أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ شَاكِرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ
إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ قَالَ : كَيْفَ تَمْنَعُهُنَّ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قُلْتُ : أَبَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ ؟ قَالَ : إِي لَعَمْرِي لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ . قُلْتُ : كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ ؟ قَالَ : لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ ، كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَطُوفُ حَجْرَةً مِنَ الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ : انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتِ : انْطَلِقِي عَنْكِ فَأَبَتْ فَخَرَجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ وَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ ، وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ ، وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ ، وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَا وَعُبَيْدٌ وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ فَقُلْتُ : وَمَا حِجَابُهَا ؟ قَالَ : هِيَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ لَهَا غِشَاءٌ ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا