أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي تَخْصِيصِهِمْ الْقُنُوتَ بِالنِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ حَدِيثَانِ : الْأَوَّلُ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ ، عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ عِشْرِينَ لَيْلَةً مِنْ الشَّهْرِ يَعْنِي رَمَضَانَ ، وَلَا يَقْنُتُ بِهِمْ ، إلَّا فِي النِّصْفِ الثَّانِي ، فَإِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ تَخَلَّفَ ، فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ . انْتَهَى . وَهَذَا مُنْقَطِعٌ ، فَإِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ ، ثُمَّ هُوَ فِعْلُ صَحَابِيٍّ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَمَّهُمْ يَعْنِي فِي رَمَضَانَ ، وَكَانَ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْ رَمَضَانَ . انْتَهَى . وَفِيهِ مَجْهُولٌ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : الطَّرِيقَانِ ضَعِيفَانِ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ . انْتَهَى . وَهُوَ مُنَازَعٌ فِي ذَلِك . الْحَدِيثُ الثَّانِي : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ أَبِي عَاتِكَةَ طَرِيفِ بْنِ سَلْمَانَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ ، إلَى آخِرِهِ انْتَهَى . وَأَبُو عَاتِكَةَ ضَعِيفٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ بَعْدَ الْمِائَةِ : حَدِيثُ : لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْع مَوَاطِنَ وَذَكَرَ مِنْهَا الْقُنُوتَ ، قُلْت : تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ ، وَلَيْسَ فِيهِ الْقُنُوتُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الشافعية في القنوت بالتخصص بالنصف الأخير من رمضان · ص 126 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الشافعية في القنوت بالتخصص بالنصف الأخير من رمضان · ص 126 أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي تَخْصِيصِهِمْ الْقُنُوتَ بِالنِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ حَدِيثَانِ : الْأَوَّلُ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ ، عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ عِشْرِينَ لَيْلَةً مِنْ الشَّهْرِ يَعْنِي رَمَضَانَ ، وَلَا يَقْنُتُ بِهِمْ ، إلَّا فِي النِّصْفِ الثَّانِي ، فَإِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ تَخَلَّفَ ، فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ . انْتَهَى . وَهَذَا مُنْقَطِعٌ ، فَإِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ ، ثُمَّ هُوَ فِعْلُ صَحَابِيٍّ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَمَّهُمْ يَعْنِي فِي رَمَضَانَ ، وَكَانَ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْ رَمَضَانَ . انْتَهَى . وَفِيهِ مَجْهُولٌ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : الطَّرِيقَانِ ضَعِيفَانِ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ . انْتَهَى . وَهُوَ مُنَازَعٌ فِي ذَلِك . الْحَدِيثُ الثَّانِي : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ أَبِي عَاتِكَةَ طَرِيفِ بْنِ سَلْمَانَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ ، إلَى آخِرِهِ انْتَهَى . وَأَبُو عَاتِكَةَ ضَعِيفٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ بَعْدَ الْمِائَةِ : حَدِيثُ : لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْع مَوَاطِنَ وَذَكَرَ مِنْهَا الْقُنُوتَ ، قُلْت : تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ ، وَلَيْسَ فِيهِ الْقُنُوتُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرآثار الباب · ص 367 الْأَثر السَّادِس : قَالَ الرَّافِعِيّ : (تسْتَحب) الْجَمَاعَة فِي التَّرَاوِيح ، تأسيًا بعمر . قلت : قد عَرفته أَيْضا ، وَفِي البُخَارِيّ أَيْضا أَنه جمعهم عَلَيْهِ . الْأَثر السَّابِع : عَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : (السّنة إِذا انتصف شهر رَمَضَان أَن يلعن الْكَفَرَة فِي الْوتر بَعْدَمَا يَقُول : سمع الله لمن حَمده . وَهَذَا غَرِيب ، لم أره فِي كتاب حَدِيثي مُعْتَمد ، والرافعي ذكره تبعا للشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ ؛ فَإِنَّهُ ذكره فِي مهذبه (وحذفه) النَّوَوِيّ فِي شَرحه فَلم يذكرهُ ، وَذكر مَكَانَهُ مَا هُوَ مَشْهُور فِي أبي دَاوُد من فعل عمر ، مَعَ انْقِطَاعه . وَأما الْمُنْذِرِيّ ؛ فَإِنَّهُ أسْندهُ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب من حَدِيث السلَفِي ، أَنا ابْن البطر ، أَنا ابْن رزقويه ، نَا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن كَامِل ، نَا سعيد بن حَفْص الْهُذلِيّ أَبُو عَمْرو ، قَالَ : قَرَأنَا عَلَى معقل ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عُرْوَة بن الزبير ، عَن عَائِشَة . . . فَذكر (حَدِيثا) فِي قيام رَمَضَان السالف ، وَقَالَ فِي آخِره : فَأَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن (عبيد) الْقَارِي - وَكَانَ من عُمَّال عمر ، وَكَانَ مَعَ عبد الله بن الأرقم عَلَى بَيت مَال الْمُسلمين - أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه خرج لَيْلَة فِي شهر رَمَضَان ، وَخرج مَعَه عبد الرَّحْمَن فَرَأَى أهل الْمَسْجِد يصلونَ أوزاعًا مُتَفَرّقين ، فَأمر أبيّ بن كَعْب (أَن يقوم بهم فِي شهر رَمَضَان) فَخرج عمر وَالنَّاس يصلونَ بِصَلَاة قارئهم ، فَقَالَ : نعم الْبِدْعَة ، وَالَّتِي ينامون عَنْهَا أفضل من الَّتِي يقومُونَ - يُرِيد من آخر اللَّيْل . وَكَانُوا يقومُونَ فِي أولهِ . فَقَالَ : السّنة إِذا انتصف شهر رَمَضَان أَن يلعن الْكَفَرَة فِي آخر رَكْعَة من الْوتر بَعْدَمَا يَقُول الْقَارئ : سمع الله لمن حَمده ، ثمَّ يَقُول : اللَّهُمَّ (قَاتل) الْكَفَرَة . ثمَّ قَالَ الْمُنْذِرِيّ : هَذَا حَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا . (قَالَ) : وَوَقع فِي كتابي : معقل ، عَن الزُّهْرِيّ ، وَهُوَ خطأ ، وَالصَّوَاب : عقيل . هَذَا كَلَامه ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ (فَالْحَدِيث) جَمِيعه لَيْسَ فِي البُخَارِيّ وَلَا فِي مُسلم ؛ بل وَلَا أعرفهُ فِي (غَيرهمَا) من بَاقِي الْكتب السِّتَّة وَالْمَسَانِيد ، نعم صدر الحَدِيث وَهُوَ صلَاته عَلَيْهِ السَّلَام فِي رَمَضَان مَذْكُور (فيهمَا) وَكَذَا (إِلَى) قَوْله : (ويقومون) فِي أَوله فِي أَفْرَاد البُخَارِيّ والشأن فِي هَذِه الزِّيَادَة الَّتِي هِيَ من كَلَام عمر وَهِي قَوْله : السّنة (إِذا) انتصف . . . إِلَى آخِره ؛ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَة ، وَلَا أحمل كَلَامه عَلَى أَن مُرَاده أَنَّهُمَا أخرجَا أَصله ؛ لبعد ذَلِك هُنَا ، ثمَّ (عَلَيْهِ) اعْتِرَاض آخر وَرَاء هَذَا وَهُوَ تخطئة مَا وَقع فِي كِتَابه ، وَقَوله إِن الصَّوَاب : أَنا عقيل . وَلم يبرهن لَهُ ، وَلم يظْهر لي وَجهه ؛ فَإِن (كِلَاهُمَا) يروي عَن الزُّهْرِيّ ، وَقد أخرج لكل مِنْهُمَا فِي الصَّحِيح لَكِن عقيل - وَهُوَ ابْن خَالِد بن عقيل - من رجال الصَّحِيحَيْنِ وَقد وَثَّقَهُ النَّاس . وَمَعْقِل بن [ عبيد الله ] الْجَزرِي من رجال مُسلم ، وَقد اخْتلف قَول يَحْيَى بن معِين فِي توثيقه . قلت : ( ورد) بِإِسْنَاد ضَعِيف من حَدِيث أنس أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يقنت فِي النّصْف من رَمَضَان . . . إِلَى آخِره . رَوَاهُ ابْن عدي ، وَسبب ضعفه أَن (رَاوِيه) عَن أنس أَبُو عَاتِكَة طريف بن (سلمَان ) وَهُوَ ذَاهِب الحَدِيث ، لَا جرم قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا حَدِيث ضَعِيف لَا (يَصح) إِسْنَاده .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرآثار الباب · ص 367 الْأَثر السَّادِس : قَالَ الرَّافِعِيّ : (تسْتَحب) الْجَمَاعَة فِي التَّرَاوِيح ، تأسيًا بعمر . قلت : قد عَرفته أَيْضا ، وَفِي البُخَارِيّ أَيْضا أَنه جمعهم عَلَيْهِ . الْأَثر السَّابِع : عَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : (السّنة إِذا انتصف شهر رَمَضَان أَن يلعن الْكَفَرَة فِي الْوتر بَعْدَمَا يَقُول : سمع الله لمن حَمده . وَهَذَا غَرِيب ، لم أره فِي كتاب حَدِيثي مُعْتَمد ، والرافعي ذكره تبعا للشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ ؛ فَإِنَّهُ ذكره فِي مهذبه (وحذفه) النَّوَوِيّ فِي شَرحه فَلم يذكرهُ ، وَذكر مَكَانَهُ مَا هُوَ مَشْهُور فِي أبي دَاوُد من فعل عمر ، مَعَ انْقِطَاعه . وَأما الْمُنْذِرِيّ ؛ فَإِنَّهُ أسْندهُ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب من حَدِيث السلَفِي ، أَنا ابْن البطر ، أَنا ابْن رزقويه ، نَا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن كَامِل ، نَا سعيد بن حَفْص الْهُذلِيّ أَبُو عَمْرو ، قَالَ : قَرَأنَا عَلَى معقل ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عُرْوَة بن الزبير ، عَن عَائِشَة . . . فَذكر (حَدِيثا) فِي قيام رَمَضَان السالف ، وَقَالَ فِي آخِره : فَأَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن (عبيد) الْقَارِي - وَكَانَ من عُمَّال عمر ، وَكَانَ مَعَ عبد الله بن الأرقم عَلَى بَيت مَال الْمُسلمين - أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه خرج لَيْلَة فِي شهر رَمَضَان ، وَخرج مَعَه عبد الرَّحْمَن فَرَأَى أهل الْمَسْجِد يصلونَ أوزاعًا مُتَفَرّقين ، فَأمر أبيّ بن كَعْب (أَن يقوم بهم فِي شهر رَمَضَان) فَخرج عمر وَالنَّاس يصلونَ بِصَلَاة قارئهم ، فَقَالَ : نعم الْبِدْعَة ، وَالَّتِي ينامون عَنْهَا أفضل من الَّتِي يقومُونَ - يُرِيد من آخر اللَّيْل . وَكَانُوا يقومُونَ فِي أولهِ . فَقَالَ : السّنة إِذا انتصف شهر رَمَضَان أَن يلعن الْكَفَرَة فِي آخر رَكْعَة من الْوتر بَعْدَمَا يَقُول الْقَارئ : سمع الله لمن حَمده ، ثمَّ يَقُول : اللَّهُمَّ (قَاتل) الْكَفَرَة . ثمَّ قَالَ الْمُنْذِرِيّ : هَذَا حَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا . (قَالَ) : وَوَقع فِي كتابي : معقل ، عَن الزُّهْرِيّ ، وَهُوَ خطأ ، وَالصَّوَاب : عقيل . هَذَا كَلَامه ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ (فَالْحَدِيث) جَمِيعه لَيْسَ فِي البُخَارِيّ وَلَا فِي مُسلم ؛ بل وَلَا أعرفهُ فِي (غَيرهمَا) من بَاقِي الْكتب السِّتَّة وَالْمَسَانِيد ، نعم صدر الحَدِيث وَهُوَ صلَاته عَلَيْهِ السَّلَام فِي رَمَضَان مَذْكُور (فيهمَا) وَكَذَا (إِلَى) قَوْله : (ويقومون) فِي أَوله فِي أَفْرَاد البُخَارِيّ والشأن فِي هَذِه الزِّيَادَة الَّتِي هِيَ من كَلَام عمر وَهِي قَوْله : السّنة (إِذا) انتصف . . . إِلَى آخِره ؛ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَة ، وَلَا أحمل كَلَامه عَلَى أَن مُرَاده أَنَّهُمَا أخرجَا أَصله ؛ لبعد ذَلِك هُنَا ، ثمَّ (عَلَيْهِ) اعْتِرَاض آخر وَرَاء هَذَا وَهُوَ تخطئة مَا وَقع فِي كِتَابه ، وَقَوله إِن الصَّوَاب : أَنا عقيل . وَلم يبرهن لَهُ ، وَلم يظْهر لي وَجهه ؛ فَإِن (كِلَاهُمَا) يروي عَن الزُّهْرِيّ ، وَقد أخرج لكل مِنْهُمَا فِي الصَّحِيح لَكِن عقيل - وَهُوَ ابْن خَالِد بن عقيل - من رجال الصَّحِيحَيْنِ وَقد وَثَّقَهُ النَّاس . وَمَعْقِل بن [ عبيد الله ] الْجَزرِي من رجال مُسلم ، وَقد اخْتلف قَول يَحْيَى بن معِين فِي توثيقه . قلت : ( ورد) بِإِسْنَاد ضَعِيف من حَدِيث أنس أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يقنت فِي النّصْف من رَمَضَان . . . إِلَى آخِره . رَوَاهُ ابْن عدي ، وَسبب ضعفه أَن (رَاوِيه) عَن أنس أَبُو عَاتِكَة طريف بن (سلمَان ) وَهُوَ ذَاهِب الحَدِيث ، لَا جرم قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا حَدِيث ضَعِيف لَا (يَصح) إِسْنَاده .