أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
فِي قَوْلِهِ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ ج٦ / ص٢٧١يَعْنِي الرَّجُلَ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ ، فَيُقَالُ لَهُ : تَصَدَّقْ مِنْ مَالِكَ ، وَأَعْتِقْ وَأَعْطِ مِنْهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَنُهُوا أَنْ يَأْمُرُوهُ بِذَلِكَ ، يَعْنِي مَنْ حَضَرَ مِنْكُمْ مَرِيضًا عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَلَا يَأْمُرْهُ أَنْ يُنْفِقَ مَالَهُ فِي الْعِتْقِ وَالصَّدَقَةِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَلَكِنْ يَأْمُرُهُ أَنْ يُبَيِّنَ مَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ ، وَيُوصِي مِنْ مَالِهِ لِذِي قَرَابَتِهِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ ، يُوصِي لَهُمْ بِالْخُمُسِ أَوِ الرُّبُعِ ، يَقُولُ : أَيَسُرُّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ وَلَهُ وَلَدٌ ضِعَافٌ - يَعْنِي صِغَارًا - أَنْ يَتْرُكَهُمْ بِغَيْرِ مَالٍ ، فَيَكُونُوا عِيَالًا عَلَى النَّاسِ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَأْمُرُوهُ بِمَا لَا تَرْضَوْنَ بِهِ لِأَنْفُسِكُمْ وَلِأَوْلَادِكُمْ ، وَلَكِنْ قُولُوا الْحَقَّ مِنْ ذَلِكَ