حَدِيثُ عُمَرَ : ( فِي الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ ). رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ ، وَالرَّاوِي لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ ضَعِيفٌ ، قَالَ : وَأَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ : مَضَتْ السُّنَّةُ فِي زَكَاةِ الزَّيْتُونِ أَنْ تُؤْخَذَ مِمَّنْ عَصَرَ زَيْتُونَهُ حِينَ يَعْصِرُهُ ، فَذَكَرَ كَلَامَهُ . قَوْلُهُ : وَغَيْرِهِ ، أَيْ غَيْرِ عُمَرَ . ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الرَّافِعِيِّ بِقَوْلِهِ وَغَيْرِهِ : ابْنَ شِهَابٍ . ( فَائِدَةٌ ) : رَوَى الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا : ( الزَّكَاةُ فِي خَمْسٍ : الْبُرِّ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالْأَعْنَابِ ، وَالنَّخْلِ ، وَالزَّيْتُونِ ). وَفِي إسْنَادِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ الْوَقَّاصِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ . يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ زَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ · ص 323 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرآثار الباب · ص 548 وَأما آثاره فسبعة : الأول : عَن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - وَغَيره : فِي الزَّيْتُون الْعشْر . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ، وَقَالَ : إِسْنَاده مُنْقَطع ، وَرَاوِيه لَيْسَ بِقَوي . رَوَاهُ من جِهَة الْوَلِيد - يَعْنِي : ابْن مُسلم - أَخْبرنِي عُثْمَان بن عَطاء ، عَن أَبِيه عَطاء الْخُرَاسَانِي أَن عمر بن الْخطاب لما قدم الْجَابِيَة رفع إِلَيْهِ أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنهم اخْتلفُوا فِي عشر الزَّيْتُون ، فَقَالَ عمر : فِيهِ الْعشْر إِذا بلغ خَمْسَة أوسق حبه ، عصره وَأخذ عشر زيته . وَمُرَاد الْبَيْهَقِيّ بالانقطاع بَين عَطاء الْخُرَاسَانِي (وَعمر) ، وَقَوله : (وَرَاوِيه) لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، يُرِيد : عُثْمَان بن عَطاء ؛ فَإِنَّهُم ضَعَّفُوهُ ، وَقد نبه عَلَى ذَلِك صَاحب الإِمَام ، وَعبارَته فِي الْمعرفَة - أَعنِي الْبَيْهَقِيّ - : وَرَاوِيه (ضَعِيف) . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَأَصَح مَا رُوِيَ فِي الزَّيْتُون قَول ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ : مَضَت السّنة فِي زَكَاة الزَّيْتُون أَن تُؤْخَذ مِمَّن عصر زيتونه حِين يعصره ، فِيمَا سقت السَّمَاء [ والأنهار ] أَو كَانَ بعلاً الْعشْر ، وَمَا سقِِي برشاء الناضح نصف الْعشْر . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَهَذَا مَوْقُوف لَا نعلم اشتهاره فَلَا يحْتَج بِهِ عَلَى الصَّحِيح . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَحَدِيث معَاذ بن جبل وَأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَعلَى وَأولَى أَن يُؤْخَذ بِهِ . يَعْنِي : روايتهما أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لَهما لما بعثهما إِلَى الْيمن : لَا تأخذا الصَّدَقَة إِلَّا من هَذِه الْأَرْبَعَة : الْحِنْطَة ، وَالشعِير ، وَالتَّمْر ، وَالزَّبِيب . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : الْبَيْهَقِيّ لَا يَقُول بِمُقْتَضَاهُ فِي الِاقْتِصَار عَلَى هَذِه (الْأَجْنَاس) الْأَرْبَعَة . وَقَول الرَّافِعِيّ عَن ابْن عمر وَغَيره : إِن فِي الزَّيْتُون الْعشْر لَعَلَّه أَشَارَ بقوله : وَغَيره إِلَى قَول ابْن شهَاب : إِن فِيهِ الْعشْر . (رَوَاهُ) الْبَيْهَقِيّ ، أَو إِلَى قَوْله : مَضَت السّنة ... إِلَى آخِره . وَذكره صَاحب الْمُهَذّب من قَول ابْن عَبَّاس أَيْضا ، وَلَا يحضرني من خرجه . (وَقَالَ) النَّوَوِيّ : إِنَّه ضَعِيف .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرآثار الباب · ص 548 وَأما آثاره فسبعة : الأول : عَن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - وَغَيره : فِي الزَّيْتُون الْعشْر . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ، وَقَالَ : إِسْنَاده مُنْقَطع ، وَرَاوِيه لَيْسَ بِقَوي . رَوَاهُ من جِهَة الْوَلِيد - يَعْنِي : ابْن مُسلم - أَخْبرنِي عُثْمَان بن عَطاء ، عَن أَبِيه عَطاء الْخُرَاسَانِي أَن عمر بن الْخطاب لما قدم الْجَابِيَة رفع إِلَيْهِ أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنهم اخْتلفُوا فِي عشر الزَّيْتُون ، فَقَالَ عمر : فِيهِ الْعشْر إِذا بلغ خَمْسَة أوسق حبه ، عصره وَأخذ عشر زيته . وَمُرَاد الْبَيْهَقِيّ بالانقطاع بَين عَطاء الْخُرَاسَانِي (وَعمر) ، وَقَوله : (وَرَاوِيه) لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، يُرِيد : عُثْمَان بن عَطاء ؛ فَإِنَّهُم ضَعَّفُوهُ ، وَقد نبه عَلَى ذَلِك صَاحب الإِمَام ، وَعبارَته فِي الْمعرفَة - أَعنِي الْبَيْهَقِيّ - : وَرَاوِيه (ضَعِيف) . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَأَصَح مَا رُوِيَ فِي الزَّيْتُون قَول ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ : مَضَت السّنة فِي زَكَاة الزَّيْتُون أَن تُؤْخَذ مِمَّن عصر زيتونه حِين يعصره ، فِيمَا سقت السَّمَاء [ والأنهار ] أَو كَانَ بعلاً الْعشْر ، وَمَا سقِِي برشاء الناضح نصف الْعشْر . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَهَذَا مَوْقُوف لَا نعلم اشتهاره فَلَا يحْتَج بِهِ عَلَى الصَّحِيح . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَحَدِيث معَاذ بن جبل وَأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَعلَى وَأولَى أَن يُؤْخَذ بِهِ . يَعْنِي : روايتهما أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لَهما لما بعثهما إِلَى الْيمن : لَا تأخذا الصَّدَقَة إِلَّا من هَذِه الْأَرْبَعَة : الْحِنْطَة ، وَالشعِير ، وَالتَّمْر ، وَالزَّبِيب . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : الْبَيْهَقِيّ لَا يَقُول بِمُقْتَضَاهُ فِي الِاقْتِصَار عَلَى هَذِه (الْأَجْنَاس) الْأَرْبَعَة . وَقَول الرَّافِعِيّ عَن ابْن عمر وَغَيره : إِن فِي الزَّيْتُون الْعشْر لَعَلَّه أَشَارَ بقوله : وَغَيره إِلَى قَول ابْن شهَاب : إِن فِيهِ الْعشْر . (رَوَاهُ) الْبَيْهَقِيّ ، أَو إِلَى قَوْله : مَضَت السّنة ... إِلَى آخِره . وَذكره صَاحب الْمُهَذّب من قَول ابْن عَبَّاس أَيْضا ، وَلَا يحضرني من خرجه . (وَقَالَ) النَّوَوِيّ : إِنَّه ضَعِيف .