أَخْبَرَنَا ) الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ زَكَرِيَّا ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ ، ثَنَا ابْنُ يُونُسَ ، ثَنَا لَيْثٌ ، وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، هُوَ ابْنُ عُمَرَ :
أَنَّهُ قَالَ : وَجَدَ النَّاسُ وَهُمْ صَادِرُونَ - يَعْنِي : مِنَ الْحَجِّ - امْرَأَةً مَيِّتَةً بِالْبَيْدَاءِ ، يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَلَا يَرْفَعُونَ لَهَا رَأْسًا ، حَتَّى مَرَّ بِهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ ، يُقَالُ لَهُ : كُلَيْبٌ مِسْكِينٌ . فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبَهُ ، ثُمَّ اسْتَعَانَ عَلَيْهَا مَنْ يَدْفِنُهَا . فَدَعَا عُمَرُ عَبْدَ اللهِ - يَعْنِي : ابْنَهُ - فَقَالَ : هَلْ مَرَرْتَ بِهَذِهِ الِامْرَأَةِ الْمَيِّتَةِ ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ حَدَّثْتَنِي أَنَّكَ مَرَرْتَ بِهَا ، لَنَكَّلْتُ بِكَ ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ فِيهَا ، وَقَالَ : لَعَلَّ اللهَ يُدْخِلُ كُلَيْبًا الْجَنَّةَ بِفِعْلِهِ بِهَا . فَبَيْنَمَا كُلَيْبٌ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ ، جَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ قَاتِلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَبَقَرَ بَطْنَهُ ، قَالَ نَافِعٌ : وَقَتَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ مَعَ عُمَرَ سَبْعَةَ نَفَرٍ