَّ كِتَابَهُ الْقَدِيمَ بِخَطٍّ عَتِيقٍ ، فَإِذَا فِيهِ مُلْحَقٌ بَيْنَ السَّطْرَيْنِ بِخَطٍّ لَيْسَ بِالْقَدِيمِ عَنْ الْمُغِيرَةِ ، فَأَوْقَفْتُهُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ هَذِهِ زِيَادَةٌ فِي الْإِسْنَادِ لَا أَصْلَ لَهَا ، فَجَعَلَ يَقُولُ لِلنَّاسِ بَعْدُ وَأَنَا أَسْمَعُ : اضْرِبُوا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَأَبِي زُرْعَةَ : حَدِيثُ الْوَلِيدِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَأَبُو دَاوُد : لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ ، حَكَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْهُ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْأَوْسَطِ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ( : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ظَاهِرِهِمَا ) . قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ رَجَاءٍ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ . وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ فَقَالَ : عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ . ( قُلْت ) : رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ ثَوْرٍ مثل الْوَلِيدَ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ ، رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ كَذَلِكَ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدًا يَقُولَانِ : لَيْسَ بِصَحِيحٍ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَسْفَلَ الْخُفِّ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : أَخْطَأَ فِيهِ الْوَلِيدُ فِي مَوْضِعَيْنِ فَذَكَرَهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ . ( قُلْت ) : وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ مَا يُوهِمُ رَفْعَ الْعِلَّةِ وَهِيَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثِنَا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ فَذَكَرَهُ ، فَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّ ثَوْرًا سَمِعَهُ مِنْ رَجَاءٍ فَتَزُولُ الْعِلَّةُ ، وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ دَاوُد بْنِ رَشِيدٍ ، فَقَالَ : عَنْ رَجَاءٍ ، وَلَمْ يَقُلْ : حَدَّثَنَا رَجَاءٌ ; فَهَذَا اخْتِلَافٌ عَلَى دَاوُد يَمْنَعُ مِنْ الْقَوْلِ بِصِحَّةِ وَصْلِهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ . ( فَائِدَةٌ ) رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْإِمْلَاءِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ( عَلِيٍّ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ ، لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى مِنْ أَعْلَاهُ ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ ) ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . ( قَوْلُهُ ) : وَالْأَوْلَى أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى تَحْتَ الْعَقِبِ ، وَالْيُمْنَى عَلَى ظُهُورِ الْأَصَابِعِ ، وَيُمِرَّ الْيُسْرَى عَلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ مِنْ أَسْفَلِ ، وَالْيُمْنَى إلَى السَّاقِ ، وَيَرْوِي هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَذَا قَالَ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ . كَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ . ( قَوْلُهُ ) : وَاسْتِيعَابُ الْكُلِّ لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، ( مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُفَّيْهِ خُطُوطًا مِنْ الْمَاءِ ). قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : تَبِعَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ الْإِمَامَ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : إنَّهُ صَحِيحٌ ، فَكَذَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ ، فَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : ( مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ خُفَّيْهِ ، فَنَخَسَهُ بِرِجْلَيْهِ ، وَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا السُّنَّةُ ، أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا ، وَأَمَرَّ بِيَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ ). وَفِي لَفْظٍ لَهُ : ( ثُمَّ أَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ )قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَعَزَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ إلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى ، عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُنْذِرٍ ، عَنْ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ ، وَلَمْ أَرَهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ، قُلْتُ : هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ ، وَقَدْ اسْتَدْرَكَهُ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ فِي الْأَطْرَافِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَأَمَّا قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ الْمَذْكُورُ فَكَأَنَّهُ تَبِعَ الْقَاضِيَ الْحُسَيْنَ فَإِنَّهُ قَالَ : رُوِيَ حَدِيثُ ( عَلِيٍّ : كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا قَالَ : فَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِ الْخُفِّ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ ). وَتَبِعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ إمَامَهُ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا ، وَعَنْ الْحَسَنِ يَعْنِي الْبَصْرِيَّ قَالَ : مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ خُطُوطًا . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ : إنَّهُ صَحِيحٌ غَلَطٌ فَاحِشٌ ، لَمْ نَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، لَكِنْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَثَرَ الْحَسَنِ الْمَذْكُورَ ، وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَصَابِعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ )وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بِنَحْوِهِ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ · ص 280 219 - ( 4 ) - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ ) أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ الْجَارُودِ ، مِنْ طَرِيقِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ رَوَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ الْأَثْرَمُ : عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يُضَعِّفُهُ ، وَيَقُولُ : ذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فَقَالَ : عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ثَوْرٍ حَدَّثْتُ ، عَنْ رَجَاءٍ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُغِيرَةَ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَقَدْ كَانَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنِي بِهِ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ كَمَا حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ بِهِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : إنَّمَا يَقُولُ هَذَا : الْوَلِيدُ ، فَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَيَقُولُ : حَدَّثْتُ عَنْ رَجَاءٍ ، وَلَا يَذْكُرُ الْمُغِيرَةَ فَقَالَ لِي نُعَيْمٌ : هَذَا حَدِيثِي الَّذِي أَسْأَلُ عَنْهُ ، فَأَخْرَجَ إلَيَّ كِتَابَهُ الْقَدِيمَ بِخَطٍّ عَتِيقٍ ، فَإِذَا فِيهِ مُلْحَقٌ بَيْنَ السَّطْرَيْنِ بِخَطٍّ لَيْسَ بِالْقَدِيمِ عَنْ الْمُغِيرَةِ ، فَأَوْقَفْتُهُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ هَذِهِ زِيَادَةٌ فِي الْإِسْنَادِ لَا أَصْلَ لَهَا ، فَجَعَلَ يَقُولُ لِلنَّاسِ بَعْدُ وَأَنَا أَسْمَعُ : اضْرِبُوا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَأَبِي زُرْعَةَ : حَدِيثُ الْوَلِيدِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَأَبُو دَاوُد : لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ ، حَكَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْهُ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْأَوْسَطِ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ( : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ظَاهِرِهِمَا ) . قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ رَجَاءٍ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ . وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ فَقَالَ : عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ . ( قُلْت ) : رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ ثَوْرٍ مثل الْوَلِيدَ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ ، رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ كَذَلِكَ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدًا يَقُولَانِ : لَيْسَ بِصَحِيحٍ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَسْفَلَ الْخُفِّ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : أَخْطَأَ فِيهِ الْوَلِيدُ فِي مَوْضِعَيْنِ فَذَكَرَهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ . ( قُلْت ) : وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ مَا يُوهِمُ رَفْعَ الْعِلَّةِ وَهِيَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثِنَا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ فَذَكَرَهُ ، فَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّ ثَوْرًا سَمِعَهُ مِنْ رَجَاءٍ فَتَزُولُ الْعِلَّةُ ، وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ دَاوُد بْنِ رَشِيدٍ ، فَقَالَ : عَنْ رَجَاءٍ ، وَلَمْ يَقُلْ : حَدَّثَنَا رَجَاءٌ ; فَهَذَا اخْتِلَافٌ عَلَى دَاوُد يَمْنَعُ مِنْ الْقَوْلِ بِصِحَّةِ وَصْلِهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ . ( فَائِدَةٌ ) رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْإِمْلَاءِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ( عَلِيٍّ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ ، لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى مِنْ أَعْلَاهُ ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ ) ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . ( قَوْلُهُ ) : وَالْأَوْلَى أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى تَحْتَ الْعَقِبِ ، وَالْيُمْنَى عَلَى ظُهُورِ الْأَصَابِعِ ، وَيُمِرَّ الْيُسْرَى عَلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ مِنْ أَسْفَلِ ، وَالْيُمْنَى إلَى السَّاقِ ، وَيَرْوِي هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَذَا قَالَ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ . كَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ . ( قَوْلُهُ ) : وَاسْتِيعَابُ الْكُلِّ لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، ( مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُفَّيْهِ خُطُوطًا مِنْ الْمَاءِ ). قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : تَبِعَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ الْإِمَامَ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : إنَّهُ صَحِيحٌ ، فَكَذَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ ، فَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : ( مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ خُفَّيْهِ ، فَنَخَسَهُ بِرِجْلَيْهِ ، وَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا السُّنَّةُ ، أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا ، وَأَمَرَّ بِيَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ ). وَفِي لَفْظٍ لَهُ : ( ثُمَّ أَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ )قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَعَزَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ إلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى ، عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُنْذِرٍ ، عَنْ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ ، وَلَمْ أَرَهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ، قُلْتُ : هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ ، وَقَدْ اسْتَدْرَكَهُ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ فِي الْأَطْرَافِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَأَمَّا قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ الْمَذْكُورُ فَكَأَنَّهُ تَبِعَ الْقَاضِيَ الْحُسَيْنَ فَإِنَّهُ قَالَ : رُوِيَ حَدِيثُ ( عَلِيٍّ : كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا قَالَ : فَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِ الْخُفِّ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ ). وَتَبِعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ إمَامَهُ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا ، وَعَنْ الْحَسَنِ يَعْنِي الْبَصْرِيَّ قَالَ : مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ خُطُوطًا . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ : إنَّهُ صَحِيحٌ غَلَطٌ فَاحِشٌ ، لَمْ نَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، لَكِنْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَثَرَ الْحَسَنِ الْمَذْكُورَ ، وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَصَابِعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ )وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بِنَحْوِهِ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ · ص 280 219 - ( 4 ) - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ ) أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ الْجَارُودِ ، مِنْ طَرِيقِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ رَوَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ الْأَثْرَمُ : عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يُضَعِّفُهُ ، وَيَقُولُ : ذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فَقَالَ : عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ثَوْرٍ حَدَّثْتُ ، عَنْ رَجَاءٍ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُغِيرَةَ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَقَدْ كَانَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنِي بِهِ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ كَمَا حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ بِهِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : إنَّمَا يَقُولُ هَذَا : الْوَلِيدُ ، فَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَيَقُولُ : حَدَّثْتُ عَنْ رَجَاءٍ ، وَلَا يَذْكُرُ الْمُغِيرَةَ فَقَالَ لِي نُعَيْمٌ : هَذَا حَدِيثِي الَّذِي أَسْأَلُ عَنْهُ ، فَأَخْرَجَ إلَيَّ كِتَابَهُ الْقَدِيمَ بِخَطٍّ عَتِيقٍ ، فَإِذَا فِيهِ مُلْحَقٌ بَيْنَ السَّطْرَيْنِ بِخَطٍّ لَيْسَ بِالْقَدِيمِ عَنْ الْمُغِيرَةِ ، فَأَوْقَفْتُهُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ هَذِهِ زِيَادَةٌ فِي الْإِسْنَادِ لَا أَصْلَ لَهَا ، فَجَعَلَ يَقُولُ لِلنَّاسِ بَعْدُ وَأَنَا أَسْمَعُ : اضْرِبُوا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَأَبِي زُرْعَةَ : حَدِيثُ الْوَلِيدِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَأَبُو دَاوُد : لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ ، حَكَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْهُ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْأَوْسَطِ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ( : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ظَاهِرِهِمَا ) . قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ رَجَاءٍ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ . وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ فَقَالَ : عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ . ( قُلْت ) : رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ ثَوْرٍ مثل الْوَلِيدَ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ ، رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ كَذَلِكَ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدًا يَقُولَانِ : لَيْسَ بِصَحِيحٍ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَسْفَلَ الْخُفِّ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : أَخْطَأَ فِيهِ الْوَلِيدُ فِي مَوْضِعَيْنِ فَذَكَرَهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ . ( قُلْت ) : وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ مَا يُوهِمُ رَفْعَ الْعِلَّةِ وَهِيَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثِنَا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ فَذَكَرَهُ ، فَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّ ثَوْرًا سَمِعَهُ مِنْ رَجَاءٍ فَتَزُولُ الْعِلَّةُ ، وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ دَاوُد بْنِ رَشِيدٍ ، فَقَالَ : عَنْ رَجَاءٍ ، وَلَمْ يَقُلْ : حَدَّثَنَا رَجَاءٌ ; فَهَذَا اخْتِلَافٌ عَلَى دَاوُد يَمْنَعُ مِنْ الْقَوْلِ بِصِحَّةِ وَصْلِهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ . ( فَائِدَةٌ ) رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْإِمْلَاءِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ( عَلِيٍّ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ ، لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى مِنْ أَعْلَاهُ ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ ) ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . ( قَوْلُهُ ) : وَالْأَوْلَى أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى تَحْتَ الْعَقِبِ ، وَالْيُمْنَى عَلَى ظُهُورِ الْأَصَابِعِ ، وَيُمِرَّ الْيُسْرَى عَلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ مِنْ أَسْفَلِ ، وَالْيُمْنَى إلَى السَّاقِ ، وَيَرْوِي هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَذَا قَالَ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ . كَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ . ( قَوْلُهُ ) : وَاسْتِيعَابُ الْكُلِّ لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، ( مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُفَّيْهِ خُطُوطًا مِنْ الْمَاءِ ). قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : تَبِعَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ الْإِمَامَ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : إنَّهُ صَحِيحٌ ، فَكَذَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ ، فَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : ( مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ خُفَّيْهِ ، فَنَخَسَهُ بِرِجْلَيْهِ ، وَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا السُّنَّةُ ، أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا ، وَأَمَرَّ بِيَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ ). وَفِي لَفْظٍ لَهُ : ( ثُمَّ أَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ )قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَعَزَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ إلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى ، عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُنْذِرٍ ، عَنْ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ ، وَلَمْ أَرَهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ، قُلْتُ : هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ ، وَقَدْ اسْتَدْرَكَهُ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ فِي الْأَطْرَافِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَأَمَّا قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ الْمَذْكُورُ فَكَأَنَّهُ تَبِعَ الْقَاضِيَ الْحُسَيْنَ فَإِنَّهُ قَالَ : رُوِيَ حَدِيثُ ( عَلِيٍّ : كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا قَالَ : فَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِ الْخُفِّ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ ). وَتَبِعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ إمَامَهُ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا ، وَعَنْ الْحَسَنِ يَعْنِي الْبَصْرِيَّ قَالَ : مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ خُطُوطًا . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ : إنَّهُ صَحِيحٌ غَلَطٌ فَاحِشٌ ، لَمْ نَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، لَكِنْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَثَرَ الْحَسَنِ الْمَذْكُورَ ، وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَصَابِعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ )وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بِنَحْوِهِ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح أَعلَى الْخُف وأسفله · ص 20 الحَدِيث الرَّابِع عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة رَضي اللهُ عَنهُ : أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح أَعلَى الْخُف وأسفله . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ ، وَابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن ثَوْر بن يزِيد ، عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور سَوَاء ، إِلَّا أَن لفظ رِوَايَة أبي دَاوُد : وضأت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة تَبُوك فَمسح أَعلَى الْخُف وأسفله . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر عَن ابْن أبي يَحْيَى ، عَن ثَوْر بِهِ . وأعل هَذَا الحَدِيث بأوجه : أَولهَا : أَن ثورًا لم يسمعهُ من رَجَاء بن حَيْوَة ، وَقَالَ الْأَثْرَم : سَمِعت أَبَا عبد الله - يَعْنِي : أَحْمد بن حَنْبَل - يُضعف هَذَا الحَدِيث ، وَيَقُول : إِنَّه ذكره لعبد الرَّحْمَن بن مهْدي ، فَذكره عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر ، قَالَ : حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة أنه عليه السلام ... وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْمُغيرَة ؛ فأفسده من وَجْهَيْن حَيْثُ قَالَ : حدثت عَن رَجَاء ، وأرسله وَلم يسْندهُ ، وَقد كَانَ نعيم بن حَمَّاد حَدَّثَني بِهَذَا عَن ابْن الْمُبَارك كَمَا حدث بِهِ الْوَلِيد ، فَقَالَ : عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة ، فَقلت لَهُ : إِنَّمَا يَقُوله الْوَلِيد ، فَأَما ابْن الْمُبَارك فَيَقُول : حدثت عَن رَجَاء وَلَا يذكر الْمُغيرَة ، فَقَالَ : هَذَا حَدِيثي الَّذِي أسأَل عَنهُ ، فَأخْرج إليَّ كِتَابه الْقَدِيم بِخَط عَتيق ، فَإِذا فِيهِ مُلْحق بَين السطرين بِخَط لَيْسَ بالقديم عَن الْمُغيرَة فأوقفته عَلَيْهِ ، وأخبرته أَن هَذِه زِيَادَة فِي الْإِسْنَاد لَا أصل لَهَا ، فَجعل يَقُول للنَّاس بعد وَأَنا أسمع : اضربوا عَلَى هَذَا الحَدِيث ، هَذَا مَعْنَاهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث مَعْلُول لم يُسنده عَن ثَوْر غير الْوَلِيد بن مُسلم . قلت : قد أسْندهُ عَنهُ ابْن أبي يَحْيَى - كَمَا سلف - وَمُحَمّد بن عِيسَى بن سميع - كَمَا سَيَأْتِي - عَن الدَّارَقُطْنِيّ ، قَالَ : وَسَأَلت أَبَا زرْعَة ومحمدًا - يَعْنِي : البُخَارِيّ - عَن هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَا : لَيْسَ بِصَحِيح ؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك رَوَى هَذَا عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، قَالَ : حدثت عَن كَاتب الْمُغيرَة ، مُرْسل عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلم يذكر فِيهِ الْمُغيرَة . وَقَالَ فِي علله عَنْهُمَا نَحوه ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه : لم يسمع هَذَا الحَدِيث ثَوْر من رَجَاء . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ - وَقد سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث - : يرويهِ ثَوْر بن يزِيد وَاخْتلف عَنهُ ، فَرَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم ، وَمُحَمّد بن عِيسَى بن سميع ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن بعض أَصْحَابه ، عَن ثَوْر ، وَرَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر ، قَالَ : حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسلا . قَالَ : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن وراد ، عَن الْمُغيرَة ، وَلم يذكر فِيهِ أَسْفَل الْخُف ، وَرَوَاهُ الحكم بن هِشَام وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر ، عَن عبد الْملك قَالَ : وَحَدِيث رَجَاء بن حَيْوَة الَّذِي فِيهِ ذكر أَعلَى الْخُف وأسفله لَا يثبت ؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ عَن ثَوْر مُرْسلا ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن حَدِيث رَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة عَن الْمُغيرَة مَرْفُوعا ، فَقَالَا : رَوَاهُ الْوَلِيد هَكَذَا ، وَرَوَاهُ غَيره بِإِسْقَاط الْمُغيرَة وأفسده ، وَحَدِيث الْوَلِيد أشبه ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهَا : سَمِعت أبي ، وذكر حَدِيث الْوَلِيد ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة أنه عليه السلام مسح أَعلَى الْخُف وأسفله ، فَقَالَ : لَيْسَ بِمَحْفُوظ ، وَسَائِر الْأَحَادِيث عَن الْمُغيرَة أصح . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : الْحفاظ يَقُولُونَ : لم يسمع ثَوْر هَذَا الحَدِيث من رَجَاء ، رَوَاهُ عبد الله بن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر قَالَ : حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، وَلم يذكر الْمُغيرَة . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي محلاه - وَقد ذكره من حَدِيث الْوَلِيد ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة - : أَخطَأ فِيهِ الْوَلِيد بن مُسلم فِي موضِعين ، ثمَّ أخرجه من حَدِيث أَحْمد ، عَن ابْن مهْدي ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر ، حدثت عَن رَجَاء عَن كَاتب الْمُغيرَة . قَالَ : فصح أَن ثورًا لم يسمعهُ من رَجَاء ، وَأَنه مُرْسل لم يذكر فِيهِ الْمُغيرَة . قَالَ : وَعلة ثَالِثَة : وَهِي أَنه لم يسم فِيهِ كَاتب الْمُغيرَة فَسقط . الْعلَّة الثَّانِيَة أَن رَجَاء بن حَيْوَة لم يسمع كَاتب الْمُغيرَة ، قَالَه الإِمَام الشَّافِعِي كَمَا أَفَادَ عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة . الْعلَّة الثَّالِثَة : أَنه لم يسم فِيهِ كَاتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَي فَيكون مَجْهُولا ، وَهَذِه أسلفت عَن ابْن حزم . الْعلَّة الرَّابِعَة : أَن الْوَلِيد بن مُسلم دلّس فِيهِ ، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله وتَحْقِيقه بعد أَن ذكر الحَدِيث : كَانَ الْوَلِيد يروي عَن الْأَوْزَاعِيّ أَحَادِيث هِيَ عِنْد الْأَوْزَاعِيّ عَن شُيُوخ ضعفاء ، عَن شُيُوخ قد أدركهم الْأَوْزَاعِيّ مثل : نَافِع وَالزهْرِيّ ، فَيسْقط أَسمَاء الضُّعَفَاء ويجعلها عَن الْأَوْزَاعِيّ عَنْهُم ، وَنقل مثل هَذِه الْمقَالة فِي الْوَلِيد فِي ضُعَفَائِهِ عَن عُلَمَاء النَّقْل . وَشرع الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين الْقشيرِي فِي إِمَامه يُجيب عَن الْعِلَل الْمَذْكُورَة خلا الثَّانِيَة ، فَإِنَّهُ لم يذكرهَا ، فَقَالَ بعد أَن نقل كَلَام أَحْمد السالف : وَقَول الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يثبت ؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ عَن ثَوْر مُرْسلا . وَمَعَ هَذَا كُله فقد رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز ، عَن دَاوُد بن رشيد ، عَن الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن ثَوْر بن يزِيد قَالَ : ثَنَا رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة ، عَن الْمُغيرَة ، فقد صرح فِي هَذِه الرِّوَايَة عَن ثَوْر بِأَن رَجَاء حَدثهُ ، وَقد رَوَاهُ أَحْمد بن عبيد الصفار ، عَن أَحْمد بن يَحْيَى بن إِسْحَاق الْحلْوانِي ، عَن دَاوُد بن رشيد ، فَقَالَ : عَن رَجَاء ، وَلم يقل : ثَنَا رَجَاء ، فقد اخْتلف عَلَى دَاوُد بن رشيد فِي هَذِه اللَّفْظَة . قلت : وَزِيَادَة الوليدِ المغيرةَ لم ينْفَرد بهَا ، بل توبع عَلَيْهَا كَمَا عَلمته فِيمَا سلف . قَالَ : وَأما الْعلَّة الثَّالِثَة : وَهِي أَنه لم يسم فِيهِ كَاتب الْمُغيرَة ، فالمعروف بكاتب الْمُغيرَة هُوَ مَوْلَاهُ وراد ، وَهُوَ مخرج لَهُ فِي الصَّحِيح . قَالَ : لم يعرف لَهُ مشارك فِي هَذِه الصّفة ، فَالظَّاهِر انصراف الرِّوَايَة إِلَيْهِ ، وَقد أدرج بعض الْحفاظ هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمَة رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن وراد . قلت : وَذكره الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي تَرْجَمَة وراد ، عَن الْمُغيرَة ، وَقَالَ : وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن وراد ، عَن الْمُغيرَة ، وَأَعْلَى من هَذَا وأفصح أَن ابْن مَاجَه خرج الحَدِيث فِي سنَنه ، فَقَالَ : عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن ورَّاد كَاتب الْمُغيرَة ، فأفصح باسمه ، وَكَذَا وَقع فِي علل الدَّارَقُطْنِيّ أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث وراد كَاتب الْمُغيرَة عَن الْمُغيرَة ... الحَدِيث . قَالَ : وَأما الْعلَّة الرَّابِعَة : وَهِي تَدْلِيس الْوَلِيد ، فَلَيْسَ بِشَيْء قد أَمن تدليسه فِي هَذِه الرِّوَايَة بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه ، فَقَالَ : أَخْبرنِي ثَوْر . قلت : وَفِي هَذَا نظر أبداه شَيخنَا الْحَافِظ فتح الدَّين الْيَعْمرِي ، فَقَالَ فِي الْقطعَة الَّتِي لَهُ عَلَى التِّرْمِذِيّ : قَوْله فِي رد هَذَا الْوَجْه : لَيْسَ بِشَيْء . لَيْسَ بِشَيْء ، بل هُوَ وَجه من التَّعْلِيل صَحِيح لم يَأْتِ عَنهُ بِجَوَاب ، وَجَوَابه عَنهُ بِأَنَّهُ قد أَمن تَدْلِيس الْوَلِيد بقوله : أَخْبرنِي - فِي رِوَايَة من رَوَى ذَلِك - دَلِيل عَلَى أَنه لم يَأْتِ عَلَى المُرَاد فِي هَذَا التَّعْلِيل ؛ لِأَن التَّصْرِيح بذلك الْإِخْبَار لَا يسْقطهُ ، وَبَيَانه أَن النَّوْع الَّذِي رمي بِهِ الْوَلِيد بن مُسلم من التَّدْلِيس هُوَ نوع يُسمى عِنْدهم التَّسْوِيَة ، وَهُوَ يخْتَص بالتدليس فِي شيخ شَيْخه لَا فِي شَيْخه ، وَذَلِكَ أَنه يعمد لأحاديث - مثلا - رَوَاهَا هُوَ عَن الْأَوْزَاعِيّ ، وَهِي عِنْد الْأَوْزَاعِيّ عَن شُيُوخ لَهُ ضعفاء رووها عَن الثِّقَات فِي شُيُوخ الْأَوْزَاعِيّ نَفسه ، كَحَدِيث يكون فِيهِ بَين الْأَوْزَاعِيّ وَالزهْرِيّ ، أَو بَين الْأَوْزَاعِيّ وَنَافِع أَو بَين الْأَوْزَاعِيّ وَعَطَاء رجل ضَعِيف ، فَيسْقط الْوَلِيد الْوَاسِطَة الضَّعِيف ، ويروي الحَدِيث عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ أَو عَطاء أَو نَافِع كَيْفَمَا كَانَ ، وَكلهمْ شُيُوخ الْأَوْزَاعِيّ ، فيروج بذلك الْخَبَر عَنهُ سامعه ، لعلمه أَن الْأَوْزَاعِيّ رَوَى عَن أُولَئِكَ الشُّيُوخ ، وَكَذَلِكَ مثله ابْن الْجَوْزِيّ مِثَالا مُسْتَقِيمًا ، والوليد مَوْصُوف عِنْدهم بِهَذَا النَّوْع من التَّدْلِيس ، وَمن هَذَا الضَّرْب مَا يخْشَى وُقُوعه هَاهُنَا فَإِنَّهُ قَالَ : أَخْبرنِي ثَوْر ، عَن رَجَاء ، فَأَتَى فِيهِ بِصِيغَة العنعنة ، وَهِي لَا تدل عَلَى الِاتِّصَال من مثله ، فَبَقيَ التَّدْلِيس غير مَأْمُون ، وقلما يرتكب التَّدْلِيس وَيسْقط الْوَاسِطَة إِلَّا لمُقْتَضى لإسقاطه ، فقد كَانَت مثل هَذِه العنعنة من الْوَلِيد فِي مثل هَذَا الْموضع كَافِيَة فِي التَّعْلِيل ، لَا سِيمَا وَقد صَحَّ عَن ابْن الْمُبَارك وَهُوَ من عرف مَحَله قَوْله فِي هَذَا الحَدِيث : عَن ثَوْر ، حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، فنبه عَلَى ثُبُوت وَاسِطَة مَجْهُول ، فَاقْتَضَى مَا هُوَ الْمَعْهُود من تَسْوِيَة الْوَلِيد الضعْف أَو الْجَهَالَة فِي ذَلِك الْوَاسِطَة المطوي الذّكر ، وتصريح الْوَلِيد بن مُسلم بقوله : أبنا ثَوْر ، عَن رد هَذَا التَّعْلِيل بمعزل ، وَمثل هَذَا من الْوَلِيد إِن كَانَ بعد صِحَة الْخَبَر الْمَرْوِيّ لذَلِك عِنْده من خَارج أَو مَعَ حسن ظَنّه بِمن طوى ذكره فكلاهما قريب ، وَإِن كَانَ مَعَ الْجَهَالَة بِحَالهِ وَقبل ثُبُوت الْخَبَر عِنْده ، فقد دخل الْخلَل عَلَيْهِ من حَيْثُ لَا يعلم ، وبعيد أَن يكون ذَلِك مِنْهُ مَعَ ضعف الرَّاوِي عِنْده وَعدم علمه بِصِحَّة الْخَبَر الَّذِي رَوَاهُ من طَرِيقه ، فَفِي ذَلِك انحطاط يرْتَفع حَال مثل الْوَلِيد بن مُسلم عَنهُ . فَالْحَدِيث عَلَى هَذَا مُعَلل بالانقطاع بَين ثَوْر ورجاء ، وَهُوَ الَّذِي يخْشَى من تَسْوِيَة الْوَلِيد ، وَالظَّاهِر تَرْجِيح الْإِرْسَال عَلَى الْإِسْنَاد كَمَا رَجحه ابْن الْمُبَارك وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي . وَنقل الْحَازِمِي عَن الشَّافِعِي أَنه ضعف هَذَا الحَدِيث فِي الْقَدِيم ، وَهُوَ مُحْتَمل لِأَن يكون ضعفه لما نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ كَمَا أسلفناه عَنهُ ، وَبِغَيْرِهِ من الْوُجُوه الَّتِي ذَكرنَاهَا ، وأجمل القَوْل عبد الْحق فِي تَضْعِيف الحَدِيث ، فَقَالَ : هَذَا حَدِيث مُنْقَطع الْإِسْنَاد ، وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذَا حَدِيث ضَعِيف عِنْد أهل الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ ، ضعفه الشَّافِعِي وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو زرْعَة وَالتِّرْمِذِيّ ، وَغَيرهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : واعتماد الشَّافِعِي فِي هَذَا الحكم عَلَى مَا رَوَاهُ فِي الْقَدِيم عَن ابْن عمر رَضي اللهُ عَنهُ أَنه كَانَ يمسح أَعلَى الْخُف وأسفله . قلت : وَرَوَاهُ الْمُزنِيّ فِي مُخْتَصره أَيْضا وَهُوَ من الْجَدِيد .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح أَعلَى الْخُف وأسفله · ص 20 الحَدِيث الرَّابِع عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة رَضي اللهُ عَنهُ : أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح أَعلَى الْخُف وأسفله . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ ، وَابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن ثَوْر بن يزِيد ، عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور سَوَاء ، إِلَّا أَن لفظ رِوَايَة أبي دَاوُد : وضأت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة تَبُوك فَمسح أَعلَى الْخُف وأسفله . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر عَن ابْن أبي يَحْيَى ، عَن ثَوْر بِهِ . وأعل هَذَا الحَدِيث بأوجه : أَولهَا : أَن ثورًا لم يسمعهُ من رَجَاء بن حَيْوَة ، وَقَالَ الْأَثْرَم : سَمِعت أَبَا عبد الله - يَعْنِي : أَحْمد بن حَنْبَل - يُضعف هَذَا الحَدِيث ، وَيَقُول : إِنَّه ذكره لعبد الرَّحْمَن بن مهْدي ، فَذكره عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر ، قَالَ : حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة أنه عليه السلام ... وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْمُغيرَة ؛ فأفسده من وَجْهَيْن حَيْثُ قَالَ : حدثت عَن رَجَاء ، وأرسله وَلم يسْندهُ ، وَقد كَانَ نعيم بن حَمَّاد حَدَّثَني بِهَذَا عَن ابْن الْمُبَارك كَمَا حدث بِهِ الْوَلِيد ، فَقَالَ : عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة ، فَقلت لَهُ : إِنَّمَا يَقُوله الْوَلِيد ، فَأَما ابْن الْمُبَارك فَيَقُول : حدثت عَن رَجَاء وَلَا يذكر الْمُغيرَة ، فَقَالَ : هَذَا حَدِيثي الَّذِي أسأَل عَنهُ ، فَأخْرج إليَّ كِتَابه الْقَدِيم بِخَط عَتيق ، فَإِذا فِيهِ مُلْحق بَين السطرين بِخَط لَيْسَ بالقديم عَن الْمُغيرَة فأوقفته عَلَيْهِ ، وأخبرته أَن هَذِه زِيَادَة فِي الْإِسْنَاد لَا أصل لَهَا ، فَجعل يَقُول للنَّاس بعد وَأَنا أسمع : اضربوا عَلَى هَذَا الحَدِيث ، هَذَا مَعْنَاهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث مَعْلُول لم يُسنده عَن ثَوْر غير الْوَلِيد بن مُسلم . قلت : قد أسْندهُ عَنهُ ابْن أبي يَحْيَى - كَمَا سلف - وَمُحَمّد بن عِيسَى بن سميع - كَمَا سَيَأْتِي - عَن الدَّارَقُطْنِيّ ، قَالَ : وَسَأَلت أَبَا زرْعَة ومحمدًا - يَعْنِي : البُخَارِيّ - عَن هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَا : لَيْسَ بِصَحِيح ؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك رَوَى هَذَا عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، قَالَ : حدثت عَن كَاتب الْمُغيرَة ، مُرْسل عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلم يذكر فِيهِ الْمُغيرَة . وَقَالَ فِي علله عَنْهُمَا نَحوه ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه : لم يسمع هَذَا الحَدِيث ثَوْر من رَجَاء . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ - وَقد سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث - : يرويهِ ثَوْر بن يزِيد وَاخْتلف عَنهُ ، فَرَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم ، وَمُحَمّد بن عِيسَى بن سميع ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن بعض أَصْحَابه ، عَن ثَوْر ، وَرَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر ، قَالَ : حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسلا . قَالَ : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن وراد ، عَن الْمُغيرَة ، وَلم يذكر فِيهِ أَسْفَل الْخُف ، وَرَوَاهُ الحكم بن هِشَام وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر ، عَن عبد الْملك قَالَ : وَحَدِيث رَجَاء بن حَيْوَة الَّذِي فِيهِ ذكر أَعلَى الْخُف وأسفله لَا يثبت ؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ عَن ثَوْر مُرْسلا ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن حَدِيث رَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة عَن الْمُغيرَة مَرْفُوعا ، فَقَالَا : رَوَاهُ الْوَلِيد هَكَذَا ، وَرَوَاهُ غَيره بِإِسْقَاط الْمُغيرَة وأفسده ، وَحَدِيث الْوَلِيد أشبه ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهَا : سَمِعت أبي ، وذكر حَدِيث الْوَلِيد ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة أنه عليه السلام مسح أَعلَى الْخُف وأسفله ، فَقَالَ : لَيْسَ بِمَحْفُوظ ، وَسَائِر الْأَحَادِيث عَن الْمُغيرَة أصح . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : الْحفاظ يَقُولُونَ : لم يسمع ثَوْر هَذَا الحَدِيث من رَجَاء ، رَوَاهُ عبد الله بن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر قَالَ : حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، وَلم يذكر الْمُغيرَة . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي محلاه - وَقد ذكره من حَدِيث الْوَلِيد ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة - : أَخطَأ فِيهِ الْوَلِيد بن مُسلم فِي موضِعين ، ثمَّ أخرجه من حَدِيث أَحْمد ، عَن ابْن مهْدي ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر ، حدثت عَن رَجَاء عَن كَاتب الْمُغيرَة . قَالَ : فصح أَن ثورًا لم يسمعهُ من رَجَاء ، وَأَنه مُرْسل لم يذكر فِيهِ الْمُغيرَة . قَالَ : وَعلة ثَالِثَة : وَهِي أَنه لم يسم فِيهِ كَاتب الْمُغيرَة فَسقط . الْعلَّة الثَّانِيَة أَن رَجَاء بن حَيْوَة لم يسمع كَاتب الْمُغيرَة ، قَالَه الإِمَام الشَّافِعِي كَمَا أَفَادَ عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة . الْعلَّة الثَّالِثَة : أَنه لم يسم فِيهِ كَاتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَي فَيكون مَجْهُولا ، وَهَذِه أسلفت عَن ابْن حزم . الْعلَّة الرَّابِعَة : أَن الْوَلِيد بن مُسلم دلّس فِيهِ ، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله وتَحْقِيقه بعد أَن ذكر الحَدِيث : كَانَ الْوَلِيد يروي عَن الْأَوْزَاعِيّ أَحَادِيث هِيَ عِنْد الْأَوْزَاعِيّ عَن شُيُوخ ضعفاء ، عَن شُيُوخ قد أدركهم الْأَوْزَاعِيّ مثل : نَافِع وَالزهْرِيّ ، فَيسْقط أَسمَاء الضُّعَفَاء ويجعلها عَن الْأَوْزَاعِيّ عَنْهُم ، وَنقل مثل هَذِه الْمقَالة فِي الْوَلِيد فِي ضُعَفَائِهِ عَن عُلَمَاء النَّقْل . وَشرع الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين الْقشيرِي فِي إِمَامه يُجيب عَن الْعِلَل الْمَذْكُورَة خلا الثَّانِيَة ، فَإِنَّهُ لم يذكرهَا ، فَقَالَ بعد أَن نقل كَلَام أَحْمد السالف : وَقَول الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يثبت ؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ عَن ثَوْر مُرْسلا . وَمَعَ هَذَا كُله فقد رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز ، عَن دَاوُد بن رشيد ، عَن الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن ثَوْر بن يزِيد قَالَ : ثَنَا رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة ، عَن الْمُغيرَة ، فقد صرح فِي هَذِه الرِّوَايَة عَن ثَوْر بِأَن رَجَاء حَدثهُ ، وَقد رَوَاهُ أَحْمد بن عبيد الصفار ، عَن أَحْمد بن يَحْيَى بن إِسْحَاق الْحلْوانِي ، عَن دَاوُد بن رشيد ، فَقَالَ : عَن رَجَاء ، وَلم يقل : ثَنَا رَجَاء ، فقد اخْتلف عَلَى دَاوُد بن رشيد فِي هَذِه اللَّفْظَة . قلت : وَزِيَادَة الوليدِ المغيرةَ لم ينْفَرد بهَا ، بل توبع عَلَيْهَا كَمَا عَلمته فِيمَا سلف . قَالَ : وَأما الْعلَّة الثَّالِثَة : وَهِي أَنه لم يسم فِيهِ كَاتب الْمُغيرَة ، فالمعروف بكاتب الْمُغيرَة هُوَ مَوْلَاهُ وراد ، وَهُوَ مخرج لَهُ فِي الصَّحِيح . قَالَ : لم يعرف لَهُ مشارك فِي هَذِه الصّفة ، فَالظَّاهِر انصراف الرِّوَايَة إِلَيْهِ ، وَقد أدرج بعض الْحفاظ هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمَة رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن وراد . قلت : وَذكره الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي تَرْجَمَة وراد ، عَن الْمُغيرَة ، وَقَالَ : وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن وراد ، عَن الْمُغيرَة ، وَأَعْلَى من هَذَا وأفصح أَن ابْن مَاجَه خرج الحَدِيث فِي سنَنه ، فَقَالَ : عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن ورَّاد كَاتب الْمُغيرَة ، فأفصح باسمه ، وَكَذَا وَقع فِي علل الدَّارَقُطْنِيّ أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث وراد كَاتب الْمُغيرَة عَن الْمُغيرَة ... الحَدِيث . قَالَ : وَأما الْعلَّة الرَّابِعَة : وَهِي تَدْلِيس الْوَلِيد ، فَلَيْسَ بِشَيْء قد أَمن تدليسه فِي هَذِه الرِّوَايَة بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه ، فَقَالَ : أَخْبرنِي ثَوْر . قلت : وَفِي هَذَا نظر أبداه شَيخنَا الْحَافِظ فتح الدَّين الْيَعْمرِي ، فَقَالَ فِي الْقطعَة الَّتِي لَهُ عَلَى التِّرْمِذِيّ : قَوْله فِي رد هَذَا الْوَجْه : لَيْسَ بِشَيْء . لَيْسَ بِشَيْء ، بل هُوَ وَجه من التَّعْلِيل صَحِيح لم يَأْتِ عَنهُ بِجَوَاب ، وَجَوَابه عَنهُ بِأَنَّهُ قد أَمن تَدْلِيس الْوَلِيد بقوله : أَخْبرنِي - فِي رِوَايَة من رَوَى ذَلِك - دَلِيل عَلَى أَنه لم يَأْتِ عَلَى المُرَاد فِي هَذَا التَّعْلِيل ؛ لِأَن التَّصْرِيح بذلك الْإِخْبَار لَا يسْقطهُ ، وَبَيَانه أَن النَّوْع الَّذِي رمي بِهِ الْوَلِيد بن مُسلم من التَّدْلِيس هُوَ نوع يُسمى عِنْدهم التَّسْوِيَة ، وَهُوَ يخْتَص بالتدليس فِي شيخ شَيْخه لَا فِي شَيْخه ، وَذَلِكَ أَنه يعمد لأحاديث - مثلا - رَوَاهَا هُوَ عَن الْأَوْزَاعِيّ ، وَهِي عِنْد الْأَوْزَاعِيّ عَن شُيُوخ لَهُ ضعفاء رووها عَن الثِّقَات فِي شُيُوخ الْأَوْزَاعِيّ نَفسه ، كَحَدِيث يكون فِيهِ بَين الْأَوْزَاعِيّ وَالزهْرِيّ ، أَو بَين الْأَوْزَاعِيّ وَنَافِع أَو بَين الْأَوْزَاعِيّ وَعَطَاء رجل ضَعِيف ، فَيسْقط الْوَلِيد الْوَاسِطَة الضَّعِيف ، ويروي الحَدِيث عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ أَو عَطاء أَو نَافِع كَيْفَمَا كَانَ ، وَكلهمْ شُيُوخ الْأَوْزَاعِيّ ، فيروج بذلك الْخَبَر عَنهُ سامعه ، لعلمه أَن الْأَوْزَاعِيّ رَوَى عَن أُولَئِكَ الشُّيُوخ ، وَكَذَلِكَ مثله ابْن الْجَوْزِيّ مِثَالا مُسْتَقِيمًا ، والوليد مَوْصُوف عِنْدهم بِهَذَا النَّوْع من التَّدْلِيس ، وَمن هَذَا الضَّرْب مَا يخْشَى وُقُوعه هَاهُنَا فَإِنَّهُ قَالَ : أَخْبرنِي ثَوْر ، عَن رَجَاء ، فَأَتَى فِيهِ بِصِيغَة العنعنة ، وَهِي لَا تدل عَلَى الِاتِّصَال من مثله ، فَبَقيَ التَّدْلِيس غير مَأْمُون ، وقلما يرتكب التَّدْلِيس وَيسْقط الْوَاسِطَة إِلَّا لمُقْتَضى لإسقاطه ، فقد كَانَت مثل هَذِه العنعنة من الْوَلِيد فِي مثل هَذَا الْموضع كَافِيَة فِي التَّعْلِيل ، لَا سِيمَا وَقد صَحَّ عَن ابْن الْمُبَارك وَهُوَ من عرف مَحَله قَوْله فِي هَذَا الحَدِيث : عَن ثَوْر ، حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، فنبه عَلَى ثُبُوت وَاسِطَة مَجْهُول ، فَاقْتَضَى مَا هُوَ الْمَعْهُود من تَسْوِيَة الْوَلِيد الضعْف أَو الْجَهَالَة فِي ذَلِك الْوَاسِطَة المطوي الذّكر ، وتصريح الْوَلِيد بن مُسلم بقوله : أبنا ثَوْر ، عَن رد هَذَا التَّعْلِيل بمعزل ، وَمثل هَذَا من الْوَلِيد إِن كَانَ بعد صِحَة الْخَبَر الْمَرْوِيّ لذَلِك عِنْده من خَارج أَو مَعَ حسن ظَنّه بِمن طوى ذكره فكلاهما قريب ، وَإِن كَانَ مَعَ الْجَهَالَة بِحَالهِ وَقبل ثُبُوت الْخَبَر عِنْده ، فقد دخل الْخلَل عَلَيْهِ من حَيْثُ لَا يعلم ، وبعيد أَن يكون ذَلِك مِنْهُ مَعَ ضعف الرَّاوِي عِنْده وَعدم علمه بِصِحَّة الْخَبَر الَّذِي رَوَاهُ من طَرِيقه ، فَفِي ذَلِك انحطاط يرْتَفع حَال مثل الْوَلِيد بن مُسلم عَنهُ . فَالْحَدِيث عَلَى هَذَا مُعَلل بالانقطاع بَين ثَوْر ورجاء ، وَهُوَ الَّذِي يخْشَى من تَسْوِيَة الْوَلِيد ، وَالظَّاهِر تَرْجِيح الْإِرْسَال عَلَى الْإِسْنَاد كَمَا رَجحه ابْن الْمُبَارك وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي . وَنقل الْحَازِمِي عَن الشَّافِعِي أَنه ضعف هَذَا الحَدِيث فِي الْقَدِيم ، وَهُوَ مُحْتَمل لِأَن يكون ضعفه لما نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ كَمَا أسلفناه عَنهُ ، وَبِغَيْرِهِ من الْوُجُوه الَّتِي ذَكرنَاهَا ، وأجمل القَوْل عبد الْحق فِي تَضْعِيف الحَدِيث ، فَقَالَ : هَذَا حَدِيث مُنْقَطع الْإِسْنَاد ، وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذَا حَدِيث ضَعِيف عِنْد أهل الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ ، ضعفه الشَّافِعِي وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو زرْعَة وَالتِّرْمِذِيّ ، وَغَيرهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : واعتماد الشَّافِعِي فِي هَذَا الحكم عَلَى مَا رَوَاهُ فِي الْقَدِيم عَن ابْن عمر رَضي اللهُ عَنهُ أَنه كَانَ يمسح أَعلَى الْخُف وأسفله . قلت : وَرَوَاهُ الْمُزنِيّ فِي مُخْتَصره أَيْضا وَهُوَ من الْجَدِيد .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح أَعلَى الْخُف وأسفله · ص 20 الحَدِيث الرَّابِع عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة رَضي اللهُ عَنهُ : أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح أَعلَى الْخُف وأسفله . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ ، وَابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن ثَوْر بن يزِيد ، عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور سَوَاء ، إِلَّا أَن لفظ رِوَايَة أبي دَاوُد : وضأت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة تَبُوك فَمسح أَعلَى الْخُف وأسفله . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر عَن ابْن أبي يَحْيَى ، عَن ثَوْر بِهِ . وأعل هَذَا الحَدِيث بأوجه : أَولهَا : أَن ثورًا لم يسمعهُ من رَجَاء بن حَيْوَة ، وَقَالَ الْأَثْرَم : سَمِعت أَبَا عبد الله - يَعْنِي : أَحْمد بن حَنْبَل - يُضعف هَذَا الحَدِيث ، وَيَقُول : إِنَّه ذكره لعبد الرَّحْمَن بن مهْدي ، فَذكره عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر ، قَالَ : حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة أنه عليه السلام ... وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْمُغيرَة ؛ فأفسده من وَجْهَيْن حَيْثُ قَالَ : حدثت عَن رَجَاء ، وأرسله وَلم يسْندهُ ، وَقد كَانَ نعيم بن حَمَّاد حَدَّثَني بِهَذَا عَن ابْن الْمُبَارك كَمَا حدث بِهِ الْوَلِيد ، فَقَالَ : عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة ، فَقلت لَهُ : إِنَّمَا يَقُوله الْوَلِيد ، فَأَما ابْن الْمُبَارك فَيَقُول : حدثت عَن رَجَاء وَلَا يذكر الْمُغيرَة ، فَقَالَ : هَذَا حَدِيثي الَّذِي أسأَل عَنهُ ، فَأخْرج إليَّ كِتَابه الْقَدِيم بِخَط عَتيق ، فَإِذا فِيهِ مُلْحق بَين السطرين بِخَط لَيْسَ بالقديم عَن الْمُغيرَة فأوقفته عَلَيْهِ ، وأخبرته أَن هَذِه زِيَادَة فِي الْإِسْنَاد لَا أصل لَهَا ، فَجعل يَقُول للنَّاس بعد وَأَنا أسمع : اضربوا عَلَى هَذَا الحَدِيث ، هَذَا مَعْنَاهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث مَعْلُول لم يُسنده عَن ثَوْر غير الْوَلِيد بن مُسلم . قلت : قد أسْندهُ عَنهُ ابْن أبي يَحْيَى - كَمَا سلف - وَمُحَمّد بن عِيسَى بن سميع - كَمَا سَيَأْتِي - عَن الدَّارَقُطْنِيّ ، قَالَ : وَسَأَلت أَبَا زرْعَة ومحمدًا - يَعْنِي : البُخَارِيّ - عَن هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَا : لَيْسَ بِصَحِيح ؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك رَوَى هَذَا عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، قَالَ : حدثت عَن كَاتب الْمُغيرَة ، مُرْسل عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلم يذكر فِيهِ الْمُغيرَة . وَقَالَ فِي علله عَنْهُمَا نَحوه ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه : لم يسمع هَذَا الحَدِيث ثَوْر من رَجَاء . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ - وَقد سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث - : يرويهِ ثَوْر بن يزِيد وَاخْتلف عَنهُ ، فَرَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم ، وَمُحَمّد بن عِيسَى بن سميع ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن بعض أَصْحَابه ، عَن ثَوْر ، وَرَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر ، قَالَ : حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسلا . قَالَ : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن وراد ، عَن الْمُغيرَة ، وَلم يذكر فِيهِ أَسْفَل الْخُف ، وَرَوَاهُ الحكم بن هِشَام وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر ، عَن عبد الْملك قَالَ : وَحَدِيث رَجَاء بن حَيْوَة الَّذِي فِيهِ ذكر أَعلَى الْخُف وأسفله لَا يثبت ؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ عَن ثَوْر مُرْسلا ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن حَدِيث رَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة عَن الْمُغيرَة مَرْفُوعا ، فَقَالَا : رَوَاهُ الْوَلِيد هَكَذَا ، وَرَوَاهُ غَيره بِإِسْقَاط الْمُغيرَة وأفسده ، وَحَدِيث الْوَلِيد أشبه ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهَا : سَمِعت أبي ، وذكر حَدِيث الْوَلِيد ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة أنه عليه السلام مسح أَعلَى الْخُف وأسفله ، فَقَالَ : لَيْسَ بِمَحْفُوظ ، وَسَائِر الْأَحَادِيث عَن الْمُغيرَة أصح . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : الْحفاظ يَقُولُونَ : لم يسمع ثَوْر هَذَا الحَدِيث من رَجَاء ، رَوَاهُ عبد الله بن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر قَالَ : حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، وَلم يذكر الْمُغيرَة . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي محلاه - وَقد ذكره من حَدِيث الْوَلِيد ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة - : أَخطَأ فِيهِ الْوَلِيد بن مُسلم فِي موضِعين ، ثمَّ أخرجه من حَدِيث أَحْمد ، عَن ابْن مهْدي ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر ، حدثت عَن رَجَاء عَن كَاتب الْمُغيرَة . قَالَ : فصح أَن ثورًا لم يسمعهُ من رَجَاء ، وَأَنه مُرْسل لم يذكر فِيهِ الْمُغيرَة . قَالَ : وَعلة ثَالِثَة : وَهِي أَنه لم يسم فِيهِ كَاتب الْمُغيرَة فَسقط . الْعلَّة الثَّانِيَة أَن رَجَاء بن حَيْوَة لم يسمع كَاتب الْمُغيرَة ، قَالَه الإِمَام الشَّافِعِي كَمَا أَفَادَ عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة . الْعلَّة الثَّالِثَة : أَنه لم يسم فِيهِ كَاتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَي فَيكون مَجْهُولا ، وَهَذِه أسلفت عَن ابْن حزم . الْعلَّة الرَّابِعَة : أَن الْوَلِيد بن مُسلم دلّس فِيهِ ، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله وتَحْقِيقه بعد أَن ذكر الحَدِيث : كَانَ الْوَلِيد يروي عَن الْأَوْزَاعِيّ أَحَادِيث هِيَ عِنْد الْأَوْزَاعِيّ عَن شُيُوخ ضعفاء ، عَن شُيُوخ قد أدركهم الْأَوْزَاعِيّ مثل : نَافِع وَالزهْرِيّ ، فَيسْقط أَسمَاء الضُّعَفَاء ويجعلها عَن الْأَوْزَاعِيّ عَنْهُم ، وَنقل مثل هَذِه الْمقَالة فِي الْوَلِيد فِي ضُعَفَائِهِ عَن عُلَمَاء النَّقْل . وَشرع الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين الْقشيرِي فِي إِمَامه يُجيب عَن الْعِلَل الْمَذْكُورَة خلا الثَّانِيَة ، فَإِنَّهُ لم يذكرهَا ، فَقَالَ بعد أَن نقل كَلَام أَحْمد السالف : وَقَول الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يثبت ؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ عَن ثَوْر مُرْسلا . وَمَعَ هَذَا كُله فقد رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز ، عَن دَاوُد بن رشيد ، عَن الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن ثَوْر بن يزِيد قَالَ : ثَنَا رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة ، عَن الْمُغيرَة ، فقد صرح فِي هَذِه الرِّوَايَة عَن ثَوْر بِأَن رَجَاء حَدثهُ ، وَقد رَوَاهُ أَحْمد بن عبيد الصفار ، عَن أَحْمد بن يَحْيَى بن إِسْحَاق الْحلْوانِي ، عَن دَاوُد بن رشيد ، فَقَالَ : عَن رَجَاء ، وَلم يقل : ثَنَا رَجَاء ، فقد اخْتلف عَلَى دَاوُد بن رشيد فِي هَذِه اللَّفْظَة . قلت : وَزِيَادَة الوليدِ المغيرةَ لم ينْفَرد بهَا ، بل توبع عَلَيْهَا كَمَا عَلمته فِيمَا سلف . قَالَ : وَأما الْعلَّة الثَّالِثَة : وَهِي أَنه لم يسم فِيهِ كَاتب الْمُغيرَة ، فالمعروف بكاتب الْمُغيرَة هُوَ مَوْلَاهُ وراد ، وَهُوَ مخرج لَهُ فِي الصَّحِيح . قَالَ : لم يعرف لَهُ مشارك فِي هَذِه الصّفة ، فَالظَّاهِر انصراف الرِّوَايَة إِلَيْهِ ، وَقد أدرج بعض الْحفاظ هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمَة رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن وراد . قلت : وَذكره الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي تَرْجَمَة وراد ، عَن الْمُغيرَة ، وَقَالَ : وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن وراد ، عَن الْمُغيرَة ، وَأَعْلَى من هَذَا وأفصح أَن ابْن مَاجَه خرج الحَدِيث فِي سنَنه ، فَقَالَ : عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن ورَّاد كَاتب الْمُغيرَة ، فأفصح باسمه ، وَكَذَا وَقع فِي علل الدَّارَقُطْنِيّ أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث وراد كَاتب الْمُغيرَة عَن الْمُغيرَة ... الحَدِيث . قَالَ : وَأما الْعلَّة الرَّابِعَة : وَهِي تَدْلِيس الْوَلِيد ، فَلَيْسَ بِشَيْء قد أَمن تدليسه فِي هَذِه الرِّوَايَة بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه ، فَقَالَ : أَخْبرنِي ثَوْر . قلت : وَفِي هَذَا نظر أبداه شَيخنَا الْحَافِظ فتح الدَّين الْيَعْمرِي ، فَقَالَ فِي الْقطعَة الَّتِي لَهُ عَلَى التِّرْمِذِيّ : قَوْله فِي رد هَذَا الْوَجْه : لَيْسَ بِشَيْء . لَيْسَ بِشَيْء ، بل هُوَ وَجه من التَّعْلِيل صَحِيح لم يَأْتِ عَنهُ بِجَوَاب ، وَجَوَابه عَنهُ بِأَنَّهُ قد أَمن تَدْلِيس الْوَلِيد بقوله : أَخْبرنِي - فِي رِوَايَة من رَوَى ذَلِك - دَلِيل عَلَى أَنه لم يَأْتِ عَلَى المُرَاد فِي هَذَا التَّعْلِيل ؛ لِأَن التَّصْرِيح بذلك الْإِخْبَار لَا يسْقطهُ ، وَبَيَانه أَن النَّوْع الَّذِي رمي بِهِ الْوَلِيد بن مُسلم من التَّدْلِيس هُوَ نوع يُسمى عِنْدهم التَّسْوِيَة ، وَهُوَ يخْتَص بالتدليس فِي شيخ شَيْخه لَا فِي شَيْخه ، وَذَلِكَ أَنه يعمد لأحاديث - مثلا - رَوَاهَا هُوَ عَن الْأَوْزَاعِيّ ، وَهِي عِنْد الْأَوْزَاعِيّ عَن شُيُوخ لَهُ ضعفاء رووها عَن الثِّقَات فِي شُيُوخ الْأَوْزَاعِيّ نَفسه ، كَحَدِيث يكون فِيهِ بَين الْأَوْزَاعِيّ وَالزهْرِيّ ، أَو بَين الْأَوْزَاعِيّ وَنَافِع أَو بَين الْأَوْزَاعِيّ وَعَطَاء رجل ضَعِيف ، فَيسْقط الْوَلِيد الْوَاسِطَة الضَّعِيف ، ويروي الحَدِيث عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ أَو عَطاء أَو نَافِع كَيْفَمَا كَانَ ، وَكلهمْ شُيُوخ الْأَوْزَاعِيّ ، فيروج بذلك الْخَبَر عَنهُ سامعه ، لعلمه أَن الْأَوْزَاعِيّ رَوَى عَن أُولَئِكَ الشُّيُوخ ، وَكَذَلِكَ مثله ابْن الْجَوْزِيّ مِثَالا مُسْتَقِيمًا ، والوليد مَوْصُوف عِنْدهم بِهَذَا النَّوْع من التَّدْلِيس ، وَمن هَذَا الضَّرْب مَا يخْشَى وُقُوعه هَاهُنَا فَإِنَّهُ قَالَ : أَخْبرنِي ثَوْر ، عَن رَجَاء ، فَأَتَى فِيهِ بِصِيغَة العنعنة ، وَهِي لَا تدل عَلَى الِاتِّصَال من مثله ، فَبَقيَ التَّدْلِيس غير مَأْمُون ، وقلما يرتكب التَّدْلِيس وَيسْقط الْوَاسِطَة إِلَّا لمُقْتَضى لإسقاطه ، فقد كَانَت مثل هَذِه العنعنة من الْوَلِيد فِي مثل هَذَا الْموضع كَافِيَة فِي التَّعْلِيل ، لَا سِيمَا وَقد صَحَّ عَن ابْن الْمُبَارك وَهُوَ من عرف مَحَله قَوْله فِي هَذَا الحَدِيث : عَن ثَوْر ، حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، فنبه عَلَى ثُبُوت وَاسِطَة مَجْهُول ، فَاقْتَضَى مَا هُوَ الْمَعْهُود من تَسْوِيَة الْوَلِيد الضعْف أَو الْجَهَالَة فِي ذَلِك الْوَاسِطَة المطوي الذّكر ، وتصريح الْوَلِيد بن مُسلم بقوله : أبنا ثَوْر ، عَن رد هَذَا التَّعْلِيل بمعزل ، وَمثل هَذَا من الْوَلِيد إِن كَانَ بعد صِحَة الْخَبَر الْمَرْوِيّ لذَلِك عِنْده من خَارج أَو مَعَ حسن ظَنّه بِمن طوى ذكره فكلاهما قريب ، وَإِن كَانَ مَعَ الْجَهَالَة بِحَالهِ وَقبل ثُبُوت الْخَبَر عِنْده ، فقد دخل الْخلَل عَلَيْهِ من حَيْثُ لَا يعلم ، وبعيد أَن يكون ذَلِك مِنْهُ مَعَ ضعف الرَّاوِي عِنْده وَعدم علمه بِصِحَّة الْخَبَر الَّذِي رَوَاهُ من طَرِيقه ، فَفِي ذَلِك انحطاط يرْتَفع حَال مثل الْوَلِيد بن مُسلم عَنهُ . فَالْحَدِيث عَلَى هَذَا مُعَلل بالانقطاع بَين ثَوْر ورجاء ، وَهُوَ الَّذِي يخْشَى من تَسْوِيَة الْوَلِيد ، وَالظَّاهِر تَرْجِيح الْإِرْسَال عَلَى الْإِسْنَاد كَمَا رَجحه ابْن الْمُبَارك وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي . وَنقل الْحَازِمِي عَن الشَّافِعِي أَنه ضعف هَذَا الحَدِيث فِي الْقَدِيم ، وَهُوَ مُحْتَمل لِأَن يكون ضعفه لما نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ كَمَا أسلفناه عَنهُ ، وَبِغَيْرِهِ من الْوُجُوه الَّتِي ذَكرنَاهَا ، وأجمل القَوْل عبد الْحق فِي تَضْعِيف الحَدِيث ، فَقَالَ : هَذَا حَدِيث مُنْقَطع الْإِسْنَاد ، وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذَا حَدِيث ضَعِيف عِنْد أهل الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ ، ضعفه الشَّافِعِي وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو زرْعَة وَالتِّرْمِذِيّ ، وَغَيرهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : واعتماد الشَّافِعِي فِي هَذَا الحكم عَلَى مَا رَوَاهُ فِي الْقَدِيم عَن ابْن عمر رَضي اللهُ عَنهُ أَنه كَانَ يمسح أَعلَى الْخُف وأسفله . قلت : وَرَوَاهُ الْمُزنِيّ فِي مُخْتَصره أَيْضا وَهُوَ من الْجَدِيد .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح أَعلَى الْخُف وأسفله · ص 20 الحَدِيث الرَّابِع عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة رَضي اللهُ عَنهُ : أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح أَعلَى الْخُف وأسفله . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ ، وَابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن ثَوْر بن يزِيد ، عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور سَوَاء ، إِلَّا أَن لفظ رِوَايَة أبي دَاوُد : وضأت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة تَبُوك فَمسح أَعلَى الْخُف وأسفله . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر عَن ابْن أبي يَحْيَى ، عَن ثَوْر بِهِ . وأعل هَذَا الحَدِيث بأوجه : أَولهَا : أَن ثورًا لم يسمعهُ من رَجَاء بن حَيْوَة ، وَقَالَ الْأَثْرَم : سَمِعت أَبَا عبد الله - يَعْنِي : أَحْمد بن حَنْبَل - يُضعف هَذَا الحَدِيث ، وَيَقُول : إِنَّه ذكره لعبد الرَّحْمَن بن مهْدي ، فَذكره عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر ، قَالَ : حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة أنه عليه السلام ... وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْمُغيرَة ؛ فأفسده من وَجْهَيْن حَيْثُ قَالَ : حدثت عَن رَجَاء ، وأرسله وَلم يسْندهُ ، وَقد كَانَ نعيم بن حَمَّاد حَدَّثَني بِهَذَا عَن ابْن الْمُبَارك كَمَا حدث بِهِ الْوَلِيد ، فَقَالَ : عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة ، فَقلت لَهُ : إِنَّمَا يَقُوله الْوَلِيد ، فَأَما ابْن الْمُبَارك فَيَقُول : حدثت عَن رَجَاء وَلَا يذكر الْمُغيرَة ، فَقَالَ : هَذَا حَدِيثي الَّذِي أسأَل عَنهُ ، فَأخْرج إليَّ كِتَابه الْقَدِيم بِخَط عَتيق ، فَإِذا فِيهِ مُلْحق بَين السطرين بِخَط لَيْسَ بالقديم عَن الْمُغيرَة فأوقفته عَلَيْهِ ، وأخبرته أَن هَذِه زِيَادَة فِي الْإِسْنَاد لَا أصل لَهَا ، فَجعل يَقُول للنَّاس بعد وَأَنا أسمع : اضربوا عَلَى هَذَا الحَدِيث ، هَذَا مَعْنَاهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث مَعْلُول لم يُسنده عَن ثَوْر غير الْوَلِيد بن مُسلم . قلت : قد أسْندهُ عَنهُ ابْن أبي يَحْيَى - كَمَا سلف - وَمُحَمّد بن عِيسَى بن سميع - كَمَا سَيَأْتِي - عَن الدَّارَقُطْنِيّ ، قَالَ : وَسَأَلت أَبَا زرْعَة ومحمدًا - يَعْنِي : البُخَارِيّ - عَن هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَا : لَيْسَ بِصَحِيح ؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك رَوَى هَذَا عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، قَالَ : حدثت عَن كَاتب الْمُغيرَة ، مُرْسل عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلم يذكر فِيهِ الْمُغيرَة . وَقَالَ فِي علله عَنْهُمَا نَحوه ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه : لم يسمع هَذَا الحَدِيث ثَوْر من رَجَاء . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ - وَقد سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث - : يرويهِ ثَوْر بن يزِيد وَاخْتلف عَنهُ ، فَرَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم ، وَمُحَمّد بن عِيسَى بن سميع ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن بعض أَصْحَابه ، عَن ثَوْر ، وَرَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر ، قَالَ : حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسلا . قَالَ : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن وراد ، عَن الْمُغيرَة ، وَلم يذكر فِيهِ أَسْفَل الْخُف ، وَرَوَاهُ الحكم بن هِشَام وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر ، عَن عبد الْملك قَالَ : وَحَدِيث رَجَاء بن حَيْوَة الَّذِي فِيهِ ذكر أَعلَى الْخُف وأسفله لَا يثبت ؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ عَن ثَوْر مُرْسلا ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن حَدِيث رَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة عَن الْمُغيرَة مَرْفُوعا ، فَقَالَا : رَوَاهُ الْوَلِيد هَكَذَا ، وَرَوَاهُ غَيره بِإِسْقَاط الْمُغيرَة وأفسده ، وَحَدِيث الْوَلِيد أشبه ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهَا : سَمِعت أبي ، وذكر حَدِيث الْوَلِيد ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة أنه عليه السلام مسح أَعلَى الْخُف وأسفله ، فَقَالَ : لَيْسَ بِمَحْفُوظ ، وَسَائِر الْأَحَادِيث عَن الْمُغيرَة أصح . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : الْحفاظ يَقُولُونَ : لم يسمع ثَوْر هَذَا الحَدِيث من رَجَاء ، رَوَاهُ عبد الله بن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر قَالَ : حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، وَلم يذكر الْمُغيرَة . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي محلاه - وَقد ذكره من حَدِيث الْوَلِيد ، عَن ثَوْر ، عَن رَجَاء ، عَن كَاتب الْمُغيرَة ، عَن الْمُغيرَة - : أَخطَأ فِيهِ الْوَلِيد بن مُسلم فِي موضِعين ، ثمَّ أخرجه من حَدِيث أَحْمد ، عَن ابْن مهْدي ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن ثَوْر ، حدثت عَن رَجَاء عَن كَاتب الْمُغيرَة . قَالَ : فصح أَن ثورًا لم يسمعهُ من رَجَاء ، وَأَنه مُرْسل لم يذكر فِيهِ الْمُغيرَة . قَالَ : وَعلة ثَالِثَة : وَهِي أَنه لم يسم فِيهِ كَاتب الْمُغيرَة فَسقط . الْعلَّة الثَّانِيَة أَن رَجَاء بن حَيْوَة لم يسمع كَاتب الْمُغيرَة ، قَالَه الإِمَام الشَّافِعِي كَمَا أَفَادَ عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة . الْعلَّة الثَّالِثَة : أَنه لم يسم فِيهِ كَاتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَي فَيكون مَجْهُولا ، وَهَذِه أسلفت عَن ابْن حزم . الْعلَّة الرَّابِعَة : أَن الْوَلِيد بن مُسلم دلّس فِيهِ ، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله وتَحْقِيقه بعد أَن ذكر الحَدِيث : كَانَ الْوَلِيد يروي عَن الْأَوْزَاعِيّ أَحَادِيث هِيَ عِنْد الْأَوْزَاعِيّ عَن شُيُوخ ضعفاء ، عَن شُيُوخ قد أدركهم الْأَوْزَاعِيّ مثل : نَافِع وَالزهْرِيّ ، فَيسْقط أَسمَاء الضُّعَفَاء ويجعلها عَن الْأَوْزَاعِيّ عَنْهُم ، وَنقل مثل هَذِه الْمقَالة فِي الْوَلِيد فِي ضُعَفَائِهِ عَن عُلَمَاء النَّقْل . وَشرع الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين الْقشيرِي فِي إِمَامه يُجيب عَن الْعِلَل الْمَذْكُورَة خلا الثَّانِيَة ، فَإِنَّهُ لم يذكرهَا ، فَقَالَ بعد أَن نقل كَلَام أَحْمد السالف : وَقَول الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يثبت ؛ لِأَن ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ عَن ثَوْر مُرْسلا . وَمَعَ هَذَا كُله فقد رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز ، عَن دَاوُد بن رشيد ، عَن الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن ثَوْر بن يزِيد قَالَ : ثَنَا رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن كَاتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة ، عَن الْمُغيرَة ، فقد صرح فِي هَذِه الرِّوَايَة عَن ثَوْر بِأَن رَجَاء حَدثهُ ، وَقد رَوَاهُ أَحْمد بن عبيد الصفار ، عَن أَحْمد بن يَحْيَى بن إِسْحَاق الْحلْوانِي ، عَن دَاوُد بن رشيد ، فَقَالَ : عَن رَجَاء ، وَلم يقل : ثَنَا رَجَاء ، فقد اخْتلف عَلَى دَاوُد بن رشيد فِي هَذِه اللَّفْظَة . قلت : وَزِيَادَة الوليدِ المغيرةَ لم ينْفَرد بهَا ، بل توبع عَلَيْهَا كَمَا عَلمته فِيمَا سلف . قَالَ : وَأما الْعلَّة الثَّالِثَة : وَهِي أَنه لم يسم فِيهِ كَاتب الْمُغيرَة ، فالمعروف بكاتب الْمُغيرَة هُوَ مَوْلَاهُ وراد ، وَهُوَ مخرج لَهُ فِي الصَّحِيح . قَالَ : لم يعرف لَهُ مشارك فِي هَذِه الصّفة ، فَالظَّاهِر انصراف الرِّوَايَة إِلَيْهِ ، وَقد أدرج بعض الْحفاظ هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمَة رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن وراد . قلت : وَذكره الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي تَرْجَمَة وراد ، عَن الْمُغيرَة ، وَقَالَ : وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن وراد ، عَن الْمُغيرَة ، وَأَعْلَى من هَذَا وأفصح أَن ابْن مَاجَه خرج الحَدِيث فِي سنَنه ، فَقَالَ : عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، عَن ورَّاد كَاتب الْمُغيرَة ، فأفصح باسمه ، وَكَذَا وَقع فِي علل الدَّارَقُطْنِيّ أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث وراد كَاتب الْمُغيرَة عَن الْمُغيرَة ... الحَدِيث . قَالَ : وَأما الْعلَّة الرَّابِعَة : وَهِي تَدْلِيس الْوَلِيد ، فَلَيْسَ بِشَيْء قد أَمن تدليسه فِي هَذِه الرِّوَايَة بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه ، فَقَالَ : أَخْبرنِي ثَوْر . قلت : وَفِي هَذَا نظر أبداه شَيخنَا الْحَافِظ فتح الدَّين الْيَعْمرِي ، فَقَالَ فِي الْقطعَة الَّتِي لَهُ عَلَى التِّرْمِذِيّ : قَوْله فِي رد هَذَا الْوَجْه : لَيْسَ بِشَيْء . لَيْسَ بِشَيْء ، بل هُوَ وَجه من التَّعْلِيل صَحِيح لم يَأْتِ عَنهُ بِجَوَاب ، وَجَوَابه عَنهُ بِأَنَّهُ قد أَمن تَدْلِيس الْوَلِيد بقوله : أَخْبرنِي - فِي رِوَايَة من رَوَى ذَلِك - دَلِيل عَلَى أَنه لم يَأْتِ عَلَى المُرَاد فِي هَذَا التَّعْلِيل ؛ لِأَن التَّصْرِيح بذلك الْإِخْبَار لَا يسْقطهُ ، وَبَيَانه أَن النَّوْع الَّذِي رمي بِهِ الْوَلِيد بن مُسلم من التَّدْلِيس هُوَ نوع يُسمى عِنْدهم التَّسْوِيَة ، وَهُوَ يخْتَص بالتدليس فِي شيخ شَيْخه لَا فِي شَيْخه ، وَذَلِكَ أَنه يعمد لأحاديث - مثلا - رَوَاهَا هُوَ عَن الْأَوْزَاعِيّ ، وَهِي عِنْد الْأَوْزَاعِيّ عَن شُيُوخ لَهُ ضعفاء رووها عَن الثِّقَات فِي شُيُوخ الْأَوْزَاعِيّ نَفسه ، كَحَدِيث يكون فِيهِ بَين الْأَوْزَاعِيّ وَالزهْرِيّ ، أَو بَين الْأَوْزَاعِيّ وَنَافِع أَو بَين الْأَوْزَاعِيّ وَعَطَاء رجل ضَعِيف ، فَيسْقط الْوَلِيد الْوَاسِطَة الضَّعِيف ، ويروي الحَدِيث عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ أَو عَطاء أَو نَافِع كَيْفَمَا كَانَ ، وَكلهمْ شُيُوخ الْأَوْزَاعِيّ ، فيروج بذلك الْخَبَر عَنهُ سامعه ، لعلمه أَن الْأَوْزَاعِيّ رَوَى عَن أُولَئِكَ الشُّيُوخ ، وَكَذَلِكَ مثله ابْن الْجَوْزِيّ مِثَالا مُسْتَقِيمًا ، والوليد مَوْصُوف عِنْدهم بِهَذَا النَّوْع من التَّدْلِيس ، وَمن هَذَا الضَّرْب مَا يخْشَى وُقُوعه هَاهُنَا فَإِنَّهُ قَالَ : أَخْبرنِي ثَوْر ، عَن رَجَاء ، فَأَتَى فِيهِ بِصِيغَة العنعنة ، وَهِي لَا تدل عَلَى الِاتِّصَال من مثله ، فَبَقيَ التَّدْلِيس غير مَأْمُون ، وقلما يرتكب التَّدْلِيس وَيسْقط الْوَاسِطَة إِلَّا لمُقْتَضى لإسقاطه ، فقد كَانَت مثل هَذِه العنعنة من الْوَلِيد فِي مثل هَذَا الْموضع كَافِيَة فِي التَّعْلِيل ، لَا سِيمَا وَقد صَحَّ عَن ابْن الْمُبَارك وَهُوَ من عرف مَحَله قَوْله فِي هَذَا الحَدِيث : عَن ثَوْر ، حدثت عَن رَجَاء بن حَيْوَة ، فنبه عَلَى ثُبُوت وَاسِطَة مَجْهُول ، فَاقْتَضَى مَا هُوَ الْمَعْهُود من تَسْوِيَة الْوَلِيد الضعْف أَو الْجَهَالَة فِي ذَلِك الْوَاسِطَة المطوي الذّكر ، وتصريح الْوَلِيد بن مُسلم بقوله : أبنا ثَوْر ، عَن رد هَذَا التَّعْلِيل بمعزل ، وَمثل هَذَا من الْوَلِيد إِن كَانَ بعد صِحَة الْخَبَر الْمَرْوِيّ لذَلِك عِنْده من خَارج أَو مَعَ حسن ظَنّه بِمن طوى ذكره فكلاهما قريب ، وَإِن كَانَ مَعَ الْجَهَالَة بِحَالهِ وَقبل ثُبُوت الْخَبَر عِنْده ، فقد دخل الْخلَل عَلَيْهِ من حَيْثُ لَا يعلم ، وبعيد أَن يكون ذَلِك مِنْهُ مَعَ ضعف الرَّاوِي عِنْده وَعدم علمه بِصِحَّة الْخَبَر الَّذِي رَوَاهُ من طَرِيقه ، فَفِي ذَلِك انحطاط يرْتَفع حَال مثل الْوَلِيد بن مُسلم عَنهُ . فَالْحَدِيث عَلَى هَذَا مُعَلل بالانقطاع بَين ثَوْر ورجاء ، وَهُوَ الَّذِي يخْشَى من تَسْوِيَة الْوَلِيد ، وَالظَّاهِر تَرْجِيح الْإِرْسَال عَلَى الْإِسْنَاد كَمَا رَجحه ابْن الْمُبَارك وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي . وَنقل الْحَازِمِي عَن الشَّافِعِي أَنه ضعف هَذَا الحَدِيث فِي الْقَدِيم ، وَهُوَ مُحْتَمل لِأَن يكون ضعفه لما نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ كَمَا أسلفناه عَنهُ ، وَبِغَيْرِهِ من الْوُجُوه الَّتِي ذَكرنَاهَا ، وأجمل القَوْل عبد الْحق فِي تَضْعِيف الحَدِيث ، فَقَالَ : هَذَا حَدِيث مُنْقَطع الْإِسْنَاد ، وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذَا حَدِيث ضَعِيف عِنْد أهل الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ ، ضعفه الشَّافِعِي وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو زرْعَة وَالتِّرْمِذِيّ ، وَغَيرهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : واعتماد الشَّافِعِي فِي هَذَا الحكم عَلَى مَا رَوَاهُ فِي الْقَدِيم عَن ابْن عمر رَضي اللهُ عَنهُ أَنه كَانَ يمسح أَعلَى الْخُف وأسفله . قلت : وَرَوَاهُ الْمُزنِيّ فِي مُخْتَصره أَيْضا وَهُوَ من الْجَدِيد .
علل الحديثص 602 135 - وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي حَدِيثِ الْوَلِيدِ ، عَن ثور بْن يَزِيدَ ، عَن رجاء بْن حيوة ، عَن كاتب المغيرة ، عَنِ الْمُغِيرَةِ : أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخفِّ وأسفله . فَقَالَ : لَيْسَ بِمحفوظ ، وسائر الأحاديث عَنِ الْمُغِيرَةِ أصح .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 109 س1238 - وسُئِل عَن حَدِيثِ ورّادٍ كاتِبِ المُغِيرَةِ ، عَنِ المُغِيرَةِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فِي مَسحِ أَعلَى الخُفِّ وأَسفَلِهِ . فَقال : يَروِيهِ ثَورُ بن يَزِيد ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ الوَلِيد بن مُسلِمٍ ، ومُحَمد بن عِيسَى بنِ سُمَيعٍ ، عَن ثَورِ بنِ يَزِيد ، عَن رَجاءِ بنِ حَيوَة ، عَن كاتِبِ المُغِيرَةِ ، عَنِ المُغِيرَةِ . وَكَذَلِك رَواهُ الإِمامُ الشّافِعِيُّ ، عَن بَعضِ أَصحابِهِ عَن ثَورٍ . ورَواهُ عَبد الرَّحمَنِ بن مَهدِيٍّ ، عَنِ ابنِ المُبارَكِ ، عَن ثَورٍ ، قال : حَدَّثتُ عَن رَجاءِ بنِ حَيوَة ، عَن كاتِبِ المُغِيرَةِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم مُرسَلاً . وَرُوِي هَذا الحَدِيثُ عَن عَبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ ، عَن ورّادٍ ، عَنِ المُغِيرَةِ ، لَم يَذكُر فِيهِ أَسفَل الخُفِّ . وَرَواهُ الحَكَمُ بن هِشامٍ ، وإِسماعِيلُ بن إِبراهِيم بنِ المُهاجِرِ ، عَن عَبدِ المَلِكِ . وَحَدِيثُ رَجاءِ بنِ حَيوَة الَّذِي فِيهِ ذَكَر أَعلَى الخُفِّ وأَسفَلَهُ لا يَثبُتُ ؛ لأَنّ ابن المُبارَكِ رَواهُ عَن ثَورِ بنِ يَزِيد مُرسَلاً .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةوَرَّادٌ كَاتِبُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ · ص 444 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافوراد كاتب المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة · ص 497 11537 - [ د ت ق ] حديث : وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فمسح أعلى الخف وأسفله . د في الطهارة (63: 5) عن موسى بن مروان الرقي ومحمود بن خالد، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوه، عن كاتب المغيرة به. قال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء بن حيوه. ت فيه (الطهارة 72) عن أبي الوليد أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي، عن الوليد بن مسلم (به.) . وقال: سألت أبا زرعة ومحمدا عن هذا الحديث؟ فقالا: ليس بصحيح، لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور، عن رجاء قال: حدثت، عن كاتب المغيرة - مرسل - عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه المغيرة. ق فيه (الطهارة 85: 1) عن هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم به. ز رواه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن عبد الملك بن عمير، عن وراد، عن المغيرة بن شعبة.