302 - ( 19 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( حَقٌّ وَسُنَّةٌ أَلَّا يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ ) الْبَيْهَقِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَادِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْأَذَانِ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ( حَقٌّ وَسُنَّةٌ أَلَّا يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ ، وَلَا يُؤَذِّنَ إلَّا وَهُوَ قَائِمٌ ) . وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ; إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا ، لِأَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ ثَبَتَ عَنْهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ : كُنْت غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي ، وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ : اتِّفَاقَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، وَنَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ : أَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِمَا يُعْطِيهِ ظَاهِرُ سِيَاقِ مُسْلِمٍ . ( تَنْبِيهٌ ) لَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِذِكْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ : وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : لَا أَصْلَ لَهُ ، وَالرَّافِعِيُّ تَبِعَ فِي إيرَادِهِ ابْنَ الصَّبَّاغِ ، وَصَاحِبَ الْمُهَذَّبِ ، وَشَيْخَهُمَا فِي التَّعْلِيقَةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى ، لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ ، إذْ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ الشَّيْءُ الْفُلَانِيُّ سُنَّةٌ ، يَقْتَضِي نِسْبَةَ ذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَقَعَ التَّحْرِيفُ لِلنَّاقِلِ الْأَخِيرِ ، وَفِي مَعْنَاهُ الْحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَذَانِ · ص 367 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين حق وَسنة أَن لَا يُؤذن الرجل إِلَّا وَهُوَ طَاهِر · ص 388 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : حق وَسنة أَن لَا يُؤذن الرجل إِلَّا وَهُوَ طَاهِر . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده كَذَلِك صَاحب الشَّامِل ، والْمُهَذّب ، وَأَبُو الطّيب فِي تَعْلِيقه ، وَلَا يحضرني من رَوَاهُ كَذَلِك فِي كتاب حَدِيث ، وَإِنَّمَا هُوَ من فعل بعض الْفُقَهَاء ؛ كَمَا نبه عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي خلاصته نعم هُوَ مَوْقُوف . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من حَدِيث عبد الْجَبَّار بن وَائِل ، عَن أَبِيه قَالَ : حق وَسنة مسنونة أَن لَا يُؤذن إِلَّا وَهُوَ طَاهِر وَلَا يُؤذن إِلَّا وَهُوَ قَائِم . قَالَ الْخَطِيب فِي تلخيصه : أَنا الْقطيعِي ، قَالَ : قَالَ لنا الدَّارَقُطْنِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب من حَدِيث عبد الْجَبَّار بن وَائِل ، عَن أَبِيه ، تفرد بِهِ الْحَارِث بن عتبَة عَنهُ ، وَتفرد بِهِ عُمَيْر بن عمرَان عَن الْحَارِث بن عتبَة . قلت : وَمَعَ غرابته وَوَقفه فَفِيهِ أَيْضا إرْسَال ؛ لِأَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل لم يسمع من أَبِيه شَيْئا - كَمَا ذكره النَّسَائِيّ وَغَيره - قَالَ يَحْيَى بن معِين : عبد الْجَبَّار ثَبت ، وَلم يسمع من أَبِيه شَيْئا . وَنقل النَّوَوِيّ اتِّفَاق أَئِمَّة الحَدِيث عَلَى ذَلِك ، ثمَّ نقل عَن جمَاعَة أَنه إِنَّمَا ولد بعد وَفَاة أَبِيه بِسِتَّة أشهر ، وَهَذَا القَوْل بعيد فَإِن فِي صَحِيح مُسلم عَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل قَالَ : كنت غُلَاما لَا أَعقل صَلَاة أبي ... الحَدِيث ، وَهَذَا يبطل قَول من قَالَ إِنَّه ولد بعد موت أَبِيه ، وَقد نبه عَلَى ذَلِك الْمزي فِي أَطْرَافه بعد أَن نقل هَذَا القَوْل عَن التِّرْمِذِيّ ، وَنبهَ عَلَيْهِ أَيْضا غَيره من شُيُوخنَا ، لَكِن لم يعز مَا أسلفناه إِلَى مُسلم ؛ بل عزاهُ إِلَى الطَّبَرَانِيّ ، وَأَنه رَوَاهُ عَن عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد بن حِسَاب ، ثَنَا عبد الْوَارِث ، نَا مُحَمَّد بن جحادة ، عَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل قَالَ : كنت غُلَاما لَا أَعقل صَلَاة ، أبي ، فَحَدثني عَلْقَمَة بن وَائِل ، عَن أبي وَائِل ... فَذكره .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين حق وَسنة أَن لَا يُؤذن الرجل إِلَّا وَهُوَ طَاهِر · ص 388 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : حق وَسنة أَن لَا يُؤذن الرجل إِلَّا وَهُوَ طَاهِر . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده كَذَلِك صَاحب الشَّامِل ، والْمُهَذّب ، وَأَبُو الطّيب فِي تَعْلِيقه ، وَلَا يحضرني من رَوَاهُ كَذَلِك فِي كتاب حَدِيث ، وَإِنَّمَا هُوَ من فعل بعض الْفُقَهَاء ؛ كَمَا نبه عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي خلاصته نعم هُوَ مَوْقُوف . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من حَدِيث عبد الْجَبَّار بن وَائِل ، عَن أَبِيه قَالَ : حق وَسنة مسنونة أَن لَا يُؤذن إِلَّا وَهُوَ طَاهِر وَلَا يُؤذن إِلَّا وَهُوَ قَائِم . قَالَ الْخَطِيب فِي تلخيصه : أَنا الْقطيعِي ، قَالَ : قَالَ لنا الدَّارَقُطْنِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب من حَدِيث عبد الْجَبَّار بن وَائِل ، عَن أَبِيه ، تفرد بِهِ الْحَارِث بن عتبَة عَنهُ ، وَتفرد بِهِ عُمَيْر بن عمرَان عَن الْحَارِث بن عتبَة . قلت : وَمَعَ غرابته وَوَقفه فَفِيهِ أَيْضا إرْسَال ؛ لِأَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل لم يسمع من أَبِيه شَيْئا - كَمَا ذكره النَّسَائِيّ وَغَيره - قَالَ يَحْيَى بن معِين : عبد الْجَبَّار ثَبت ، وَلم يسمع من أَبِيه شَيْئا . وَنقل النَّوَوِيّ اتِّفَاق أَئِمَّة الحَدِيث عَلَى ذَلِك ، ثمَّ نقل عَن جمَاعَة أَنه إِنَّمَا ولد بعد وَفَاة أَبِيه بِسِتَّة أشهر ، وَهَذَا القَوْل بعيد فَإِن فِي صَحِيح مُسلم عَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل قَالَ : كنت غُلَاما لَا أَعقل صَلَاة أبي ... الحَدِيث ، وَهَذَا يبطل قَول من قَالَ إِنَّه ولد بعد موت أَبِيه ، وَقد نبه عَلَى ذَلِك الْمزي فِي أَطْرَافه بعد أَن نقل هَذَا القَوْل عَن التِّرْمِذِيّ ، وَنبهَ عَلَيْهِ أَيْضا غَيره من شُيُوخنَا ، لَكِن لم يعز مَا أسلفناه إِلَى مُسلم ؛ بل عزاهُ إِلَى الطَّبَرَانِيّ ، وَأَنه رَوَاهُ عَن عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد بن حِسَاب ، ثَنَا عبد الْوَارِث ، نَا مُحَمَّد بن جحادة ، عَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل قَالَ : كنت غُلَاما لَا أَعقل صَلَاة ، أبي ، فَحَدثني عَلْقَمَة بن وَائِل ، عَن أبي وَائِل ... فَذكره .