أَحَادِيثُ الْمَالِ الْمُسْتَفَادِ : تَعَلَّقَ الْخَصْمُ ، وَهُوَ : الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَمَالِكٌ ، فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ ، بِمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ اسْتَفَادَ مَالًا ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرَوَاهُ أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَهُوَ كَثِيرُ الْغَلَطِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْخُلَاصَةِ : وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، وَأَعَلَّاهُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ مَوْقُوفًا . قَوْلُهُ : وَلَيْسَ عَلَى الصَّبِيِّ ، وَالْمَجْنُونِ زَكَاةٌ ، خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث المال المستفاد في أثناء الحول · ص 330 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ صَدَقَةِ الْخُلَطَاءِ · ص 306 822 - ( 3 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَيْسَ فِي مَالِ الْمُسْتَفِيدِ زَكَاةٌ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ). التِّرْمِذِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : ( مَنْ اسْتَفَادَ مَالًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ). وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ ، وَكَذَا قَالَ : الْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمَا . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْحَنِينِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الْحَنِينِيُّ ضَعِيفٌ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ مَالِكٍ مَوْقُوفٌ ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعَلِيٍّ ، وَعَائِشَةَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِمْ مِثْلَ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : وَالِاعْتِمَادُ فِي هَذَا وَفِي الَّذِي قَبْلَهُ عَلَى الْآثَارِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَغَيْرِهِ ، قُلْت : حَدِيثُ عَلِيٍّ لَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ ، وَالْآثَارُ تُعَضِّدُهُ فَيَصْلُحُ لِلْحُجَّةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول · ص 453 بَاب لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا أما الْأَحَادِيث فثمانية : الحَدِيث الأول أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول . هَذَا الحَدِيث مرويٌّ من طرق (أحْسنهَا) من حَدِيث عَلّي رضي الله عَنهُ ، (رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا ، من حَدِيث الْحَارِث الْأَعْوَر وَعَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه) بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، والْحَارث ضعفه الْجُمْهُور وَوَثَّقَهُ بَعضهم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي بَاب فرض التَّشَهُّد : هُوَ غير مُحْتَج بِهِ ، وَكَانَ ابْن الْمُبَارك يُضعفهُ . وَعَاصِم وَثَّقَهُ ابْن الْمَدِينِيّ وَابْن معِين وَالنَّسَائِيّ فَقَالَ فِي تَمْيِيزه : لَا بَأْس بِهِ ، وَالْحَاكِم يصحح حَدِيثه ، وَأما ابْن عدي وَابْن حبَان فضعفاه ، وَاعْتمد عَلَيْهِ صَاحب الإِمَام لأجل عَاصِم . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي خلاصته : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن (أَو صَحِيح) وَخَالف فِي شَرحه للمهذب فَقَالَ : إِنَّه حَدِيث ضَعِيف . قَالَ : وَلذَلِك احْتج صَاحب الْمُهَذّب فِي الْمَسْأَلَة بالآثار المنتشرة عَن الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم دونه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : الِاعْتِمَاد فِي اشْتِرَاط الْحول عَلَى الْآثَار الصَّحِيحَة فِيهِ ، عَن أبي بكر وَعُثْمَان وَابْن عمر وَغَيرهم . قلت : وَالصَّوَاب الأول وَيَكْفِي رِوَايَة غَيره - يَعْنِي الْحَارِث الْأَعْوَر وَقد نحى الْقُرْطُبِيّ فِي مفهمه إِلَى تَصْحِيحه أَيْضا فَقَالَ : يعْتَمد عَلَى رِوَايَة الثِّقَة - يَعْنِي عَاصِم بن ضَمرَة . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه بِإِسْنَادِهِ من حَدِيث ثَابت عَنهُ ؛ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ فِي مَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول . إِسْنَاده ضَعِيف ؛ لِأَن فِيهِ حسان بن سياه الْبَصْرِيّ ؛ (رَاوِيه) عَن ثَابت ، ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن حبَان ، وَكَذَا ابْن عدي وَقَالَ : حدث (عَن) ثَابت وَعَاصِم بن بَهْدَلَة (وَالْحسن) بن ذكْوَان وَغَيرهم بِمَا لَا يتابعونه عَلَيْهِ . وَلما أورد هَذَا الحَدِيث قَالَ : لَا أعلم يرويهِ عَن ثَابت غير [ حسان بن سياه ] . الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث عَائِشَة رضي الله عَنْهَا ، رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ بِلَفْظ : لَيْسَ فِي المَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول . إِسْنَاده ضَعِيف ؛ لِأَن فِيهِ حَارِثَة بن أبي الرِّجَال ، (وَهُوَ ضَعِيف) . قَالَ البُخَارِيّ : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : لَا يحْتَج بِخَبَرِهِ . قَالَ : وَرَوَاهُ (الثَّوْريّ) عَن حَارِثَة مَوْقُوفا عَلَى عَائِشَة . وَقَالَ الْعقيلِيّ : لَا يُتَابع حَارِثَة عَلَى هَذَا الحَدِيث إِلَّا من هُوَ دونه أَو مثله . قَالَ : وَله غير حَدِيث لَا يُتَابع عَلَيْهِ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : رُوِيَ هَذَا الحَدِيث مَوْقُوفا عَلَى عَائِشَة وَمَرْفُوعًا ، وَيُشبه أَن يكون هَذَا من عمل حَارِثَة . الطَّرِيق الرَّابِع : من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث بَقِيَّة ، عَن إِسْمَاعِيل ، عَن عبيد الله (بن عمر) ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا : لَا زَكَاة فِي مَال امْرِئ حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن عَيَّاش ، وَهُوَ ضَعِيف فِي رِوَايَته عَن غير الشاميين ، وَعبيد الله هَذَا مدنِي . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة ابْن نمير ، عَن عبيد الله ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر قَالَ : لَيْسَ فِي مَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول ثمَّ قَالَ : هَذَا هُوَ الصَّحِيح مَوْقُوف . قَالَ : رَوَاهُ بَقِيَّة ، عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ، عَن عبيد الله بن عمر مَرْفُوعا ، وَلَيْسَ بِصَحِيح . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : رَوَاهُ مُعْتَمر وَغَيره مَوْقُوفا . وَقَالَ فِي علله : إِنَّه الصَّحِيح وَإنَّهُ لَا يَصح رَفعه . قلت : والاعتماد فِي (هَذِه) الْمَسْأَلَة عَلَى الحَدِيث الأول وأقوال الصَّحَابَة ، وَإِن كَانَ الْبَيْهَقِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ اعْتمد فِيهَا عَلَى الْآثَار كَمَا سلف .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةعُبَيد الله عن نافع · ص 315 2745 - وسُئِل عَن حَديث نافع ، عن ابن عُمَر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول . فقال : يرويه عُبَيد الله بن عمر ، واختُلِفَ عنه : فرواه إسماعيل بن عيّاش ، عن عُبَيد الله ، عن نافع ، عن ابن عُمَر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . ورُوي عن سويد بن عبد العزيز ، عن عُبَيد الله مَرفوعًا أيضًا . والصحيح عن عُبَيد الله مَوقوفًا . كذلك قال عنه معتمر ، وابن نمير ، ومحمد بن بشر ، وشجاع بن الوليد ، وعَبيدة بن حميد . وروي عن مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عُمَر مَرفوعًا . ولا يصح رفعه . والذي رفعه عن مالك هو : إسحاق بن إبراهيم الحنيني ، والصحيح عن مالك مَوقوفًا . ورواه أيوب ، عن نافع ، عن ابن عُمَر مَوقوفًا . وكذلك رواه يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عُمَر مَوقوفًا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيُّ · ص 174