أَحَادِيثُ الْفَرِيضَةِ خَلْفَ النَّافِلَةِ : احْتَجَّ أَصْحَابُنَا عَلَى الْمَنْعِ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ . قَالُوا : وَاخْتِلَافُ النِّيَّةِ دَاخِلٌ فِي ذَلِكَ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : وَحَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ . بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمُتَنَفِّلِ بِالْمُفْتَرِضِ ، وَبِقَوْلِنَا قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشَاءَ الْآخِرَةِ ، ثُمَّ يرَجَعَ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ ، هَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ ، وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ : فَيُصَلِّي بِهِمْ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ انْتَهَى . ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ ، وَلِأَصْحَابِنَا عَنْهُ أَجْوِبَةً ، اسْتَوْفَاهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ : أَحَدُهَا : أَنَّ الِاحْتِجَاجَ بِهِ مِنْ بَابِ تَرْكِ الْإِنْكَارِ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرْطُ ذَلِكَ عِلْمُهُ بِالْوَاقِعَةِ ، وَجَازَ أَنْ لَا يَكُونَ عَلِمَ بِهَا . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ سُلَيْمٍ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَأْتِينَا بَعْدَمَا نَنَامُ ، وَنَكُونُ فِي أَعْمَالِنَا بِالنَّهَارِ ، فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ ، فَنَخْرُجُ إلَيْهِ ، فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا مُعَاذُ لَا تَكُنْ فَتَّانًا ، إمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي ، وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَلَى قَوْمِكَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ أحد الْأَمْرَيْنِ ، وَلَمْ يَكُنْ يَجْمَعُهُمَا ، لِأَنَّهُ قَالَ : إمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي أَيْ : وَلَا تُصَلِّ بِقَوْمِك ، وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَلَى قَوْمِك أَيْ : وَلَا تُصَلِّ مَعِي . الْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ النِّيَّةَ أَمْرٌ بَاطِنٌ لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ إلَّا بِإِخْبَارِ النَّاوِي ، وَمِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ مُعَاذٌ كَانَ يَجْعَلُ صَلَاتَهُ مَعَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ ، لِيَتَعَلَّمَ سُنَّةَ الْقِرَاءَةِ مِنْهُ ، وَأَفْعَالَ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ يَأْتِيَ قَوْمَهُ فَيُصَلِّيَ بِهِمْ الْفَرْضَ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا حَدِيثُ أَحْمَدَ الْمَذْكُورَ ، قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى : وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لمعاذ : إمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي ، وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَنْ قَوْمِكَ ظَاهِرٌ فِي مَنْعِ اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ ; لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَتَى صَلَّى مَعَهُ امْتَنَعَتْ إمَامَتُهُ ، وَبِالْإِجْمَاعِ لَا تَمْتَنِعُ إمَامَتُهُ بِصَلَاةِ النَّفْلِ مَعَهُ ، فَعُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ صَلَاةَ الْفَرْضِ ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ يُصَلِّيهِ مَعَهُ كَانَ يَنْوِيهِ نَفْلًا ، وَأُجِيبَ عَنْ هَذَا الْعُذْرِ ، بِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : الِاسْتِبْعَادُ مِنْ مُعَاذٍ ، أَنْ يَتْرُكَ فَضِيلَةَ الْفَرْضِ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَأْتِيَ بِهِ مَعَ قَوْمِهِ ، قَالُوا : وَكَيْفَ يُظَنُّ بِمُعَاذٍ بَعْدَ سَمَاعِهِ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ ، فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ وَفِي لَفْظٍ لِلطَّبَرَانِيِّ : إلَّا الَّتِي أُقِيمَتْ أَنْ تصلي النَّافِلَةَ مَعَ قِيَامِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَلَعَلَّ صَلَاةً وَاحِدَةٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي عُمُرِه . وَالثَّانِي : أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ : هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ ، وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ ، رَوَاهَا الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِهِ وَمُسْنَدِهِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّيهَا بِهِمْ : هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ ، وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ . انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا أَعْلَمُهُ يُرْوَى مِنْ طَرِيقٍ أَثْبَتَ مِنْ هَذَا ، وَلَا أَوْثَقَ رِجَالًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَذَكَرَا فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ ، وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ، وَقَدْ رُوِيَتْ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي مُسْنَدِهِ : أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أبي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، قُلْنَا : أَمَّا الِاسْتِبْعَادُ فَلَيْسَ بِقَدْحٍ ، سِيَّمَا ، وَفِي الْحَدِيثِ مَا يُؤَيِّدُ الْمُسْتَبْعَدَ ، كَمَا بَيَّنَّاهُ ، وَأَمَّا هَذِهِ الزِّيَادَةُ ، فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ الرُّوَاةِ ، وَلَعَلَّهَا مِنْ الشَّافِعِيِّ ، فَإِنَّهَا دَائِرَةٌ عَلَيْهِ ، وَلَا تُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ ، فَيَكُونُ مِنْهُ ظَنًّا وَاجْتِهَادًا ، وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ فَقَالَ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ : يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ : إنَّ مَفْهُومَهُ أَنْ لَا يُصَلِّي نَافِلَةً غَيْرَ الصَّلَاةِ الَّتِي تُقَامُ ؛ لِأَنَّ الْمَحْذُورَ وُقُوعُ الْخِلَافِ عَلَى الْأَئِمَّةِ ، وَهَذَا الْمَحْذُورُ مُنْتَفٍ ، مَعَ الِاتِّفَاقِ فِي الصَّلَاةِ الْمُقَامَةِ ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا اتِّفَاقُهُمْ عَلَى جَوَازِ اقْتِدَاءِ الْمُتَنَفِّلِ بِالْمُفْتَرِضِ ، وَلَوْ تَنَاوَلَهُ النَّهْيُ لَمَا جَازَ مُطْلَقًا . انْتَهَى كَلَامُه . الْوَجْهُ الثَّالِثُ : أَنَّهُ حَدِيثٌ مَنْسُوخٌ ، قَالَ الطَّحَاوِيُّ يُحْتَمَلُ : أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقْتَ كَانَتْ الْفَرِيضَةُ تُصَلَّى مَرَّتَيْنِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ يُفْعَلُ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ حَتَّى نُهِيَ عَنْهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ : لَا تُصَلِّي صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ . قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ ، وَهَذَا مَدْخُولٌ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ أَثْبَتَ النَّسْخَ بِالِاحْتِمَالِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ لَمْ يَقُمْ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاقِعًا ، أَعْنِي صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ قَالَ : وَلَكِنْ قَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى النَّسْخِ بِتَقْرِيرٍ حَسَنٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ إسْلَامَ مُعَاذٍ مُتَقَدِّمٌ ، وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ سَنَتَيْنِ مِنْ الْهِجْرَةِ صَلَاةَ الْخَوْفِ غَيْرَ مَرَّةٍ ، عَلَى وَجْهٍ وَقَعَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ ظَاهِرَةٌ بِالْأَفْعَالِ الْمُنَافِيَةِ لِلصَّلَاةِ ، فَيُقَالُ : لَوْ جَازَ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ لَأَمْكَنَ إيقَاعَ الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَقَعُ فِيهِ الْمُنَافَاةُ ، وَالْمُفْسِدَاتُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ ، وَحَيْثُ صُلِّيَتْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَعَ إمْكَانِ دفْعِ الْمُفْسِدَاتِ عَلَى تَقْدِيرِ جَوَازِ اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ، وَبَعْدَ ثُبُوتِ هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ يَبْقَى النَّظَرُ فِي التَّارِيخِ . انْتَهَى كَلَامُه . وَهَذَا التَّقْرِيرُ إنَّمَا يَمْشِي عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ لَفْظِ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، يَعْنِي فَلَوْ جَازَ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ لَصَلَّى بِهِمْ الصَّلَاةَ مَرَّتَيْنِ ، فَيُصَلِّي بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى الصَّلَاةَ كَامِلَةً ، عَلَى وَجْهٍ لَا يَقَعُ فِيهِمَا شَيْءٌ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُنَافِيَةِ لِلصَّلَاةِ أَعْنِي فِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ ، وَذَلِكَ مِثْلُ جُلُوسِهِمْ يَحْرُسُونَ الْعَدُوَّ ، وَرُجُوعِهِمْ إلَى الصَّلَاةِ ، وَإِعَادَتِهِمْ لِمَا فَاتَهُمْ ، فَلَمَّا لَمْ يُصَلِّ بِهِمْ مَرَّتَيْنِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَقَعُ فِيهِ ذَلِكَ ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ ، فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ بَعْدَ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، فَهِيَ نَاسِخَةٌ لَهُ ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ ، وَقَدْ فَهِمَ بَعْضُهُمْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَفَسَّرَهُ بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ، كَمَا سَيَأْتِي . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ حِينَ كَانَ الْفَرْضُ يُفْعَلُ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ ، فَقَدْ ادَّعَى مَا لَا يَعْرِفُهُ ، إذْ لَمْ يَدُلَّ عَلَى النَّسْخِ سَبَبٌ وَلَا تَارِيخ . وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ لَا يُقَاوِمُ حَدِيثَ مُعَاذٍ ، لِلِاخْتِلَافِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَالِاتِّفَاقُ عَلَى رُوَاةِ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُرَغِّبُهُمْ فِي إعَادَةِ الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ ، فَنُجَوِّزُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إلَى أَنَّ الْإِعَادَةَ وَاجِبَةٌ ، فَقَالَ : لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ أَيْ كِلْتَاهُمَا عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ انْتَهَى كَلَامُه . الْوَجْهُ الرَّابِعُ : نَقَلَهُ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ عَنْ بَعْضِهِمْ ، وَلَمْ يُسَمِّهِ ، وَهُوَ أَنَّ الْحَاجَةَ دَعَتْ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ غِنًى عَنْ مُعَاذٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لِمُعَاذٍ غِنًى عَنْ صَلَاتِهِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ قَائِلُهُ مَعْنَى النَّسْخِ ، فَيَكُونُ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِمَّا أُبِيحَ بِحَالَةٍ مَخْصُوصَةٍ ، فَيَرْتَفِعُ الْحُكْمُ بِزَوَالِهَا ، وَلَا يَكُونُ نَسْخًا عَلَى كُلِّ حَالٍ ، فَهُوَ ضَعِيفٌ لِعَدَمِ قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى تَعْيِينِ ذَلِكَ عِلَّةً لِهَذَا الْفِعْلِ ; وَلِأَنَّ الْقَدْرَ الْمُجْزِئَ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَ بِقَلِيلٍ ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُون سَبَبًا لِارْتِكَابِ مَمْنُوعٍ شَرْعًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى كَلَامُه .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ الْفَرِيضَةِ خَلْفَ النَّافِلَةِ وأحاديث الخصوم في ذلك والجواب عن حديث معاذ · ص 52 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 79 585 - ( 32 ) - حَدِيثُ جَابِرٍ : ( كَانَ مُعَاذُ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّيهَا بِهِمْ ، هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ ، وَلَهُمْ مَكْتُوبَةٌ ). الشَّافِعِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْهُ ، بِهَذَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ لَا أَعْلَمُ حَدِيثًا يُرْوَى مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ أَثْبَتَ مِنْهُ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْن جريج بِالزِّيَادَةِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرٍ : ( أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ الْعِشَاءَ ، وَهِيَ لَهُ نَافِلَةٌ ). قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا كَانَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ يَكُونُ مِنْهُ ، وَخَاصَّةً إذَا رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ ، إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى التَّمْيِيزِ ، كَأَنَّهُ يَرُدُّ بِهَذَا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ فِيهِ إدْرَاجًا ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الطَّحَاوِيُّ وَطَائِفَةٌ ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، دُونَ قَوْلِهِ : ( هِيَ لَهُ نَافِلَةٌ ، وَلَهُمْ مَكْتُوبَةٌ ، أَوْ فَرِيضَةٌ )وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ نَفْسِهِ نَحْوَهُ . وَرَوَى الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَجَعَ مِنْ الْمَسْجِدِ صَلَّى بِنَا ). وَهَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الزَّائِدَةِ فِي مُسْتَخْرَجِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ عَلَى مَا فِي الْبُخَارِيِّ ، وَقَالَ : إنَّهُ حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 79 585 - ( 32 ) - حَدِيثُ جَابِرٍ : ( كَانَ مُعَاذُ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّيهَا بِهِمْ ، هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ ، وَلَهُمْ مَكْتُوبَةٌ ). الشَّافِعِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْهُ ، بِهَذَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ لَا أَعْلَمُ حَدِيثًا يُرْوَى مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ أَثْبَتَ مِنْهُ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْن جريج بِالزِّيَادَةِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرٍ : ( أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ الْعِشَاءَ ، وَهِيَ لَهُ نَافِلَةٌ ). قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا كَانَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ يَكُونُ مِنْهُ ، وَخَاصَّةً إذَا رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ ، إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى التَّمْيِيزِ ، كَأَنَّهُ يَرُدُّ بِهَذَا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ فِيهِ إدْرَاجًا ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الطَّحَاوِيُّ وَطَائِفَةٌ ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، دُونَ قَوْلِهِ : ( هِيَ لَهُ نَافِلَةٌ ، وَلَهُمْ مَكْتُوبَةٌ ، أَوْ فَرِيضَةٌ )وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ نَفْسِهِ نَحْوَهُ . وَرَوَى الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَجَعَ مِنْ الْمَسْجِدِ صَلَّى بِنَا ). وَهَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الزَّائِدَةِ فِي مُسْتَخْرَجِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ عَلَى مَا فِي الْبُخَارِيِّ ، وَقَالَ : إنَّهُ حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْأَرْبَعُونَ كَانَ معَاذ يُصَلِّي مَعَ النَّبِي الْعشَاء ثمَّ ينْطَلق إِلَى قومه · ص 476 الحَدِيث (الْأَرْبَعُونَ) عَن جَابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانَ معَاذ يُصَلِّي مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الْعشَاء ، ثمَّ ينْطَلق إِلَى قومه فيصليها بهم ، هِيَ لَهُ تطوع (وَلَهُم) مَكْتُوبَة الْعشَاء . هَذَا الحَدِيث أَصله مُتَّفق عَلَيْهِ أودعهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَن جَابر أَن معَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عشَاء الْآخِرَة ثمَّ يرجع إِلَى قومه فَيصَلي بهم تِلْكَ الصَّلَاة هَذَا لفظ مُسلم ، وَلَفظ البُخَارِيّ : فَيصَلي بهم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة (ذكره فِي كتاب الْأَدَب من صَحِيحه فِي نُسْخَة مِنْهُ - أَعنِي بِلَفْظ الْمَكْتُوبَة) . (وَرَوَاهُ - كَمَا ذكره الرَّافِعِيّ - الشَّافِعِي) فِي الْأُم وحرملة ، عَن عبد الْمجِيد ، عَن ابْن جريج ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن جَابر قَالَ : كَانَ معَاذ يُصَلِّي مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الْعشَاء ، ثمَّ ينْطَلق إِلَى قومه فيصليها لَهُم ، فَهِيَ لَهُ تطوع وَلَهُم مَكْتُوبَة الْعشَاء . قَالَ الشَّافِعِي - فِي رِوَايَة حَرْمَلَة - : هَذَا حَدِيث ثَابت لَا أعلم حَدِيثا يرْوَى من طَرِيق وَاحِد أثبت من هَذَا وَلَا أوثق - يَعْنِي رجَالًا . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَة - يَعْنِي : هِيَ لَهُ تطوع . . . إِلَى آخِره - أَبُو عَاصِم النَّبِيل وَعبد الرَّزَّاق ، عَن ابْن جريج - يَعْنِي كَرِوَايَة شيخ الشَّافِعِي عَن ابْن جريج - وَزِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة فِي مثل هَذَا . وَسَاقه فِي سنَنه من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ ، وَقَالَ : فِي رِوَايَة عَاصِم : هِيَ لَهُ تطوع وَلَهُم فَرِيضَة وَقَالَ عبد الرَّزَّاق : هِيَ لَهُ نَافِلَة وَلَهُم فَرِيضَة قَالَ فِي الْمعرفَة : وَقد رويت هَذِه الزِّيَادَة من أوجه أخر عَن جَابر . ثمَّ سَاقه من طَرِيق الشَّافِعِي عَن شَيْخه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ، عَن ابْن (عجلَان) ، عَن (عبيد) الله بن مقسم ، عَن جَابر أَن معَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الْعشَاء ، ثمَّ يرجع إِلَى قومه فَيصَلي بهم الْعشَاء ، وَهِي لَهُ نَافِلَة قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَالْأَصْل أَن مَا كَانَ مَوْصُولا بِالْحَدِيثِ يكون مِنْهُ ، وخاصة إِذا رُوِيَ (من) وَجْهَيْن إِلَّا أَن تقوم دلَالَة عَلَى التَّمْيِيز . قَالَ : وَالظَّاهِر أَن قَوْله : هِيَ لَهُ تطوع وَلَهُم مَكْتُوبَة من قَول جَابر ، (وَكَانَ) أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أعلم بِاللَّه وأخشى لَهُ من أَن يَقُولُوا مثل هَذَا إِلَّا بِعلم ، وَحين حَكَى الرجل فعل معَاذ لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم يُنكر عَلَيْهِ إِلَّا التَّطْوِيل . وَقَالَ ابْن شاهين فِي ناسخه ومنسوخه : لَا خلاف بَين أهل النَّقْل للْحَدِيث أَنه حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قَالَ : وَسمعت أَحْمد بن (سلمَان) الْفَقِيه يَقُول : سَمِعت إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق (وَسَأَلَهُ) رجل من أهل خُرَاسَان : إِذا صَلَّى الإِمَام تَطَوّعا وَمن خَلفه فَرِيضَة . قَالَ : لَا يجزئهم . قلت : فَأَيْنَ حَدِيث معَاذ بن جبل ؟ قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ : حَدِيث معَاذ بن جبل قد (أعيى) الْقُرُون الأول . تَنْبِيه : الشَّافِعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه احْتج بِهَذَا الحَدِيث عَلَى صِحَة صَلَاة المفترض خلف المتنفل ، وللمخالف عَلَيْهِ اعتراضات غير لائحة ، وَقد ذكرت جملَة مِنْهَا مَعَ بَيَان (وهنها) فِي تَخْرِيج أَحَادِيث (الْمُهَذّب) ، فَرَاجعهَا مِنْهُ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 34 س960 - وسُئِل عن حديث جابر بن عبد الله ، عن معاذ - أنه كان يصلي مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، ثم ينصرف ، فيصلي بقومه تلك الصلاة . فقال : يرويه عَمْرو بن دينار ، واختُلِف عنه ؛ فرواه الحسن بن أبي جعفر ، عن أيوب ، عن عَمْرو ، عن جابر ، عن معاذ . وتابعه محمد بن يزيد الواسطي ، فرواه عن شعبة ، عن عَمْرو ، عن جابر ، عن معاذ . وخالفهما أصحاب شعبة وصحاب أيوب ، فرووه عنهما ، عن عَمْرو عن جابر - أن معاذا . وكذلك رواه منصور بن زاذان ، وورقاء ، ومحمد بن مسلم . وصحيحه أنه من مسند جابر .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْمَكِّيُّ · ص 283