أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا كَانَتْ لَهَا شَاةٌ تَحْتَلِبُهَا ، فَفَقَدَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا فَعَلَتْ الشَّاةُ ؟ قَالُوا : مَاتَتْ ، قَالَ : أَفَلَا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا ؟ فَقُلْنَا : إنَّهَا مَيْتَةٌ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنَّ دِبَاغَهَا يُحِلُّهُ ، كَمَا يُحِلُّ خَلٌ الْخَمْرَ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، يَرْوِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : خَيْرُ خَلِّكُمْ ، خَلُّ خَمْرِكُمْ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : خَيْرُ خَلِّكُمْ خَلُّ خَمْرِكُمْ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ خَلَّ الْعِنَبِ خَلَّ الْخَمْرِ ، قَالَ : وَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا تَخَلَّلَ بِنَفْسِهِ ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ أَيْضًا حَدِيثُ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى مَنْعِ تَخْلِيلِ الْخَمْرِ بِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَمْرِ أَيُتَّخَذُ خَلًّا ؟ قَالَ : لَا انْتَهَى . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا ، قَالَ : أَهْرِقْهَا ، قَالَ : أفَلَا نَجْعَلُهَا خَلًّا ؟ قَالَ : لَا انْتَهَى . قَالُوا : فَلَوْ كَانَ التَّخْلِيلُ جَائِزًا لَكَانَ فِيهِ تَضْيِيعُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَلَوَجَبَ فِيهِ الضَّمَانُ ، قَالُوا : وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ أَرَاقُوهَا حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ التَّحْرِيمِ ، كَمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ ، فَلَوْ جَازَ التَّخْلِيلُ لَنَبَّهَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، كَمَا نَبَّهَ أَهْلَ الشَّاةِ الْمَيْتَةِ عَلَى دِبَاغِهَا ، وَأَجَابَ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ ; لِأَنَّهُ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ، كَمَا وَرَدَ ذَلِكَ فِي سُؤْرِ الْكَلْبِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ الْأَمْرُ بِكَسْرِ الدِّنَانِ ، وَتَقْطِيعِ الزِّقَاقِ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، ثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي اشْتَرَيْت خَمْرًا لِأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي ، فَقَالَ : أَهْرِقْ الْخَمْرَ ، وَكَسِّرْ الدِّنَانَ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا ، وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَقَّ زِقَاقَ الْخَمْرِ بِيَدِهِ فِي أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي أَحَادِيثِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي التَّغْلِيظِ ; لِأَنَّ فِيهِ إتْلَافَ مَالِ الْغَيْرِ ، وَقَدْ كَانَ يُمْكِنُ إرَاقَةُ الدِّنَانِ ، وَالزِّقَاقِ ، وَتَطْهِيرُهَا ; وَلَكِنْ قَصَدَ بِإِتْلَافِهَا التَّشْدِيدَ ، لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الرَّدْعِ ، وَقَدْ وَرَدَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَحْرَقَ بَيْتَ خَمَّارٍ ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ حَرَّقَ بَيْتَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيِّ ، وَكَانَ حَانُوتًا لِشَرَابٍ ، قَالَ : فَقَدْ رَأَيْته يَلْتَهِبُ نَارًا ، انْتَهَى . وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَوَّضَ الْأَيْتَامَ عَنْ خَمْرِهِمْ مَالًا ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ الْعَمِّيُّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ ، عَنْ جَابر ، فَذَكَرَهُ ، وَفِيهِ قَالَ : إذَا أَتَانَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ فَأْتِنَا ، نُعَوِّضْ أَيْتَامَك مَالَهُمْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي أَحَادِيثِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث لغير الحنفية في عدم جواز الخل · ص 311 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث لغير الحنفية في عدم جواز الخل · ص 311 أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا كَانَتْ لَهَا شَاةٌ تَحْتَلِبُهَا ، فَفَقَدَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا فَعَلَتْ الشَّاةُ ؟ قَالُوا : مَاتَتْ ، قَالَ : أَفَلَا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا ؟ فَقُلْنَا : إنَّهَا مَيْتَةٌ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنَّ دِبَاغَهَا يُحِلُّهُ ، كَمَا يُحِلُّ خَلٌ الْخَمْرَ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، يَرْوِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : خَيْرُ خَلِّكُمْ ، خَلُّ خَمْرِكُمْ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : خَيْرُ خَلِّكُمْ خَلُّ خَمْرِكُمْ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ خَلَّ الْعِنَبِ خَلَّ الْخَمْرِ ، قَالَ : وَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا تَخَلَّلَ بِنَفْسِهِ ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ أَيْضًا حَدِيثُ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى مَنْعِ تَخْلِيلِ الْخَمْرِ بِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَمْرِ أَيُتَّخَذُ خَلًّا ؟ قَالَ : لَا انْتَهَى . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا ، قَالَ : أَهْرِقْهَا ، قَالَ : أفَلَا نَجْعَلُهَا خَلًّا ؟ قَالَ : لَا انْتَهَى . قَالُوا : فَلَوْ كَانَ التَّخْلِيلُ جَائِزًا لَكَانَ فِيهِ تَضْيِيعُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَلَوَجَبَ فِيهِ الضَّمَانُ ، قَالُوا : وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ أَرَاقُوهَا حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ التَّحْرِيمِ ، كَمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ ، فَلَوْ جَازَ التَّخْلِيلُ لَنَبَّهَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، كَمَا نَبَّهَ أَهْلَ الشَّاةِ الْمَيْتَةِ عَلَى دِبَاغِهَا ، وَأَجَابَ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ ; لِأَنَّهُ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ، كَمَا وَرَدَ ذَلِكَ فِي سُؤْرِ الْكَلْبِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ الْأَمْرُ بِكَسْرِ الدِّنَانِ ، وَتَقْطِيعِ الزِّقَاقِ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، ثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي اشْتَرَيْت خَمْرًا لِأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي ، فَقَالَ : أَهْرِقْ الْخَمْرَ ، وَكَسِّرْ الدِّنَانَ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا ، وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَقَّ زِقَاقَ الْخَمْرِ بِيَدِهِ فِي أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي أَحَادِيثِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي التَّغْلِيظِ ; لِأَنَّ فِيهِ إتْلَافَ مَالِ الْغَيْرِ ، وَقَدْ كَانَ يُمْكِنُ إرَاقَةُ الدِّنَانِ ، وَالزِّقَاقِ ، وَتَطْهِيرُهَا ; وَلَكِنْ قَصَدَ بِإِتْلَافِهَا التَّشْدِيدَ ، لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الرَّدْعِ ، وَقَدْ وَرَدَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَحْرَقَ بَيْتَ خَمَّارٍ ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ حَرَّقَ بَيْتَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيِّ ، وَكَانَ حَانُوتًا لِشَرَابٍ ، قَالَ : فَقَدْ رَأَيْته يَلْتَهِبُ نَارًا ، انْتَهَى . وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَوَّضَ الْأَيْتَامَ عَنْ خَمْرِهِمْ مَالًا ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ الْعَمِّيُّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ ، عَنْ جَابر ، فَذَكَرَهُ ، وَفِيهِ قَالَ : إذَا أَتَانَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ فَأْتِنَا ، نُعَوِّضْ أَيْتَامَك مَالَهُمْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي أَحَادِيثِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 82 1240 - ( 3 ) حَدِيثُ : ( أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : عِنْدِي خُمُورٌ لِأَيْتَامٍ ؟ فَقَالَ : أَرِقْهَا ، قَالَ : أَلَا أُخَلِّلُهَا ؟ قَالَ : لَا ). أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا : ( مَا أَقْفَرَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ أُدُمٍ فِيهِ خَلٌّ ، وَخَيْرُ خَلِّكُمْ خَلُّ خَمْرِكُمْ ). وَفِي سَنَدِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ وَهُوَ صَاحِبُ مَنَاكِيرَ وَقَدْ وُثِّقَ ، وَالرَّاوِي عَنْهُ حَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ . وَزَعَمَ الصَّاغَانِيُّ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَتَعَقَّبْته عَلَيْهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : لَا أَصْلَ لَهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ خَلَّ الْعِنَبِ خَلَّ الْخَمْرِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 82 1240 - ( 3 ) حَدِيثُ : ( أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : عِنْدِي خُمُورٌ لِأَيْتَامٍ ؟ فَقَالَ : أَرِقْهَا ، قَالَ : أَلَا أُخَلِّلُهَا ؟ قَالَ : لَا ). أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا : ( مَا أَقْفَرَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ أُدُمٍ فِيهِ خَلٌّ ، وَخَيْرُ خَلِّكُمْ خَلُّ خَمْرِكُمْ ). وَفِي سَنَدِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ وَهُوَ صَاحِبُ مَنَاكِيرَ وَقَدْ وُثِّقَ ، وَالرَّاوِي عَنْهُ حَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ . وَزَعَمَ الصَّاغَانِيُّ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَتَعَقَّبْته عَلَيْهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : لَا أَصْلَ لَهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ خَلَّ الْعِنَبِ خَلَّ الْخَمْرِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث عِنْدِي خمور لأيتام فَقَالَ أرقها · ص 630 الحَدِيث الثَّالِث أَن أَبَا طَلْحَة سَأَلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : عِنْدِي خمور لأيتام فَقَالَ : أرقها . قَالَ : أَلا أخللها ؟ قَالَ : لَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث أنس أَن أَبَا طَلْحَة سَأَلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن أَيْتَام ورثوا خمرًا فَقَالَ : أهرقها . قَالَ : أَلا أجعلها خلاًّ ؟ قَالَ : لَا . هَذَا لفظ أَحْمد وَأبي دَاوُد ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ يَا نَبِي الله ، إِنِّي اشْتريت خمرًا لأيتام فِي حجري ، فَقَالَ : أهرق الْخمر وَكسر الدِّنان، ثمَّ قَالَ : وَقد (رُوِيَ) عَن أنس أَن أَبَا طَلْحَة كَانَ عِنْده خمر لأيتام وَهُوَ أصح . زَاد الطَّبَرَانِيّ فِي الأول بعد : وَكسر الدنان قلت : يَا رَسُول الله ، إِنَّهَا لأيتام . قَالَ : أهرق الْخمر وَكسر الدنان قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الثَّوْريّ وَإِسْرَائِيل فجعلاه من مُسْند أنس ، وَخَالَفَهُمَا قيس فَجعله من مُسْند [ أبي ] طَلْحَة ، وَالْأول هُوَ الصَّحِيح . فَائِدَة : قَوْله أهرقها هُوَ بِفَتْح الْهَاء والهمزة أَي أرقها ، وَفِي مُسْند أَحْمد من حَدِيث ابْن عمر أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ شقّ (أزقاق) الْخمر بمدية وَأمر بذلك فَلَعَلَّهُ كَانَ حِين كَانَت الْعقُوبَة بِالْمَالِ . فَائِدَة ثَانِيَة : فِي الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أم سَلمَة مَرْفُوعا أَن الدّباغ يحل من الْميتَة كَمَا يحل الْخلّ من الْخمر يَعْنِي : أَن الْخمر إِذا صَارَت خلاًّ حلت (وَهُوَ لَا يقْدَح فِي حَدِيث أنس الْمَذْكُور) لِأَن فِي إِسْنَاده فرج بن فضَالة وَهُوَ وَإِن وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن معِين فقد ضعفه غَيرهمَا ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : تفرد بِهِ فرج هَذَا عَن يَحْيَى بن سعيد وَهُوَ ضَعِيف يروي عَن يَحْيَى بن سعيد أَحَادِيث عدَّة لَا يُتَابع عَلَيْهَا . قلت : وَلَا يقْدَح أَيْضا فِيهِ حَدِيث جَابر الْمَرْفُوع مَا أفقر أهل بَيت من أَدَم فِيهِ خل ، وَخير خلكم خل خمركم لِأَن فِي سَنَده الْمُغيرَة بن زِيَاد الْموصِلِي وَإِن وَثَّقَهُ ابْن معِين وَجَمَاعَة ، فَقَالَ الْحَاكِم (فِيمَا نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَغَيرهَا) : إِنَّه حَدِيث واهٍ شَاذ الْإِسْنَاد ، والمغيرة صَاحب مَنَاكِير . وَحدث عَن عبَادَة بن نسي (بِحَدِيث) مَوْضُوع ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه فِي هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث أم سَلمَة : هَذَانِ حديثان لَا يعرفان وَلَا أصل لَهما . وَنسب الصغاني (الأول) إِلَى الْوَضع ، وَأجَاب الْبَيْهَقِيّ : بِأَن أهل الْحجاز يَقُولُونَ لخل الْعِنَب : خل الْخمر . وَهُوَ المُرَاد بالْخبر إِن صَحَّ ، أَو خمرًا تخللت بِنَفسِهَا . وَعَلَى ذَلِكَ حمله فرج بن فضَالة رَاوِيه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث عِنْدِي خمور لأيتام فَقَالَ أرقها · ص 630 الحَدِيث الثَّالِث أَن أَبَا طَلْحَة سَأَلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : عِنْدِي خمور لأيتام فَقَالَ : أرقها . قَالَ : أَلا أخللها ؟ قَالَ : لَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث أنس أَن أَبَا طَلْحَة سَأَلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن أَيْتَام ورثوا خمرًا فَقَالَ : أهرقها . قَالَ : أَلا أجعلها خلاًّ ؟ قَالَ : لَا . هَذَا لفظ أَحْمد وَأبي دَاوُد ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ يَا نَبِي الله ، إِنِّي اشْتريت خمرًا لأيتام فِي حجري ، فَقَالَ : أهرق الْخمر وَكسر الدِّنان، ثمَّ قَالَ : وَقد (رُوِيَ) عَن أنس أَن أَبَا طَلْحَة كَانَ عِنْده خمر لأيتام وَهُوَ أصح . زَاد الطَّبَرَانِيّ فِي الأول بعد : وَكسر الدنان قلت : يَا رَسُول الله ، إِنَّهَا لأيتام . قَالَ : أهرق الْخمر وَكسر الدنان قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الثَّوْريّ وَإِسْرَائِيل فجعلاه من مُسْند أنس ، وَخَالَفَهُمَا قيس فَجعله من مُسْند [ أبي ] طَلْحَة ، وَالْأول هُوَ الصَّحِيح . فَائِدَة : قَوْله أهرقها هُوَ بِفَتْح الْهَاء والهمزة أَي أرقها ، وَفِي مُسْند أَحْمد من حَدِيث ابْن عمر أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ شقّ (أزقاق) الْخمر بمدية وَأمر بذلك فَلَعَلَّهُ كَانَ حِين كَانَت الْعقُوبَة بِالْمَالِ . فَائِدَة ثَانِيَة : فِي الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أم سَلمَة مَرْفُوعا أَن الدّباغ يحل من الْميتَة كَمَا يحل الْخلّ من الْخمر يَعْنِي : أَن الْخمر إِذا صَارَت خلاًّ حلت (وَهُوَ لَا يقْدَح فِي حَدِيث أنس الْمَذْكُور) لِأَن فِي إِسْنَاده فرج بن فضَالة وَهُوَ وَإِن وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن معِين فقد ضعفه غَيرهمَا ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : تفرد بِهِ فرج هَذَا عَن يَحْيَى بن سعيد وَهُوَ ضَعِيف يروي عَن يَحْيَى بن سعيد أَحَادِيث عدَّة لَا يُتَابع عَلَيْهَا . قلت : وَلَا يقْدَح أَيْضا فِيهِ حَدِيث جَابر الْمَرْفُوع مَا أفقر أهل بَيت من أَدَم فِيهِ خل ، وَخير خلكم خل خمركم لِأَن فِي سَنَده الْمُغيرَة بن زِيَاد الْموصِلِي وَإِن وَثَّقَهُ ابْن معِين وَجَمَاعَة ، فَقَالَ الْحَاكِم (فِيمَا نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَغَيرهَا) : إِنَّه حَدِيث واهٍ شَاذ الْإِسْنَاد ، والمغيرة صَاحب مَنَاكِير . وَحدث عَن عبَادَة بن نسي (بِحَدِيث) مَوْضُوع ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه فِي هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث أم سَلمَة : هَذَانِ حديثان لَا يعرفان وَلَا أصل لَهما . وَنسب الصغاني (الأول) إِلَى الْوَضع ، وَأجَاب الْبَيْهَقِيّ : بِأَن أهل الْحجاز يَقُولُونَ لخل الْعِنَب : خل الْخمر . وَهُوَ المُرَاد بالْخبر إِن صَحَّ ، أَو خمرًا تخللت بِنَفسِهَا . وَعَلَى ذَلِكَ حمله فرج بن فضَالة رَاوِيه .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةطَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو سُفْيَانَ الْوَاسِطِيُّ · ص 186