أَحَادِيثُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي مَنْعِهِ بَيْعَ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْوَانَ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ ، انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ مَرْوَانَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَالصَّوَابُ فِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : يَزِيدُ بْنُ مَرْوَانَ كَذَّابٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الْأَثْبَاتِ ، لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ نَحْوَهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَمَنْ أَثْبَتَ سَمَاعَ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ عَدَّهُ مَوْصُولًا ، وَمَنْ لَمْ يُثْبِتْهُ فَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ نَحْوَهُ ، وَفِي لَفْظٍ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيِّ بِالْمَيِّتِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُبَاعَ حَيٌّ بِمَيِّتٍ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهَذَا مُرْسَلٌ يُؤَكِّدُ مُرْسَلَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ; وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا بِسَنَدِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ قَالَ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وإرْسَالُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عِنْدَنَا حَسَنٌ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ في منعه بيع اللحم بالحيوان · ص 39 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الرِّبَا · ص 22 1144 - ( 11 ) - حَدِيثُ رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ ). مَالِكٌ ، وَعَنْهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ ، وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْغَرَائِبِ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَحَكَمَ بِضَعْفِهِ ، وَصَوَّبَ الرِّوَايَةَ الْمُرْسَلَةَ الَّتِي فِي الْمُوَطَّأِ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَأَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى ، عَنْ نَافِعٍ أَيْضًا ، وَأَبُو أُمَيَّةَ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ شَاهِدٌ أَقْوَى مِنْهُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ . وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ سَمَاعِهِ مِنْهُ ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ . قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّ جَزُورًا نُحِرَتْ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِعَنَاقٍ فَقَالَ : أَعْطُونِي مِنْهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا يَصْلُحُ هَذَا . الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ ، عَنْ إبْرَاهِيمِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر نهَى عَن بيع اللَّحْم بِالْحَيَوَانِ · ص 485 الحَدِيث الْحَادِي عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع اللَّحْم بِالْحَيَوَانِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مَالك عَن زيد بن سَالم ، عَن سعيد ابن الْمسيب أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع اللَّحْم بِالْحَيَوَانِ وَهَذَا مُرْسل كَمَا ترَى وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله من حَدِيث القعْنبِي ، عَن مَالك بِهِ ، قَالَ الرَّافِعِيّ فِي تذنيبه : وَقَوي هَذَا مَعَ إرْسَاله فَإِن الصَّحَابَة عمِلُوا بِهِ ، ودرجوا عَلَيْهِ . قلت : وَرُوِيَ مُسْندًا من حَدِيث سهل بن سعد وَابْن (عمر) رَضي اللهُ عَنهما ، أما حَدِيث سهل فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن بيع اللَّحْم بِالْحَيَوَانِ، ثمَّ قَالَ : تفرد بِهِ يزِيد بن مَرْوَان ، عَن مَالك ، عَن الزُّهْرِيّ عَنهُ ، وَلم يُتَابع عَلَيْهِ ، وَصَوَابه مَا فِي الْمُوَطَّأ : عَن زيد ، عَن سعيد مُرْسلا . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : رَوَاهُ يزِيد بن مَرْوَان هَكَذَا وَغلط فِيهِ ، وَالصَّحِيح مَا فِي الْمُوَطَّأ يَعْنِي مُرْسلا . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ : هَذِه الطَّرِيق لَا ترضي . قَالَ يَحْيَى بن معِين : يزِيد ابن مَرْوَان كَذَّاب . ووهاه ابْن حبَان أَيْضا . وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده بِلَفْظ : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام نهَى عَن بيع الْحَيَوَان بِاللَّحْمِ ، رَوَاهُ من حَدِيث ثَابت بن زُهَيْر ، عَن نَافِع عَنهُ ، وثابت هَذَا ضَعَّفُوهُ ، وَالصَّحِيح فِي هَذَا الحَدِيث الْإِرْسَال كَمَا صرح بِهِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا ، قَالَ عبد الْحق : الصَّحِيح أَن هَذَا الحَدِيث مُرْسل كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله ، قَالَ : وَلَا أعلمهُ مُسْندًا إِلَّا من حَدِيث ثَابت ابن زُهَيْر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر . قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : ثَابت هَذَا مُنكر الحَدِيث ضَعِيف لَا يشْتَغل بِهِ . وَذكر الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : حَدِيث مَالك شَاهدا لحَدِيث الْحسن ، عَن سَمُرَة أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الشَّاة بِاللَّحْمِ قَالَ : وَهُوَ صَحِيح الْإِسْنَاد ، رُوَاته عَن آخِرهم أَئِمَّة حفاظ ثِقَات . قَالَ : وَقد احْتج البُخَارِيّ بالْحسنِ ، عَن سَمُرَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه، ثمَّ قَالَ : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح . قَالَ : وَمن أثبت سَماع الْحسن الْبَصْرِيّ من سَمُرَة عدَّه مَوْصُولا ، وَمن لم يُثبتهُ فَهُوَ مُرْسل جيد انْضَمَّ إِلَى مُرْسل سعيد بن الْمسيب وَالقَاسِم بن أبي (بزَّة) ، وَقَول أبي بكر الصّديق يَعْنِي الْآتِي . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله وَمِنْه .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 33