حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

آثار الباب

الْأَثر السَّادِس : قَالَ الرَّافِعِيّ : (تسْتَحب) الْجَمَاعَة فِي التَّرَاوِيح ، تأسيًا بعمر .

قلت : قد عَرفته أَيْضا ، وَفِي البُخَارِيّ أَيْضا أَنه جمعهم عَلَيْهِ .

الْأَثر السَّابِع : عَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : (السّنة إِذا انتصف شهر رَمَضَان أَن يلعن الْكَفَرَة فِي الْوتر بَعْدَمَا يَقُول : سمع الله لمن حَمده " .

وَهَذَا غَرِيب ، لم أره فِي كتاب حَدِيثي مُعْتَمد ، والرافعي ذكره تبعا للشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ ؛ فَإِنَّهُ ذكره فِي "مهذبه" (وحذفه) النَّوَوِيّ فِي "شَرحه" فَلم يذكرهُ ، وَذكر مَكَانَهُ مَا هُوَ مَشْهُور فِي أبي دَاوُد من فعل عمر ، مَعَ انْقِطَاعه .

[4/368]

وَأما الْمُنْذِرِيّ ؛ فَإِنَّهُ أسْندهُ فِي "كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب" من حَدِيث السلَفِي ، أَنا ابْن البطر ، أَنا ابْن رزقويه ، نَا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق ، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن كَامِل ، نَا سعيد بن حَفْص الْهُذلِيّ أَبُو عَمْرو ، قَالَ : قَرَأنَا عَلَى معقل ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عُرْوَة بن الزبير ، عَن عَائِشَة . . . فَذكر (حَدِيثا) فِي قيام رَمَضَان السالف ، وَقَالَ فِي آخِره : فَأَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن (عبيد) الْقَارِي - وَكَانَ من عُمَّال عمر ، وَكَانَ مَعَ عبد الله بن الأرقم عَلَى بَيت مَال الْمُسلمين - " أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه خرج لَيْلَة فِي شهر رَمَضَان ، وَخرج مَعَه عبد الرَّحْمَن فَرَأَى أهل الْمَسْجِد يصلونَ أوزاعًا مُتَفَرّقين ، فَأمر أبيّ بن كَعْب (أَن يقوم بهم فِي شهر رَمَضَان) فَخرج عمر وَالنَّاس يصلونَ بِصَلَاة قارئهم ، فَقَالَ : نعم الْبِدْعَة ، وَالَّتِي ينامون عَنْهَا أفضل من الَّتِي يقومُونَ - يُرِيد من آخر اللَّيْل . وَكَانُوا يقومُونَ فِي أولهِ . فَقَالَ : السّنة إِذا انتصف شهر رَمَضَان أَن يلعن الْكَفَرَة فِي آخر رَكْعَة من الْوتر بَعْدَمَا يَقُول الْقَارئ : سمع الله لمن حَمده ، ثمَّ يَقُول : اللَّهُمَّ (قَاتل) الْكَفَرَة " .

ثمَّ قَالَ الْمُنْذِرِيّ : هَذَا حَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي "صَحِيحَيْهِمَا" . (قَالَ) : وَوَقع فِي كتابي : معقل ، عَن الزُّهْرِيّ ، وَهُوَ خطأ ، وَالصَّوَاب : عقيل .

هَذَا كَلَامه ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ (فَالْحَدِيث) جَمِيعه لَيْسَ فِي

[4/369]

البُخَارِيّ وَلَا فِي مُسلم ؛ بل وَلَا أعرفهُ فِي (غَيرهمَا) من بَاقِي الْكتب السِّتَّة وَالْمَسَانِيد ، نعم صدر الحَدِيث وَهُوَ صلَاته عَلَيْهِ السَّلَام فِي رَمَضَان مَذْكُور (فيهمَا) وَكَذَا (إِلَى) قَوْله : "(ويقومون) فِي أَوله" فِي أَفْرَاد البُخَارِيّ والشأن فِي هَذِه الزِّيَادَة الَّتِي هِيَ من كَلَام عمر وَهِي قَوْله : "السّنة (إِذا) انتصف . . ." إِلَى آخِره ؛ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَة ، وَلَا أحمل كَلَامه عَلَى أَن مُرَاده أَنَّهُمَا أخرجَا أَصله ؛ لبعد ذَلِك هُنَا ، ثمَّ (عَلَيْهِ) اعْتِرَاض آخر وَرَاء هَذَا وَهُوَ تخطئة مَا وَقع فِي كِتَابه ، وَقَوله إِن الصَّوَاب : أَنا عقيل . وَلم يبرهن لَهُ ، وَلم يظْهر لي وَجهه ؛ فَإِن (كِلَاهُمَا) يروي عَن الزُّهْرِيّ ، وَقد أخرج لكل مِنْهُمَا فِي "الصَّحِيح" لَكِن عقيل - وَهُوَ ابْن خَالِد بن عقيل - من رجال الصَّحِيحَيْنِ وَقد وَثَّقَهُ النَّاس . وَمَعْقِل بن [ عبيد الله ] الْجَزرِي من رجال مُسلم ، وَقد اخْتلف قَول يَحْيَى بن معِين فِي توثيقه .

قلت : ( ورد) بِإِسْنَاد ضَعِيف من حَدِيث أنس " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يقنت فِي النّصْف من رَمَضَان . . ." إِلَى آخِره .

[4/370]

رَوَاهُ ابْن عدي ، وَسبب ضعفه أَن (رَاوِيه) عَن أنس أَبُو عَاتِكَة طريف بن (سلمَان ) وَهُوَ ذَاهِب الحَدِيث ، لَا جرم قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا حَدِيث ضَعِيف لَا (يَصح) إِسْنَاده .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث